أعلان إدارة السرداب

العودة   AL SerdaaB - منهاج السنة السرداب > ~¤§¦ المنتـديات العامـة ¦§¤~ > الحـــــــــوار الإســـــلامـــــى
المتابعة التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 31/07/2012, 12:42 AM   رقم المشاركه : 1
ابو سناء
سردابي نشيط جدا





  الحالة :ابو سناء غير متواجد حالياً
افتراضي الشيعة مشركة بدعائها الأئمة كمن سبقهم من المشركين

قال الله تعالى(فلا تدعوا مع الله أحدا) فكفر الشيعة بكلام الله ودعت مع الله علي والحسن والحسين وفاطمة وكذبوا قول الله تعالى(لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا مااستجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير).






  رد مع اقتباس
قديم 03/08/2012, 09:25 PM   رقم المشاركه : 2
الامير
محظور





  الحالة :الامير غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الشيعة مشركة بدعائها الأئمة كمن سبقهم من المشركين

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو سناء
قال الله تعالى(فلا تدعوا مع الله أحدا) فكفر الشيعة بكلام الله ودعت مع الله علي والحسن والحسين وفاطمة وكذبوا قول الله تعالى(لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا مااستجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير).

--------------
مع احترامي لك ..هذا الجهل بعينه .. العبادة شيء والحب شيء آخر .. الشيعة لا يشركون بالله جل وعلا وينزهوه من كل شيء (ليس كمثله شيء) وهم يحبون اهل البيت عليهم السلام وهو أجر الرسالة ( قُلْ لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)ولكن ماذا تقول عن المجسمة ؟ وقصة الشاب الأمرد الذي ينزل في ثلث الليل الاخير الى الأرض راكب على حمار، ومن يضع رجله في النار ويقول لها هل أمتلئتي ومن يجلس على كرسي العرش وكرسيه له اطيط كأطيط الرحل الجديد ويفضل منه أربع أصابع . وله وجه وعيون .. هل هؤلاء ينظرك موحدين ؟
راجعوا أنفسكم ولا يقودكم الحقد الأعمى فأصبحتم لا تميزون بين الحب والولاء لأهل بيت النبوة وبين عبادة الله الواحد القهار.






  رد مع اقتباس
قديم 04/08/2012, 12:26 AM   رقم المشاركه : 3
فتى الاسلام
شخصية مهمة





  الحالة :فتى الاسلام غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الشيعة مشركة بدعائها الأئمة كمن سبقهم من المشركين

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الامير
--------------
مع احترامي لك ..هذا الجهل بعينه .. العبادة شيء والحب شيء آخر .. الشيعة لا يشركون بالله جل وعلا وينزهوه من كل شيء (ليس كمثله شيء) وهم يحبون اهل البيت عليهم السلام وهو أجر الرسالة ( قُلْ لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)ولكن ماذا تقول عن المجسمة ؟ وقصة الشاب الأمرد الذي ينزل في ثلث الليل الاخير الى الأرض راكب على حمار، ومن يضع رجله في النار ويقول لها هل أمتلئتي ومن يجلس على كرسي العرش وكرسيه له اطيط كأطيط الرحل الجديد ويفضل منه أربع أصابع . وله وجه وعيون .. هل هؤلاء ينظرك موحدين ؟
راجعوا أنفسكم ولا يقودكم الحقد الأعمى فأصبحتم لا تميزون بين الحب والولاء لأهل بيت النبوة وبين عبادة الله الواحد القهار.

فهل من المحبه أن تستبدل دعاء الله بدعاء من تحب
سنبين لك جهلك بالدين وبالقرآن خصوصا فالله يقول
{{{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }}} [غافر:60].

الله يقول أدعوني ,,,,
فلما تدعوا ياعلي يا عباس أبو رأس حار

الله يقول أستجب لكم ,,,,
فلما تتعالى على الله وتطلب إستجابته للعباس أبو رأس حار

الله يقول إن الذين يستكبرون ,,,,
فلما تستكبر عن دعاء الله وهو يحذرك يأمرك ويخبرك أن يستجيب

الله يقول عبادتي
فلما سمى الله دعاءه عبادة له ,,,

أليس ليميزه عن دعاء أبو رأس حار وغيره ممن لا يملكون نفعا ولا ضرا












التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 04/08/2012, 09:40 AM   رقم المشاركه : 4
الامير
محظور





  الحالة :الامير غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الشيعة مشركة بدعائها الأئمة كمن سبقهم من المشركين

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتى الاسلام
فهل من المحبه أن تستبدل دعاء الله بدعاء من تحب
سنبين لك جهلك بالدين وبالقرآن خصوصا فالله يقول
{{{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }}} [غافر:60].

