عرض مشاركة واحدة
قديم 09/06/2021, 07:57 PM   عدد المشاركات : 3
فهَّاد
سردابي نشيط جدا
 
الصورة الرمزية فهَّاد





فهَّاد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: كيف صنع الكليني والطوسي توقيع المهدي وسفراءه أمثال حسين بن روح النوبختي

وقد بدأ عمله فترة سفارة العمري وكيلا عنه (رضي الله عنه)، وهو أحد الوكلاء العشرة الذين كانت تجبى لهم الاموال إلى بغداد؛ وكان هؤلاء الوكلاء كلهم أخص من الحسين بن روح في أمر السفارة؛ حتى انه اذا كان قد احتاج إلى حاجة او إلى سبب فانه ينجزه على يد غيره، لما لم يكن له تلك الخصوصية(٨٢)، كان ابن روح بعيداً عن الاحداث، ولم تسلط عليه الاضواء بداية سفارة العمري، ولم نجد نصاً في توثيقه من الائمة السابقين (عليهم السلام)؛ ولا نعرف سر هذا الاهمال؛ وانما ذكر بانه من اصحاب الامام العسكري وكان باباً له (عليه السلام)، فكان يتلقى الاسرار منه (عليه السلام) ويوصل اخباره إلى الامة بأمره (عليه السلام)(٨٣)؛ ولا يهمنا هذا الاهمال منهم (عليهم السلام) ما دمنا نقطع بصحة سفارة العمري عن الإمام المهدي (عليه السلام) وان قوله قول الأئمة وفعله فعلهم(٨٤)، وتسالم الأمة أيضاً على صحة أقوال أبي جعفر العمري وأفعاله (رضي الله عنه)(٨٥). أ هـ

( لا نعرف سر هذا الإهمال !!! )
أي درجة من الكذب وتزوير التاريخ وصل إليها علماء الشيعة لصنع دين لا أساس له !


إضافة لما سبق وجدتُ نص من (مسودات) أبن نوح ينقلها الطوسي بزعمه عن سفارة النوبختي فيه من الطوام الكثير مما يضفي على وكلاء المهدي الفواحش ، من شبكة الإمام الرضا حول ترجمة أبن نوح السرافي ، وفيه :
(وروى الشيخ في كتاب الغيبة قال اخبرني ابن إبراهيم عن ابن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد عن بنت أبي جعفر رض قالت: كان أبو القاسم الحسين بن روح رض وكيلا لأبي جعفر رض سنين كثيرة ينظر له في املاكه ويلقي بأسراره لرؤساء من الشيعة وكان خصيصا به حتى أنه كان يحدثه بما يجري بينه وبين جواريه لقربه منه وانسه به قالت وكان يدفع إليه في كل شهر ثلاثين دينارا رزقا له غير ما يصل إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات وغيرهم لجاهه وموضعه وجلالة محله عندهم فحصل في أنفس الشيعة محصلا جليلا لمعرفتهم باختصاص أبي إياه وتوثيقه عندهم ونشر فضله ودينه وما كان يحتمله من هذا الامر فمهدت له الحال في طول حياة أبي إلى أن انتهت الوصية إليه بالنص عليه فلم يختلف في امره ولم يشك فيه أحد الا جاهل بأمر أبي أولا مع اني لست اعلم أن أحدا من الشيعة شك فيه وقد سمعت هذا من غير واحد من بني نوبخت رحمهم الله مثل أبي الحسن بن كبرياء وغيره. ) أهـ
هذا النص من كلام أمرأة (علوية) بنت وكيل الغائب ! فيه ثلاث أمور عجيبة ، أنها كانت تسترق السمع لما يفعله أبيها الوكيل بالجواري، ثم يستمع له النوبختي دون أي اعتراض!
والنص أيضاً يدل على أن مسألة السفراء لم تكن إلا بالتوارث كما في السفيرين العمريين ، والثالث بعد وثاقة الناس له أي لم يعتمد الغائب على علمه بالغيب بل كان متبوع لرأي العوام .
هل اكتفى الطوسي بتزوير حياة حسين بن روح النوبختي إلى هذا الحد مع الدلائل التي تثبت تهافت دعواه ؟

أزمات العصر ودور النوبختي :

يقول الطوسي استغرقت معظم فترة ابن روح النوبختي بحروب القرامطة؛ حيث اتصفوا بالصرامة والشدة والاستهانة بالدماء، فبثوا الرعب وانهارت المبادئ والقيم .) أهـ

