رد: الرد على الشبهات دفاعا عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب
17-اراء المفكرين
أراء المفكرين في دعوة الشيخ
لا شك في أن الدعوة الوهابية كان لها أنصارها، كما كان لها خصومها ، الذين اتهموا الإمام محمد بن عبد الوهاب بالغلو في دعوته غلواً خرج بها عما عرف عن الإسلام من سماحة ويسر .
هكذا كان زعمهم ، إلا أن علماء الإسلام عقدوا مجالس لمناقشة الدعوة ، وقد أحدثت الحركة وفكرها حواراً فكرياً ما زال صداه يسمع في مجالس العلماء ، وقاعات الدرس في الجامعات ، والمدارس الإسلامية ، مما أحدث نوعاً من الحوار الهائل ، واليقظة الفكرية في أرجاء العلم الإسلامي .
وقد أثبتت الدعوة الوهابية قدرتها على أن تكون مسرحاً فكرياً ضرورياً لكل مسلم ، وكانت الدعوة مصدراً ومنبعاً استقت منه حركات الإصلاح الحديث ، وانتهى حكم إبراهيم باشا في الجزيرة العربية عام ( 1840م ) .
وقامت الدولة السعودية الثانية مؤكدة تمسكها بالدعوة الوهابية ونشرها ؛ ولما أسس عبد العزيز آل سعود دولته في أول القرن الحالي كانت الدعوة الوهابية سلاحه الفكري ، والوهابيون أنفسهم أشد أنصاره ، وأقوامهم تحمساً له .
وقد كان للمفكرين آراء هامة في الحركة الوهابية ، نبدؤها بمفكري الإسلام ، وعلى رأسهم الإمام محمد عبده ، فقد قال ما معناه :
إن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوة إصلاح ، يتحمل المسؤولية من وقف أمام هذه الدعوة ؛ لمنع نشرها وانتشارها بين عامة المسلمين .
وقد أيد إمام صنعاء الإمام الصنعاني دعوة الشيخ شعراً فقال :
يذكرني مسراك نجداً وأهله *** لقد زادني مسراك وجداً على وجد
قفي واسألي عن عالم حلّ سوحها *** به يهتدي من ضلَّ عن منهج الرشد
محمد الهادي لسنة أحمد *** فيا حبذا الهادي ويا حبذا المهدي
وقال الدكتور طه حسين :
" لا يستطيع الباحث عن الحياة في جزيرة العرب أن يهمل حركة عنيفة نشأت بها أثناء القرن الثامن عشر الميلادي ، تلفتت إليها العالم الحديث في الشرق والغرب ، وأخطرته أنه يهتم بأمرها ، وأحدثت فيها آثاراً خطيرة هان شأنها بعض الشئ ، ولكنه عاد فاشتد في هذه الأيام ، وأخذ يؤثر لا في الجزيرة وحدها ، بل في علاقتها بالأمم الأوربية ؛ هذه الحركة هي الحركة الوهابية " .
ولم تمر حركة الشيخ مرور الكرام على العلماء والمفكرين ، بل لقد تناولها الكثير منهم ، فأثنى عباس محمود العقاد الكاتب والمفكر الإسلامي على دعوة الشيخ ، وأشار كثيراً إلى مضمون كتابه " التوحيد " .
وقال عنه الأستاذ أحمد أمين :
" أهم مسألة صقلت ذهن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دروسه ورحلاته مسألة التوحيد ، التي هي عماد الإسلام ، والتي تبلورت في لا إله إلا الله ، والتي تميز الإسلام بها عما عداه ، والتي دعا إليها " محمد صلى الله عليه وسلم " أصدق دعوة وأجرأها ، فلا أصنام ولا أوثان ن ولا عبادة آباء وأجداد ولا أحبار ولا نحو ذلك ، ومن أجل هذا سمّى هو وأتباعه أنفسهم " بالموحِّدين " أما اسم الوهابية فهو اسم أطلقه عليه خصومه " .
مما سبق اطَّلعنا على أراء مفكرين عرب ومسلمين ، ولكن ماذا قال علماء الغرب عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب !
قال النمسوي [جول صهيري] في كتابه عن العقيدة والشريعة :
"وإذا أردنا أن بحث في علاقة الإسلام السني بالحركة الوهابية نجد أن مما يستدعي انتباهنا خاصة من وجهة النظر الخاصة بالتاريخ الديني ما يلي :
يجب على من ينصب نفسه للحكم على الحوادث الإسلامية أن يعتبر الوهابيين أنصاراً للديانة الإسلامية على الصورة التي وضعها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ، فغاية الوهابيين هي إعادة الإسلام كما كان " .
وقال مستشرق ألماني :
" كان هذا المصلح يتأسّى بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويحذو حذوه ، وينحو نحوه ، في التفكير .
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قادراً على إلهاب نار الحماسة في قلوب أصحابه ، وعلى استثمار محبتهم العادية للحرب في سبيل قضيته ، أما اعتقاد المسلمين فلا يماثل الرسول صلى الله عليه وسلم في شئ " .
وبعد كل هذا ؛ وفوق كل شئ فإن الإمام الشيخ – رحمه الله – أراد جوهر العبادة . . . إخلاصاً لله وحده . . . عقيدة صافية ، لا يشوبها جهل البدع .
وقد ورد نفي هذه البدع في آيات عديدة توضح بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول عز وجل ( قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ) [الإسراء : 93] .
وإذا كان السيد الرسول صلى الله عليه وسلم قد تجرد من مقولات البدع ، وجرد دعوته مما يحمل هذا المعنى ، فلقد كانت توجيهات الوحي له ، وتوجيهه صلى الله عليه وسلم لصحابته كما أسلفنا في حاث هدم قبة عند أهل الطائف ، فإن القرآن جاء بالمضمون في سياق الآيات الكريمة فيقول عز وجل : ( قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ) [الأعراف : 188] .
وإذا كانت هذه هي مقولة الرسول صلى الله عليه وسلم بما أوحي إليه ، فمن من أصحاب الأضرحة والمقامات يملك لنا نفعاً أو ضراً لغيرنا ؟!
إننا نقوى بأعمالنا ، إن صلحت كانت خير شفيع لنا ، وإن فسدت فلا مبدل لحكم الله . . . هذا الجوهر في ديننا . . إذ لم يساوِ بين الطيب والخبيث ، وبين الزبد وما ينفع الناس .
إن دعوة السماء لنا بالعمل الصالح ليس فيها مردود إلا صلاح حالنا نحن . . . إن الحرب التي شنها الإمام محمد بن عبد الوهاب على البدع ، والضلالات ، ومشاهد القبور لم يقصد بها شيئاً أو موقفاً شخصياً من أحد ، وإنما أراد الإصلاح في جوهر ديننا ، فكيف يشفع صاحب ضريح لشارب خمر ، أو آكل ربا ، أو أي إنسان لا يقيم حدود الله في بيته وقومه ؟!
إن ديننا ليس توابيت محنطة ، أو أحجاراً كريمة نحجّ إليها كلما أحسسنا بالملل والفراغ ؛ ولكنه بناء خيِّر ، كل لبنهّ فيه دستور لسلوك من سلوكيات حياتنا ، تلك هي الخلاصة .
والشيخ لم يحارب شخصاً ولا مذهباً ، ولا أراد أن يبني لنفسه مجداً وراء فكره ، وإنما كلمة قالها ، ودافع عنها حتى آخر يوم حياته .
=====
عند مجادلة الرافضة يقولون الوهابية ويكيلون السباب والشتم
لكن كثير ما اوجه هذا السؤال للشيعة لكن دون اجابة
سؤال من هم الوهابية وما هي عقائدهم مع ذكر النص والمصدر وماهي مخالفتهم للكتاب وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم
واردت ان انقل حديث نشر لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتى العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء
حول القول ان السعودية وهابية
فنفى وجود مذهب اسمه الوهابية
و السعودية يطبق فيها المذهب الحنبلي
====
18-فتاوي ائمة الدعوة عن عدم وجود وهابية
لا يوجد مذهب خامس وتسميتنا بالوهابية مرفوضة
محمد رابع سليمان -مكة المكرمة
أكد سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتى العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء
أن إتهام الدولة السعودية بتطبيق الإسلام المتشدد إتهام باطل ، هدفه تشويه الصورة أمام المسلمين وهى إتهامات تصدر من اناس جهلة حاقدين على هذه البلاد وعلى الإسلام والمسلمين مبيناً أن التعاون بين القيادة والعلماء والشعب دليل على وحدة الصف واجتماع الكلمة وصدق النية والإخلاص والتمسك بكتاب الله وسنة نبيه .
