أعلان إدارة السرداب

العودة   AL SerdaaB - منهاج السنة السرداب > ~¤§¦ المنتـديات العامـة ¦§¤~ > الـــــتــــوحـــــــــــيـــــــــــــد
المتابعة التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 27/09/2017, 08:10 PM   رقم المشاركه : 1
عبدالله الأحد
سردابي متميز جداً





  الحالة :عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
افتراضي الرحمن على العرش استوى

فصل الثاني : المبحث الأول :
مذهب أهل السنة والجماعة في استواء الله على عرشه .
مذهب أهل السنة في الاستواء كمذهبهم في سائر صفات الله عز وجل يثبتون لله عز وجل ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم وينفون عنه ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ويسكتون عما سكت الله عنه أو سكت عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ، وباعتصامهم بكتاب الله وسنة رسوله
(الجزء رقم : 67، الصفحة رقم: 167)
صلى الله عليه وسلم سلموا من التمثيل والتعطيل والتحريف والتكييف ، فهم يجمعون بين الإثبات والتنزيه ، إثبات ما أثبته الله عز وجل ونفي ما ينزه عنه الرب عز وجل من النقص والتمثيل بالمخلوقات ، يحملون الصفات على الحقيقة التي تليق بجلال الله عز وجل ، وقد حكى إجماعهم الحافظ ابن عبد البر فقال : ( أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز إلا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة ) .
وعلى هذا المنوال مذهبهم في الاستواء : أن علوه جل وعلا على العرش كما يليق بجلاله عز وجل من غير تمثيل ، وهذا متفق عليه عندهم ينقله المتأخر عن المتقدم ويقرره من بالمشرق ومن بالغرب وهم وإن تعددت مدارسهم الفقهية وتباعدت بلدانهم فقولهم فيه واحد .
وقد حكى اتفاقهم غير واحد من أهل العلم منهم :
1 - إسحاق بن راهويه :
(الجزء رقم : 67، الصفحة رقم: 168)
(قال : قال الله تعالى : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة) .
2 - إسماعيل بن محمد الأصبهاني :
قال : ( قال أهل السنة : الاستواء هو العلو ) .
ومن أقوال أهل السنة في تفسير الاستواء :
أ- قول محمد بن إسحاق بن خزيمة : قال في كتاب التوحيد : ( باب ذكر استواء خالقنا العلي الأعلى الفعال لما يشاء ، على عرشه فكان فوقه وفوق كل شيء عاليا كما أخبر الله جل وعلا في قوله : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وقال ربنا عز وجل : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وقال في تنزيل السجدة : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وقال الله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ
(الجزء رقم : 67، الصفحة رقم: 169)
فنحن نؤمن بخبر الله جل وعلا : أن خالقنا مستو على عرشه ، لا نبدل كلام الله ولا نقول قولا غير الذي قيل لنا ، كما قالت المعطلة الجهمية : إنه استولى على عرشه لا استوى ، فبدلوا قولا غير الذي قيل لهم ، كفعل اليهود لما أمروا أن يقولوا : حطة فقالوا : حنطة ، مخالفين لأمر الله جل وعلا كذلك الجهمية ) .
