أعلان إدارة السرداب

العودة   AL SerdaaB - منهاج السنة السرداب > ~¤§¦ المنتـديات العامـة ¦§¤~ > منتـدى الـرد عـلى الشبهـات
المتابعة التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 31/08/2013, 07:42 PM   رقم المشاركه : 1
عوض الشناوي
سردابي نشيط جدا





  الحالة :عوض الشناوي غير متواجد حالياً
افتراضي مواقف للأئمة تعكس بوضوح عدم وجود أحاديث النص على أسماء الأئمة وأسماء آبائهم !



أوجز الخطاب في بيان بطلان أدله الشيعه لروايات الغدير
لتنصيب سيدنا علي للخلافه بعد رسول الله الجزء الرابع عشر

مواقف للأئمة تعكس بوضوح عدم وجود أحاديث النص !
على أسماء الأئمة وأسماء آبائهم

1- من القضايا التاريخية المسلَّمة قصة تعيين الإمام الصادق عليه السلام لابنه "إسماعيل"، على أنه الإمام من بعده، وقد سمع كثير من الشيعة نص الصادق الصريح عليه وآمنوا أن إسماعيل هو خليفة والده في الإمامة.
لكن الذي حدث هو أن إسماعيل توفي قبل وفاة أبيه الصادق، وبالتالي لم تتحقق نبوءة وتكهن والده الصادق، ولما سأل الناس الصادقَ عن ذلك أجاب:
[إن الله بدا له في إمامة إسماعيل] أو [بدا لِـلّهِ في إسماعيل].

وطبقاً لما ذكره أرباب الملل والنحل - مثل سعد بن عبد الله الأشعري،
الذي يعد من كبار علماء ومحدثي الشيعة،
في كتابه المقالات والفرق (ص78) –
أدَّت هذه الإجابة إلى رجوع كثيرين ممن كانوا يعتقدون بإمامة حضرة الصادق عن القول بإمامة الصادق بحجة [أن الإمام لا يكذب ولا يقول ما لا يكون!].

و أيّاً كان، فالمهم أن هذا الأمر بحد ذاته يدل دلالةً واضحةً على أن نفس حضرة الصادق لم يكن يعلم من هو الإمام الذي سيكون من بعده فعلاً؟
وبالتالي لم يكن لديه أي خبر عن أحاديث النص على الأئمة الاثني عشر واحداً واحداً بأسمائهم، كحديث اللوح لجابر وغيره!.

2- أيضاً من مسلَّمات التاريخ قصَّة وفاة محمد بن علي بن محمد الجواد المعروف بـ"السيد محمد"، والمدفون في قرية يقال لها "بلد" (على تسعة فراسخ من سامراء) في العراق، في حياة والده حضرة الإمام علي بن محمد النقي عليه السلام،
بعد أن كان والده قد عينه للإمامة من بعده،
فلما توفي قبل وفاة والده اعتذر الإمام النقي عن ذلك بنفس اعتذار الصادق حيث قال: [بدا لِـلّهِ في محمد].

و كُـتُبُ الشيعة مملوءة بذكر هذه القصة من جملة ذلك ما جاء في كتاب الحجة من أصول الكافي للكليني:
[عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ كُنْتُ حَاضِراً أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام (أي الإمام علي الهادي) لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ لِلْحَسَنِ يَا بُنَيَّ أَحْدِثْ لِلهِ شُكْراً فَقَدْ أَحْدَثَ فِيكَ أَمْراً]
( الأصول من الكافي: كتاب الحجة: باب الإشارة والنص على أبي محمد عليه السلام ، ح 4).

أي أن الإمام الهادي قال لابنه الحسن العسكري اشكر الله لأنه أحدث فيك رأيا جديدا فأعطى الإمامة لك بعد أن كانت ستعطى لأخيك.

قال الفيض الكاشاني في كتابه الوافي (ص93) معلقاً على هذا الحديث:
[بيان: يعني جعلك الله إماماً للناس بموت أخيك قبلك، بدا لِـلّهِ فيك بعده].

و في الكافي أيضاً:
[عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَرْوَانَ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ كُنْتُ حَاضِراً عِنْدَ مُضِيِّ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَجَاءَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَوُضِعَ لَهُ كُرْسِيٌّ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وحَوْلَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ وأَبُو مُحَمَّدٍ قَائِمٌ فِي نَاحِيَةٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَمْرِ أَبِي جَعْفَرٍ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَحْدِثْ لِلهِ تَبَارَكَ وتَعَالَى شُكْراً فَقَدْ أَحْدَثَ فِيكَ أَمْراً!..]
( الأصول من الكافي: كتاب الحجة: باب الإشارة والنص على أبي محمد عليه السلام ، ح 5.().