الله يقول أدعوني ,,,,
فلما تدعوا ياعلي يا عباس أبو رأس حار

الله يقول أستجب لكم ,,,,
فلما تتعالى على الله وتطلب إستجابته للعباس أبو رأس حار

الله يقول إن الذين يستكبرون ,,,,
فلما تستكبر عن دعاء الله وهو يحذرك يأمرك ويخبرك أن يستجيب

الله يقول عبادتي
فلما سمى الله دعاءه عبادة له ,,,

أليس ليميزه عن دعاء أبو رأس حار وغيره ممن لا يملكون نفعا ولا ضرا

أفهم يا فتى .. أنت لست أعلا فهماً من الرسل والانبياء ولا نابغة زمانك حتى تحرم وتحلل كيفما شئت .. التوسل بالانبياء والاولياء ليس من ابتدعوه الشيعة .. إنما هو موجود أصلاً ومذكور في القرآن الكريم لكنكم قوم تجهلون وإليك الدليل:التوسل بالأنبياء والصالحين
إن عالم الكون عالم فسيح لا يحيط الإنسان بأسراره ودقائقه ، وما اكتشفه الإنسان منها فإنما هو ضئيل بالنسبة إلى ما خفي عليه . كيف وما أوتي من العلم إلا قليلا ، قال سبحانه : * ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ) * . الإسراء / 85
هذا هو العالم الفيزيائي الذائع الصيت أنشتاين ( المتوفى عام 1955 م ) قال : إن نسبة ما أعلم إلى ما لا أعلم كنسبة هذا الدرج إلى مكتبتي . ( مجلة رسالة الإسلام السنة الرابعة ، العدد الأول ، مقال الكاتب المصري أحمد أمين .
- ص 92 -) ولو أنصف لكان عليه أن يقول حتى أقل من هذه النسبة ، وكان الأولى أن يقول نسبة هذا الدرج إلى أطباق السماء . وعلى ضوء ذلك فلله سبحانه في هذا العالم أسباب وعلل لم يصل إليها البشر مع ما بذل من الجهود .
ثم إن الأسباب تنقسم إلى طبيعية ومادية وإلى غيبية وإلهية ، أما الأول فالنظام الكائن مبني على العلل والأسباب الطبيعية وتأثير كل سبب طبيعي ومادي بإذن الله سبحانه ، وليس للعلم دور سوى الكشف عن هذه الأسباب المادية .
غير أن المادي ينظر إلى هذه الأسباب بنظرة استقلالية ولكن الإلهي ينظر إليها نظرة تبعية قائمة بالله سبحانه ، مؤثرة بإذنه ، وهذا هو ذو القرنين يتمسك بالأسباب الطبيعية في إيجاد السد أمام يأجوج ومأجوج ويستعين بالأسباب ولا يراها مخالفا للتوحيد .
قال سبحانه حاكيا عنه : * ( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا * قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ) الكهف / 96 - 98 .
إن الاستعانة بالأحياء والاستغاثة بهم أمر جرت عليه سيرة العقلاء ، وهذا موسى الكليم استغاثه بعض شيعته فأجابه دون أن يخطر ببال أحد أن الاستغاثة لا تجوز إلا بالله ، قال سبحانه : * ( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ) . القصص / 15
وما هذا إلا لأن موسى وشيعته تعتقد بأن المغيث إنما يغيث بقوة وإذن منه سبحانه ، فلا مانع من طلب النجدة والاستغاثة والاستعانة من الأحياء شريطة القيد المذكور ، وقد أشير إليه في قوله سبحانه : * ( وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) آل عمران / 126 .
كل ما ذكرنا كان يعود إلى التوسل بالأحياء والأسباب الطبيعية ، وهذا ليس مورد بحث ونقاش .
إنما الكلام في التوسل بالأنبياء والأولياء لا على الطريق المألوف وله أقسام :
أ . التوسل بدعاء النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أو الصالحين في حال حياتهم .
ب . التوسل بذات النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " قدسيته وشخصيته .
ج . التوسل بحق النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " والأنبياء والصالحين .
د . التوسل بدعاء النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " والصالحين بعد رحيلهم .
ه‍ . طلب الشفاعة من النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " والأولياء .
وإليك دراسة كل واحد منها :
أ . التوسل بدعاء النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أو الصالحين في حال حياتهم :
اتفق المسلمون على جواز التوسل بدعاء الرسول " صلى الله
عليه وآله وسلم " في حال حياته ، بل يستحب التوسل بدعاء المؤمن كذلك ، قال سبحانه : * ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ) النساء / 64 . تجد أنه سبحانه يدعو الظالمين إلى المجئ إلى مجلس الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم " كي يستغفر لهم النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " .
وفي آية أخرى يندد بالمنافقين بأنهم إذا دعوا إلى المجئ إلى مجلس الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم " وطلب المغفرة منه تنكروا ذلك واعترضوا عليه بلي الرأس ، قال سبحانه : * ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ) المنافقون / 5 .وتاريخ الإسلام حافل بنماذج عديدة من هذا النوع من التوسل .
ب . التوسل بذات النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وقدسيته وشخصيته :
وها هنا وثيقة تاريخية ننقلها بنصها تعرب عن توسل الصحابة بدعاء النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " في حال حياته أولا ، وبقدسيته وشخصيته ثانيا ، والمقصود من نقلها هو الاستدلال على الأمر الثاني .
روى عثمان بن حنيف أنه قال : إن رجلا ضريرا أتى النبي فقال : ادع الله أن يعافيني ؟
فقال " صلى الله عليه وآله وسلم " : إن شئت دعوت ، وإن شئت صبرت وهو خير ؟ قال : فادعه ، فأمره " صلى الله عليه وآله وسلم " أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء : " اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى ، اللهم شفعه في " . قال ابن حنيف : فوالله عندما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا كأن لم يكن به ضر .
وهذه الرواية من أصح الروايات ، قال الترمذي : هذا حديث حق ، حسن صحيح . ( 1 )
وقال ابن ماجة : هذا حديث صحيح . ( 2 )
1 . صحيح الترمذي 5 ، كتاب الدعوات ، الباب 119 برقم 3578 ، سنن ابن ماجة : 1 / 441 برقم 1385 ، مسند أحمد : 4 / 138 ، إلى غير ذلك .

