أعلان إدارة السرداب

العودة   AL SerdaaB - منهاج السنة السرداب > ~¤§¦ المنتـديات العامـة ¦§¤~ > منتـدى الـرد عـلى الشبهـات
المتابعة التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 31/08/2013, 07:48 PM   رقم المشاركه : 1
عوض الشناوي
سردابي نشيط جدا





  الحالة :عوض الشناوي غير متواجد حالياً
افتراضي أدله بطلان روايات النص علي اثني عشر امام



أوجز الخطاب في بيان بطلان أدله الشيعه لروايات النص علي اثني عشر امام
الجزء الاول

أدله بطلان روايات النص علي اثني عشر امام
دراسة وتمحيص

الحديث الاول والثاني والثالث

توجد في كتب الشيعة الإمامية، علاوةً على الأحاديث التي تبيّن نصَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) على إمامة وخلافة عليِّ عليه السلام بشكل خاص، أحاديثٌ فيها نصُّه (صلى الله عليه وآله)، بأمر ربه تعالى، على اثني عشر إماماً واحداً واحداً ببيان أسمائهم وعلاماتهم، بحيث لا يبقى عذرٌ لأحد! وسنقوم فيما يلي بتمحيص هذه الأحاديث من حيث السند والمتن، لنرى ما هي حقيقة هذا الأمر؟

الحديث الأول:
أهمُّ حديثٍ جاء في كتب الشيعة الإمامية في التعريف بالأئمة الاثني عشر الحديث المشهور بحديث لوح جابر، وقد ورد هذا الحديث بعدة طرق مختلفة سنعرضها جميعاً على أنظار القراء:

أخرج "الصدوق" هذا الحديث في كتابَيْه: "إكمال الدين وإتمام النعمة"
و"عيون أخبار الرضا"
بالسند التالي: قال:
[حدثنا محمد بن إبراهيم بن اسحق الطالقاني قال:
حدثنا الحسن بن إسماعيل قال حدثنا أبو عمرو سعيد بن محمد بن نصر القطان قال حدثنا عبيد الله بن محمد السلمي
قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال حدثنا محمد بن سعيد
قال حدثنا العباس أبي عمرو عن صدقة بن أبي موسى عن أبي نصرة قال:

لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام عند الوفاة،
دعا بابنه الصادق فعهد إليه عهدا،
فقال له أخوه زيد بن علي: لو امتثلت فيَ بمثال الحسن والحسين عليهما السلام لرجوت أن لا تكون أتيت منكراً،
فقال: يا أبا الحسين إن الأمانات ليست بالمثال ولا العهود بالرسوم، وإنما هي أمور سابقة عن حجج الله تبارك وتعالى،
ثم دعا بجابر بن عبد الله فقال له:
يا جابر حدثنا بما عاينت في الصحيفة، فقال له جابر:
نعم يا أبا جعفر، دخلت على مولاتي فاطمة عليها السلام لأهنئها بمولود الحسن عليه السلام فإذا هي بصحيفة بيدها من درة بيضاء فقلت يا سيدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها معك؟
قالت: فيها أسماء الأئمة من ولدي.
فقلت لها: ناوليني لأنظر فيها،
قالت: يا جابر لولا النهي لكنت أفعل
(هذا من علامات الوضع في هذا الحديث لأن معرفة أسماء الأئمة "عليهم السلام" الذين اختارهم الله وفرض طاعتهم على العالمين والتي لا نجاة لمسلم إلا بها أمرٌ ينبغي أن يُعلن ويُنشر لا أن يُخفى ويُستتر عند فرد !.)،
لكنه نهى أن يمسها إلا نبي أو وصي أو أهل بيت نبي ولكنه مأذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها!

قال جابر: فقرأت فإذا فيها:
أبو القاسم محمد بن عبد الله المصطفى أمه آمنة بنت وهب،
أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم من عبد مناف،
أبو محمد الحسن بن علي البر، أبو عبد الله الحسين بن علي التقي أمهما فاطمة بنت محمد،
أبو محمد علي بن الحسين العدل، أمه شهربانويه بنت يزدجرد بن شاهنشاه،
أبو جعفر بن محمد بن علي الباقر أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب،
أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر،
أبو إبراهيم موسى بن جعفر الثقة أمه جارية اسمها حميدة،
أبو الحسن علي بن موسى الرضا أمه جارية اسمها نجمة،
أبو جعفر محمد بن علي الزكي أمه جارية اسمها خيزران،
أبو الحسن علي بن محمد الأمين أمه جارية اسمها سوسن،
أبو محمد الحسن بن علي الرفيق أمه جارية اسمها سمانة وتكنى بأم الحسن،
أبو القاسم محمد بن الحسن هو حجة الله تعالى على خلقه القائم أمه جارية اسمها نرجس صلوات الله عليهم أجمعين]