خلفيات الموضوع
وجاء رد المفتي نتيجة خروج أحد المحامين المصريين على إحدى القنوات الفضائية مكيلًا التّهم إلى علماء المملكة متّهمًا إياهم بالجمود وبتشويه صورة الاسلام في العالم !! . وأشار المفتى العام أن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب والتى وجدت نصرة من الإمام محمد بن سعود دعوة صالحة تتميز بالوسطية لا تعرف التشدد والغلو ولا تُكفّر أحدًا أو تتّهم أحدًا بالبدعة والضلال وإنما تستقي نصوصها من كتاب الله وسنة رسوله ,,وقال : إن تسمية السعوديين بالوهابية مرفوضة.
مصطلح الوهابية
وقال سماحته رداً على سؤال لـ(المدينة) حول تصدّر بعض الناس لشنّ الحملة على المملكة وتوجهها وتمسّكها بعقيدتها : هذا القائل أن الوهابية متشددةٌ يجب أن يتنازلوا عن بعض الأمور ، أولاً لفظ الوهابية أمرٌ ما كان الشيخ محمد بن عبدالوهاب ولا أتباعه يعتقدون ذلك ولا ينسبون أنفسهم بأنهم وهابيون ، هم ينسبون أنفسهم للإسلام الذى شرفهم الله به وتفضل عليهم به فدعوة الشيخ رحمه الله دعوة للكتاب والسنة ، ما دعا لرأيه ولا لنفسه ولا لنسبه ولا دعا لأي فكر ، إنما دعا إلى كتاب الله وسنةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم فالذين يصفون الدعوة بالوهابية مقصودهم أنها دعوة لا ترتبط بالهدى وإنما ترتبط بالشخص ومنهجه وليست على الحق . هكذا يريدون وهذه كلمة إذا قصد بها فهي مرفوضة بلا إشكال ،، والشيخ رحمه الله ومن ساروا على طريقته إذا سئلوا قالوا : نحن المسلمون نحن المؤمنون ولا يقولون :نحن وهابيون لأن الأعداء يريدون للوهابية أنها مبدأ خارج عن المذاهب وأنها رأى مستقل وأنها كلام باطل كما يزعمون .
علماء المملكة
وقال المفتى العام : أما من يقول عن( علماء المملكة ) يجب أن يتنازلوا عن بعض ماكانوا يعتقدونه أو أنهم متشددون فهذه دعوى باطلة ، الشيخ رحمه الله واتباعه الذين ساروا على طريقته هم ولله الحمد سائرون على منهج كتاب الله وسنة رسوله وماعليه سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان ,, ليس عندهم شئ متشدد أبداً إنما هم يُحذرون من الشرك بالله ويُبينون أن الشرك بالله ضلال وأن محمداً صلى الله عليه وسلم دعا إلى توحيد الله وإخلاص الدين لله ويقرؤون القرآن ويقرؤون السنة وفيها الدعوة إلى توحيدالله وإخلاص الدين لله وإفراد الله بالعبادة هم سائرون على هذا هم لا يُكّفرون أحداً إلاّ من كفر الله ورسوله ، لايُبدّعون غيرهم لايُضلّون غيرهم ولكنهم يتبعون الكتاب والسنة فيحكمون على الناس بما حكم عليه كتاب الله وبما حكمت عليه سنة محمد صلى الله عليه وسلم ..ليس لهم رأى مستقل ولا أجتهاد مخالف للحق ولا تميز عن غيرهم بشئ إنما الشيخ رحمه الله رجل وفّقه الله ففقه فى دين الله وعَلِم الحق وقارن بين الحق وبين ماكان عليه أهل زمانه فرأى واجباً عليه أن يدعو إلى الله ويُنقذ الأمة مما هم فيه من الشرك والجاهلية وهيأ الله له الناصر المؤيد الإمام محمد بن سعود رحمه الله فقاما جميعاً بالدعوة إلى الله ونشر هذه العقيدة السلفية وتطهير المعتقد من الخرافات والضلالات فالذين يقولون (التنازل) ماذا يريدون بالتنازل ؟..