أعلان إدارة السرداب

العودة   AL SerdaaB - منهاج السنة السرداب > ~¤§¦ المنتـديات العامـة ¦§¤~ > الـــــتــــوحـــــــــــيـــــــــــــد
المتابعة التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 10/09/2017, 08:22 PM   رقم المشاركه : 1
عبدالله الأحد
سردابي متميز جداً





  الحالة :عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
افتراضي قاعدتان في صفات الله تعالى

القاعدة الثانية : في الايمان بما أخبر به الرسول عدل

إن ما أخبر به الرسول عن ربه فانه يجب الإيمان به - سواء عرفنا معناه أو لم نعرف - لأنه الصادق المصدوق فما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الإيمان به وان لم يفهم معناه

وكذلك ما ثبت باتفاق سلف الأمة وأئمتها مع أن هذا الباب يوجد عمته منصوصا في الكتاب والسنة متفق عليه بين الأمة

وما تنازع فيه المتأخرون نفيا واثباتا فليس على أحد بل ولا له : أن يوافق احد على إثبات لفظه أو نفيه حتى يعرف مراده فإن أراد حقا قبل وان أراد باطلا رد وان اشتمل كلامه على حق وباطل لم يقبل مطلقا ولم يرد جميع معناه بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى كما تنازع الناس في الجهة والتحيز وغير ذلك

فلفظ الجهة قد يراد به شيء موجود غير الله فيكون مخلوقا كما اذا أريد بالجة نفس العرش أو نفس السموات وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى كما اذا اريد بالجهة ما فوق العالم

ومعلوم انه ليس في النص اثبات لفظ الجهة ولا نفيه كما فيه اثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج اليه ونحو ذلك وقد علم أن ما ثم موجود الا الخالق والمخلوق والخالق مباين للمخلوق - سبحانه وتعالى - ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذابه شيء من مخلوقاته

فيقال لمن نفى الجهة : أتريد بالجهة انها شيء موجود مخلوق ؟ فالله ليس داخلا في المخلوقات أم تريد بالجهة ما وراء العالم ؟ فلا ريب أن الله فوق العلم مباين للمخلوقات

وكذلك يقال لمن قال الله في جهة : أتريد بذلك أن الله فوق العالم ؟ أو تريد به أن الله داخل في شيء من المخلوقات ؟ فان أردت الأول فهو حق وان أردت الثاني فهو باطل

وكذلك لفظ التحيز : ان أراد به أن الله تحوزه المخلوقات فالله أعظم وأكبر بل قد وسع كرسيه السموات والأرض وقد قال الله تعالى : { وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه } وقد ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ يقبض الله الأرض ويطوي السموات بيمينه ثم يقول : أنا الملك أين ملوك الأرض ؟ ] وفي حديث آخر : [ وإنه ليدحوها كما يدحو الصبيان بالكرة ] وفي حديث ابن عباس : [ ما السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن في يد الرحمن إلا كمحردلة في يد أحدكم ]

وإن أراد أنه منحاز عن المخلوقات : أى مباين لها منفصل عنها ليس حالا فيها : فهو سبحانه كما قال أئمة السنة : فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه

القاعدة الثالثة : في ظاهر النصوص عدل

إذا قال القائل : ظاهر المنصوص مراد أو ظاهرها ليس بمراد

فإنه يقال : لفظ الظاهر فيه اجمال واشتراك فإن كان القائل يعبقد أن ظاهرها التمثيل بصفات المخلوقين أو ما هو من خصائصهم فلا ريب أن هذا غير مراد ولكن السلف والأئمة لم يكونوا يسمون هذا ظاهرها ولا يرتضون أن يكون ظاهر القرآن والحديث كفرا وباطلا والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم من أن يكون كلامه الذى وصف به نفسه لا سظهر منه إلا ما هو كفر أو ضلال والذي نجعلون ظاهرها ذلك يغلطون من وجهين :

تارة يجعلون المعنى الفاسد ظاهر اللفظ حتى يجعلون محتاجا إلى تأويل يخالف الظاهر ولا يكون كذلك وتارة يردون المعنى الحق الذي هو ظاهر اللفظ لاعتقادهم أنه باطل

( فالأول ) كما قالوا في قوله : ( عبدي جعت فلم تطعمني ) الحديث وفى الأمر الآخر : ( الحجر الاسود يمين الله في الارض فمن صافحه أو قبله فكانما صافح الله وقبل يمينه ) وقوله : [ قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن ] فقالوا : قد علم أن ليس في قلوبنا أصابع الحق

فيقال لهم : لو أعطيتم النصوص حقها من الدلالة لعلتم أنها لم بد ل إلا على حق أما ( الواحد ) فقولة : [ الحجر الأسود يمين الله في الارض فمن صافحه وقبله فكانما صافح الله وقبا يمينه ] صريح في أن الحجر الاسود ليس هو صفة لله ولا هو نفس يمينه لانه قال : [ يمين الله في الارض ] وقال : [ فمن قبله وصافحه فكأنما صافح الله وقبل يمينة ] ومعلوم أن المشبه ليس هو المشبه به ففي نفس الحديث بيان أن مستلمه ليس مصافحا لله وأنه ليس هو نفس يمينه فكيف يجعل ظاهره كفرا لأنه محتاج إلى التأويل مع أن هذا الحديث إنما يعرف عن ابن عباس ؟