( أول ما يتَّجه من إشكال على صحة هذا الحديث وأمثاله أنه من المتواتر أن الأئمة عليهم السلام لم يكونوا عالمين في بداية الأمر إلى من ستؤول الإمامة من بعدهم،

فالصادق عليه السلام أعلن في البداية أن ابنه الأكبر "إسماعيل" هو الإمام من بعده، لكن إسماعيل توفي في حياة أبيه!، عندئذ قال الصادق أن الإمام هو "موسى"،

وكذلك عين الإمام الهادي ابنه "محمدا" إماماً بعده لكن محمداً أيضاً توفي في حياة والده! فنقل الهادي الإمامة من بعده لابنه الآخر" الحسن"،
وهذا كله يناقض علمه السابق بأسماء الأئمة واحداً واحداً.

وكذلك يتناقض مع حديث لوح جابر وأمثاله، ما رواه الكليني نفسه في أصول الكافي:

باب "الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا" أن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام لم يكن يعلم إلى مَنْ مٍنْ أولاده ستصير الإمامة من بعده وكان يميل إلى إمامة ابنه
"القاسم" إلى أن رأى في منامه النبي صلى الله عليه وآله وعلياً عليه السلام فسألهما: "أرنيه أيهما هو؟"
ومع أن الإمام علي أشار إلى الرضا إلا أن الإمام الكاظم لم يطمئن حتى سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال: "قد جـمَعْتَـهم لي - بأبي وأمي - فأيهم هو؟

". فلو كان حديث اللوح صادقا لكان حضرة الكاظم عليه السلام قد رآه وعرف منه أسماء الأئمة،
فما مورد هذا التساؤل منه إذن؟!
وفي أصول الكافي - عدد أصحاب الأئمة بدءًا من الإمام الحسين عليه السلام وحتى الإمام الرضا عليه السلام الذين ذكرت روايات الكافي ما يدل على عدم معرفتهم من سيكون الإمام بعد إمام عصرهم، عددهم بلغ مائة وأربعة!!
فلو صح حديث لوح جابر ونظائره لكان الأئمة أطلعوا على الأقل أصحابهم المقربين على أسماء الأئمة أجمعين حتى لا يتيهوا ولا يضطروا للحيرة والبحث عن كل إمام؟!

أي لو كان قول الذين ادعوا أن النبي (صلى الله عليه وآله) عين اثنا عشر إماماً من بعده، بأسمائهم، صحيحاً، لعرف ذلك الأئمة أنفسهم ولعرف ذلك خلص أصحابهم المقربين، في أن الواقع خلاف ذلك!).

أقول:
لا يوجد لرجال سند هذا الحديث بدءاً من
"سعيد بن محمد بن نصر القطان" إلى "أبي نصرة"،
ذكرٌ في كتب الرجال!

ولا ندري من أين جاء المرحوم الصدوق بهؤلاء الرواة وعمَّن أخذ ومن أين روى هذه الرواية؟!
ولكن محقق كتاب إكمال النعمة للصدوق ذكر في الحاشية أن أبا بصرة:
إذا كان نفس أبا بصرة محمد بن قيس الأسدي

فقد ضعَّفه الشهيد الثاني في كتابه الدراية وقال عنه:
[كلما كان فيه محمد بن قيس عن أبي جعفر فهو مردود]،
لكنه قطعاً ليس محمد بن قيس هذا ولو كان هو فهذا الحديث منسوب إليه كذباً.
وفي حاشية الكتاب نفسه قال إذا كان هو أبا بصرة فاسمه حُميل بضم الحاء، وأياً كان فهو مجهول.

لكنني أقول إن في متن الحديث خطأٌ تاريخيٌّ واضحٌ لا يبقي مجالاً للشك في أنه حديث موضوع إلى درجة لا نحتاج معها للبحث في صحة أو سقم سنده، فالراوي المجهول الهوية أبو بصرة يبتدئ حديثه بقوله:

[لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي الباقر عند الوفاة]، هذا في حين أن
وفاة الإمام محمد الباقر عليه السلام وقعت،
طبقاً لكل التواريخ، فيما بين السنة 114 إلى 118هـ.
( يُراجَع للتأكد من ذلك الكتب التالية: 1ـ المقالات والفرق لسعد بن عبد الله الأشعري: ص 72. 2ـ فرق الشيعة للحسن بن موسى النوبختي: ص 82، حيث يذكر الكتابان أن سنة وفاته هي 117 هـ. 3ـ وفيات الأعيان لابن خلِّكان: ج4/ص170. 4ـ بحار الأنوار للمجلسي: ج 14/ ص 44 (من طبعة تبريز القديمة). 5ـ تاريخ اليعقوبي: ص 52 (طبعة بيروت لعام 1375هـ). 6ـ منتهى الآمال (في مصائب النبي والآل) لعباس القمي، (بالفارسية): ص 122 (طبع العلمي) 7ـ الإصابة في تمييز الصحابة: ج1/ص215.)