يتبع






  رد مع اقتباس
قديم 04/08/2012, 09:41 AM   رقم المشاركه : 5
الامير
محظور





  الحالة :الامير غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الشيعة مشركة بدعائها الأئمة كمن سبقهم من المشركين

2 . صحيح الترمذي 5 ، كتاب الدعوات ، الباب 119 برقم 3578 ، سنن ابن ماجة : 1 / 441 برقم 1385 ، مسند أحمد : 4 / 138 ، إلى غير ذلك .
ويستفاد من الحديث أمران
الأول : أن يتوسل الإنسان بدعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويدل على ذلك قول الضرير : ادعوا الله أن يعافيني ، وجواب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : إن شئت دعوت ، وإن شئت صبرت وهو خير .
الثاني : إنه يجوز للإنسان الداعي أن يتوسل بذات النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " في ضمن دعائه وهذا يستفاد من الدعاء الذي
علمه النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " للضرير ، والإمعان فيه يثبت هذا المعنى ، وأنه يجوز لكل مسلم في مقام الدعاء أن يتوسل بذات النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " ويتوجه به إلى الله .
وإليك الجمل التي تدل على هذا النوع من التوسل :
1 . اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك إن كلمة " بنبيك " متعلق بفعلين " أسألك " و " أتوجه إليك " والمراد من النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " نفسه القدسية وشخصيته الكريمة لا دعاءه .
2 . محمد نبي الرحمة نجد أنه يذكر اسم النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " ثم يصفه بنبي الرحمة معربا عن أن التوسل بذات النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " بما لها من الكرامة والفضيلة .
3 . يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي إن جملة : " يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي " تدل على أن الضرير حسب تعليم الرسول ، اتخذ النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " نفسه وسيلة لدعائه وتوسل بذاته بما لها من المقام والفضيلة .
وهذا الحديث يرشدنا إلى أمرين :
الأول : جواز التوسل بدعاء الرسول .
الثاني : جواز التوسل إلى الله بذات النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " بما لها من الكرامة والمنزلة عند الله تبارك وتعالى .
أما الأول ، فقد جاء في محاورة الضرير مع النبي " صلى الله
عليه وآله وسلم " ، فكان الموضوع هو دعاء الرسول ، أي طلب الضرير الدعاء منه " صلى الله عليه وآله وسلم " .