وأما الحديث الآخر : فهو في الصحيح مفسرا : [ وقول الله عبدي جعت فلم تطعمني فيقول : رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ فيقول : أما علمت أن عبدي علانا جاع فلو أطعمته لو جدت ذلك عندي عبدي مرضت فلم تعدني فيقول : رب كيف أعوذك وأنت رب العالمين ؟ فيقول : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلو عدته لوجدتني عنده ]

وهذا صريح في أن الله سبحانه لم يمرض ولم يجع ولكن مرض عبده وجاع عبده فجعل جوعه جوعه ومرضه مرضه مفسرا ذلك بأنك لو أطعمته لو جدع ذلك عندي ولو عدته لو جدتني عنده فلم يبق في الحديث لفظ يحتاج إلى تأويل وأما قوله قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن : فإنه ليس في ظاهره أن القلب متصل بالأصبع ولا مماس لها ولا أنها في جوفه ولافي قول القائل هذا بين يدي ما يقتضي ميقتضي مباشرته ليديه ؟ وإذا قيل : السحاب المسخر بين السماء والأرض لم يقتض أن يكون مماسا للسماء والارض ونظائر هذا كثيرة

ومما يشبه هذا القول أن يجعل اللفظ نظيرا لما ليس مثله كما قيل في قوله { ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } ؟ فهذا ليس مثل هذا لأنه هنا أصناف الفعل إلى الأيدي : فصار شبيها بقوله : { بما كسبت أيدي } وهنا أضاف الفعل إليه فقال : { لما خلقت } ثم قال { بيدي }

وأيضا : فانه هنا ذكر نفسه المقدسة بصيغة المفرد وفي اليدين ذكر لفظ التثنية كما في قوله : { بل يداه مبسوطتان } وهناك أضاف الأيدى الى صيغة الجمع فصار كقوله : { تجري بأعيننا }

وهذا في الجمع نظير قوله : { بيده الملك } و { بيدك الخير } في المفرد فالله سبحانه وتعالى يذكر نفسة تارة بصيغة المفرد مظهرا أو مضمرا وتارة بصيغة الجمع كقوله : { إنا فتحنا لك فتحا مبينا } وأمثال ذلك

ولا يذكر نفسه بصيغة التثنية قط لأن صيغة الجمع تقتضي التعظيم الذي يستحقه وربما تدل على معاني أسمائه وأما صيغة التثنية فتدل على العدد المحصور وهو مقدس عن ذلك فلو قال : { ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } لما كان كقوله : { مما عملت أيدينا } وهو نظير قوله : { بيده الملك } و { بيدك الخير } ولو قال { خلقت } بصيغة الإفراد لكان مفارقا له فكيف اذا خلقت بيدي ؟ بصيغة التثنية هذا مع دلالات الأحاديث المستفيضة بل المتوابرة واجماع السلف على مثل ما دل عليه القرآن كما هو مبسوط في موضعه مثل قوله : المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين : الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا وأمثال ذلك

وان كان القائل يعتقد أن ظاهر النصوص المتنازع في معناها من جنس ظاهر النصوص المتفق على معناها - الظاهر هو المراد في الجميع - فإن الله لما أخبر أنه بكل شيء عليم وأنه على كل شيء قدير واتفق أهل السنة وأئمة المسلمين على أن هذا ظاهره وان ظاهر ذلك مراد : كان من المعلوم أنهم لم يريدوا بهذا الظاهر أن يكون علمه كعلمنا وقدرته كقدرتنا

وكذلك لما اتفقوا على أنه حي حقيقة عالم حقيقة قادر حقيقة لم يكن مرادهم أنه مثل المخلوق الذي هو حى عليم قدير فكذلك اذا قالوا في قوله تعالى { يحبهم ويحبونه } { رضي الله عنهم ورضوا عنه } وقوله : { ثم استوى على العرش } انه على ظاهره لم يقتض ذلك أن يكون ظاهره استواءا كاستواء المخلوق ولا حبا كحبه ولا رضا كرضاه فان كان المستمتع يظن أن ظاهر الصفات تماثل الصفات المخلوقين لزمه أن لا يكون شيء من ظاهر ذلك مراد وان كان يعتقد أن ظاهرها مايليق بالخالق ويختص به لم يكن له نفي هذا الظاهر ونفي أن يكون مرادا إلا بدليل يدل على النفي وليس في العقل ولا السمع ما ينفي هذا إلا من جنس ما ينفي به سائر الصفات فيكون الكلام في الجميع واحدا

وبيان هذا أن صفاتنا منها ما قي أعيان وأجسام وهي ابعاض لنا كالوجه واليد : ومنها ما هو معان وأعراض وهي قائمة بنا : كالسمع والبصر والكلام والعلم والقدر

ثم إن من المعلوم أن الرب لما وصف نفسه بأنه حي عليم قدير : لم يقل المسلمون إن ظاهر هذا غير مراد لأن مفهوم ذلك عي حقه مثل مفهومه في حقنا فكذلك لما وصف نفسه بأنه خلق آدم بيديه لم يوجب ذلك أن يكون ظاهره غير مراد لأن مفهوم ذلك في حقه كمفهومه في حقنا بل صفة الموصوف تناسبه

فاذا كانت نفسه المقدسة ليست مثل ذوات المخلوقين فصفاته كذاته ليست كصفات المخلوقين ونسبة صفة المخلوق إليه كنسبة صفة الخالق اليه وليس المنسوب كالمنسوب ولا المنسوب اليه كالمنسوب اليه كما قال صلى الله عليه وسلم [ ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر ] فشبه الرؤية بالرؤية ولم يشبه المرئي بالمرئي
التدمرية لشيخ ابن تيمية رضي الله عنه












التوقيع

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 04:34 PM

Powered by vBulletin®