أما وفاة "جابر بن عبد الله الأنصاري
" فذكرتها التواريخ بين 73 إلى 77ﻫ.
( انظر: 1ـ الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر: ج1/ص213. 2ـ أسد الغابة لابن الأثير: ج1/ص258. 3ـ التهذيب ج9/ص 77 (طبع النجف). 4ـ تتمة المنتهى: ص 69. 5ـ الإصابة: ج1/ص215.)

فهذا يعني أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه توفي قبل أربعين سنة من وفاة الإمام الباقر عليه السلام.
أفلم يوجد من يقول لهذا الكذاب الوضاع: كيف أحييت جابراً وجئت به - بعد أن مات في قبره منذ أربعين سنة - لمحضر الإمام الباقر، حين أدركته الوفاة، لتـنسب إليه إقناعه زيدَ بن علي أن لا يطلب من أخيه الباقر الإمامة، بشهادته برؤية اللوح الذي ذكرت فيه أسماء الأئمة الاثني عشر وأسماء أمهاتهم كذلك؟!

لننظر الآن في تاريخ وفاة زيد أيضاً:
1- يقول الشيخ الطوسي في رجاله (ص 195): [قـُتِلَ سنة إحدى وعشرين ومائة وله اثنتان وأربعون سنة] مما يعني أن جناب زيد ولد سنة 79 أو80 ﻫ.
2- بل في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر: (ج6/ص18) ذكرت ولادة زيد بن علي بن الحسين سنة 78ﻫ. فهذا يعني أن زيداً ولد بعد أربع سنوات أو على أقل تقدير بعد سنة من وفاة جابر بن عبد الله!!
فكيف تسنَّى لجابر أن يأتي ويقنعه بالأئمة المنصوص عليهم؟!

والعجيب المحير
أن هذا الحديث رغم وضوح بطلانه إلى هذه الدرجة - وكما قال الشهيد الثاني: أكذب الحديث ما كذَّبه التاريخ - أورده أكثر علماء الشيعة الإمامية في إثبات إمامة الأئمة الاثني عشر والنص عليهم دون أن يتعرض أحدهم أو ينتبه لهذا العيب الكبير في متنه، أو انتبه لذلك ولكن التعصب وتقليد الآباء حمله على السكوت.

والأعجب من ذلك أن العيب الوحيد الذي أخذه المرحوم الصدوق على هذا الحديث هو قوله بعد روايته:
[قال مصنف هذا الكتاب: جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم والذي اذهب إليه ما روي في النهي عن تسمية القائم!]،
حقّاً ينطبق عليه المثل بأنه يرى القذة في العين ولا يرى الخشبة فيها!
هذا ولما كان كذب الحديث واضحاً جداً بشهادة التاريخ لم نتعرض
لنقد متنه المليء بالعيوب الأخرى:

أ - كقوله أن جابر دخل على فاطمة ليهنئها بولادة الحسن
مع أنه لم يكن من عادة المسلمين في ذلك العهد الدخول على أم الوليد لتهنئتها بالولادة، بالإضافة إلى أن جابراً لم يكن عمره، عند ولادة الحسن، يتجاوز ال 16 أو 17 سنة،

ولما كانت ولادة الحسن في السنة الثالثة للهجرة
فإن جابراً لم يكن قد تزوج بعد، لأنه إنما تزوج من أرملة ثيب بعد شهادة أبيه في معركة أحد في السنة الثالثة للهجرة،

فكيف يمكن لشاب في ريعان الشباب أن يدخل على فاطمة الشابة مثله،
لا سيما أن متن الحديث لا يشير إلى أنه كان هناك أحد معها في البيت،

خاصة أن قراءة اللوح، وهو بيد الزهراء، يحتاج لاقتراب شديد منها،
وهذا أمر بعيد جداً أن تسمح به الزهراء عليها السلام التي أُثِرَ عنها قولها:
خير للرجال أن لا يروا النساء وخير للنساء أن لا يرين الرجال!

ب - عدد من أسماء أمهات الأئمة خطأ،
مثلاً في كتاب إثبات الوصية، عن جابر نفسه، أن أم حضرة علي بن الحسين زين العابدين جهان شاه، أما هنا فذكر أنها شهربانو،

وهناك قال أن اسم أم حضرة الإمام الرضا تكتُّم، وهنا نجمة!

هذا بالإضافة إلى عيب آخر وهو أن فاطمة قالت أن في هذا اللوح أسماء الأئمة من ولدي، في حين أن في اللوح اسم النبي واسم علي وهما ليسا من أولادها!