2 - قول الحافظ ابن عبد البر إمام أهل الأندلس : والاستواء معلوم في اللغة ومفهوم ، وهو العلو والارتفاع على الشيء والاستقرار والتمكن فيه . وقال : الاستواء الاستقرار في العلو وإذا خاطبنا الله عز وجل وقال : لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وقال : وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ . وقال : فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ . .
وهذا التفسير للاستواء معروف عنهم ومشهور منذ زمن متقدم لم يظهر نتيجة لخلاف أهل الأهواء ، وممن روي عنه مجاهد بن جبر أحد
(الجزء رقم : 67، الصفحة رقم: 170)
أعيان التابعين ومشاهيرهم وأحد تلاميذ ابن عباس رضي الله عنه ، فقد جاء في صحيح البخاري قال مجاهد : استوى : علا على العرش ، ومن معتقد أهل السنة أن الاستواء من الصفات الاختيارية التي يفعلها من شاء فهو جل وعلا شاء الاستواء بعد أن خلق السماوات والأرض كما جاء في الآيات السابقة .
( فإن قيل : فإذا كان إنما استوى على العرش بعد أن خلق السماوات والأرض في ستة أيام فقبل ذلك لم يكن على العرش؟
قيل : الاستواء علو خاص فكل مستو على شيء عال عليه وليس كل عال على شيء مستويا عليه ، ولهذا لا يقال لكل ما كان عاليا على غيره : إنه مستو عليه واستوى عليه ولكن كل ما قيل فيه : إنه استوى على غيره فإنه عال عليه . والذي أخبر الله أنه كان بعد خلق السماوات والأرض : الاستواء لا مطلق العلو مع أنه يجوز أنه كان مستويا عليه قبل خلق السماوات والأرض لما كان عرشه على الماء ثم لما خلق هذا العالم كان عاليا عليه ولم يكن مستويا عليه فلما خلق هذا العالم استوى عليه فالأصل أن علوه على المخلوقات وصف لازم له كما أن عظمته وكبرياءه وقدرته كذلك ، وأما الاستواء فهو فعل يفعله سبحانه وتعالى . بمشيئته وقدرته ولهذا قال فيه : ثم استوى ، ولهذا كان الاستواء من الصفات السمعية المعلومة بالخبر .
(الجزء رقم : 67، الصفحة رقم: 171)
وأما علوه على المخلوقات فهو عند أئمة أهل الإثبات من الصفات العقلية المعلومة بالعقل مع السمع ) .
وما يروى عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى على جميع بريته فلا يخلو منه مكان فهو باطل ، قال الحافظ ابن عبد البر : ( فالجواب عن هذا أن هذا حديث منكر عن ابن عباس ونقلته مجهولون ضعفاء " ، ويوافق أهل السنة في تفسير الاستواء المعدى بعلى بالعلو بعض المتقدمين من الكلابية والأشعرية قال البيهقي : (وذهب أبو الحسن علي بن محمد الطبري في آخرين من أهل النظر إلى أن الله تعالى في السماء فوق كل شيء مستو على عرشه بمعنى أنه عال عليه ومعنى الاستواء الاعتلاء كما يقول : استويت على ظهر الدابة واستويت على السطح بمعنى علوته واستوت الشمس على رأسي واستوى الطير على قمة رأسي بمعنى علا في الجو فوجد فوق رأسي .
وقال : وحكى الأستاذ أبو بكر بن فورك هذه الطريقة عن
(الجزء رقم : 67، الصفحة رقم: 172)
بعض أصحابنا أنه قال : استوى بمعنى علا ) .
وقال عبد القاهر بن طاهر التميمي : ( . . . ومنهم من قال : إن استواءه على العرش كونه فوق العرش بلا مماسة وهذا قول القلانسي وعبد الله بن سعيد ذكره في كتاب الصفات) ، وهؤلاء وإن وافقوا أهل السنة في تفسير الاستواء إلا أنهم يرونه صفة لازمة لا تتعلق بالمشيئة ولهذا يقولون : الاستواء صفة ذات ، وهذا خلاف مذهب أهل السنة القائلين بأن الاستواء صفة اختيارية يفعلها الله متى شاء فهي عندهم متعلقة بالمشيئة .
مجلة الافتاء











