أعلان إدارة السرداب

العودة   AL SerdaaB - منهاج السنة السرداب > ~¤§¦ المنتـديات العامـة ¦§¤~ > الحـــــــــوار الإســـــلامـــــى
المتابعة التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 25/06/2007, 07:50 AM   رقم المشاركه : 1
الهاوي
مشرف الحوار الاسلامى





  الحالة :الهاوي غير متواجد حالياً
افتراضي الرد على من إدعى أن النبي عليه الصلاة و السلام لا ظل له


===================
أقول:
===================

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ( صحبه و اتباعه أجمعين )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



هذه الأيام توجد زوبعة إعلامية " خصوصا في الكويت "

حول رواية تفيد أن النبي عليه الصلاة و السلام ليس له ظل

و أنه قد خلق من نور قبل أن يخلق ايا من البشر " آدم عليه السلام "


*************
*************
*************

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم نوراً أم بشراً ؟

سؤال رقم 75395

سؤال:

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم نوراً ، أم بشراً ،

وهل صحيح أنه لم يكن له ظل حتى وإن كان في الضوء ؟.


الجواب:

الحمد لله

نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم أجمعين ، وهو بشر من بني آدم ، وُلِد من أبوين ، يأكل الطعام ويتزوج النساء ، يجوع ويمرض ، ويفرح ويحزن ، ومن أظهر مظاهر بشريته أن الله سبحانه توفاه كما يتوفى الأنفس ، ولكن الذي يميز النبي صلى الله عليه وسلم هو النبوة والرسالة والوحي .

قال الله تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) الكهف/110 .

وحال النبي صلى الله عليه وسلم في بشريته هو حال جميع الأنبياء والمرسلين .

قال الله تعالى : ( وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ) الأنبياء/8 .

وقد أنكر الله على الذين تعجبوا من بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال سبحانه : ( وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ ) الفرقان/7 .

فلا يجوز تجاوز ما يقرره القرآن الكريم من رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وبشريته ، ومن ذلك : أنه لا يجوز وصفه صلى الله عليه وسلم بأنه نور أو لا ظل له ، أو أنه خلق من نور ، بل هذا من الغلو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم حين قال : ( لاْ تُطْرُونِيْ كَمَا أُطرِيَ عِيْسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَقُولُوْا عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ) رواه البخاري (6830) .

وقد ثبت أن الملائكة هي التي خلقت من نور ، وليس أحد من بني آدم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( خُلِقَت المَلائِكَةُ مِن نُورٍ ، وَخُلِقَ إِبلِيسُ مِن نَارِ السَّمومِ ، وَخُلِقَ آدَمُ عَلَيهِ السَّلامُ مِمَّا وُصِفَ لَكُم ) رواه مسلم (2996) .

قال الشيخ الألباني رحمه الله في "السلسلة الصحيحة" (458) :

" وفيه إشارة إلى بطلان الحديث المشهور على ألسنة الناس : ( أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر ) ! ونحوه من الأحاديث التي تقول بأنه صلى الله عليه وسلم خلق من نور ، فإن هذا الحديث دليل واضح على أن الملائكة فقط هم الذين خلقوا من نور ، دون آدم وبنيه ، فتـنبّه ولا تكن من الغافلين " انتهى .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي :

هنا في الباكستان علماء فرقة ( البريلوية ) يعتقدون أنه لا ظل للنبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا دلالة على عدم بشرية النبي صلى الله عليه وسلم . هل هذا الحديث صحيح . ليس الظل للنبي صلى الله عليه وسلم ؟

فأجابت :

" هذا القول باطل ، مناف لنصوص القرآن والسنة الصريحة الدالة على أنه صلوات الله وسلامه عليه بشر لا يختلف في تكوينه البشري عن الناس ، وأن له ظلا كما لأي إنسان ، وما أكرمه الله به من الرسالة لا يخرجه عن وصفه البشري الذي خلقه الله عليه من أم وأب ، قال تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوْحَى إِلَيَّ ) الآية ، وقال تعالى : ( قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاْ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) الآية .

أما ما يروى من أن النبي صلى الله عليه وسلم خلق من نور الله ، فهو حديث موضوع " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (1/464) .

http://islamqa.com/special/index.php...ara&subsite=12


*************
*************
*************


هل خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور

السؤال:

قرأت في كتابين أن النبي المصطفى كان أول من خلق الله وقد خلقه الله من نور

وكان هو السبب الوحيد الذي خلق الله بقية الخلق لأجله. أنا غير متأكد من هذا فأرجو أن توضح وشكراً
الجواب:

الحمد لله
ورد مثل هذا السؤال على اللجنة الدائمة للإفتاء وهذا نصه :


السؤال :
إن جل الناس يعتقدون أن الأشياء خلقت من نور محمد صلى الله عليه وسلم وأن نوره خلق من نور الله ويروون : " أنا نور الله وكل شئ من نوري " ويروون أيضا : " أول ما خلق الله نور محمد صلى الله عليه وسلم " فهل لذلك من أصل ؟ ويروون : " أنا عرب بلا عين أي رب أنا أحمد بلا ميم أي أحد " فهل لذلك من أصل؟


الجواب :

الحمد لله
وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه نور من نور الله إن أريد به أنه نور ذاتي من نور الله فهو مخالف للقرآن الدال على بشريته ،
وإن أريد بأنه نور باعتبار ما جاء به من الوحي الذي صار سببا لهداية من شاء من الخلق فهذا صحيح ، وقد صدر من اللجنة فتوى في ذلك هذا نصها : للنبي صلى الله عليه وسلم نور هو نور الرسالة والهداية التي هدى الله بها بصائر من شاء من عباده ، ولا شك أن نور الرسالة والهداية من الله .
قال تعالى : " وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليم حكيم وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور " سورة الشورى الآية 73 , وليس هذا النور مكتسبا من خاتم الأولياء كما يزعم بعض الملاحدة ، أما جسمه صلى الله عليه وسلم فهو دم ولحم وعظم .. إلخ ، خلق من أب وأم ولم يسبق له خلق قبل ولادته وما يروى أن أول ما خلق الله نور النبي صلى الله عليه وسلم أو أن الله قبض قبضة من نور وجهه وأن هذه القبضة هي محمد صلى الله عليه وسلم فنظر إليها فتقاطرت فيها قطرات فخلق من كل قطرة نبيا أو خلق الخلق كلهم من نوره صلى الله عليه وسلم فهذا وأمثاله لم يصح منه شئ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن خلال الفتوى السابقة يظهر أنه اعتقاد باطل . وأما ما يروى :
أنا عرب بلا عين فلا أساس له من الصحة وهكذا أنا أحمد بلا ميم . وصفة الربوبية والانفراد من الصفات المختصة بالله سبحانه وتعالى فلا يجوز أن يوصف أحد من الخلق بأنه الرب ولا أنه أحد على الإطلاق ، فهذه الصفات من اختصاص الله سبحانه ولا يوصف بها الرسل ولا غيرهم من البشر . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . فتاوى اللجنة الدائمة 1/310



السؤال : هل يقال أن الله خلق السماوات والأرض لأجل خلق النبي صلى الله عليه وسلم وما معنى لولاك لما خلق الأفلاك هل هذا حديث أصلا هل صحيح أم لا . بين لنا حقيقته ؟


الجواب :
الحمد لله
لم تخلق السماوات والأرض من أجله صلى الله عليه وسلم بل خلق لما ذكره الله سبحانه من قوله عز وجل : " الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شئ قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علما " , أما الحديث المذكور فهو مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم لا أساس له من الصحة . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .

فتاوى اللجنة الدائمة 1/312
http://islamqa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=4509


*************
*************
*************


هل الرسول صلى الله عليه وسلم حي وحاضر في الأرض الآن



سؤال:
المقالة التالية أعلنت أن روح النبي صلى الله عليه وسلم موجودة دائماً في جميع الأوقات والآتي هو معظم المقالة وأدلتها . هل ما يقولونه صحيح؟
إنه اعتقاد أهل السنة والجماعة أن الرسول صلى الله عليه وسلم
1- حاضر ويرى في جميع الأوقات
2- على علم ومشاهدة بخلق الله
3- قادر على أن يكون موجوداً في أماكن متعددة في نفس الوقت
وهاهي الأدلة:
(ياأيها النبي إنا أرسلناك شاهداً) (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً)
لاحظ أن النبي صلى الله عليه وسلم كونه يدعى شاهداً على كل الأمم التي خلقها الله على هذه الأرض لذلك فلا بد أن النبي صلى الله عليه وسلم حاضراً قبل ظهوره المبكر ولا يزال حاضراً بعد الميراث الأرضي ، وإلا ما كان يمكن أن يقال عنه شاهداً على مجريات الأمور الحقيقية ويوجد آيات كثيرة تقول بأن الرسول صلى الله عليه وسلم شاهداً.
نقطة فنية: الآيات القرآنية التالية تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن موجودا قبل ظهوره المبكر ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) أي أن النبي صلى الله عليه وسلم موجوداً " أي بجسمه يتكلم ".