وأما الثاني ، فيستفاد من الدعاء الذي علمه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للضرير ، فإنه يضمن التوسل بشخص النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " .
نعم لم يكن يدور في خلد الضرير سوى التوسل بدعائه ولكن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم علمه دعاء جاء فيه التوسل بذات النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وهو في نوعه توسل ثان ، وبذلك وقفنا على أنه يستحب للمسلم أن يتوسل بدعاء الصالحين من الأنبياء والأولياء كما يجوز له في دعائه التوسل بذواتهم ومقامهم ومنزلتهم .
ويظهر من الأحاديث الشريفة أن أصحاب النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " كانوا يتوسلون بذات النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " في مقام الابتهال والدعاء حتى بعد رحيل النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " .
أخرج الطبراني ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عمه عثمان بن حنيف : إن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له ، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي ابن حنيف فشكا ذلك إليه ، فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضاة فتوضأ ، ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ، ثم قل : " اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد " صلى الله عليه وآله وسلم " نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي " فتذكر حاجتك ورح حتى أروح معك . فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثم أتى باب عثمان بن عفان ،
فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان ، فأجلسه معه على الطنفسة ، فقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته وقضاها له ، ثم قال له : ما ذكرت حاجتك حتى كان الساعة . وقال : ما كانت لك من حاجة فاذكرها . ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف ، فقال له : جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في ، فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ، ولكني شهدت رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فتصبر ؟ فقال : يا رسول الله ليس لي قائد فقد شق علي . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إئت الميضاة فتوضأ ، ثم صل ركعتين ، ثم ادع بهذه الدعوات . قال ابن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط . ( 1 )
1 . المعجم الكبير للحافظ سليمان بن أحمد الطبراني : 9 / 30 - 31 ، باب ما أسند إلى عثمان بن حنيف برقم 8311 ، والمعجم الصغير له أيضا : 1 / 183 - 184 .
إن سيرة المسلمين في حياة النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وبعدها ، استقرت على أنهم كانوا يتوسلون بأولياء الله والصالحين من عباده ، دون أن يدور في خلد أحد منهم بأنه أمر حرام أو شرك أو
بدعة ، بل كانوا يرون التوسل بدعاء الصالحين طريقا إلى التوسل بمنزلتهم ، وشخصيتهم ، فإنه لو كان لدعاء الرجل الصالح أثر ، فإنما هو لأجل قداسة نفسه وطهارتها ، ولولاهما لما استجيبت دعوته ، فما معنى الفرق بين التوسل بدعاء الصالح وبين التوسل بشخصه وذاته ، حتى يكون الأول نفس التوحيد والآخر عين الشرك أو ذريعة إليه .