و في الكافي أيضاً:
[عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْهُمُ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَفْطَسُ أَنَّهُمْ حَضَرُوا يَوْمَ تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بَابَ أَبِي الْحَسَنِ يُعَزُّونَهُ وقَدْ بُسِطَ لَهُ فِي صَحْنِ دَارِهِ والنَّاسُ جُلُوسٌ حَوْلَهُ فَقَالُوا قَدَّرْنَا أَنْ يَكُونَ حَوْلَهُ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ وبَنِي هَاشِمٍ وَقُرَيْشٍ مِائَةٌ وخَمْسُونَ رَجُلًا سِوَى مَوَالِيهِ وسَائِرِ النَّاسِ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَدْ جَاءَ مَشْقُوقَ الْجَيْبِ حَتَّى قَامَ عَنْ يَمِينِهِ ونَحْنُ لَا نَعْرِفُهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بَعْدَ سَاعَةٍ فقال يَا بُنَيَّ أَحْدِثْ لِلهِ عَزَّ وجَلَّ شُكْراً فَقَدْ أَحْدَثَ فِيكَ أَمْراً فَبَكَى الْفَتَى وحَمِدَ الله وَاسْتَرْجَعَ وقَالَ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وأَنَا أَسْأَلُ الله تَمَامَ نِعَمِهِ لَنَا فِيكَ وإِنَّا لِلهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا الْحَسَنُ ابْنُهُ وقَدَّرْنَا لَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ أَرْجَحَ فَيَوْمَئِذٍ عَرَفْنَاهُ وعَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِالْإِمَامَةِ وأَقَامَهُ مَقَامَهُ]
( أصول الكافي: كتاب الحجة: باب الإشارة والنص على أبي محمد عليه السلام ، ح 8).

و أخرج الكليني حديثاً آخر أيضاً في هذا الأمر،
وهو حديث أخرجه كذلك "الشيخ الطوسي" في كتابه "الغيبة" (ص130، طبع تبريز) بسند آخر ولفظ مختلف قليلاً عما في الكافي فقال (و اللفظ للطوسي):
[روى سعد بن عبد الله الأشعري قال: حدثنا أبو هاشم داود بن قاسم الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن (أي الإمام علي النقي) وقت وفاة ابنه أبي جعفر (أي السيد محمد) وقد كان أشار إليه ودل عليه، فإني لأفكر في نفسي وأقول هذا قضية أبي إبراهيم (أي الإمام موسى الكاظم) وإسماعيل، فأقبل عليَّ أبو الحسن فقال: نعم يا أبا هاشم!
بدا لِـلّهِ تعالى في أبي جعفر وصيَّر مكانه أبا محمد كما بدا لِـلّهِ في إسماعيل بعد ما دل عليه أبو عبد الله ونصبه، وهو كما حدَّثتَ به نفسك وإن كره المبطلون، أبو محمد ابني الخلف من بعدي عنده علم ما يحتاج إليه ومعه آلة الإمامة]( أصول الكافي: كتاب الحجة: باب الإشارة والنص على أبي محمد عليه السلام ، ح 10.).

و هناك عدة أحاديث أخرى في أصول الكافي في الباب ذاته بهذا المضمون نفسه وكذلك في كتاب الغيبة للطوسي.

وهذه الأحاديث تدل على أنه لدى وفاة السيد محمد بن الإمام علي بن محمد النقي،
لم يكن أحد - حتى من خواص أصحاب الأئمة - يعرف حضرة الإمام الحسن العسكري - حتى مجرد المعرفة –
فضلاً عن أن يكون له علم بإمامته،
ومنهم أبو هاشم الجعفري راوي الحديث الذي فكر في نفسه كيف توفي محمد بن الإمام علي النقي، في حياة والده، مع كونه عُيِّنَ للإمامة بعد والده؟!

ثم قاس ذلك في ذهنه على ما حدث لإسماعيل الذي توفي في حياة والده جعفر الصادق.

لكن الوضَّاعين الكذبة وضعوا على لسان أبي هاشم الجعفري هذا نفسه حديثاً طويلا فيه نص الرسول (صلى الله عليه وآله)
على الأئمة الاثني عشر واحداً واحداً بأسمائهم!

والحديث أخرجه الكليني في الأصول من الكافي
(أصول الكافي: كتاب الحجة: باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم ، الحديث الأول)
والصدوق في
«إكمال الدين» (باب 29 ما أخبر به الحسن بن علي بن أبي طالب من وقوع الغيبة: ص181)
ونقله عنهما الشيخ "الحر العاملي"
في كتابه: "إثبات الهداة" (ج2/ص283)