الجواب:

الحمد لله
الرسول عليه الصلاة والسلام أكمل الخلق ، وأفضلهم ، وأحبهم إلى الله ، وأكرمهم عنده ولا يعني هذا أن يسلب خصائص البشر ، أو أن يصرف شيئا من حقوق الرب له . فالرسول عليه الصلاة والسلام بشر يعتريه ما يعتري البشر من الأمراض والموت الحقيقي قال تعالى : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ، وقال تعالى : ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن متّ فهم الخالدون ) . فالرسول عليه الصلاة والسلام مات ودفن في قبره ، ولذا قال الصدّيق أبو بكر رضي الله عنه : من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت .

وكونه عليه الصلاة والسلام شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وكونه شهيدا يوم القيامة لا يعني أنه حاضر جميع الأمم ، ولا أن حياته عليه الصلاة والسلام مستمرة دائمة إلى يوم القيامة ولا أنه يشاهد وهو في قبره إذ ليس طريق الشهادة مقتصرا على المشاهدة ، بل يشهد على الأمم بما أخبره الله به سبحانه وتعالى ، وإلا فهو لا يعلم الغيب ، قال تعالى : ( ولو كنت أعلم الغيب لا ستكثرت من الخير ) . ولا يقدر عليه الصلاة والسلام أن يوجد في أماكن متعددة بل هو في مكان واحد وهو قبره عليه الصلاة والسلام وهذا بإجماع المسلمين .



الشيخ عبد الكريم الخضير .


http://islamqa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=6084


أرجو أن لا يأتي شخص ما

و يتهمنا بكره النبي عليه الصلاة و السلام!!!؟؟


/////////////////////////////////////////////////






  رد مع اقتباس
قديم 25/06/2007, 07:51 AM   رقم المشاركه : 2
الهاوي
مشرف الحوار الاسلامى





  الحالة :الهاوي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الرد على من إدعى أن النبي عليه الصلاة و السلام لا ظل له


===================
أقول:
===================

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ( صحبه و اتباعه أجمعين )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







نكمل الموضوع

ففي الأمس يوم الثلاثء الموافق 24 إبريل 2007

جاء " محمد باقر المهري " المرجع الشيعي

برده على هذا الموضوع كالآتي :




مستنكراً الضجة الإعلامية حول ما أثير في برنامج «تباشير الصباح»
-------------------------------------------------------------------------------

محمد باقر المهري: للرسول وجودان وروحه مخلوقة من نور ولا ظل له

أكد السيد محمد باقر المهري انه لا ظل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- مؤيدا بذلك ما ورد في برنامج تباشير الصباح.

وذكر المهري في بيان صادر عن مكتبه تلقت «الوطن» نسخة عنه ان ما أشير اليه

من وجودين للرسول وان روحه مخلوقة من نور هو عين الحقيقة والصواب

قائلا: وجميع المسلمين يعتقدون بذلك الا جماعة معينة منهم امثال المرحوم الشيخ الالباني وغيره من الذين ينتهجون نفس نهج المرحوم

والا فمما لاشك فيه ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم، له خصائص تختص به،

فمنها انه صلى الله عليه وسلم ليس له ظل،

فاذا قام في الارض المشرقة من الشمس او القمر لم يظهر له فيها ظل لان العالم ظلال له ولان له جهتين: الجهة الجسمانية والجهة الروحانية.

واضاف المهري في بيانه ان وجود ملكي دنيوي بشري كما في الآية ا لشريفة

(قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما إلهكم اله واحد...) «سورة الكهف: آية 111»،

وله وجود ملكوتي غيبي يشاهد من خلاله الوجه الآخر للعالم قال تعالى «وكذلك نري ابراهيم ملكوت السموات والارض...».

وله وجود نوراني يدل عليه هذا الحديث المتفق عليه بين السنة والشيعة

«كنت نبياَ وادم بين الماء والطين»،

وقال سلمان الفارسي: مرة سمعت حبيبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم

يقول: «كنت انا وعلي عليه السلام، نوراً بين يدي الله عز وجلّ مطيعاً يُسبح الله ذلك النور وتقدمته قبل ان يخلق ادم باربعةعشر الف عام»،

وهناك روايات اخرى تؤيد ما ذكرناه

وهو القائل صلى الله عليه وسلم «ادم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة»

ما يدل على وجوده النوراني قبل خلق ادم ولا غلو في ذلك ،

ولا مجال لذكر الاحاديث حول هذا الموضوع،

واستنكر المهري في البيان ما وصفه بالضجة الإعلامية وعدم تقبل الرأي الآخر لأنه غير متطابق مع معتقدات بعض الجماعات ،

متسائلا لماذا لا نعطي المجال لتوضيح ما جاء في البرنامج

وليعلم الجميع ان حرية الاعتقاد والرأي والفكر وممارسة الشعائر الدينية مكفولة في دستورنا الذي ندافع عنه ولا نرضى المساس به.

تاريخ النشر: الثلاثاء 24/4/2007


المصدر : http://www.alwatan.com.kw/default.as...5&mgdid=493572


إنتهى كلامه

و إخواني و أخواتي الأعزاء الأفاضل

الرد على هذا الكلام موجود في المداخلة الأولى

و لكن

أريد أن أركز على بعض النقاط التي في المقالة :

فلقد قال :




فاقول له :

من هم أتباع الألباني - رحمه الله !!؟؟

و ما هو نهجهم يا شيخ !!؟؟؟

نهجنا واضح لله الحمد و المنة

فنحن لا نأخذ بالأحاديث الضعيفة ممها كان عددها

فمليون حديث ضعيف " كذبة " لا يعني بأنه أصبح صحيح " الكذبة صارت حقيقة "



و قال أيضا :



يعني // هل صحيح أن السنة و الشيعة متفقان على هذا الحديث !!؟؟

كيف و أهل السنة يعتقدون بأن الحديث هذا مكذوب و موضوع !!؟؟


و في الرد التالي ساضع الرد الكامل الشافي// بإذن الله تعالى لهذه الشبهة الواهية



/////////////////////////////////////////////////
[/QUOTE]






  رد مع اقتباس
قديم 25/06/2007, 07:52 AM   رقم المشاركه : 3
الهاوي
مشرف الحوار الاسلامى





  الحالة :الهاوي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الرد على من إدعى أن النبي عليه الصلاة و السلام لا ظل له


===================
أقول:
===================

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ( صحبه و اتباعه أجمعين )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




سأضع بين أيديكم الرد الشافي لهذه الشبهة الواهية


الكلام منقول من منتدى " أهل الحديث " مع بعض التصرف البسيط من حيث التلوين و الترتيب



الأخ الحبيب " منير الليل " طلب التالي :

كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله تعالى ؟؟ من يشرحه ولكم الشكر
(كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام فلمّا خلق الله آدم قسّم ذلك النور جزأين فجزء أنا وجزء علي) أخرجه أحمد في المسند : 5/143 .


فرد الأخ الحبيب " خالد بن عمر " بـ :

أخي منير الليل وفقه الله

هذه الرواية لم يخرجها أحمد في المسند فيما عزوت إليه

وأظنك نقلت هذا الكلام من موقع للروافض أو من أحد كتبهم

فقد بحث عنه في المسند _ حسب جهدي _ فلم أجده فيه

وإنما هي في : فضائل الصحابة (2/662)
1130 _ حدثنا الحسن قثنا أحمد بن المقدام العجلي قثنا الفضيل بن عياض قثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن زاذان عن سلمان

قال سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

((كنت انا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل قبل ان يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام

فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزءين فجزء أنا وجزء علي عليه السلام
))

وهذا حديث مكذوب موضوع

فيه : الحسن بن علي بن صالح بن زكريا أبو سعيد العدوي

كذَّاب يسرق الحديث

ذكرت هذا حتى لا يظنه البعض : الحسن بن موسى الأشيب فيسارع إلى تصحيح الحديث لأن ظاهر إسناده الصحة والا ستقامة


وقد جمعت ما وقفت عليه من طرقه من كتب أهل السنَّة _ رحمهم الله _ وبعض كتب الروافض _ أخزاهم الله أجمعين أكتعين أبتعين أبصعين إلى يوم الدين _ كي يكون الحكم شاملا والبحث مستقصيا

أسأل الله أن يعين على إتمامه

وإن كان أحد الإخوة قد بحث الحديث من قبل ، فليضعه هنا ليكفني مؤونة البحث


والله أعلم وأحكم


و قال الأخ الحبيب " خالد بن عمر " أيضا :


********** ( بسم الله الرحمن الرحيم ) **********

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد
فقد وعدت الإخوة بتخريج الحديث الذي تنسبه الروافض إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم وهو (( أنه كان وعليا مخلوقين من نور قبل أن يخلق الله " آدم " بأربعة عشر ألف سنة )) وهو حديث مكذوب موضوع تناقله السُّراق فحرَّف بعضهم إسناده أو غيَّره وبعضهم حرَّف في متنه ، وهذا هو ديدنهم .
وقد حاولت في هذا البحيث أن أجمع طرق هذه الرواية المكذوبة وأتكلم عليها بما يفتح الله به ، رأجيا من الله الأجر والثواب وأسأله وحده الثواب ، ولست أدعي الصواب ولكن هذا ما توصلت إليه فإن كان لأحد من الإخوة توجيه أو تعقيب فجزاه الله خيرا


** ملحوظة **
لم أنقل النصوص المروية في كتب الروافض قبحهم الله فهي طويلة جدا وعلامات الوضع بيِّنة فيها ، واكتفيت بذكر أسانيدهم وشيئا من المتون عندهم

***********( الروايات في كتب السُّنَّة ) *************

في كتاب الفضائل للإمام أحمد رحمه الله (2/662)
1130 _ حدثنا الحسن قثنا أحمد بن المقدام العجلي قثنا الفضيل بن عياض قثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن زاذان عن سلمان قال سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(( كنت انا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزءين فجزء أنا وجزء علي عليه السلام ))

وقد ذكرت أن (( الحسن )) في هذه الرواية هو :
حسن بن على بن صالح بن زكريا البصري ، أبو سعيد العدوي
السارق الوضاع

والأدلة على ذلك :
1- أن اسمه جاء قبل هذا الحديث برواية واحدة فقط :
1129 حدثنا الحسن بن علي البصري قثنا محمد بن يحيى قثنا أبي قثنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي صالح قال ثم لما عملا عبد الله بن عباس الوفاة قال اللهم اني أتقرب إليك بولاية علي بن أبي طالب .