إن التوسل بقدسية الصالحين ، والمعصومين من الذنب ، والمخلصين من عباد الله لم يكن قط أمرا جديدا بين الصحابة بل كان ذلك امتدادا للسيرة الموجودة قبل الإسلام ، فقد تضافرت الروايات التاريخية على ذلك وإليك البيان :
1 . استسقاء عبد المطلب بالنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وهو رضيع : لقد استسقى عبد المطلب بالنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وهو طفل صغير ، حتى قال ابن حجر : إن أبا طالب يشير بقوله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال * اليتامى عصمة للأرامل إلى ما وقع في زمن عبد المطلب حيث استسقى لقريش والنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " معه غلام . فتح الباري : 2 / 398 ، دلائل النبوة : 2 / 126 .
2 . استسقاء أبي طالب بالنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " : أخرج ابن عساكر عن ابن عرفلة ، قال : قدمت مكة وقريش في
قحط . . . . فقالت قريش : يا أبا طالب أقحط الوادي وأجدب العيال ، فهلم فاستسق ، فخرج أبو طالب ومعه غلام - يعني : النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " كأنه شمس دجن تجلت عنه سحابة قتماء ، وحوله أغيلمة ، فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ، ولاذ بإصبعه الغلام وما في السماء قزعه ، فأقبل السحاب من هاهنا ومن هاهنا واغدودق وانفجر له الوادي وأخصب النادي والبادي ، وفي ذلك يقول أبو طالب في قصيدة يمدح بها النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل ( السيرة الحلبية : 1 / 116 . ) وقد كان استسقاء أبي طالب بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو غلام ، بل استسقاء عبد المطلب به وهو صبي أمرا معروفا بين العرب ، وكان شعر أبي طالب في هذه الواقعة مما يحفظه أكثر الناس .
ويظهر من الروايات أن استسقاء أبي طالب بالنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " كان موضع رضا من رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " فإنه بعد ما بعث للرسالة استسقى للناس ، فجاء المطر واخصب الوادي فقال النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " : " لو كان أبو طالب حيا لقرت عيناه ، من ينشدنا قوله ؟ " . فقام علي " عليه السلام " وقال : يا رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " كأنك أردت قوله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل.(إرشاد الساري : 2 / 338 .)
إن التوسل بالأطفال الأبرياء في الاستسقاء أمر ندب إليه الشرع الشريف ، فهذا هو الإمام الشافعي يقول : أن يخرج الصبيان ، ويتنظفوا للاستسقاء وكبار النساء ومن لا هيئة له منهن ، ولا أحب خروج ذوات الهيئة ولا آمر بإخراج البهائم . ( الأم : 1 / 248 ، باب خروج النساء والصبيان في الاستسقاء .)
وما الهدف من إخراج الصبيان والنساء الطاعنات في السن ، إلا استنزال الرحمة بهم وبقداستهم وطهارتهم ، وكل ذلك يعرب عن أن التوسل بالأبرياء والصلحاء والمعصومين مفتاح استنزال الرحمة وكأن المتوسل بهم يقول : ربي وسيدي إن الصغير معصوم من الذنب ، والكبير الطاعن في السن أسيرك في أرضك ، وكلتا الطائفتين أحق بالرحمة والمرحمة ، فلأجلهم أنزل رحمتك إلينا ، حتى تعمنا في ظلهم . فإن الساقي ربما يسقي مساحة كبيرة لأجل شجرة واحدة وفي ظلها تسقى الأعشاب غير المفيدة .

يتبع






  رد مع اقتباس
قديم 04/08/2012, 09:42 AM   رقم المشاركه : 6
الامير
محظور





  الحالة :الامير غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الشيعة مشركة بدعائها الأئمة كمن سبقهم من المشركين

