أعلان إدارة السرداب

العودة   AL SerdaaB - منهاج السنة السرداب > ~¤§¦ المنتـديات العامـة ¦§¤~ > الحـــــــــوار الإســـــلامـــــى
المتابعة التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 28/12/2019, 09:19 AM   رقم المشاركه : 1
الماجدي
سردابي متميز





  الحالة :الماجدي غير متواجد حالياً
افتراضي شيخ الشيعة البحراني يقول أن الصوفية أقرب الطوائف للشيعة الامامية بل هي من فرق الشيعة

الغلو و الفرق الباطنية، رواة المعارف بين الغلاة و المقصرة // تقرير أبحاث الشيخ محمد سند البحراني // بقلم شيخ حسن كاشاني و شيخ اسكندري // ص 198 _ 201

______________________________

القاعدة السادسة: فرق الصوفية من الفرق الشيعيّة

إنّ من الأمور الهامّة التي تستدعي وقفة مليّة عندها هو تحديد انتماء فرق الصوفية وهي بالعشرات لا سيّما وأنها تشكّل المساحة الضاربة في العالم الإسلامي سواء العربي أو غيره.

ولتنقيح ذلك نبين جملة من الأمــور :-


الأول : أنّ الصوفية والتصوّف منهج عقائدي وليس بمنهج فقهي، ومن ثم وقع الخطأ الشائع عند أصحاب التراجم وأرباب الجرح والتعديل في كتب الملل و النحل حيث عدّوا فرق الصوفية من فرق أهل السنة باعتبار انتمائهم في الفروع لأحد المذاهب الأربعة، بينما غفلوا عن انتمائهم العقائدي إلى أئمة أهل البيت (ع) فإنّ جلّ الفرق الصوفية ينسبون أنفسهم إلى أئمة أهل البيت (ع) مع أنّ المدار في علم الملل و النحل والفرق وعلم الدراية والرجال والتاريخ هو الانتساب العقائدي لا الفقهي.

الثاني : أنهم يعتقدون بأنّ الأئمة الاثني عشر أئمة الملكوت و أنهم وسطاء الفيوضات الربانية و أنهم شهداء للَّهعلى خلقه يوم الحساب وهداة الخلق إلى اللَّه، وأنّ الخلفاء الثلاثة إنّما هم أئمة الظاهر أئمة سياسة دنيوية دون الولاية الأخرويّة والغيبيّة.
وهذه الدرجة من التبرّي من أئمة الظاهر- حيث لا يثبتون لهم الولاية الغيبيّة الأخرويّة- لا نجدها في فرق الزيدية مع أنها معدودة من فرق الشيعة.

الثالث : أنه من الجهة السابقة يتبين أنّ فرق الصوفية أخصّ بالإماميّة من الزيدية، وكذا هم أخصّ بها من الإسماعيلية والواقفية والناووسية وغيرهم من الفرق الشيعية التي لا تدين بولاية الأئمة الاثني عشر، بينما هؤلاء يدينون بولاية الأئمة الاثني عشر بأسمائهم ونسبهم وبولادة الإمام المهدي (ع) وبأنه سيظهر، فهم أخصّ بالإمامية من بقيّة الفرق من هذه الجهة. ومن ثم فهم [ عـقـائـديـاً ] لا صلة بينهم وبين الأشاعرة ولا السلفية ولا أهل سنة الخلافة وجماعة السلطان ولا المعتزلة ولا الكرّامية والماتريدية والجهمية وغيرهم من فرق أهل السنة، بل حيث قدّم علياً وولده في إمامة الملكوت والعلوم اللدنّية وأقرّوا بقطبية الاثني عشر فهم من فرق الشيعة عقائدياً.

الرابع : أن تبنّيهم في الفروع لأحد المذاهب الأربعة السنّية لا يقطع نسبتهم العقائدية إلى فرق الشيعة لأنّ النسبة في الفرق قائمة في الأساس على الانتماء العقائدي لا إلانتماء الفقهي، وإلّا فإنّ فرق الزيدية في فقه الفروع أقرب إلى المذاهب الأربعة منها إلى الإمامية ومع ذلك لم يخرجهم عن تعداد فرق الشيعة.