1 _ ومعلوم لدى المشتغلين بعلم الحديث أن الأسانيد المتتابعة عند أي مصنِّف يحمل فيها _ غالبا _ شيخه المبهم على أقرب اسم صرَّح به في الأسانيد السَّابقة لتلك الرواية
وهو ما فعلته هنا ، حيث إن الرواية السابقة لهذه الرواية صرَّح فيها باسم الحسن هذا
ثم روى عنه رقم [ 1130 ، 1131 ، 1132 ، 1133 ، 1134 ] وبعدها انتقل إلى شيخ آخر

وهذا الدليل يعتبر كافيا عند الممارسين لهذا الفنِّ ، ولكن هناك أدلة أخرى :

2 _ أن ابن عساكر أخرج الحديث في تاريخ دمشق (42/67)
أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى العطشي نا أبو سعيد العدوي الحسن بن علي أنا أحمد بن المقدام العجلي أبو الأشعث أنا الفضيل بن عياض عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن زاذان عن سلمان قال سمعت حبي رسول الله ...

فصرَّح ابن عساكر في هذه الرواية بالمقصود بالرجل .

3- أخرج المغازلي [ علي بن محمد بن الطيب ] في كتاب " المناقب " ص 87
أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد سهل النحوي رحمه الله أخبرنا أبو الحسن علي بن منصور الحلبي الاخباري أخبرنا علي بن محمد العدوي الشمشاطي حدثنا الحسن بن علي بن زكريا حدثنا أحمد بن المقدام العجلي حدثنا الفضيل بن عياض عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان ، عن زاذان ، عن سلمان قال : ...

فقد صرَّح هنا باسم الحسن بن علي بن صالح بن زكريا

فهذا يكفي فيما أرى لبيان أن الراوي في كتاب (( فضائل الصحابة )) رضي الله عنهم هو :
الحسن بن على بن صالح بن زكريا البصري ، أبو سعيد العدوي

4- أخرج " أخطب خوارزم " في كتاب " المناقب " ص 145 :
169 - وأخبرني شهردار هذا اجازة أخبرنا عبدوس بن عبد الله الهمداني كتابة حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله حدثنا أبو علي محمد بن أحمد العطشي حدثنا أبو سعيد العدوي (1) الحسن بن علي حدثنا أحمد بن المقدام العجلي أبو الأشعث حدثنا الفضيل بن عياض عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن زاذان عن سلمان قال : سمعت حبيبي المصطفى محمدا " صلى الله عليه وآله يقول : كنت أنا وعلي نورا " بين يدي الله عزوجل مطبقا " ، يسبح الله ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق آدم باربعة عشر الف عام ، فلما خلق الله تعالى آدم ركب ذلك النور في صلبه فلم نزل في شئ واحد ، حتى افترقنا في صلب عبد المطلب فجزء أنا وجزء علي .

بعد ذلك فلننظر فيما قاله الأئمة عن هذا الراوي :

قال ابن عدي رحمه الله في الكامل : (3/195) ط دار الكتب العلمية
يضع الحديث ويسرق الحديث ويلزقه على قوم آخرين ، ويحدث عن قوم لا يعرفون وهو متهم فيهم فإن الله لم يخلقهم .
وقال بعد أن ساق الأحاديث التي سرقها : ... وللعدوي على أهل البيت أحاديث قد وضعها غير ما ذكرت ، وعامة ما حدَّث به العدوي إلا القليل موضوعات ، وكنَّا نتهمه بل نتيقنه أنه هو الذي وضعها على أهل البيت وغيرهم .

وقال ابن حبان في المجروحين (1/292 ) ط السلفي
من أهل البصرة سكن بغداد يروي عن شيوخ لم يرهم ويضع على من رآهم الحديث كان ببغداد في أحياء أيامنا ...
... ثم تتبعت عليه ما حدث به فلقيته قد حدث عن الثقات بالأشياء الموضعات ما تزيد على ألف حديث سوى المقلوبات أكره ذكرها كراهية التطويل

وقال الدارقطني : ذا متروك ، كتب وسمع ، ولكنه وضع أسانيد ومتونا .
وقال الدارقطني : سمعت أبا محمد البصري يقول : أصله بصري سكن بغداد ، كذَّاب على رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ما لم يقل .

وكلام الأئمة فيه يطول ، وفيما نقلته كفاية وبيان لحاله .


************ ( طرق الحديث عند الروافض ) ************


1- بحار الأنوار (18/40) وَ (40/18)

عن أبي جعفر بن بابويه " برجال المخالفين " [ يقصد أهل السنة ]
رويناه من كتابه ((كتاب أخبار الزهراء )) (2)
عن محمد بن الحسن بن سعيد (3) ، عن فرات بن إبراهيم ، عن محمد بن علي الهمداني ، عن أبي الحسن بن خلف بن موسى ، عن (4) عبد الاعلى الصنعاني عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال :
لما زوج رسول الله صلى الله عليه واله عليا فاطمة عليهما السلام تحدثن نساء قريش وغيرهن وعيرنها و قلن : زوجك رسول الله من عائل لا مال له ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه واله :
(( يا فاطمة أما ترضين أن الله تبارك وتعالى اطلع اطلاعة إلى الارض فاختار منها رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك ؟
يا فاطمة كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله مطيعين من قبل أن يخلق الله آدم عليه السلام بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزئين : جزء أنا وجزء علي ))
وذكر حديثا طويلا جدا فيه منكرات وبواطيل (5)

وهذا الاسناد مركَّب مختلق
فهذه الرواية مشهورة عند الصدوق [ ابن بابوية القمي ] وقد أخرجها بنحوها في أكثر من كتاب من كتبه (6) ولكن الاسناد هناك كالتالي :
عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي عن فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي عن محمد بن أحمد بن علي الهمداني حدثني أبو الفضل العباس بن عبدالله البخاري ... عن موسى الرضا عن آبائه ... بنحوه .

وأبو الحسن بن خلف بن موسى بن خلف الواسطي لم أجد له ترجمة ولم أهتد إليه ، والحمل في هذا الخبر الموضوع عليه أو على من ركّب هذا الاسناد على هذا الحديث الموضوع من الروافض السابقين .


*******

2 _ المسترشد في إمامة أمير المؤمنين ( ص 629 )
محمد بن جرير الطبري ( الرافضي )

295 - وروي عن محمد بن أبان عن فضيل عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن زاذان عن سلمان قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) يقول : كنت انا وعلي نورا بين يدي الله قبل ان يخلق الله ادم باربعة عشر الف عام ، فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزءين ركبا في ادم فجزء أنا وجزء علي بن ابي طالب ، فنور الحق معنا نازل حيثما نزلنا .

وهذا مرسل بين الطبري ( الرافضي ) ومحمد بن أبان

وقد جاء موصولا عند قطب الدين الراوندي في كتابه " الخرائج والجرائج " (2/838)

53 – قالوا وحدثنا البرمكي حدثنا عبد الله بن داهر حدثنا الحمَّاني حدثنا محمد (6) بن الفضيل عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن سلمان [ قال : ] قال النبي صلى الله عليه وآله : كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بأربع عشرة ألف سنة ، فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزء ين ، فركبه في صلب آدم ، وأهبطه إلى الارض ، ثم حمله في السفينة في صلب نوح ، ثم قذفه في صلب إبراهيم ، فجزء أنا ، وجزء علي ، والنور : الحق ، يزول معنا حيث زلنا .
وهذا الاسناد باطل منكر ، والسبب أن فيه :
1- عبدالله بن داهر : وهو رافضي غال متروك قال ابن معين : ما يكتب عنه إنسان فيه خير ، وقد ضعَّفه الروافض أيضا كما في رجال النجاشي [ 602 ] ط
2- الحمَّاني : وهو متهم بسرقة الحديث

************** ( شاهد للرواية ) ************

أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (1/254)

وقد روى جعفر بن أحمد بن على بن بيان عن محمد بن عمر الطائى عن أبيه سفيان عن داود بن أبى هند عن الوليد بن عبدالرحمن عن نمير الحضرى عن أبى ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خلقت أنا وعلى من نور وكنا عن يمين العرش قبل أن يخلق الله آدم بألفى عام ثم خلق الله آدم فانقلبنا في أقلاب الرجال ثم جللنا في صلب عبدالمطلب ، ثم شق اسمانا من اسمه فالله محمود وأنا محمد ، والله الاعلى وعلى عليا " .
هذا وضعه جعفر بن أحمد وكان رافضيا يضع الحديث .
قال ابن عدى : كنا نتيقن أنه يضع . (8)


هذا آخر ما أحببت بيانه ، وقد يكون هناك غيرها في كتب الروافض ولكني لم أتتبعها في جميع مصادرهم وحاولت النقل عن كتبهم القديمة ككتب الصدوق [ ابن بابوية ] ونحوه ممن ينقل عنهم الروافض رواياتهم .