هل معنى التنازل أن نقول إن الشرك بالله حق وأن عباد القبور والأوثان على حق ( لا ) ، هؤلاء على ضلال ، من عَبَدَ غير الله فهو ضالٌ ، من عَبَدَ غير الله وأشرك مع الله غيره فهذا حكم الله عليه بالخلود فى النار (إنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ) لكن المصيبة أن بعض من يتحدث فى هذه القنوات يتحدث من فراغ وقِلَةِ علم وقِلَةِ وعي وقِلَةِ إدارك وقِلَةِ تصوّر للأخطاء التى يتكلم بها ، يتفوّه لسانه بما لايدرى وبما لا يعلم حقيقته ،
دعوة صالحة
فدعوة الشيخ رحمه الله دعوةٌ ولله الحمد صالحةٌ صادقةٌ تابعةٌ للكتاب والسنة ، ليس فى منهجهم مايخالف الحق ، بل هم على الحقّ والهدى تفضلاً من الله ولهذا قال الشيخ فى بعض رسائله وإني أُشهد الله وملائكته ومن حضر من عباده المؤمنين لو قال لي قائل فيما قُلت إنك مخالف للحق فى هذه المسألة لكنت أول الناس رجوعاً إلى الحق وعمل به ولكنى ولله الحمد على طريق مستقيم ملة إبراهيم حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين) .
==================
جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (2/255) :
" الوهابية : لفظة يطلقها خصوم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله على دعوته إلى تجريد التوحيد من الشركيات ونبذ جميع الطرق إلا طريق محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، ومرادهم من ذلك : تنفير الناس من دعوته ، وصدهم عما دعا إليه ، ولكن لم يضرها ذلك ، بل زادها انتشارًا في الآفاق وشوقًا إليها ممن وفقهم الله إلى زيادة البحث عن ماهية الدعوة وما ترمي إليه وما تستند عليه من أدلة الكتاب والسنة الصحيحة ، فاشتد تمسكهم بها ، وعضوا عليها ، وأخذوا يدعون الناس إليها ولله الحمد " انتهى .
هذا ما اوردته اللجنه الدائمه للإفتاء .. من الناحيه الدينيه
دعونا ننظر الى لفظه الوهابيين من الناحيه اللغويه لتروا بأعينكم مدى غباء من اطلق ذلك المسمى .
يقول الشيخ صالح الفوزان حفظه الله "البيان لأخطاء بعض الكتاب" (70) :
" فهذه التسمية خطأ من ناحية اللفظ :
الخطأ من ناحية اللفظ ، فلأن الدعوة لم تنسب في هذا اللقب إلى من قام بها - وهو الشيخ محمد - ، وإنما نسبت إلى عبد الوهاب - الذي ليس له أي مجهود فيها - ، فهي نسبة على غير القياس العربي ، إذ النسبة الصحيحة أن يقال : ( الدعوة المحمدية ) .
لكن الخصوم أدركوا أن هذه النسبة نسبة حسنة لا تنفر عنها ، فاستبدلوها بتلك النسبة المزيفة." إنتهى
===================
السلفية المفترى عليها
03/01/2011
أقول بكل أسف وتحسر أننا نعيش عصر الادعاءات والتصديق بكل ادعاء لاسيما إذا وافق الادعاء هوى في النفوس وإمعاناً في الاتباع والجري وراء بوقات التضليل والايغال في الإمعان واعتبار..
أقول بكل أسف وتحسر أننا نعيش عصر الادعاءات والتصديق بكل ادعاء لاسيما إذا وافق الادعاء هوى في النفوس وإمعاناً في الاتباع والجري وراء بوقات التضليل والايغال في الإمعان واعتبار القاعدة الجاهلية مبدءاً عقدياً.