219403: ( الرحمن على العرش استوى ) حقيقة لا مجازا .
السؤال :
نرى في القرآن العديد من الآيات التي تصف الله بأنه سبحانه فوق عرشه ؛ كما في سورة الملك ، وطه ، بالإضافة إلى سؤال النبي صلى الله عليه وسلم للجارية أين الله ، هل الله فوق العرش حقيقة أم مجازاً؟ سبب سؤالي هو وجود العديد من تراجم معاني القرآن المختلفة ، فهل يوجد أي حديث أو تفسير لابن عباس (رضي الله عنهما) حبر القرآن يمكن منه معرفة إن كان ذلك من باب المجاز أم لا ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-12-29
الجواب :
الحمد لله
أولا :
أثبت الله تعالى لنفسه صفة " الاستواء على العرش " في أكثر من موضع من القرآن ، فقال تعالى : ( الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ) طه/ 5 ، وقال تعالى : ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ ) الأعراف/ 54 ، يونس/ 3 ، الرعد/ 2 ، الفرقان/ 59 ، السجدة/ 4 ، الحديد/ 4 .

فالاستواء صفة فعلية للرب تعالى ، أثبتها له أهل السنَّة والجماعة ، على الوجه اللائق به عز وجل ، من غير تحريف لمعناها ، كما يقول من يقول : إن معناه : "الاستيلاء" ! ، ولا تمثيل لها باستواء المخلوق ، فإن الله جل جلاله لا يشبهه أحد في ذاته ، ولا يشبهه أحد في صفاته .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
" أصل الاستواء على العرش : ثابت بالكتاب والسنة واتفاق سلف الأمة وأئمة السنة ، بل هو ثابت في كل كتاب أنزل ، على كل نبي أرسل " .
انتهى من " مجموع الفتاوى " ( 2 / 188 ) .
ويقول الإمام محمد ابن إسحاق بن خزيمة رحمه الله : " فنحن نؤمن بخبر الله جل وعلا : أن خالقنا مستو على عرشه ؛ لا نبدل كلام الله ، ولا نقول قولا غير الذى قيل لنا ؛ كما قالت المعطلة الجهمية : إنه استولى على عرشه ، لا استوى ؛ فبدلوا قولا غير الذى قيل لهم ، كفِعْل اليهود : لما أمروا أن يقولوا : حِطَّة ، فقالوا : حنطة ؛ مخالفين لأمر الله جل وعلا ، كذلك الجهمية" انتهى من "التوحيد" (1/233) .
ويقول الإمام أبو الحسن علي بن مهدي الطبري ، وهو من شيوخ الأشاعرة الأولين : (ت: 380هـ) :
" ومما يدل على أن الاستواء ـ ههنا ـ ليس بالاستيلاء : أنه لو كان كذلك ، لم يكن ينبغي أن يخص العرش بالاستيلاء عليه دون سائر خلقه ، إذ هو مستول على العرش على سائر خلقه ، وليس للعرش مزية على ما وصفته " .
انتهى من "تأويل الآيات المشكلة" لابن مهدي (178) .

فنؤمن بأن الله تعالى قد استوى على العرش ، استواء حقيقيا يليق بجلاله سبحانه، ليس كاستواء البشر ، ولكن كيفية الاستواء مجهولة بالنسبة لنا ؛ ولذا ، فإننا نفوض كيفيته إلى الله ، كما قال الإمام مالك وغيره لما سئل عن الاستواء : "الاستواء معلوم، والكيف مجهول" ، انظر: "مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام ابن تيمية (3/25) .

قال الإمام الدارمي رحمه الله ، تعليقا على قول الإمام مالك السابق :
" وصدق مالك ؛ لا يُعقَل منه كيف ، ولا يُجهل منه الاستواء ، والقرآن ينطق ببعض ذلك في غير آية " انتهى من " الرد على الجهمية " (ص/105) .

وقال الإمام يحي بن عبد العزيز الكناني ، رحمه الله :
" أما قولك : كيف استوى ؛ فإن الله لا يجري عليه : (كيف) ؛ وقد أخبرنا أنه استوى على العرش ، ولم يخبرنا كيف استوى ؛ فوجب على المؤمنين أن يصدقوا ربهم باستوائه على العرش ، وحرُم عليهم أن يصفوا كيف استوى ؛ لأنه لم يخبرهم كيف ذلك ، ولم تره العيون في الدنيا فتصفه بما رأت ، وحرم عليهم أن يقولوا عليه من حيث لا يعلمون ؛ فآمنوا بخبره عن الاستواء ، ثم ردوا علم (كيف استوى) إلى الله" انتهى ، نقله ابن تيمية في "درء تعارض العقل والنقل" (6/118) .