======== ( الحاشية ) =======

(1) كان هناك : حدثنا أبو سعيد العدوي حدثني الحسن بن علي . وهو خطأ فالعدوي هو الحسن بن علي ، ولفظة حدثني مقحمة غير صحيحة
(2) وهو كتاب مفقود كما قال بعضهم .
(3) الصواب : الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي
(4) سقط هنا : [ محمد ] وهو محمد بن عبدالأعلى الصنعاني . والله أعلم .
وانظر قريبا من هذا الخبر باختصار : العلل المتناهية (1/220 ) رقم [ 351 ، 352 ، 353 ، 354 ، 355 ]
(5) وهو أيضا في : اليقين في إمرة أمير المؤمنين : 157 – 160
(6) أنظر : علل الشرائع : العلة السابعة حديث 1 ، عيون أخبار الرضا : الباب 25 الحديث رقم 22 ، كمال الدين وتمام النعمة " باب نص الله على القائم وأنه الثاني عشر " حديث رقم 4 .
(7) كأن هنا تحريف : والصواب ( محمد عن الفضيل ) لأن مدار هذه الرواية على الفضيل عن ثور في جميع المصادر الأخرى .
(8) أخرج ابن بابوية القمي [ الصدوق ] في كتابيه : علل الشرائع (1/134) الباب 116 الحديث رقم [1] ، معاني الأخبار [ ص 56 ] قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد النيسابوري المرواني بنيسابور وما لقيت [ أحدا ] أنصب منه قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران السراج ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة العبدي قال : حدثنا وكيع بن الجراح عن محمد بن إسرائيل عن أبي صالح ، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وهو يقول : خلقت أنا وعلي من نور واحد نسبح الله يمنة العرش قبل أن خلق آدم بألفي عام ... وذكر حديثا طويلا .

وهذا الاسناد كأنه مما عملته يدا [ ابن بابوية ] ، وأحمد بن الحسين بن أحمد الضبي المرواني النيسابوري لم أجد له ترجمة تكشف حالة أو تبين أنه من الرواة عن الشيخ المسند محمد بن إسحاق بن إبراهيم السَّرَّاج صاحب المسند ، وفي الإسناد أيضا محمد بن إسرائيل لم أجد في أسماء شيوخ وكيع أحدا بهذا الاسم .


*************

والله أعلم وأحكم

وكتب
خالد بن عمر الفقيه الغامدي
14/12/1424



و هذا كلام الأخ الحبيب " عبدالرحمن الفقيه "


جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع بكم

لابد أن نعلم أن كتاب فضائل الصحابة للإمام أحمد فيه زيادات كثيرة لابنه عبدالله وكذلك للقطعيعي
وهذا الحديث ليس من رواية الإمام احمد ، بل هو من زيادات القطيعي على فضائل الصحابة وفي زياداته مناكير كثيرة فليتنبه لهذا.

وهذه نقولات من منهاج السنة للإمام ابن تيمية رحمه الله حول زيادات القطيعي

منهاج السنة النبوية ج: 5 ص: 23
والجواب أن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث ليس هو في مسند الإمام أحمد بن حنبل

وأحمد قد صنف كتابا في فضائل الصحابة ذكر فيه فضل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وجماعة من الصحابة وذكر فيه ما روى في ذلك من صحيح وضعيف للتعريف بذلك وليس كل ما رواه يكون صحيحا
ثم إن في هذا الكتاب زيادات من روايات ابنه عبد الله وزيادات من رواية القطيعي عن شيوخه
وهذه الزيادات التي زادها القطيعي غالبها كذب
كما سيأتي ذكر بعضها إن شاء الله وشيوخ القطيعي يروون عمن في طبقة أحمد وهؤلاء الرافضة جهاد إذا رأوا فيه حديثا ظنوا أن القائل لذلك أحمد بن حنبل ويكون القائل لذلك هو القطيعي وذاك الرجل من شيوخ القطيعي الذين يروون عمن في طبقة أحمد وكذلك في المسند زيادات زادها ابنه عبد الله لا سيما في مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه فإنه زاد زيادات كثيرة


منهاج السنة النبوية ج: 7 ص: 97
ما رواه احمد في المسند و غيره يكون حجة عنده بل يروي ما رواه أهل العلم و شرطه في المسند أن لا يروي عن المعروفين بالكذب عنده و أن كان في ذلك ما هو ضعيف و شرطه في المسند مثل شرط أبي داود في سننه
و أما كتب الفضائل فيروي ما سمعه من شيوخه سواء كان صحيحا أو ضعيفا فانه لم يقصد أن لا يروي في ذلك إلا ما ثبت عنده
ثم زاد ابن احمد زيادات
وزاد أبو بكر القطيعى زيادات

و في زيادات القطيعي زيادات كثيرة كذب موضوعة

فظن الجاهل أن تلك من رواية احمد و انه رواها في المسند و هذا خطأ قبيح فإن الشيوخ المذكورين شيوخ القطيعي و كلهم متأخر عن احمد وهم ممن يروى عن أحمد لا ممن يروي احمد عنه
و هذا مسند احمد و كتاب الزهد له و كتاب الناسخ و المنسوخ و كتاب التفسير و غير ذلك من كتبه يقول حدثنا و كيع حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان حدثنا عبد الرزاق فهذا احمد
و تارة يقول حدثنا أبو معمر القطيعي حدثنا علي بن الجعد حدثنا أبو نصر التمار فهذا عبد الله
و كتابه في فضائل الصحابة له فيه هذا و هذا

و فيه من زيادات القطيعي يقول حدثنا احمد بن عبد الجبار الصوفي و أمثاله ممن هو مثل عبد الله بن احمد في الطبقة و هو ممن غايته أن يروي عن احمد
فإن احمد ترك الرواية في آخر عمره لما طلب الخليفة أن يحدثه و يحدث ابنه و يقيم عنده فخاف على نفسه من فتنة الدنيا فامتنع من الحديث مطلقا ليسلم من ذلك و لأنه كان قد حدث بما كان عنده قبل ذلك فكان يذكر الحديث بإسناده بعد شيوخه و لا يقول حدثنا فلان فكان من يسمعون منه ذلك يفرحون بروايته عنه

فهذا القطيعي يروي عن شيوخه زيادات و كثير منها كذب موضوع و هؤلاء قد وقع لهم هذا الكتاب و لم ينظروا ما فيه من فضائل سائر الصحابة بل اقتصروا على ما فيه من فضائل علي و كلما زاد حديثا ظنوا أن القائل ذلك هو احمد بن حنبل فإنهم لا يعرفون الرجال و طبقاتهم و أن شيوخ القطيعي يمتنع أن يروي احمد عنهم شيئا


ثم انهم لفرط جهلهم ما سمعوا كتابا إلا المسند فلما ظنوا أن احمد رواه و انه إنما يروي في المسند صاروا يقولون لما رواه القطيعي رواه احمد في المسند هذا أن لم يزيدوا على القطيعي ما لم يروه فإن الكذب عندهم غير مأمون
و لهذا يعزو صاحب الطرائف و صاحب العمدة أحاديث يعزوها إلى احمد لم يروها احمد لا في هذا و لا في هذا و لا سمعها أحد قط و احسن حال هؤلاء أن تكون تلك مما رواه القطيعي و ما رواه القطيعي فيه من الموضوعات القبيحة الوضع ما لا يخفى على عالم


منهاج السنة النبوية ج: 7 ص: 399
وله كتاب مشهور في فضائل الصحابة روى فيه أحاديث لا يرويها في المسند لما فيها من الضعف لكونها لا تصلح إن تروى في المسند لكونها مراسيل أو ضعافا بغير الإرسال

ثم إن هذا الكتاب زاد فيه ابنه عبد الله زيادات

ثم إن القطيعى الذي رواه عن ابنه عبد الله زاد عن شيوخه زيادات وفيها أحاديث موضوعة باتفاق أهل المعرفة

وهذا الرافضي وأمثاله من شيوخ الرافضة جهال فهم ينقلون من هذا المصنف فيظنون إن كل ما رواه القطيعي أو عبد الله قد رواه احمد نفسه ولا يميزون بين شيوخ احمد وشيوخ القطيعي
ثم يظنون إن احمد إذا رواه فقد رواه في المسند فقد رأيتهم في كتبهم يعزون إلى مسند احمد أحاديث ما سمعها احمد قط كما فعل ابن البطريق وصاحب الطرائف منهم وغيرهما بسبب هذا الجهل منهم وهذا غير ما يفترونه من الكذب فان الكذب كثير منهم
وبتقدير إن يكون احمد روى الحديث فمجرد رواية احمد لا توجب إن يكون صحيحا يجب العمل به بل الإمام احمد روى أحاديث كثيرة ليعرف ويبين للناس ضعفها وهذا في كلامه وأجوبته اظهر وأكبر من أن يحتاج إلى بسط لا سيما في مثل هذا الأصل العظيم مع إن هذا الحديث الأول من زيادات القطيعي