كما يلي:
[عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام قَالَ
أَقْبَلَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام ومَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام وهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ فَدَخَلَ المَسْجِدَ الحَرَامَ فَجَلَسَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الهَيْئَةِ وَاللِّبَاسِ فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ:
يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ!
أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهِنَّ عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ رَكِبُوا مِنْ أَمْرِكَ مَا قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَأَنْ لَيْسُوا بِمَأْمُونِينَ فِي دُنْيَاهُمْ وآخِرَتِهِمْ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى عَلِمْتُ أَنَّكَ وهُمْ شَرَعٌ سَوَاءٌ.
فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام:
سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ.
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ وعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ ويَنْسَى وعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ وَلَدُهُ الْأَعْمَامَ والْأَخْوَالَ؟

فَالْتَفَتَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الحَسَنِ فَقَالَ:
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَجِبْهُ قَالَ فَأَجَابَهُ الحَسَنُ عليه السلام
فَقَالَ الرَّجُلُ:
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله ولَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله ولَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِذَلِكَ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) والْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَأَشَارَ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ
ولَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ والْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَأَشَارَ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام

وَأَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَصِيُّ أَخِيهِ والْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ بَعْدَهُ
وأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ بَعْدَهُ
وأَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ
وأَشْهَدُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ
وَأَشْهَدُ عَلَى مُوسَى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
وَأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ
وَأَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى
وَأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ
وَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ
وَأَشْهَدُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ لَا يُكَنَّى وَلَا يُسَمَّى حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُهُ فَيَمْلَأَهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً
وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ قَامَ فَمَضَى!

فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! اتْبَعْهُ فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصِدُ؟
فَخَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ:
مَا كَانَ إِلَّا أَنْ وَضَعَ رِجْلَهُ خَارِجاً مِنَ المَسْجِدِ فَمَا دَرَيْتُ أَيْنَ أَخَذَ مِنْ أَرْضِ الله!

فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَعْلَمْتُهُ
فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَتَعْرِفُهُ؟
قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ!
قَالَ: هُوَ الْخَضِرُ!]

هذا الحديث أخرجه "الكليني" في أصول الكافي من طريقين
وأخرجه "الشيخ الصدوق" في كتابيه "عيون أخبار الرضا" و"إكمال الدين"، و"النعماني" في كتابه "الغيبة"
و"الشيخ الطوسي" في كتابه "الغيبة" أيضاً،
و"الطبرسي (احمد بن علي)" في "الاحتجاج"،

بطرق مختلفة لكنها تجتمع كلها على
"أحمد بن عبد الله البرقي" عن "أبي هاشم"،

ويكفي هذا لمعرفة كذب واختلاق الحديث، حيث عرفنا أن "أبا هشام الجعفري" هذا كان من الذين تصوروا أن الإمام بعد حضرة الإمام علي النقي هو ابنه السيد محمد، وبقي على ذلك إلى أن جاء يوم وفاة السيد محمد في حياة والده
ورأى أن حضرة علي النقي بشر ابنه حضرة العسكري بالإمامة
ففكر في نفسه أن قصة العسكري مع السيد محمد مثل قصة موسى الكاظم مع إسماعيل.
فمثل هذا لا يمكن أن يكون هو نفسه راوٍ لحديث ينص على أسماء الأئمة حتى العسكري وابنه!

و يحق أن نعجب كيف أن محدثي الشيعه الكبار الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي والشيخ الكليني وأمثالهم،
يروون، من جهة، حديث أبي هاشم في بداء الله في محمد ونص الهادي على إمامة العسكري بعد وفاة أخيه محمد كشاهد روائي لإثبات إمامة العسكري،

ومن الجهة الأخرى، يروون عدة أحاديث عن نفس أبي هاشم الجعفري هذا في أن الأئمة الاثني عشر منصوص عليهم بأسمائهم!!

فكيف يكونون منصوصاً عليهم من البداية ومع ذلك لا يعين الإمام نفس ذلك المنصوص عليه من أول الأمر!
أليس في هذا تناقض الواضح؟!

وأما أحمد بن أبي عبد الله البرقي الذي روى الحديث عن أبي هاشم، فقال عنه النجاشي في رجاله (ص59):
[كان ثقة في نفسه، يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل]
وبمثل ذلك وصفه الطوسي في الفهرست فقال: [كان ثقة في نفسه إلا أنه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل]

وقال عنه ابن الغضائري والعلامة الحلي: [.. طعن عليه القميون وليس الطعن فيه إنما الطعن فيمن يروي عنه فإنه كان لا يبالي عمن أخذ على طريقة أهل الأخبار وكان أحمد بن محمد بن عيسى أبعده من قم].