والحاصل أن هذا الحديث واضح البطلان والوضع ولا يسعنا إلا أن نقول فيه: "فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا".
---------------------------------------------
الحديث الثاني:
حديث اللوح هذا أخرجه الصدوق من طريق آخر وبلفظ مختلف،
في كتابيه: "إكمال الدين" و"عيون أخبار الرضا"
أيضاً، كما أخرجه المحدث الكليني في كتابه "الكافي"،
وفيما يلي نصه وسنده كما جاء في كتاب إكمال الدين:

[حدثنا أبي ومحمد بن الحسن قالا حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً عن أبي الخير صالح بن أبي حماد والحسن بن ظريف جميعاً عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبِي عليه السلام لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَمَتَى يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ أَخْلُوَ بِكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهَا؟
قَالَ جَابرٌ: في أي الأوقات شئت جئني، فخلى به أبو جعفر عليه السلام
فقال له: يَا جَابِرُ
أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي يَدِ أُمِّي فَاطِمَةَ بنتِ رسول الله صلى الله عليه وآله وما أخبرتك به أن في ذلك اللوح مكتوباً؟،
قال جَابِرٌ أَشْهَدُ بِاللهِ أَنِّي دَخَلْتُ عَلَى أُمِّكَ فَاطِمَةَ في حيوة رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله أهنيها بولادة الحسن
فَرَأَيْتُ فِي يَدَيْهَا لَوْحاً أَخْضَرَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ مِنْ زُمُرُّدٍ ورَأَيْتُ فِيهِ كِتَاباً أَبْيَضَ شِبْهَ لَوْنِ الشَّمْسِ فَقُلْتُ لَهَا بِأَبِي وأُمِّي يَا ابنة رسول الله ما هذا اللوح؟
فقالت: هذا والله لوح أهداه الله جل جلاله إلى رسوله صلى الله عليه وآله فيه اسم أبي وبَعْلي واسم ابنيَّ واسم الأوصياء من ولدي فأعطانيه أبي ليسرني بذلك،

قال جابر: فأعطَتْنيه أمكَ فاطمةُ عليها السلام فقرأتُهُ وانتسختُهُ
(هذا يناقض ما جاء في الرواية السابقة من أن فاطمة رفضت إعطاء جابر اللوح قائلة أن الله نهى أن يمسه إلا نبي أو وصي أو أهل بيت نبي!)،
فقال أبي: يَا جَابِرُ أَنْ تَعْرِضَهُ عَلَيَّ؟
قال: نَعَمْ، فَمَشَى مَعَهُ أَبِي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل جابر، فَأَخْرَجَ إلى أبي صَحِيفَةً مِنْ رَقٍّ فَقَالَ يَا جَابِرُ انْظُرْ فِي كِتَابِكَ لِأَقْرَأَهُ أنا عليك فَنَظَرَ جَابِرٌ فِي نُسْخَته فَقَرَأَهُ عليه أبي عليه السلام فوالله مَا خَالَفَ حَرْفٌ حَرْفاً

فَقَالَ جَابِرٌ: فَأَشْهَدُ بِالله أَنِّي هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي اللَّوْحِ مَكْتُوباً:
بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ الله الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ ونُورِهِ وسَفِيرِهِ وحِجَابِهِ ودَلِيلِهِ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَظِّمْ يَا مُحَمَّدُ أَسْمَائِي واشْكُرْ نَعْمَائِي ولَا تَجْحَدْ آلَائِي إِنِّي أَنَا الله لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ ومُدِيلُ الْمَظْلُومِينَ ودَيَّانُ الدِّينِ

إِنِّي أَنَا الله لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَمَنْ رَجَا غَيْرَ فَضْلِي أَوْ خَافَ غَيْرَ عَدْلِي عَذَّبْتُهُ عَذَاباً لَا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وعَلَيَّ فَتَوَكَّلْ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً فَأُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ وانْقَضَتْ مُدَّتُهُ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ وَصِيّاً وإِنِّي فَضَّلْتُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وفَضَّلْتُ وَصِيَّكَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ وَأَكْرَمْتُكَ بِشِبْلَيْكَ وسِبْطَيْكَ حَسَنٍ وحُسَيْنٍ فَجَعَلْتُ حَسَناً مَعْدِنَ عِلْمِي بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ وَجَعَلْتُ حُسَيْناً خَازِنَ وَحْيِي وأَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ وخَتَمْتُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ وأَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً جَعَلْتُ كَلِمَتِيَ التَّامَّةَ مَعَهُ وحُجَّتِيَ الْبَالِغَةَ عِنْدَهُ بِعِتْرَتِهِ أُثِيبُ وأُعَاقِبُ أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وزَيْنُ أَوْلِيَائِيَ الْمَاضِينَ وابْنُهُ شِبْهُ جَدِّهِ الْمَحْمُودِ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ عِلْمِي والْمَعْدِنُ لِحِكْمَتِي سَيَهْلِكُ الْمُرْتَابُونَ فِي جَعْفَرٍ الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَى جَعْفَرٍ ولَأَسُرَّنَّهُ فِي أَشْيَاعِهِ وأَنْصَارِهِ وأَوْلِيَائِهِ أُتِيحَتْ بَعْدَهُ مُوسَى فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ حِنْدِسٌ لِأَنَّ خَيْطَ فَرْضِي لَا يَنْقَطِعُ وحُجَّتِي لَا تَخْفَى وأَنَّ أَوْلِيَائِي يُسْقَوْنَ بِالْكَأْسِ الْأَوْفَى مَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي ومَنْ غَيَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِي فَقَدِ افْتَرَى عَلَيَّ وَيْلٌ لِلْمُفْتَرِينَ الْجَاحِدِينَ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ مُوسَى عَبْدِي وحَبِيبِي وخِيَرَتِي فِي عَلِيٍّ وَلِيِّي ونَاصِرِي ومَنْ أَضَعُ عَلَيْهِ أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ وأَمْتَحِنُهُ بِالِاضْطِلَاعِ بِهَا يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ مُسْتَكْبِرٌ يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِي حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَسُرَّنَّهُ بِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ وخَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ووَارِثِ عِلْمِهِ فَهُوَ مَعْدِنُ عِلْمِي ومَوْضِعُ سِرِّي وحُجَّتِي عَلَى خَلْقِي لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ بِهِ إِلَّا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ وشَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ

وأَخْتِمُ بِالسَّعَادَةِ لِابْنِهِ عَلِيٍّ وَلِيِّي ونَاصِرِي والشَّاهِدِ فِي خَلْقِي وأَمِينِي عَلَى وَحْيِي أُخْرِجُ مِنْهُ الدَّاعِيَ إِلَى سَبِيلِي والْخَازِنَ لِعِلْمِيَ الْحَسَنَ وأُكْمِلُ ذَلِكَ بِابْنِهِ م‏ح‏م‏د رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَلَيْهِ كَمَالُ مُوسَى وبَهَاءُ عِيسَى وصَبْرُ أَيُّوبَ فَيُذَلُّ أَوْلِيَائِي فِي زَمَانِهِ وتُتَهَادَى رُءُوسُهُمْ كَمَا تُتَهَادَى رُءُوسُ التُّرْكِ والدَّيْلَمِ فَيُقْتَلُونَ ويُحْرَقُونَ وَيَكُونُونَ خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ وَجِلِينَ تُصْبَغُ الْأَرْضُ بِدِمَائِهِمْ ويَفْشُو الْوَيْلُ والرَّنَّةُ فِي نِسَائِهِمْ أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً بِهِمْ أَدْفَعُ كُلَّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ حِنْدِسٍ وبِهِمْ أَكْشِفُ الزَّلَازِلَ وَأَدْفَعُ الْآصَارَ والْأَغْلَالَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لَوْ لَمْ تَسْمَعْ فِي دَهْرِكَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ لَكَفَاكَ فَصُنْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ!]
( الشيخ الصدوق في «عيون أخبار الرضا»: ج1/ص48-50 (بيروت: مؤسسة الأعلمي، 1404هـ/1984). وانظر أيضاً «الكافي» للكليني ( ج1/ص527- 528 ). هذا ويجدر بالذكر أن المحقق والمحدث المعاصر "محمد باقر البهبودي" صاحب كتاب "صحيح الكافي" (طبع الدار الإسلامية، بيروت: 1401هـ) الذي نقح فيه كتاب الكافي للكليني فحذف منه ما رآه غير صحيح وأبقى الصحيح فقط، حذف هذا الحديث معتبراً إياه غير صحيح).

قلت: هذا الحديث الطويل لا يقل بطلانا وتهافتا عن سابقه
سواء من ناحية السند أو المتن.

أما من ناحية السند:
فـلن نبحث برجاله المعاصرين أو القريبين من المعصوم رغم أن أغلبهم ضعاف:
فبكر بن صالح، قد ضعفه النجاشي في رجاله (ص 84) وذكره ابن داود في القسم الثاني من كتابه المخصص للضعفاء (ص 432)
وقال: [بكر بن صالح ضعيف جداً]
وكذلك أورده العلامة الحلي في القسم الثاني من خلاصته المخصص للضعفاء (ص207)
ووافق قول ابن الغضائري فيه: [بكر بن صالح ضعيف وكثير التفرد بغرائب!]. وكذلك قال عنه الممقامني في تنقيح المقال (ج1/ص178): [ضعفه جماعة وقال عنه ابن الغضائري ضعيف وكثير التفرد بغرائب].

و كذلك عبد الرحمن بن سالم قال عنه العلامة الحلي في خلاصته (ص 229): [عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن الأشل كوفي مولى روى عن أبي بصير ضعيف]،
واعتبره التفرشي في نقد الرجال (ص 185) ضعيفا واعتبر أباه ثقة، وخلص الممقاني في تنقيح المقال (ج2/ص143) إلى القول عنه [على كلٍّ ضعيف أو مجهول].