و هذا كلام الأخ الحبيب " ابو خالد السلمي "

الذي فند الأحاديث من حيث المتن فقال :



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
فقد اطلعت عن طريق محرك البحث ( جوجل ) على العديد من المواقع الرافضية التي بنت على هذا الحديث قصورا من الأوهام ، وجعلته أعظم الأدلة على تفضيل علي رضي الله عنه على جميع الأنبياء عدا محمدا ، ومن باب دحض حجتهم من جميع الجوانب ، فبالإضافة إلى دحضها من جهة الثبوت كما تفضل أخونا الشيخ خالد بن عمر الفقيه _ حفظه الله _ فإني أشارك في دحضها من جهة الدلالة ، فمن باب ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) سنقول لهؤلاء الروافض : من أين أخذتم من هذا الحديث لو افترضنا _ جدلا _ أنه صحيح أن عليا أفضل من جميع الأنبياء عدا محمد ؟
1) فإن قالوا لأنه كان نورا ، قلنا لهم فجميع الأنبياء كانوا نورا بل إن أضوأهم كان نبي الله داود وكونه أضوأهم لم يلزم منه أنه أفضلهم ، جاء ذلك في الحديث الذي رواه الترمذي وقال حسن صحيح وصححه الألباني في صحيح الترمذي 2683 قال : " لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال الحمد لله فحمد الله بإذنه فقال له ربه يرحمك الله يا آدم اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملأ منهم جلوس فقل السلام عليكم قالوا وعليك السلام ورحمة الله ثم رجع إلى ربه قال إن هذه تحيتك وتحية بنيك بينهم فقال الله له ويداه مقبوضتان اختر أيهما شئت قال اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته فقال أي رب ما هؤلاء فقال هؤلاء ذريتك فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه فإذا فيهم رجل أضوؤهم أو من أضوئهم قال يا رب من هذا قال هذا ابنك داود قد كتبت له عمر أربعين سنة قال يا رب زده في عمره قال ذاك الذي كتب له قال أي رب فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة قال أنت وذاك قال ثم أسكن الجنة ما شاء الله ثم أهبط منها فكان آدم يعد لنفسه قال فأتاه ملك الموت فقال له آدم قد عجلت قد كتب لي ألف سنة قال بلى ولكنك جعلت لابنك داود ستين سنة فجحد فجحدت ذريته ونسي فنسيت ذريته قال فمن يومئذ أمر بالكتاب والشهود" . إذن كون علي رضي الله عنه كان نورا ليس خصيصة له دون الأنبياء حتى يفضل عليهم .
2) وإن قالوا لأنه خلق قبل آدم ، قلنا إيجاده على هيئة النور قبل ولادته لا تعني أنه مخلوق قبل آدم ، ثم إن إبليس _ لعنه الله _ كان مخلوقا قبل آدم ، ولم يلزم من ذلك فضيلة له .

3) فإن قالوا لأنه هو والنبي كانا نورا واحدا وقسم إلى جزأين فدل على أنه في منزلة النبي ، قلنا كونه قسم إلى جزأين لا يفيد أن الجزأين متساويان بل منهما جزء فاضل وجزء مفضول ، وغاية ما يفيده الحديث على افتراض صحته أن جزءا من نور النبي وجد في علي والمراد به حينئذ أن النبي له ذرية ستخرج من صلب علي رضي الله عنه ، وأما لماذا لم يقسم النور بين الأنبياء ؟ فالجواب أنهم أسبق زمانا ، فكأن نور كل مؤمن ظل يقسم على ذريته ، وليس في ذلك أي دلالة على أن عليا أفضل من الأنبياء
4) ثم نقول لهم كيف تقدمون هذه الاستنباطات الظنية من حديث مكذوب على نصوص القرآن والسنة القطعية الثبوت القطعية الدلالة الدالة على تفضيل الأنبياء على غيرهم ، نحو قول الله تعالى بعد ذكر ثمانية عشر نبياً في سورة الأنعام آية 83 وما بعدها: (وتلك حجتنا آتيناها ابراهيم على قومه........ واسماعيل واليسع ويونس ولوطاً، وكلاً فضلنا على العالمين) فكل نبي مفضل عند الله على العالمين" ، وقد حكم القاضي عياض والإمام الطحاوي رحمهما الله تعالى بكفر من اعتقد تفضيل بشر غير نبي على نبي لأنه تكذيب لصريح القرآن .
5) ثم إن هذا الحديث مخالف لظواهر القرآن ، وعهدنا بالرافضة أنهم يطعنون فيما لا يوافق أهواءهم من نصوص السنة الصحيحة بزعم أنها تخالف القرآن ، فما بالهم هنا تغاضوا عن هذا لحاجة في نفوسهم ؟ فالقرآن أفاد أن الله تعالى خلق كل دابة من ماء وأن الإنسان خلق من تراب ومن ماء مهين ، فما بالهم يقولون مخلوق من نور ؟ كما أن القرآن أفاد أن الله تعالى خلق بني آدم من نفس واحدة هي نفس آدم فكيف يكون علي مستثنى من هذه العمومات الصريحة ؟
المصدر :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=16373

إنتهي // لله الحمد و المنة

/////////////////////////////////////////////////






  رد مع اقتباس
قديم 25/06/2007, 07:54 AM   رقم المشاركه : 4
الهاوي
مشرف الحوار الاسلامى





  الحالة :الهاوي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الرد على من إدعى أن النبي عليه الصلاة و السلام لا ظل له


===================
أقول:
===================

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ( صحبه و اتباعه أجمعين )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



محذرا من التدين بغير ما شرعه الله ومخالفة السنن الفعلية والتَّركية

محمد زياد التُّكْلَة: القرآن الكريم والحديث الصحيح يكذبان ما ادعاه المغالون من نفي ظل الرسول

استنكر الداعية محمد زياد بن عمر التكلة ما تردد مؤخرا في بعض الصحف
من نفي الظل عن الرسول ـ صلى الله عليه سلم ـ مؤكدا بالادلة والاسانيد العقلية والنقلية فساد هذا الرأي وكذب اسانيد اصحابه.
وذلك في دراسة موجزة تنشرها »الوطن« خصوصا بعدما تعرضت له اذاعة القرآن الكريم وبرنامجها تباشير الصباح اثر لغط دار ولا يزال يدور حول هذه القضية.
وفيما يلي نص الدراسة.
من لوازم محبة الله محبة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا تتحقق تلك المحبة الا باتباعه عليه الصلاة والسلام،
قال تعالى (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) »آل عمران 31«
واتباعه الكامل ـ صلى الله عليه وسلم ـ يكون بفعل ما امر واجتناب ما نهى عنه وزجر، وتتبع سنته،
وعدم التدين بما لم يشرعه والحذر من مخالفة سننه الفعلية والتَّركية.
ومما نهى عنه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ الغلو فيه فوق مرتبته التي جعلها الله له، وعدم الاكتفاء بالخصائص الكثيرة الثابتة في حقه،
ففي صحيح البخاري من حديث عمر، انه قال عليه الصلاة والسلام : »لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم، فانما انا عبده، فقولوا: عبدالله ورسوله«.
وصح عن انس رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا خيرنا وابن خيرنا، ويا سيدنا وابن سيدنا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم »يا ايها الناس قولوا بقولكم ولا يستفزنكم الشيطان، انا عبدالله ورسوله، وما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلنيها الله
«
رواه النسائي في الكبرى واحمد، وغيرهما، وصححه ابن حبان والضياء وابن عبدالهادي في الصارم المنكي وابن مفلح في الآداب والالباني وغيرهم.
وللاسف الشديد فقد وقع في الامة كثير مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من غلو، حتى وصل الامر عند بعضهم الى صرف بعض انواع العبادة له من دون الله كالاستغاثة وغيرها، ولا حول ولا قوة الا بالله.