ولعلنا عرفنا الآن لماذا رُوِيَ مثل هذا الحديث الغريب عن أبي هاشم!!
والأعجب من ذلك أن "أحمد البرقي" هذا كان - طبقاً لما أورده الكافي في أصوله - من المتحيرين في المذهب أيضاً،

أي لم يكن يعلم من هو الإمام بعد حضرة الحسن العسكري أو أنه كان متحيرا في أصل مذهب التشيع،

كما قال الفيض الكاشاني في كتابه الوافي (ج2/ص72):

[ويستفاد من آخر هذا الخبر أن البرقي قد تحير في أمر دينه طائفة من من عمره!].
وإنه لأمر عجيب حقّاً أن يكون البرقي هذا، الذي كان معاصراً لأربعة من الأئمة، حيث كان من أصحاب حضرة الجواد ومات سنة 280هـ أي بعد عشرين سنة من وفاة الإمام الحسن العسكري،
والذي روى عديداً من أحاديث النص على إمامة الأئمة الاثني عشر
(راجع أصول الكافي: كتاب الحجة: باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم، عليهم السلام) جعلها الشيعه من أصول عقائدهم ، ويكون هو بنفسه متحيِّراً في أمر دينه!

أما متن الحديث فغني عن التعليق!
فقط نتساءل:
ما فائدة شهادة الخضر في هذا المقام؟
ولو كان قصد الخضر إثبات أحقيَّة إمامة الأئمة ولزومها على الأمة
فلماذا لم يلق حديثه في جمع من الناس، بعد أن يعرفهم بنفسه
ثم يشهد بشهاداته تلك لتقوم الحجة على الناس؟
فلحن الرواية يفيد أنه لم يكن في مجلس الحديث سوى السائل والمسؤول، خاصة أنه لم يرو أحد آخر هذا الحديث!

على كل حال كان غرضنا من ذكر هذا الحديث والذي قبله أن يعلم طلاب الحق أن هذا الحديث روي على لسان شخص لم يكن هو نفسه يعرف من هو الإمام بعد حضرة الهادي،

وأنه لم يكن أحد من أصحاب الأئمة حتى أقرب الناس إليهم يعرفون ابتداءً لمن ستكون الإمامة بعد رحيل إمام الوقت
، بل حتى الأئمة أنفسهم لم يكن لديهم نص نبوي سابق يعرّفهم من الإمام بعدهم،
حيث كانوا يرون في شخص ما من أبنائهم أهلية الإمامة فيعهدون له بالإمامة من بعدهم ويخبرون بذلك شيعتهم،
وإذا بقدر الله وقضائه يخلف ظنهم ويموت المعهود إليه بالإمامة، في حال حياتهم، فيقولون بدا لِـلَّـه في إسماعيل وجعل موسى مكانه،
وبدا لِـلَّـه في محمد بن علي وجعل الحسن بن علي العسكري مكانه،
وهذا بحد ذاته حجة قاطعة تثبت وضع وكذب كل أحاديث النص النبوي السابق على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام.

ملاحظه
لعل قائل يقول كيف لم يتنـبّه علماء الشيعه ومحدثيهم الكبار أمثال الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي والعلامة المجلسي غيرهم ، الذين رووا تلك الروايات في كتبهم لعيوب وعلل أحاديث النص هذه،
بل رووها في كتبهم حتى بنى عليها اللاحقون القول بأن الإمامة من أصول الدين وإنكار أحد الأئمة كفر مبين؟

فالجواب:
أولا أن عادة المحدثين أنهم يروون كل ما يصل إليهم في كتبهم ثم يتركون لأهل التمحيص والتحقيق مهمة غربلة الأحاديث وتمييز الصحيح من الموضوع،

وثانيا هناك سبب عاطفي جعلهم يتساهلون في رواية كل ما يثبت لهم فضلا أو نصا من الرسول (صلى الله عليه وآله) ولا يجدون في أنفسهم المجال لتمحيص ونقد مثل هذه الروايات بل يذكرون كل ما وصل إليهم،

ثم جاء من بعدهم من العلماء فأخذوا عنهم رواياتهم
اعتمادا على حسن ظنهم بأمثال أولئك الأعلام
ولم يتصوروا أن تكون كثير من الأحاديث التي رووها على هذا القدر من التناقض والتهافت والضعف والسقوط
ولا كانوا قادرين أن يصدقوا أنها من وضع عدة من الغلاة الكذبة الوضاعين للحديث،
بل لصدقهم ، صدقوا هذه الأحاديث الموضوعة وأدرجوها في كتبهم.
وأكثر هذه الأحاديث وضع في القرن الهجري الثالث،
عندما تحددت فرق المسلمين وأخذت شكلها المتميز واشتد الصراع فيما بينها، واندفع الكثيرون، من باب التعصب لمذهبهم،
(كما هو الحال في عصرنا وفي كل عصر)
للدفاع عن عقائدهم وإثباتها بكل ما يتيسر لهم من الوسائل والحجج سواء كانت ضعيفة أو قوية!
لذا كثر وضع الأحاديث من قِبَل كل فرقة للدفاع عن مشربها ومذهبها،
هذا والله تعالى أعلم






  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 12:29 AM

Powered by vBulletin®