ومن ذلك وصف السلفية التي جاهد في سبيل إحيائها الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب وساعده في سبيل ذلك الإمام محمد بن سعود - رحمهما الله - حيث اتفق الإمامان على الجهاد في سبيل الله لإحياء منهج سلفنا الصالح مما كان عليه رسولنا صلى الله عليه وسلم وأصحابه البررة الكرام وتابعوهم بإحسان أهل القرون الثلاثة المفضلة ومنهم أئمة المذاهب الإمام أبو حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد وغيرهم من أئمة العلم والفقه والصلاح والإصلاح. حيث كانت الجزيرة العربية يعيش أهلها في جاهلية جهلاء من حيث البدع والمنكرات والشركيات والمحدثات. وكان لهذه الدعوة الإصلاحية قبول واستجابة حولت أهل هذه الديار من جاهلية جهلاء إلى محجة بيضاء ليلها كنهارها. وقد كان لهذه الاستجابة أصداء سلبية في خارج نطاق نشاطها لاسيما في الكواليس السياسية حيث خافوا على كراسيهم السياسية من سقوطها بأيدي أهل هذه الدعوة فألبوا ضعاف النفوس وضعاف الإيمان بضرب هذه الدعوة بالافتراءات وادعاء الضلال والانحراف ووضعوا لها وصفاً يراد منه التنفير منها والتحذير من منهجها فقالوا عنها بأنها طائفة ضالة من طوائف التفرق الإسلامي وسموها بالوهابية وقالوا عنها - إفكاً وزوراً وبهتاناً - بأنها تعتمد على مبادئ منها بغض الرسول وآله والتكفير بالمعاصي والحشوية المشبهة في أسماء الله وصفاته. والتشدد في أحكام الحلال والحرام. إلى آخر ما قيل عنهم زوراً وبهتاناً.
ولقد كتب سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض - حفظه الله - في إحدى صحفنا المحلية كتابة تصحيحية ورداً على الافتراءات الآثمة عن الدعوة الإصلاحية التي قام بها الإمامان محمد بن عبدالوهاب ومحمد بن سعود وتسميتها بالوهابية تشويهاً وتلويثاً لمنهجها وسلفيتها وقد كان لكتابة سموه أثر في تصحيح أفهام مريدي الحقائق والتحرر من مسالك الإمعات واتباع الأهواء العمياء. وقد سبق سموه إلى مثل ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - فقد ذكر الكثير من انتقاد هذه المفاهيم الخاطئة وضرورة تصحيحها. وإسهاما من المحب لهذه الحركة الإصلاحية وممن يعتز بالانتساب إليها ورد شبهات الشيطان وحزبه أقول:
ولي في مؤلفات الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتلاميذه علماء الدعوة السلفية ما يؤيدنا ويرد كيد الكائدين من أعداء الله ورسوله.
وهي - والحمد لله - مطبوعة ومنشورة بين طلبة العلم أقول ما يلي:
أولاً: إن تصنيفهم مواطني السعودية من علماء وغيرهم بأنهم طائفة تنتسب في الاعتقاد إلى الوهابية هو تصنيف أدعياء على العلم والتاريخ والاجتماع ومعرفة الطوائف وأصولها. فليس في الوجود ما يسمى بالوهابية ومن يردد هذا القول يمكن وصفه بأنه إمعة - سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته - وقولهم إن معتقد السعوديين بصفتهم وهابيين يشتمل على التقليل من محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا قول من أبطل الباطل وأكذب الأقوال وأمقتها. فرسول الله صلى الله عليه وسلم أحب حبيب لنا بعد الله تعالى ونعتقد نقص إيمان من لا يكون رسول الله أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين ومحبته صلى الله عليه وسلم ليست في قشور لا تسلم مظاهرها من الشرك بالله ومن الكبائر والمعاصي كما هو الحال في بعض حفلات الموالد. ولكن محبته صلى الله عليه وسلم في تحقيق معنى كلمة الإخلاص وشهادة أن محمداً رسول الله بطاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر وألا يعبد الله إلاّ بما شرعه الله وبلغه صلى الله عليه وسلم ومحبته في الاقتداء به والتمسك بسننه التي أثبتها وحررها رجال الحديث البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم. والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من أفضل الأقوال والأعمال. وعلماء المملكة يرون الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ركنا من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونها. ولابن القيم رحمه الله وهو من أئمة علماء بلادنا كتاب مستقل في فضل الصلاة على رسول الله والترغيب فيها وذكر مجموعة من صيغ الصلاة على رسول الله وهو من أنفس الكتب التي نعتز باقتنائها ومتابعة قراءتها. ومن ثوابت ومعتقد علماء المملكة الأخذ بقوله صلى الله عليه وسلم: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعه ضلالة وبقوله صلى الله وسلم: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد.