و لكن رغم ضعف هذين الرجلين إلا أنهما لو كانا حقيقةً راويا الحديث لقبلناه واعتبرناه صحيحا بل من المعجزات والخوارق لأنهما، مع كونهما معاصرين للإمام الصادق أو الإمام الكاظم، إذا رويا حديثاً تُنُبِّئَ فيه بأن الإمام بعد حضرة الكاظم سيكون حضرة الرضا وبعده حضرة الجواد وهكذا حتى آخر إمام، فإن هذا الإخبار يكون إخباراً بأمر مغيَّب بالنسبة لهما ولما وقع بالضبط كما أخبرا، فالحديث معجزة لا بد أن يكون صادراً حقّاً عن المعصوم!

لذلك نحن نقطع أن الحديث ليس من وضعهما بل من وضع من بعدهما، ووجود أشخاص مثل
صالح بن أبي حماد الذي كان يعيش في القرن الهجري الثالث،
يكفي للقول بأنه إما هو الذي وضعه بتمامه أو أنه أخذ جزءا منه وأكمله من عنده على هذا النحو!
فلنر ما قاله علماء الرجال بشأن صالح هذا:

1- نقل الممقاني في تنقيح المقال (ج 2/ ص 91) عن النجاشي أن:
[أمره كان ملتبساً يُعْرَف ويُنكَر وضعَّفه ابن الغضائري وقال العلامة (الحلي) في الخلاصة: المعتمد عندي التوقف فيه لتردد النجاشي وتضعيف الغضائري] وقوله يُعرَف ويُنْكَر أي أحياناً يروي روايات معروفة وأحياناً يتفرد برواية مناكير لا تُعْرَف.

2- ونقل التفرشي في نقد الرجال (ص 296) الكلام نفسه عنه.

3- واعتبره الأسترآبادي في منهج المقال (ص 180) أحمقاً!
فمثل هذا الراوي الأحمق الذي ضعفه كبار علماء الرجال واعتبروه مشكوكاً به ملتبس الحال، لا يتورع عن وضع هكذا حديث يشهد متنه بكل وضوح بأنه موضوع مختلق.
و فيما يلي بيان دلائل الوضع في متنه:
بتأمل ألفاظ الحديث ونسقه نلاحظ أنه يجعل الإمام الصادق عليه السلام يرويه رواية من حضر الواقعة بنفسه، حيث يقول: قال أبي لجابر ولا يقول سمعت أبي أو عن فلان..
و في كل الحديث يتحدث الصادق حديث من هو حاضر في الواقعة كقوله في آخر الحديث: [فمشى معه أبي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل جابر فأخرج إلى أبي صحيفة]....
إلى قوله: [فو الله ما خالف حرفٌ حرفاً] فلهجة القسم تقتضي أن المقسِم كان حاضراً بنفسه ومشاهداً لما حدث.
لكن حضور الصادق عليه السلام في مثل هذه الواقعة أمر مستحيلٌ تاريخياً إذ أن ولادته عليه السلام حدثت، حسب التواريخ المعتبرة، سنة 83 هـ، وتقدم أن وفاة جابر كانت، طبقاً لكل التواريخ، تتراوح بين 73 و77 هـ، مما يعني أن الصادق عليه السلام لم يدرك جابراً أبداً فالحديث كاذب قطعاً.

جاء في آخر الحديث
أن الإمام الباقر عليه السلام قال لجابر: [انظر في كتابك لأقرأه قال:
فنظر جابر في نسخته..]،

هذا مع أنه بشهادة جميع المؤرخين وكتب تراجم الصحابة أن جابرَ كُفَّ بصره في أواخر عمره وبالتحديد في السنة 60 أو 61 هـ
( من المعروف أنه كان ضريرا لما ذهب لزيارة قبر الإمام الحسين سنة 61 هـ لذلك طلب من عطية العوفي أن يأخذ بيده ويوصله للقبر)
فكيف استطاع أن ينظر في الصحيفة ويقرأ منها؟!

في بداية المكتوب في اللوح جاء
[كتابٌ من الله لمحمدٍ نوره وسفيره وحجابه ودليله، نزل به الروح الأمين..] والواقع أنه لا يوجد في أي آية أو حديث صحيح وصف للنبي بمثل هذه الأوصاف خاصة بأنه سفير الله أو حجاب الله بل هذه من الألفاظ المستحدثة التي أطلقت فيما بعد على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا سيما في أوساط الصوفية وأهل العرفان.