ثانيا :
أجمع سلف الأمة من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين إثبات الصفات الواردة لله تعالى في الكتاب والسنة على الحقيقة لا المجاز ، قال ابن عبد البر رحمه الله :
" أهل السنة مجمعون عَلَى الْإِقْرَارِ بِالصِّفَاتِ الْوَارِدَةِ كُلِّهَا فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِيمَانِ بِهَا وَحَمْلِهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى الْمَجَازِ ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يُكَيِّفُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَحُدُّونَ فِيهِ صِفَةً مَحْصُورَةً ، وَأَمَّا أَهْلُ الْبِدَعِ وَالْجَهْمِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ كُلُّهَا وَالْخَوَارِجُ فَكُلُّهُمْ يُنْكِرُهَا وَلَا يَحْمِلُ شَيْئًا مِنْهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِهَا مُشَبِّهٌ ، وَهُمْ عِنْدَ مَنْ أَثْبَتَهَا نَافُونَ لِلْمَعْبُودِ ، وَالْحَقُّ فِيمَا قَالَهُ الْقَائِلُونَ بِمَا نَطَقَ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ وَهُمْ أَئِمَّةُ الْجَمَاعَةِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ " انتهى من " التمهيد" (7/ 145) .
وانظر جواب السؤال رقم : (151794) .
ثالثا :
روى الحاكم (3116) ، والطبراني في " المعجم الكبير" (12404) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : " الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ ، وَالْعَرْشُ لَا يُقْدَرُ قَدْرُهُ "
وقال الحاكم عقبه : " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " ووافقه الذهبي .
ورواه عبد الله بن أحمد في "السنة" (590) ولفظه : " إِنَّ الْكُرْسِيَّ الَّذِي وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَمَوْضِعُ قَدَمَيْهِ ، وَمَا يُقَدِّرُ قَدْرَ الْعَرْشِ إِلَّا الَّذِي خَلَقَهُ " .
وقال أبو منصور الأزهري رحمه الله في "التهذيب" (10/ 33):
" الصحيحُ عَن ابْن عَبَّاس فِي الكُرْسِيّ مَا رواهُ الثَّوْريُّ وغيرهُ عَن عمارٍ الدُّهْنِي عَن مُسْلمٍ البَطِينِ عَن سعيد بن جُبَيْرٍ عَن ابْن عباسٍ أَنه قَالَ: " الكُرْسِيُّ: موضعُ القدمينِ ، وأَما العَرْشُ فإنَّهُ لَا يُقدرُ قدرهُ " وَهَذِه روايةٌ اتفقَ أَهْلُ العلمِ على صِحتها "
انتهى ، وينظر : " البداية والنهاية " لابن كثير (1/ 13) ، " الإبانة الكبرى" لابن بطة (7/ 325) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" العرش هو ما استوى عليه الله تعالى ، والكرسي موضع قدميه ؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: " الكرسي موضع القدمين ، والعرش لا يقدر أحد قدره " .
انتهى من" مجموع فتاوى ورسائل العثيمين " (5/ 34) .
فقول ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى : ( وسع كرسيه السموات والأرض ) : " الكرسي موضع القدمين " يدل دلالة واضحة على أن الاستواء حقيقي وليس مجازيا .

ولهذا قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله : " وهو بنفسه على العرش ، بكماله ، كما وصف " انتهى من "الرد على الجهمية" (ص/55) .
وقال ابن القزويني رحمه الله : " ومن قال : العرش ملك ، أو الكرسي ليس بالكرسي الذي يعرف الناس : فهو مبتدع " انتهى ، نقله "قوام السنة الأصبهاني" في "الحجة" (1/249) .

وأما اختلاف ترجمات القرآن الكريم في ذلك ، فهي كاختلاف تفاسيره بالعربية ، وأولى من ذلك ؛ فإن التفسير بالعربية يختلف بحسب فهم المفسر ، وتأثره بمذهبه العقدي ، وفكره الكلامي ، ثم قدرته على التعبير عن ذلك بعبارة مطابقة لما يعتقده ، وهذا كله موجود في المترجم ، وأعقد من ذلك ، فإنه ينقل من لغة إلى لغة ، ومعلوم ما يكتنف ذلك من الصعوبات والمشكلات .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (12290) .

والله تعالى أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب












التوقيع

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

اخر تعديل عبدالله الأحد بتاريخ 27/09/2017 في 08:25 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 27/09/2017, 08:19 PM   رقم المشاركه : 2
عبدالله الأحد
سردابي متميز جداً





  الحالة :عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الرحمن على العرش استوى

]
السؤال
أنا أؤمن بأن الله استوى على العرش، ولكن لا أفسره بالاستقرار ولا بالجلوس لأنه لم يرد صراحة في القرآن والسنة، ولأنه صفة بشرية، فأقول: استوى على العرش بلا كيف، وأقلد في ذللك الإمام الألباني - رحمه الله - وبكر أبو زيد، فهذا ما اعتقده وأراه الأسلم والأحوط، فهل لا شيء علي ولم أقع في كفر أو زندقة أو تجهم، أليس كذلك، ولا شيء علي أليس كذلك ؟ لأني أقول بقول الإمام الألباني وأقلده فهل لا شيء علي حقا ؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا .
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أما بعد:

فليست هذه المسألة من مسائل التكفير أصلا، وأنت إذا قلدت من تثق به من علماء السنة المعروفين باتباع السلف، فأنت في عافية. وانظر الفتوى رقم: 169801.



نص الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن كان متأهلا للاجتهاد والنظر في الأدلة ففرضه أن يجتهد حسب استطاعته ويعمل بما أداه إليه اجتهاده، ومن كان عاميا غير قادر على الاجتهاد فاختلف العلماء في الواجب عليه، والمرجح عندنا أنه يقلد أوثق الناس في نفسه، وانظر لما يفعله العامي إذا اختلفت عليه الفتيا الفتوى رقم: 120640، فإذا تكافأت الأدلة لدى المجتهد أو استوى العلماء عند العامي فقد اختلف العلماء في الواجب عليه حينئذ، فقيل يتبع الأشد لكونه أحوط ولحصول براءة الذمة به بيقين، وقيل يأخذ بأي الأقوال شاء ما لم يقصد تتبع الرخص، وقيل يأخذ بالأيسر لكون الشريعة مبنية على التخفيف.