المرجع الصحيح

واخصص هذه المقالة بالرد العلمي الموجز على ما تمت اثارته قبل ايام في بعض الصحف اليومية وهي
ان النبي صلى الله عليه وسلم خلق من نور الله تعالى وان ليس له ظل!
فأقول: ان المرجع في سائر امور الشريعة هو الكتاب والسنة الصحيحة،
واتفق اهل العلم قاطبة على عدم الاعتماد في الاعتقاد الا على الحديث الصحيح،
فخرج ما كان ضعيفا من باب اولى: الحديث الموضوع، فكيف اذا علم القارىء ان
الحديث الذي اعتمد عليه هؤلاء الغلاة لا اصل له في دواوين الحديث والسنة مطلقا؟
فعمدة هؤلاء ما زعموا انه حديث مروي عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال:
»اول ما خلق الله نور نبيك يا جابر«.. وتتمة الحديث المزعوم طويلة ركيكة، فاقرأ.واعجب:
(ثم خلق فيه كل خير وخلق بعده كل شيء، وحين خلقه أقامه قدامه من مقام القرب اثني عشر ألف سنة،
ثم جعله أربعة أقسام، فخلق العرش والكرسي من قسم، وحملة العرش وخزنة الكرسي من قسم،
وأقام القسم الرابع في مقام الحب اثنى عشر ألف سنة، ثم جعله أربعة أقسام فخلق القلم من قسم،
واللوح من قسم، والجنة من قسم، ثم أقام القسم الرابع في مقام الخوف اثني عشر ألف سنة [..]
جعله أربعة أجزاء خلق الملائكة من جزء، والشمس من جزء والقمر والكواكب من جزء وأقام الجزء الرابع في مقام الرجاء اثني عشر ألف سنة،
ثم جعله أربعة أجزاء فخلق العقل من جزء، والعلم والحكمة والعصمة والتوفيق من جزء وأقام الجزء الرابع في مقام الحياء اثني عشر ألف سنة،
ثم نظر الله عز وجل إليه فترشح النور عرقاً، فقطر منه مائة ألف وعشرون ألفا وأربعة [وعشرون ألف وأربع آلاف] قطر،
من نور، فخلق الله من كل قطرة روح نبي، أو روح رسول، ثم تنفست أرواح الأنبياء،
فخلق الله من أنفاسهم الأولياء والشهداء والسعداء والمطيعين إلى يوم القيامة،
فالعرش والكرسي من نوري، والكروبيون من نوري، والروحانيون والملائكة من نوري، والجنة وما فيها من النعيم من نوري،
وملائكة السموات السبع من نوري، والشمس والقمر والكواكب من نوري والعقل والتوفيق من نوري، وأرواح الرسل والأنبياء من نوري،
والشهداء والسعداء والصالحون من نتاج نوري، ثم خلق الله اثني عشر ألف حجاب، فأقام الله نوريـ وهو الجزء الرابعـ في كل حجاب ألف سنة،
فلما أخرج الله النور من الحجب ركبه الله في الأرض، فكان يضيء منها ما بين المشرق والمغرب كالسراج في الليل المظلم،
ثم خلق الله آدم من الأرض فركب فيه النور في جبينه، ثم انتقل منه إلى شيث،
وكان ينتقل من طاهر إلى طيب ومن طيب إلى طاهر إلى أن أوصله الله صلب عبدالله بن عبد المطلب،
ومنه إلى رحم أمي آمنه بنت وهب، ثم أجرجني إلى الدنيا فجعلني سيد المرسلين وخاتم النبيين ورحمة للعالمين
وقائد الغر المحجلين وهكذا كان بدء خلق نبيك يا جابر
).

فهذا هو الحديث (!) الذي اعتمد عليه أولئك في نسج عقيدتهم!

اتفاق

وقد اتفق أهل الحديث قاطبة أن هذا الحديث كذب لا أصل له،
وأول ما جاء به شيخ أهل الحلول والاتحاد محيي الدين بن عربي (المتوفى في القرن السابع الهجري)،
وجاء به دون سند! فسبعة قرون ولا يعرف هذا الحديث في كتب المسلمين، ويجيء وفيه مصطلحات فلسفية وصوفية متأخرة!
وإنما يعرف شبيهه في كتب الإسماعيليةـ الذين درس عندهم ابن عربيـ والذين أخذوه بدورهم من الفلسفة اليونانية مع تبديل بعض المصطلحات فقط!.
ثم وهم بعض اهل العلم في القرن العاشر وعزاه لعبدالرزاق، ولم يذكر بقية اسمه، ولا في اي كتاب هو، ولا ذكر سنده!
وجاء من بعدهـ من غير المحققينـ فحسبوه عبدالرزاق المشهور عند المحدثينـ
وهو الامام الحافظ عبدالرزاق بن همام الصنعاني المتوفى سنة 211 هـ ـ وقد طبعت كتبه، ولم يكن هذا الحديث فيها بالتأكيد.
ولما لم يجد هؤلاء الغلاة سندا لحديثهم هذا:
اوحى الشيطان لبعضهم ان يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ويفتعل له سندا!

وحصل هذا مع الاسف قريبا على يد البعض فزور مخطوطا زعم انه الجزء المفقود من مصنف الامام عبدالرزاق المذكور،
وركب سندا لهذا الحديث واودعه فيه، وذكر معه مجموعة من الاحاديث والاثار الركيكةـ لفظا ومعنىـ في نفس الموضوع،
تلقفها من كتب ابن عربي ودلائل الخيرات للجزولي وبعض الكتب الاخرى! وطبع هذا الكتاب المزور من يعتقد هذه الاباطيل،
وهو عيسى بن مانع الحميري، وقدم له صاحبه محمود سعيد ممدوح، وزادا على الجريمة ان كتبا في تثبيت مافيه وتسوية شأن المخطوط، مع علمهما الاكيد بحاله.
ولكن لان الله حفظ الدين من التحريف فقد فضح امر المخطوط المزور واصحابه، كما كشف ستر اسلافهم من الكذابين،
فتتابع انكار العلماء والمختصين في سائر انحاء العالم الاسلامي لهذه الجريمة التي لا سابقة لها في عصرنا،
وطبع مجموع في كشف حقيقة الجزء المزعوم هذا لبضع وعشرين من اهل العلم، ولي في هذا المجموع رسالتان،
توسعت في اولاهما ببيان بطلان الحديث المذكور (ص 99 ـ 108) ، وذكرت هناك اقوال العلماء في تكذيب وانكار الحديث المذكور،
ومنهم: السيوطي والجمال القاسمي، ومحمد رشيد رضا، وابن باز، والالباني، ومحمد احمد بن عبدالقادر الشنقيطي،
ومحمد الطاهر عاشور، واحمد وعبدالله الغمارين ـ وهما صوفيانـ وغيرهم، ونقل غير واحد اتفاق اهل الحديث على بطلانه،
وان الامام عبدالرزاق منه بريء، والامر كذلك، واحيل للتوسع على المجموع المذكور.

اعتقاد فاسد

وعوداً على بدء: فان هذا الاعتقاد الفاسد مع بطلان دليله يناقض نص القرآن الكريم فامر الله تعالى نبيه ان يعلن بشريته على الملأ،
فقال تعالى (قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا) (الاسراء: 93)،
والبشر مخلوقون من التراب، لا من النور، كما قال تعالى ( ومن آياته ان خلقكم من تراب ثم اذا انتم بشر تنتشرون) (الروم:20)
وقال تعالى ( إذ قال ربك للملائكة اني خالق بشرا من طين) (ص:71)
والآيات كثيرة في هذا المعنى، فليت شعري هل يسع المسلم ان يتجاوز قول الله تعالى ـ الواضح الصريحـ الى قول الغلاة المتأثرين بالفلاسفة وغير المسلمين؟!
ومع جلاء هذه المسألة عند من يستقي من الكتاب والسنة اقول: ان بعض من تأثر بالمقالة السالفةـ كالبريلوية في الهندـ
زعم ان النبي صلى الله عليه وسلم لا ظل له لاجل انه نور، وهذا امر باطل لا يثبت فيه دليل،
وانما هو قول ذكر اصله بعض المتوسعين في كتب الخصائص والسيرة المتأخرين ممن غايته الجمع دون تحقيق او تثبت،
فلم يذكر السيوطي في الخصائص الكبرى (122/1 العلمية) في الباب الذي عقده لاجله الا ما عزاه للحكيم الترمذي،
من طريق عبدالرحمن بن قيس الزعفراني، عن عبدالملك بن عبدالله بن الوليد،
عن ذكوان: (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يرى له ظل في شمس ولا قمر ولا اثر قضاء حاجة).
هذا الحديث موضوع في ميزان المحدثين، ففيه على ارساله: عبدالرحمن الزعفراني،
وقد كذبه ابن مهدي وابوزرعة وصالح جزرة، وتركه بقية الحفاظ، وشيخه لم اميزه، وكذا ذكوان،
فضلاً عن جهالة الوسائط بين الحكيم الترمذي والزعفراني! بل يكفي ان الحكيم تفرد به ليكون غير ثابت
حتى على مذهب السيوطي (كما في خطبة الجامع الكبير)، على تساهله المعروف في التضعيف!
فهؤلاء اعتمداوا في اثبات عقيدة على حديث موضوع ليس في الباب سواه،
مع ان العهد بامثالهم انهم لا يقبلون في العقيدة حتى الحديث الصحيح اذا لم يكن متواتراً في مصطلحهم،
مع انهم اذا جاءهم المتواتر في مثل مسألة العلو لم يقبلوا به، فتأمل.

وهذا الحديث الاخير مع كونه موضوعاً وينافي الطبيعة البشرية والسنن الربانية:
فقد جاء ما يبطله من الاحاديث الصحيحة من انه صلى الله عليه وسلم كان يبتغي الظل كالناس،
وكان صحابته الكرام يبتغون له الظل، فليس من نور كما يزعمون:
ففي حديث انس رضي الله عنه في صحيح البخاري انه صلى الله عليه وسلم كان يدخل حديثة بيرحاء ويستظل بها.
وفي الصحيحين من حديث خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة الحديث.
وفيهما من حديث ابي بكر رضي الله عنه في الهجرة انه قال: فرفعت لنا صخرة طويلة لها ظل لم تأت عليه الشمس،
فنزلنا عنده، وسويت للنبي صلى الله عليه وسلم مكاناً بيدي ينام عليه.. فنام.
الحديث.