فمحبة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم تجري في دمائنا وهي نحت عميق في قلوبنا كما أنها نبراس أعمالنا ونتيجة شهادتنا أن محمداً عبدالله ورسوله وصفيه من خلقه. ومبعث اقتدائنا به صلى الله عليه وسلم واتخاذه أسوة حسنة لنا استجابة لقول الله تعالى: «لقد كان لكم في رسوله الله أسوة حسنة».
ومن محبته صلى الله عليه وسلم ألا نطريه كما أطرت النصارى ابن مريم مما هو مناف لحق الله تعالى ومحض استخفاف بل نصفه صلى الله عليه وسلم بما وصفه الله به في كتابه عبدالله ورسوله.
ومن محبته صلى الله عليه وسلم الترضي عن أصحابه أجمعين والكف عن الخوض فيما شجر بينهم بل نقول عنهم بأنهم مجتهدون ولهم في نصرة رسول الله وصحبته ما نأمل أن يكون وسيلة لهم في رحمة الله ومغفرته والتجاوز عنهم أجمعين فالأمر فيهم وعنهم ما قال الله تعالى عنهم: «محمد رسول الله والذي معه أشداء على الكفار رحماء بينهم»!
ثانياً: القول بأن الوهابية يعتمد منهجها على التكفير بالمعاصي، سبحانك هذا بهتان عظيم.
من أصول معتقد علماء المملكة - ولا أقول الوهابية فالوهابية وَهْم من الأوهام الخيالية - أقول إن معتقدهم أن أهل الكبائر والمعاصي ما عدا الشرك بالله لا يخرجون بمعاصيهم عن ملة الإسلام ولا يُكفَّرون بها، قل هم تحت مشيئة الله إن شاء غفر لهم وان شاء عذبهم ثم أدخلهم الجنة طبقاً لقول الله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء).
وعلماء التجديد والإصلاح وعلى رأسهم الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتلاميذه يقسمون الكفر قسمين كفراً أصغر لا يخرج صاحبه من الملة كالحلف بغير الله. حيث جاء عن رسول الله صلى الله عليه من حلف بغير الله فقد كفر. وكفر أكبر مثل كفر أهل الكتاب ممن قال تعالى عنهم: (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) ومثل كفر من أنكر وحدانية الله في ربوبيته أو ألوهيته أو أنكر أمراً من ضرورات الاعتقاد كأركان الإسلام أو الإيمان أو نحو ذلك من ضرورات الدين.
ثالثاً: القول بأن من معتقد الوهابية في أسماء الله وصفاته التشبيه والتجسيم والحشوية والتفويض إلى غير ذلك مما هو محض افتراء وكذب وبهتان. فعلماء المملكة يثبتون لله من صفاته وأسمائه ما أثبته لنفسه في كتابه العزيز وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم في سننه الكريمة على ما يليق بجلال الله وعظمته من غير تحريف ولا تكييف ولا تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل. وعلى وفق ما ذكره الإمام مالك رحمه الله في إجابة عن سؤال من سأله عن معنى الاستواء فقال: الاستواء معلوم. والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة. فمعتقدهم في أسماء الله وصفاته الإيمان بها واعتقاد معناها وعدم الخوض في كيفيتها حيث إن الخبر عن الكيف لا يكون إلا بأحد أمرين إما بالمشاهدة وإما بخبر من لا يتطرق إليه الكذب على الله وهم أنبياء الله ورسله وكلا الأمرين مفقود. فيجب علينا أن نقول: المعنى للصفة معلوم وكيفها مجهول والإيمان بها واجب وأما نفي التشبيه فهو اعتقاد منبعث من الاستجابة لقول الله تعالى: ليس كمثله شيء. وأما نفي التعطيل فلأن التعطيل نفي لصفات الله وقد أثبتها الله تعالى في كتابه الكريم وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته. وهذا هو معتقد أهل السنة والجماعة. لا نقول كما قالت المعطلة سميع بلا سمع بصير بلا بصر ولا نقول كما تقول الأشاعرة في اثبات بعض الصفات دون بعض. ولا نقول كما يقول المشبهة والمجسمة بتشبيه صفات الله بصفات خلقه ولكننا نقول بالقول الأسلم والأحكم والأعلم بإثبات صفات الله وأسمائه على ما يليق بجلال الله وعظمته من غير تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا إيمان ببعض دون بعض.