الخامس : أنهم قائلون بمقامات عظيمة لأئمة أهل البيت (ع) وبلطائف في معرفة مناقبهم وإشارات لا يصل إلى دقائقها جملة كثيرة من فرق الشيعة.

السادس : أنّ الفرق الصوفية هي النسبة الضاربة من أتباع المذاهب الأربعة وليس ذلك في قرننا الحاضر فقط بل منذ القرون الأولى لتأريخ المسلمين.

السابع : أنّ منشأ تولّد وبزوغ الفرق الصوفية هو إمتداد لأتباع الفرق الباطنية الشيعية وما يسمّى بفرق الغلاة، فإنّ أدبيّاتهم جلّها مستوحاة مما كان متداولًا عند تلك الفرق، ويظهر ذلك جلياً بيّناً لمن تتبّع وبحث بشكل مقارن لمنظومة الأبحاث والاصطلاحات عند هذه الفرق، فيظهر لديه أنّ جذورها ومبدءها كان عند تلك الفرق الشيعية.

الثامن : قد يفسّر التلفيق الذي تبنّته الفرق الصوفية من الانتماء العقائدي في المعارف إلى أئمة أهل البيت (ع) من جانب، ومن جانب آخر تبنّي أحد المذاهب الأربعة في الفروع والالتزام بالإمامة السياسية أنّ ذلك نحواً من التقية المفرطة في الطبقات الأولى من فرق الصوفية في مقام العمل ومقام الولاء السياسي، حيث أدّى بهم هذا الإفراط في التقية إلى التمادي في الطبقات اللاحقة بحيث التزموا بالجانب الثاني كمبدأ في العمل ومبدأ في الولاء السياسي، إلى أن وصل الحال بما يرى من التلفيق الذي هم عليه في القرون المتأخّرة. وعلى أيّ تقدير فالأصل في النسبة وانتماء الفرق هي الجهة العقائدية المقدّمة في النسبة على المتبنّيات في الفروع العمليّة.

التاسع : إنّ من الشواهد على عدم إنتساب فرق الصوفية لأهل السنّة أنك ترى الأشاعرة والسلفية وغيرهم من فرق السنة يكفّرون الصوفية في معتقداتهم، أو يطعنون عليها بالبدعة والغيّ والضلال ونحو ذلك، ولربّما راج التعبير لديهم أنّ التصوّف قنطرة التشيّع. ونحن إذ ندرجهم في فرق الشيعة و أنهم أخصّ بالإمامية من جملة من الفرق لا نريد بذلك إدراجهم في الإمامية الاثني عشرية، ولا ننكر وجود الفوارق الكثيرة والمؤاخذات التي سجّلها علماء الإمامية عليهم في جملة من أبحاثهم وكتبهم والمسائل و القواعد التي حكموا بالانحراف عليهم فيها، بل نحن في صدد بيان أنّ قواعد علم الملل و النحل والفرق الإسلامية وبحوث علم الرجال والدراية ومباحث التاريخ تعيّن اندراجهم في الفرق الشيعية وأنّ لهم جهات مشتركة مع الإمامية، وأنّ محتد تولدّهم ومهد ترعرعهم في التاريخ الإسلامي هو امتداد لجذور الفرق الشيعية. وحسب الناظر المقارنة بين المقالات المأثورة في الأبحاث المعرفيّة لجملة من فرق الشيعة مع مقالات الصوفية.

العاشر : وعلى ما تقدّم من النقاط يتبيّن النظر فيما يدّعى من أنّ أكثريّة العالم الإسلامي عبر القرون الأربعة عشر أكثريّته من أهل السنة، بل الأكثرية هي من فرق الشيعة ولو أردنا تحييد فرق الصوفية عن كل من الشيعة والسنّة فالأشعرية والسلفية والمعتزلة والكرّامية ونحوهم لا يشكّلون أكثريّة العالم الإسلامي، بل إنّ هذا التحييد لفرق الصوفيّة كوسط بين الطرفين لا يخفى أنه يوجب أكثرية مذاهب التشيّع كعقيدة وإن أوجب أكثريّة التسنّن كمذاهب فقهيّة. (انتهى).







  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 07:39 AM

Powered by vBulletin®