أقول :إذن لو كان شيعياً لساند القرامطة ودافع عنهم، وهم من الشيعة يرومون تحويل الحكم من العرب إلى العجم، فلماذا اكتفى الطوسي بذكر جرائم القرامطة في قتل الحجاج واقتلاع الحجر الأسود في فقرة :استنزاف الطاقة وحروب القرامطة، إلا لعدم وجود أي شيء عن هذا الإسناد للشيعة، وهو ما عليه من سند وقرب من بيت الخلافة
أين تعليمات الغائب لسفيره والفرصة سانحة لعودة الحكم لأتباع آل البيت؟

يقول الطوسي في كتابه الغيبة : ولقد ذكر المؤرخون بأن ابن روح النوبختي كان أحد الرؤساء في خلافة المقتدر العباسي وله وقائع في ذلك مع الوزراء(١٣٨)، وكان وافر الحرمة..وجرت له خطوب مع الوزير ابن العباس(١٣٩)، واكتسب له الكثير من الانصار في البلاط العباسي(١٤٠). وحصل له عند المقتدر محل عظيم(١٤١)؛ وكذا عند الخليفة الراضي بالله(١٤٢)؛ وصار له رزقاً يدفع من خزينة الدولة يقدمه إليه الوزراء والرؤساء مثل آل الفرات وغيرهم، لجاهه وموضعه وجلالة محله عندهم(١٤٣)؛ وكثرت غاشيته حتى ركب إليه الأمراء والوزراء والمعزولون عن الوزارة والأعيان(١٤٤).. أ هـ

أقول : من كانت له هذه المكانة ولم يدافع عن الأمير إسحاق بن إسماعيل النوبختي ــ وهو الذي التقى مع المهدي الغائب كما زعم الطوسي بقوله (ذكره الصدوق في قائمة من شاهد المهدي (عليه السلام) ) ــ وذلك حين أراد القاهر بالله قتله فلأن تشيعه من اختلاق الطوسي كما أراه، والتاريخ يفضح الطوسي وأمثاله بلا ريب ولو زوروا آلاف الكتب، وما هو حقيقة فهي قصة اختلاسه لبيت المال حيث حوكم 4 سنوات .
أما ما نقل عن توثيق الذهبي فهو نقلاً عن كتب هؤلاء ، وما نجده من تباين في الحوادث دليل ، حيث ذكر الطوسي قصة مناظرة أبن سهل النوبختي مع الحلاج ، ولم يذكر مناظرة أبن روح النوبختي مع الشلغماني أو غيره . أما كتاب أبن النديم المعنون (فهرست أبن نديم) فلم يذكر أبن روح النوبختي بشيء، إنما ذكر أبو سهل النوبختي، والنص منه :

(وكان فاضلا عالما متكلما. وله مجلس يحضره جماعة من المتكلمين. وله رأى في القائم من آل محمد (عليه السلام) لم يسبق إليه. وهو انه كان يقول: انا أقول ان الإمام محمد بن الحسن. ولكنه مات في الغيبة. وقام بالامر (4) في الغيبة ابنه. وكذلك فيما بعد من ولده إلى أن ينفذ الله حكمه في اظهاره. وكان أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبى العزاقر راسله، يدعوه إلى الفتنة، ويبذل له المعجز واظهار العجيب.
وكان بمقدم رأس أبى سهل جلح يشبه القرع. فقال للرسول: انا معجز ما أدري أي شئ هو. ينبت صاحبك بمقدم رأسي الشعر حتى أؤمن به. فما عاد إليه رسول بعد هذا. ) أ هـ

والعجب أن المعممين اليوم يدلسون في شخص النائب من أبو سهل إلى أبن روح النوبختي ! وهو ما ذكره المعمم محمد رضا الشيرازي في اليوتيوب ( قصة الحلاج مع النوبختي في بغداد، مع اية الله الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي رحمه الله ) ، وحتى وصل الأمر إلى تغيير القصة من إنبات شعر الرأس إلى صبغ اللحية .
ظلمات فوقها ظلمات ! .

يتبع






التوقيع :
أَحْسَائِي مِنْ الكُوُتْ,( أَطْلالْ الأَشَاعِرَة والصُوفِية).

فَهَّادْ بِنْ عَبْدُ اللهِ السَلَفِيْ
رد مع اقتباس