رابعاً: القول بأن الوهابية من أصول معتقدها.. إنكار قدرة أولياء الله وصالحيهم على نفع من يتعلق بهم في حياتهم أو بعد موتهم أو إلحاق الضرر بمن ينكر ولايتهم وقدرتهم على جلب النفع ودفع الضر. ولهذا حينما قامت ولاية الوهابية قاموا بهدم القباب والمباني على الأضرحة والمقامات وبعثوا الدعاة إلى مناطق حكمهم ببيان أن التعلق بالقبور والأشجار والأحجار والأولياء بعد موتهم من الشرك بالله ومما يتنافى مع كلمة الإخلاص ووحدانية الله بالعبادة والتعظيم والإجلال وحصر النفع والضر والمنع والعطاء في الله وحده لا شريك له إلى آخر ما قام عليه هذا المعتقد من إنكار ولاية الأولياء وقدرتهم على ما ذكر.
والجواب عن هذا القول بالتسليم مع حمد الله وشكره والثناء عليه أن هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. ولقد كانت نتيجة هذا الاعتقاد والعمل بمقتضاه نصر الله وتأييده لحكام المملكة فلقد أزالوا ما يتعارض مع حق الله على عباده وأقاموا وحدانية الله في التعظيم والإجلال وإخلاص العبادة له تعالى فأيدهم الله ونصرهم تحقيقاً للقاعدة الربانية ولينصرن الله من ينصره وتحقيقاً لوعد الله تعالى: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً. فلقد كانت ولايات آل سعود ولايات تمكين ونصر وتأييد وكانت أول ولاية لهم قبل احتضان الدعوة السلفية إمارة صغيرة تابعة ثم تحولت إلى دولة كبرى مساحة ومكنها الله دينها وأمنها وعقيدتها وهيأ لها الأمن والاستقرار والرخاء. وصارت بشهادة أهل العدل والنصف الدولة الإسلامية الأولى المؤهلة للصدارة الإسلامية استقامة والتزاماً وسلامة مسلك وعقيدة وأمن جوار وصلابة في دين الله.
وأولياء الله في قبورهم فضلاً عن غيرهم هم في أمس الحاجة إلى نفع أنفسهم فقد انقطعت أعمالهم واتضح فقرهم وتحولت قوتهم إلى ضعف بعد موتهم قال تعالى: «أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته» لقد كانت بلادنا مرتعاً للبدع والمنكرات وكان أمنها مضرب مثل للفوضى والظلم والعدوان وكانت مناطقها ميادين نزاعات وحروب واضطرابات فعوضها الله بسلامة العقيدة والأمن في الأوطان وثبات الولاية ووحدة الكلمة والأرض وإخراج الأرض خزائنها فالحمد لله ذي الفضل والمن والإحسان ولينصرن الله من بنصره.
خامساً: ما يتعلق بالقضاء والقدر فعلماء المملكة وسط بين عقيدة المرجئة والقدرية فهم يؤمنون بقضاء الله وقدره وإرادته ومشيئته فالعبد مقدر عليه ما يفعله ولكنه يجهل ذلك القدر ويتمتع بعقل يدرك الخير والشر ويدرك طريق والرشاد وطريق الغواية والضلال ويعرف مصير كل من الطريقين فريق في الجنة وفريق في السعير وقد بين الله تعالى الطريق السوي لعباده فقال: إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً. ومعنى هديناه السبيل - والله أعلم - بينا له طريق الهدى وطريق الضلال فمن أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد، فالله تعالى منزه عن الظلم حينما يعذب العصاة من عباده كما أنه تعالى ذو الفضل والإحسان حينما يكرم عباده الصالحين وهذا هو معتقد علماء المملكة ممن يقال عنهم وهابيون. وفي القضاء والقدر فهم وسط بين المرجئة والقدرية في الإيمان بالقدر وهم والحمد لله من الأمة الوسط التي جعلها الله شاهدة على الناس وجعل رسولها شاهداً عليها.