الحقيقة المحمدية

وفي حديث الهجرة الآخر في البخاري: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم قام ابو بكر للناس وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فطفق من جاء من الانصار ممن لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيي ابا بكر! حتى اصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فاقبل ابو بكر حتى ظل عليه بردائه، فعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك
.
وفي صحيح البخاري ايضاًَ من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ظل الكعبة.. الحديث.
وفي الصحيحين من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: انتهيت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول في ظل الكعبة: هم الاخسرون ورب الكعبة.. الحديث.
وفي حديث يعلى بن امية رضي الله عنه في الصحيحين انه جاء وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب قد اظل به.. الخ.
وفي حديث جابر رضي الله عنه لما ادركتهم القائلة في ذات الرقاع قال: فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس يستظلون بالشجر،
فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة. متفق عليه، وفي رواية عندهما: فاذا اتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي صلى الله عليه وسلم
.
وهناك احاديث اخرى صحيحة في هذا الباب، واقتصرت على جملة مما في الصحيحين او احدهما،
فتأمل ما ثبت في الكتاب والسنة وفهم الصحابة لهذه المسألة، ووازنه بفهم اولئك الغلاة، وفي ذلك مقنع لمن كان يبتغي الادلة الصحيحة.
وهذا كله من جهة ظاهر مسألة النور والظل اما عن جذور واصل عقيدة الحقيقة المحمدية
التي تنبني على حديث جابر المزعوم: فقد تكلم عنها جماعة من الباحثين، واكدوا انها عقيدة مستقاة من فلسفة افلوطين الوثني،
ومنه اخذها الفلاسفة، وادخلها الباطنية الملاحدة الى المسلمين، ونشرها من اتصل بهم من اصحاب التصوف الفلسفي الغالي،
مثل الحلاج وابن عربي، واحيل للتوسع على البحث القيم للشيخ عايض بن سعد الدوسري ـ وفقه الله ـ بعنوان:
»الحقيقة المحمدية ام الفلسفة الافلوطينية« والذي طبع ضمن المجموع السابق ذكره في المقال، بدار المحدث بالرياض.
وفي الختام نسأل الله ان يوحد كلمة المسلمين على الحق والهدى، وان يهدي ضالهم، ويعافي مبتلاهم، وينصرهم على عدوهم، آمين.

تاريخ النشر: الخميس 26/4/2007

المصدر :

http://www.alwatan.com.kw/Default.as...4369&pageId=35


/////////////////////////////////////////////////






  رد مع اقتباس
قديم 25/06/2007, 07:54 AM   رقم المشاركه : 5
الهاوي
مشرف الحوار الاسلامى





  الحالة :الهاوي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الرد على من إدعى أن النبي عليه الصلاة و السلام لا ظل له


===================
أقول:
===================

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ( صحبه و اتباعه أجمعين )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



رد آخر " قصير " على إدعاء أن نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة و السلام

له حقيقتان

حقيقة نورية و حقيقة بشرية و أنه عليه الصلاة و السلام لا ظل له !!؟؟


المقالة :



من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب!!


كتب:داود عبدالوهاب العسعوسي

لا أعرف د. صبرى الدمرداش ولم ألتق به مطلقا وإنما صلتي معه فقط خلال استماعي أحيانا لطرحه العلمي

في برنامج تباشير الصباح الذي تبثه اذاعة القرآن الكريم صبيحة كل أربعاء اسبوعياً.

غير ان القضية الأخيرة التي فجرها الدكتور قبل أيام

أكدت لي صحة العبارة المحكمة المنقولة عن بعض العلماء والتي جعلتها عنوانا لمقالتي،

حقا فعندما يتعدى الإنسان حدوده العلمية ليقتحم حمى علم آخر

له رجاله وحملته فيصول فيه ويجول بلا خطام ولا زمام ولا أصول يعتمد عليها دون ان يلتزم بضوابطه وشروطه

سيأتيك لك بالغرائب والعجائب بل البلايا والمصائب!!

«ليس للرسول ظل»، و«للرسول وجودان»، «الرسول خلق من نور»،. عقيدة صوفية فجرها د.الدمرداشـ

غفر الله لهـ ودافع عنها بشراسة ثم نال تأييدا صريحا علنيا مكشوفا

من المهري

( للإطلاع على تأييد المهري هنا http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?t=63364 )

وتأييدا آخر جاء على استحياء ومن «بعيد إلى بعيد»

من بعض الكتاب الذين غرهم بريق الطرح العلمي للدكتور الدمرداش فتغافلوا عن «زلته الكبرى»،
التي وقع فيها حين تكلم في غير فنه!!

ما ذكره الدكتور الدمرداش هو عين ما يسمى بـ«الحقيقة المحمدية»،

التي يعتقدها الصوفية الضلال وملخصها:

ان النبي محمداً صلى الله عليه وسلم هو أساس الخلق، خلقه الله من نور ومن نوره كان كل شيء،

فلولاه لم يكن ليل ولا نهار ولاسماء ولا أرض ولا بحار ولا جنة ولا نار، فهو أول مخلوق على الاطلاق ومن نوره انبثق كل شيء في الوجود.

والذي يزيد الطين بلة وعلتهم علة وزلتهم زلة

انهم يدعمون هذا الافك والضلال بأحاديث مكذوبة على المصطفى صلى الله عليه وسلم،

كحديث «لولاك لولاك لما خلقت الأفلاك»،

وحديث ان النبي «صلى الله عليه وسلم» قال لجابر «أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر»،

وأن آدم لما اقترف الخطيئة توسل إلى الله تعالى بمحمد صلى الله عليه وسلم، فغفر الله له وقال له «ولولاه لما خلقتك»،

والقرآن الحكيم يرد كل هذا بقوله تعالى (( قل إنما أنا بشر مثلكم ))وقوله (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ))

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول محذرا أمته «لاتطروني»

فإن لم يكن قولهم هذا إطراء للنبي صلى الله عليه وسلم فما في الدنيا إطراء البتة.

هذا من جهة ومن جهة أخرى أقول: ألم ينتبه صاحب تلك المقولة انها لو صحت

لكانت أعظم حجة للمشركين والكفار على النبي صلى الله عليه وسلم،

في حياته بأنه ليس بشرا وأن خلقه غير طبيعي فكيف يتعاملون معه ويتمكنون من الإيمان به وهو ليس بشرا مثلهم؟

ان سبب المشكلة التي قامت وما فيها من أخذ ورد هو ان

د.الدمرداش تكلم في أمور العقائد التي لم يتخصص فيها

فجاء بالعجائب والغرائب والكتاب الذين دافعوا عنه لا يعرفون إن «زلة الاعتقاد» كبيرة وتبعاتها خطيرة».

نعم لو التزم كل كاتب ومتحدث بحدود الطرح العلمي وتقيد بشروطه واقتصر على الكلام في فنه

الذي يحسنه لما سمع الناس مثل هذه الغرائب ولسلمت الأمة من مثل هذه المصائب.


تاريخ النشر: الاثنين 30/4/2007



إنتهى

المصدر :
http://www.alwatan.com.kw/Default.as...5620&pageId=79


/////////////////////////////////////////////////






  رد مع اقتباس
قديم 25/06/2007, 07:56 AM   رقم المشاركه : 6
الهاوي
مشرف الحوار الاسلامى





  الحالة :الهاوي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الرد على من إدعى أن النبي عليه الصلاة و السلام لا ظل له


===================
أقول:
===================

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ( صحبه و اتباعه أجمعين )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



نكمل على بركة الله تعالى


(قُلْ إًنَّمَا أَنَا بَشَري مًّثْلُكُمْ)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فلقد اشتهر برنامج على إذاعة القرآن الكريم الكويتية باسم (تباشير الصباح) أكثر من ذي قبل لما ظهر الدكتور صبري الدمرداش في البرنامج المذكور، فصرّح -كما تواتر النقل عنه-
أن الرسول صلى الله عليه وسلم خلق من نور ولم يكن له ظل وأنه خلق قبل آدم عليه السلام ونحو هذه الجمل
التي في الحقيقة لم يوفق فيها الدكتور صبري غفر الله له وعفا عنه، فأحببت أن أساهم في نصرة الحق والدفاع عنه، فأقول وبالله أستعين:

أخي القارئ الكريم تدبّر معي هذا السياق العجيب من القرآن الكريم قال تعالى
(وَقَالُواْ لَن نُّؤْمًنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مًنَ الأَرْضً يَنبُوعاً أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةي مًّن نَّخًيلي وَعًنَبي فَتُفَجًّرَ الأَنْهَارَ خًلالَهَا تَفْجًيراً أَوْ تُسْقًطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كًسَفاً أَوْ تَأْتًيَ بًاللّهً وَالْمَلائًكَةً قَبًيلاً أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتي مًّن زُخْرُفي أَوْ تَرْقَى فًي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمًنَ لًرُقًيًّكَ حَتَّى تُنَزًّلَ عَلَيْنَا كًتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبًّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً) (الإسراء: 93-90)،
وهذا من أساليب الحصر (هل كنت إلا بشرا رسولا) لأن الاستفهام (هل) بمعنى النفي فإذا جاء بعده استثناء (إلا) دلَّ على الحصر، بل هو أقوى أنواع الحصر.