عبارة:
[فمن رجا غير فضلي وخاف غير عدلي عذبته عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين!] عبارة من البعيد جداً أن تكون من كلام الله عزَّ وجلَّ العدل الرحيم والخبير بعباده المحيط بأحوالهم، فمثل الوعيد بالتعذيب بعذاب لا يعذبه أحداً من العالمين إنما يكون لمرتكب كفر مبين وإثم فاحش فظيع فيه تحد لآيات الله الواضحة (كالوعيد الذي هدد اللهُ تعالى به الذين طلبوا المائدة من أصحاب عيسى إذا كفروا بعد إنزالها)،
ولا يكون على أمر هو من الضعف البشري الذي يعتري كل إنسان، فكم من راج غير فضل الله وكم من خائف غير عدله بل يجب القول أن العدل يجب ألا يُخاف منه سواء عدل العباد أم عدل رب العباد، بل الخوف من عدل الله كفر، فجملة: أو خاف غير عدلي، جملة لا معنى لها ويبدو أن الذي لفق الحديث لم يكن ينتبه لما يقوله، ثم أي مؤمن أو حتى نبي لم يخف من غير عدل الله؟!

ألم يقل الله تعالى عن موسى عليه السلام: ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ﴾ [القصص:33]،
وفي الآية 18 من نفس السورة قال عنه: ﴿ فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ! ﴾
وقال عن زكريا عليه السلام: ﴿ وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا ﴾ [مريم:5]،
وقال عن إبراهيم عليه السلام لما جاءه الضيوف الملائكة: ﴿ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ﴾ [هود:70]،
وقال عن سيد الرسل وأكرم الخلق معاتبا: ﴿ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ﴾ [الأحزاب:37]...إلخ

فما تلك العبارات الجوفاء إذن التي لفقها واضع الحديث على لسان الله عز وجل؟؟
جملة [و مّنْ غيَّر آية من كتابي] في غير محلها ولا معنى لها،
ذلك أنه ما دام الكتاب أمراً سريّاً خاصّاً بين الله والرسول وأهل بيته فعلام التحذير والتهديد حول تغيير آية منه؟ وهل من الممكن أو المتوقع أن يغيره الرسول أو أهل بيته؟؟؟

والعجيب أنه يقول عن الإمام التقي [و يشفِّعه في سبعين من أهل بيته] فقط! وهذا خلاف لعقائد الإمامية الذين يرون أن الأئمة يشفعون لشيعتهم،
ولذلك يعتبر قلة لطف في حق الإمام لا امتناناً عليه!

أشار في آخر الحديث إلى شيء مما سيحصل
من العلامات لدى عهد الإمام الثاني عشر
فقال: [ستذل أوليائي في زمانه ويتهادون كما تهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض من دمائهم..].

فنقول: أوَّلاً:
ما معنى هذا الكلام في زمن الذي من المفترض أنه سيملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً؟

وثانياً:
أين ومتى حدث هذا ومتى أهديت رؤوس أولياء الأئمة ولمن أهديت؟ وأين قتلوا وأحرقوا..؟

وثالثاً:
من الطريف أن فاطمة الزهراء عليها السلام تقول عن اللوح: [أعطانيه أبي ليسرني بذلك!] فكيف تسر فاطمة بمثل هذه الأخبار السوداء؟؟

وفي آخر الحديث
أن أبا بصير قال لعبد الرحمن بن سالم: [لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فصنه إلا عن أهله!] فكيف يكون مثل هذا الحديث الذي ليس فيه إلا ذكر أسماء فقط مغنياً عن سماع أي حديث آخر؟

هذا من جهة ومن جهة أخرى لماذا يأمر بإخفاء هذا الحديث وعدم البوح به إلا لأمثال عبد الرحمن بن سالم الضعيف المجروح لدى علماء الرجال وبكر بن صالح الذي قيل عنه ضعيف جداً وصالح بن حماد المتهم بالحمق!

--------------------------------------------
الحديث الثالث:
وأخرج الشيخ الصدوق هذا الحديث أيضاً بألفاظ أخرى في
"عيون أخبار الرضا" و"إكمال الدين"

فقال: [حدثنا أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي قال حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن درست السروي عن جعفر بن محمد بن مالك
قال حدثنا محمد بن عمران الكوفي عن عبد الرحمن بن نجران عن صفوان بن يحيى عن اسحق بن عمار عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال:
يا اسحق! ألا أبشرك؟
قلت: بلى جعلت فداك،
فقال: وجدنا صحيفة بإملاء رسول الله وبخط أمير المؤمنين فيها بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم، وذكر الحديث مثله سواء إلا أنه قال في آخره:
ثم قال الصادق عليه السلام: يا اسحق! هذا دين الملائكة والرسل فصنه عن غير أهله يصنك الله ويصلح بالك!]( عيون أخبار الرضا: ج1/ ص50-51. ).

قلت: في سند الحديث يواجهنا اسم
"جعفر بن محمد بن مالك" وهو رجل كذاب فاسد المذهب متروك الرواية عند علماء الرجال، وإليك أقوالهم فيه:
قال النجاشي في رجاله (ص225)( أو ج 1/ص302-303 من الطبعة التي حققها محمدجواد النائيني، (بيروت:دار الأضواء، 1408)):
[جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى.. كوفي..كان ضعيفاً في الحديث.
(قال) أحمد بن الحسين
(هو ابن شيخ النجاشي: الحسين بن عبد الله الغضائري.):

كان يضع الحديث وضعاً ويروي عن المجاهيل وسمعت من قال:
كان أيضاً فاسد المذهب والرواية، ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو على بن همام وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزَّراري].