سادساً: قولهم بأن علماء المملكة ا لوهابيين يعتمدون في مذهبهم في فروع الأحكام وأحكام العبادات على الشدة والحرج والتعسير على عباد الله في أمور دينهم ودنياهم.
والجواب عن هذا القول الفج العاري عن التحقق والتحري والتثبت الصادر من أدعياء العلم. إن علماء المملكة حنابلة في تمذهبهم الفقهي ومعلوم لدى علماء الشريعة وفقهائها أن المذهب الحنبلي من أوسع المذاهب الفقهية تيسيراً فالأصل عند الحنابلة في المعاملات الإباحة انطلاقاً من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم أعلم بشؤون دنياكم. ومن قاعدة البراءة الأصلية ومن مبدء التيسير ورفع الحرج. والأصل في العبادات الحظر فالله سبحانه وتعالى خلقنا لعبادته فيجب أن تكون عبادة الله مبنية على شرعه وتشريعه. فمن جاء في الدين بما ليس منه فهو رد وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكررون ويؤكدون القول: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. فهذا هو منهج علماء المملكة ومن يوصفون على سبيل التنقص واللمز بالوهابية وهذا المنهج هو ما عليه سلفنا الصالح من أهل القرون الثلاثة المفضلة. العبادات مبناها على التوقف وللوقوف عند نصوص التشريع وجوباً واستحباباً وإباحة وكراهة وتحريماً والمعاملات مبناها على الإباحة ما لم يرد من النصوص الشرعية ما ينقل أصل الإباحة إلى الحظر.
وخلاصة القول إن وصف علماء السعودية بالوهابيين على سبيل الهمز واللمز والتنقص وعلى سبيل الافتراء عليهم في سوء المعتقد هو وصف أثيم فلا وهابية في بلادنا السعودية فجميع أهل السنة فيهم من علماء وعامة هم أمة سلفية منهجها ما كان عليه صلى الله عليه وسلم وعليه أصحابه فهم لا ينتسبون إلى شيخ معين ولا إلى فرقة غير الفرقة الناجية. أئمتهم في التوجيه والاقتداء والتبصير والسلوك أهل التحقيق وسلامة الاعتقاد من كبار الصحابة والفقهاء السبعة والأئمة الأربعة وشيوخ الإسلام الشاطبي والعز بن عبدالسلام والطحاوي وابن تيمية وابن القيم وابن رجب وابن كثير ومحمد بن عبدالوهاب وغيرهم من أهل العلم والصلاح وسلامة الاعتقاد.
معتقدهم في الإيمان بالله توحيده سبحانه في أفعاله وفي أسمائه وصفاته وتوحيده سبحانه في أفعال عباده. ومحبتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة تقتضيها الشهادة بأنه رسول الله وصفيه من خلقه أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة وتركها على المحجة البيضاء. والترضي عن أصحاب رسول الله أجمعين. والبعد عن تكفير المسلمين إلاّ من أشرك بالله وكفر، وإن أهل المعاصي ما عدا الشرك بالله لا يخرجون بمعاصيهم عن ملة الإسلام. ومذهبهم في فروع الشريعة مذهب الإمام أحمد وهم وسط بين أهل الإفراط والتفريط في أسماء الله وصفاته وفي القضاء والقدر، تجمل معتقدهم رسالة شيخ الإسلام بن تيمية العقيدة الواسطة.
فشكر الله لسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز ما كتبه عن الوهابية وأنها وهم من أوهام أعداء الله ورسوله يراد به تنقص علماء السعودية زوراً وبهتاناً وقد سبقه في إنكار هذا الوصف الملك فهد رحمه الله فقد كان منه في وسائل إعلامنا مثل ما كان من أخيه سلمان بن عبدالعزيز وتابع في إنكار ذلك قادتنا الكرام وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ونائباه الأمير سلطان والأمير نايف فجزاهم الله خيراً والحمد لله رب العالمين والله المستعان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
الشيخ عبدالله المنيع (جريدة الرياض 1محرم 1432هـ).
مواضيع عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب و الرد على الشبهات
http://saaid.net/monawein/index.htm |
اخر تعديل العباس بتاريخ 17/03/2012 في 01:20 AM.
|