ومثل هذا قوله تعالى (قُلْ إًنَّمَا أَنَا بَشَري مًّثْلُكُمْ يُوحَى إًلَيَّ أَنَّمَا إًلَهُكُمْ إًلَهي وَاحًدي فَمَن كَانَ يَرْجُو لًقَاء رَبًّهً فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالًحاً وَلَا يُشْرًكْ بًعًبَادَةً رَبًّهً أَحَداً) (الكهف 110)،
و(إنما) للحصر كما لا يخفى.

ولما قال المشركون كما ذكر ذلك الله عنهم في كتابه (وَقَالُوا مَالً هَذَا الرَّسُولً يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشًي فًي الْأَسْوَاقً لَوْلَا أُنزًلَ إًلَيْهً مَلَكي فَيَكُونَ مَعَهُ نَذًيراً أَوْ يُلْقَى إًلَيْهً كَنزي أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةي يَأْكُلُ مًنْهَا وَقَالَ الظَّالًمُونَ إًن تَتَّبًعُونَ إًلَّا رَجُلاً مَّسْحُوراً) (الفرقان 8-7)
فقال الله تعالى رداً على هؤلاء ومسلياً لرسوله صلى الله عليه وسلم (وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مًنَ الْمُرْسَلًينَ إًلَّا إًنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فًي الْأَسْوَاقً وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لًبَعْضي فًتْنَةً أَتَصْبًرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصًيراً (الفرقان 20).
فإذا تدبرنا هذه الآيات وغيرها من آيات القرآن الكريم لم يبق شك لمسلم يؤمن بأن القرآن كلام الله وأنه الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه،
أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر ومن بني آدم، وآدم خُلق من طين،
وأما الملائكة فهم الذين خُلقوا من نور،
وقد أمر الله تعالى نبيه أن ينفي عن نفسه أن يكون ملكاً وذلك في قوله (قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عًندًي خَزَآئًنُ اللّهً وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إًنًّي مَلَكي إًنْ أَتَّبًعُ إًلاَّ مَا يُوحَى إًلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوًي الأَعْمَى وَالْبَصًيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ) (الأنعام 50).
أخي القارئ الكريم اعلم رحمني الله وإياك أن مما أجمع عليه علماء الأمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
هو أفضل خلق الله تعالى فالقول بأنه خلق من نور أو ليس له ظل ونحو ذلك لا يحتاجه عليه الصلاة والسلام ولكن في هذه الأقوال المحدثة محاذير كثيرة قد لا يدركها بعض العوام بل ولا المثقفون حتى أن بعضهم يقول لماذا هذه الزوبعة له ظل أو ليس ظل!!
بل بعض المغرضين المغرورين بل وربما من المتسترين بدثار الدين وهم من أبعد الناس عنه اعتبر الإنكار على الدكتور صبري -هداه الله للحق- من الحسد ومن الطعن الأهوج والتحامل المريض، بل واعتبر هذا الدفاع الشرعي كما يقول (طعن مشوب باللعبة السياسية الملوثة).
وكل هذا الهجوم السافر على أنصار السنة والعقيدة ليس بغريب عن هؤلاء الذين لا يعرف عنهم نصرة للعقيدة السنية السلفية ولا مثقال أوقية فلا نضيع الوقت في الرد عليه وإنما نبين لمن قد ينخدع بباطلهم

فأقول:

1 ـ إن القول بإن الرسول صلى الله عليه وسلم خُلقَ من نوري نابع عن عقيدة فلسفية صوفية خبيثة
يزعمون أن الله تعالى أخذ قبضة من نور وجهه فقال كوني محمداً فكانت محمداً، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيراً،
فما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بشر يوحى إليه، قال تعالى (وَمَا مُحَمَّد إًلاَّ رَسُولي قَدْ خَلَتْ مًن قَبْلًهً الرُّسُلُ أَفَإًن مَّاتَ أَوْ قُتًلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابًكُمْ وَمَن يَنقَلًبْ عَلَىَ عَقًبَيْهً فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزًي اللّهُ الشَّاكًرًينَ) (آل عمران 144)،
فرسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يصيبه ما يصيب البشر ليس له من خصائص الربوبية ولا الألوهية شيء بل هو عبد الله ورسوله، وقولهم هذا من جنس قول النصارى في عيسى بن مريم عليه السلام.

2 - يلزم من وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه خُلقَ من نوري أو ليس له ظل، أو خُلق قبل آدم ونحو ذلك، يلزم منه الكذب على الله تعالى، فالله تعالى وصفه بأنه بشري، والبشر خلقوا من طيني فكيف نصًفُهُ بغير ما وصفه الله تعالى به.

3 - كما يلزم من تلك الإدعاءات القول على الله بغير علم، وهذا من أكبر الكبائر، قال تعالى (قُلْ إًنَّمَا حَرَّمَ رَبًّيَ الْفَوَاحًشَ مَا ظَهَرَ مًنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإًثْمَ وَالْبَغْيَ بًغَيْرً الْحَقًّ وَأَن تُشْرًكُواْ بًاللّهً مَا لَمْ يُنَزًّلْ بًهً سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهً مَا لاَ تَعْلَمُونَ) (الأعراف 33).

4 - وكذلك لا يجوز تصديق أي قول بلا دليل فهذه عقيدة فلا نعتقد إلا ما أخبرنا الله تعالى به في كتابه وما أخبرنا به رسوله صلى الله عليه وسلم بما ثبت عنه من الأحاديث الصحيحة والحسنة، قال تعالى (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بًهً عًلْمي إًنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئًكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الإسراء 36) ومعنى (لا تقفُ) أي لا تتبع، فالإنسان مسؤول حتى عما يعتقد في قلبه.

5 - ومن المهم جداً أن نعلم أن الله تعالى جعل نبيه صلى الله عليه وسلم بشراً لحكم كثيرة منها:

أ- حتى تقام الحجة على الكفار إذ لو كان مختلفاً عنهم لقالوا لا نستطيع أن نفهم عنه، قال تعالى (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهًم مَّا يَلْبًسُونَ ) (الأنعام 9).

ب- جعل الله تعالى نبيه من جنس قومه حتى يعقلوا عنه ولا يشككوا فيه فكان ذلك من منّة الله تعالى على عباده، قال تعالى (لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمًنًينَ إًذْ بَعَثَ فًيهًمْ رَسُولاً مًّنْ أَنفُسًهًمْ يَتْلُو عَلَيْهًمْ آيَاتًهً وَيُزَكًّيهًمْ وَيُعَلًّمُهُمُ الْكًتَابَ وَالْحًكْمَةَ وَإًن كَانُواْ مًن قَبْلُ لَفًي ضَلالي مُّبًيني) [آل عمران-164]، فبيّن سبحانه أنه من (من أنفسهم).

ت- وجعل الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بشراً حتى يمكن الاقتداء به، وقد أمرنا الله تعالى بذلك فقال (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فًي رَسُولً اللَّهً أُسْوَةي حَسَنَةي لمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخًرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثًيراً) [الأحزاب-21]،
فلو لم يكن بشراً مخلوقاً كسائر البشر لتعذر الاقتداء به، ولقال الناس يا رب أرسلت لنا رسولاً من غير طبيعتنا فلا يمكننا الاقتداء به، فلله حكمة بالغة في ذلك.


أخي القارئ الكريم العزيز وفقني الله وإياك للحق والعمل به، الخلاصة أنه لم يدرك كثير من العوام وبعض المثقفين خطورة هذا الاعتقاد والقول به لذلك لم يستنكروا كونه يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم.

ومثل هذا يذكرنا بقول بعض الناس (ما أهمية كون القرآن كلام الله أو مخلوقا)،

فانظر يا أخي القارئ العلماء فتنوا في هذه المسألة وثبت فيها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى حتى شُبّه موقفه بموقف أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- لما تصدى لمانعي الزكاة في حروب الردة، وهؤلاء يقولون (ما أهمية كون القرآن كلام الله أو مخلوقا؟!).

فلا يعلمون أن الفلاسفة والجهمية والمعتزلة سعوا إلى تعطيل الله تعالى عن الصفات الواجبة فأنكروا أن الله يتكلم وزعموا وأن القرآن مخلوق من مخلوقاته ولم يتكلم به إذ أن الله عندهم لا يتكلم فانظر مرة أخرى يا رعاك الله لتدرك مدى الجهل الذي بلغ بالناس
فقالوامخلوق من طين أو من نور وله ظل أو ليس له ظل الأمر ليس له أهمية!!).
اللهم أدركنا برحمتك وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
أخي القارئ تابع معي المقال القادم وفيه بيان ونصيحة للدكتور صبري الدمرداش ولكل من يستمع إلى برنامجه في (تباشير الصباح) من إذاعة القرآن الكريم الكويتية.
والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

سالم بن سعد الطويل

تاريخ النشر: الاثنين 7/5/2007

http://www.alwatan.com.kw/Default.as...075&pageId=310

/////////////////////////////////////////////////






  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 07:42 AM

Powered by vBulletin®