وأورده ابن داود في رجاله (ص 434) في عداد المجهولين والمجروحين وكرر عبارة ابن الغضائري والنجاشي بحقه.

وقال عنه الأردبيلي في جامع الرواة (ج1/ص160) نقلا عن الخلاصة للعلامة الحلي:
[قال ابن الغضائري:إنه كان كذابا متروك الحديث جملة وكان في مذهبه ارتفاع وروى عن الضعفاء والمجاهيل وكل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه]

ويوافق العلامة الحلي في الخلاصة (ص120) على ما قيل في الرجل ويعقب على أقوالهم بقوله: [فعندي في حديثه توقف ولا أعمل بروايته!]

فهذا الحديث من تحف هذا الكذاب الوضاع
التي قدمها للإمامية الاثني عشرية!

ثم إن هذا الرجل المفتضح الكذب ينطبق عليه المثل القائل أن حبل الكذب قصير،
فعلى الرغم من أنه ذكر في سنده إلى المعصوم أسماء رواة جيدين مثل عبد الرحمن أبي نجران وصفوان بن يحيى إلا أنه أوصل السند بعدهما إلى اسحق بن عمار،
وهو، كما نص عليه الشيخ الطوسي في الفهرست وابن شهرآشوب في معالم العلماء والعلامة الحلي في الخلاصة، رجل فطحي المذهب،
ناسيا أنه سيكون من الغريب جداً أن يكون اسحق بن عمار قد سمع فعلا هذا الحديث الطويل من الإمام الصادق عليه السلام الذي أكرمه به وأخبره فيه ليس فقط عن إمامة الإمام موسى الكاظم بل عرفه بكل الأئمة بعده، ومع ذلك بقي فطحي المذهب أي غير عارف لإمامة الإمام الكاظم بل معتقداً بإمامة عبد الله الأفطح
(هو عبد الله بن الإمام جعفر الصادق لقب بالأفطح لأنه كان أفطح الرأس أو أفطح الرجلين، وقد صار جمع من شيعة جعفر الصادق إلى القول بإمامته بعد وفاة أبيه وعرفوا لهذا بالفطحية)!!

كيف يمكن لرجل سمع مثل هذا الحديث الطويل المليء بالوعيد والتهديد وكأنه صادر عن جبار متغطرس لا عن الله الرحمن الرحيم حيث وصل في تهديده إلى القول
بأن من أنكر إمامة واحد من الأئمة فكأنه أنكر جميع نعم الله، سمعه ورواه للآخرين ومع كل ذلك يبقى فطحي المذهب؟!

أجل إن الله تعالى يريد أن يفضح كذب الكاذبين الذين يريدون إضلال الناس فيضلهم الله وصدق سبحانه:
﴿ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ [الأنعام:24].

والعجيب أيضاً أن دعاء الإمام الصادق له في آخر الحديث
"يصنك الله ويصلح بالك"
لم يستجب، ومات الرجل فطحياً!!

كيف يمكن تصديق أن يروي أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام المقربين عنه مثل هذا الحديث ثم مع ذلك لا يعرف من هو الإمام بعد الإمام الصادق؟!






  رد مع اقتباس
قديم 06/03/2014, 02:40 AM   رقم المشاركه : 2
وليد المسلم
سردابي جديد





  الحالة :وليد المسلم غير متواجد حالياً
افتراضي رد: أدله بطلان روايات النص علي اثني عشر امام

بارك الله فيك وربنا يوفقك
وادعوا للامه الاسلاميه بان يعز اسلامها ويهدي الجميع الي طريق الحق
وهو الطريق الي الجنه.
طريق الكتاب والسنة المشرفة

عن ام سلمة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد تصبيه مصيبة فيقول " إنا لله وانا اليه راجعون : اللهم آجرنى فى مصيبتى واخلف لى خيرا منها إلا آجره الله تعالى فى مصيبته واخلف له خيرا منها" رواه مسلم






  رد مع اقتباس
قديم 05/12/2014, 06:46 PM   رقم المشاركه : 3
ناصر المسلمين
سردابي نشيط





  الحالة :ناصر المسلمين غير متواجد حالياً
افتراضي رد: أدله بطلان روايات النص علي اثني عشر امام

رائع






  رد مع اقتباس
قديم 04/01/2016, 06:06 PM   رقم المشاركه : 4
أبو أحمد الجزائري
سردابي نشيط





  الحالة :أبو أحمد الجزائري غير متواجد حالياً
افتراضي رد: أدله بطلان روايات النص علي اثني عشر امام

جزاك الله خيرا






  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 01:37 AM

Powered by vBulletin®