قال الطوفي رحمه الله في شرح مختصر الروضة: قَوْلُهُ: «فَإِنِ اسْتَوَيَا عِنْدَهُ» ، أَيْ: إِنِ اسْتَوَى الْمُجْتَهِدَانِ عِنْدَ الْمُسْتَفْتِي فِي الْفَضِيلَةِ، وَاخْتَلَفَا عَلَيْهِ فِي الْجَوَابِ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: يَتَّبِعُ «أَيَّهُمَا شَاءَ» مُخَيَّرًا لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ. الثَّانِي: يَأْخُذُ بِأَشَدِّ الْقَوْلَيْنِ، لِأَنَّ «الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِيٌّ وَالْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِيٌّ» ، كَمَا يُرْوَى فِي الْأَثَرِ. وَفِي الْحِكْمَةِ: إِذَا تَرَدَّدْتَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، فَاجْتَنِبْ أَقْرَبَهُمَا مِنْ هَوَاكَ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَشَدَّهُمَا وَفِي لَفْظٍ: أَرْشَدَهُمَا. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. فَثَبَتَ بِهَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ لِلْحَدِيثِ أَنَّ الرُّشْدَ فِي الْأَخْذِ بِالْأَشَدِّ. الثَّالِثُ: يَأْخُذُ بِأَخَفِّ الْقَوْلَيْنِ لِعُمُومِ النُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّخْفِيفِ فِي الشَّرِيعَةِ، كَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ. انتهى.

وحكى العلامة ابن عثيمين هذه الأقوال ورجح أنه يأخذ بالأيسر في هذه الحال.

قال رحمه الله: مسائل العلم يجب على الإنسان أن يتبع من يرى أنه أقرب إلى الصواب إما لغزارة علمه وإما لثقته وأمانته ودينه. فإن لم يعلم أيهما أرجح في ذلك فقد قال بعض أهل العلم إنه يخير إن شاء أخذ بقول هذا وإن شاء أخذ بقول هذا، وقال بعض العلماء يأخذ بما هو أحوط أي بالأشد احتياطاً وإبراءً للذمة، وقال بعض العلماء يأخذ بما هو أيسر لأن ذلك أوفق للشريعة إذ أن الدين الإسلامي يسر كما قال الله تبارك تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ) وكما قال تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) وكما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إن الدين يسر) وكما قال وهو يبعث البعوث: (يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) أي أنه إذا اختلفت آراء العلماء عندك وليس عندك ترجيح فإنك تأخذ بالأيسر لهذه الأدلة ولأن الأصل براءة الذمة، ولو ألزمنا الإنسان بالأشد للزم من ذلك إشغال ذمته والأصل عدم ذلك وهذا القول أرجح عندي أي أن العلماء إذا اختلفوا على قولين وتكافأت الأدلة عندك في ترجيح أحد القولين فإنك تأخذ بالأيسر منهما، وهذا أعني القول بالأخذ بالأيسر فيما يتعلق بنفس الإنسان أما إذا كان يترتب على ذلك مفسدة فإنه يمتنع من إظهار ذلك وإعلانه... وعلى هذا فنقول: القول الصحيح أن نأخذ بالأيسر ما لم يتضمن ذلك مفسدة فإن تضمن ذلك مفسدة فليأخذ بالأيسر في حق نفسه فقط. انتهى.

وإذا اتبع الإنسان هذا القول وهو اتباع الأيسر عند عدم وضوح الأدلة وتكافئها أو اختلاف المفتين الثقات عليه فإنه لا حرج عليه في ذلك ولا يكون مؤاخذا يوم القيامة وذلك لأنه فعل ما يقدر عليه واتقى الله ما استطاع. ولو فرض أن القول الذي اتبعه كان خطأ في نفس الأمر فإن المخطئ معذور غير مؤاخذ، قال تعالى: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا. قال الله في جوابها: قد فعلت. رواه مسلم. وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المجتهد المصيب له أجران والمخطئ له أجر. فمن اتبع ما أداه إليه اجتهاده إن كان من أهل الاجتهاد أو قلد العلماء الثقات إن كان عاميا فقد برئت ذمته وفعل ما يلزمه شرعا فلا تبعة عليه يوم القيامة.

والله أعلم.

اسلام ويب












التوقيع

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 12:18 AM

Powered by vBulletin®