وعلى ضوء هذا التحليل يفسر توسل الخليفة بعم الرسول : " العباس بن عبد المطلب " الذي سيمر عليك ، وأنه كان توسلا بشخصه وقداسته وصلته بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وتعلم بالتالي أن هذا العمل كان امتدادا للسيرة المستمرة ، وأن هذا لا يمت إلى التوسل بدعاء العباس بصلة .
3 . التوسل بعم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخرج البخاري في صحيحه ، عن أنس : " أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ( رض ) فقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا . قال : فيسقون " . ( صحيح البخاري : 2 / 27 ، باب صلاة الاستسقاء ، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا من كتاب الصلاة .)
هذا ما نص عليه البخاري وهو يدل على أن عمر بن الخطاب عند دعائه واستسقائه توسل بعم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشخصه وشخصيته وقدسيته وقرابته من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا بدعائه ويدل على ذلك : قول الخليفة عند الدعاء : " اللهم كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا " وهذا ظاهر في أن الخليفة قام بنفسه بالدعاء عند الاستسقاء ، وتوسل بعم الرسول وقرابته منه في دعائه .
ج . التوسل بحق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأنبياء والصالحين :
وهناك لون آخر من التوسل وهو التوسل بحق الأنبياء والمرسلين ، والمراد الحق الذي تفضل به سبحانه عليهم فجعلهم أصحاب الحقوق ، وليس معنى ذلك أن للعباد أو للصالحين على الله حقا ذاتيا يلزم عليه تعالى الخروج منه ، بل الحق كله لله ، وإنما المراد،
الحق الذي منحه سبحانه لهم تكريما ، وجعلهم أصحاب حق على الله ، كما قال سبحانه : * ( وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) الروم / 47 .
ويدل على ذلك من الروايات عندما يلي :
أ . روى أبو سعيد الخدري : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من خرج من بيته إلى الصلاة ، وقال : اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ، وأسألك بحق ممشاي هذا ، فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك ، فأسألك أن تعيذني من النار ، وأن تغفر لي ذنوبي أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك . ( سنن ابن ماجة : 1 / 256 رقم 778 ، باب المساجد ، مسند أحمد : 3 / 21 .)
ب . روى عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " : لما اقترف آدم الخطيئة ، قال : ربي أسألك بحق محمد لما غفرت لي ، فقال الله عز وجل : يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه قال : لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك ، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك ، فقال الله عز وجل : صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ، وإذا سألتني بحقه فقد غفرت ولولا محمد ما خلقتك . ( دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي : 5 / 489 ، دار الكتب العلمية .).
ج . روى الطبراني بسنده عن أنس بن مالك أنه لما ماتت فاطمة بنت أسد حفروا قبرها ، فلما بلغوا اللحد حفر رسول الله بيده وأخرج ترابه بيده ، فلما فرغ دخل رسول الله فاضطجع فيه ، وقال : الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي ، فإنك أرحم الراحمين . ( 1 . معجم الطبراني الأوسط : 356 ، حلية الأولياء : 3 / 121 ، مستدرك الحاكم : 3 / 108 ).
إلى هنا تم البحث عن أقسام التوسل الثلاثة وعرفت أن الجميع يدعمه الكتاب والسنة وتصور أن التوسل بغيره سبحانه تأليه وعباده لغيره قد عرفت بطلانه وذلك لوجهين :
الوجه الأول : لو كان التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذاته أو حقه شركا يلزم أن يكون كل توسل كذلك حتى التوسل بالغير في الأمور العادية مع أنه باطل بالضرورة ، لأن الجميع من قبيل التوسل بالأسباب ، عادية كانت أو غير عادية ، طبيعية كانت أو غير طبيعية .
الوجه الثاني : قد عرفت في تعريف العبادة أنه الخضوع أمام الغير بما هو إله أو رب أو مفوض إليه أموره سبحانه ، وليس واحد من هذه القيود متحققا في التوسل بالأنبياء والصالحين والشهداء بل يتوسل بهم بما أنهم عباد مكرمون يستجاب دعاؤهم عند الله سبحانه ، أو أن لذواتهم وحقوقهم منزلة عند الله ، فالتوسل بهم يثير
بحار رحمته . كيف يكون التوسل بنبي التوحيد " صلى الله عليه وآله وسلم " شركا مع أنه يتوسل به بما أنه مكافح للشرك ومقوض لدعائمه ؟
د . التوسل بدعاء النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " والصالحين بعد رحيلهم :
من أقسام التوسل الرائجة بين المسلمين هو التوسل بدعاء النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أو الصالحين بعد رحيلهم .
ولكن ثمة سؤالا يطرح نفسه وهو : أن التوسل بدعاء الغير إنما يصح إذا كان الغير حيا يسمع دعاءك ويستجيب لك ويدعو الله سبحانه لقضاء وطرك ونجاح سؤالك ، أما إذا كان المستغاث ميتا انتقل من هذه الدنيا فكيف يصح التوسل بمن انتقل إلى رحمة الله وهو لا يسمع ؟
والجواب : أن الموت - حسب ما يوحي إليه القرآن والسنة النبوية - ليس بمعنى فناء الإنسان وانعدامه ، بل معناه الانتقال من دار إلى دار وبقاء الحياة بنحو آخر والذي يعبر عنه بالحياة البرزخية .
وتدل على بقاء الحياة آيات من الذكر الحكيم نقتصر على بعضها : الآية الأولى : قوله تعالى : * ( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ ) البقرة / 154 .
وقد كان المشركون يقولون : إن أصحاب محمد يقتلون أنفسهم في الحروب دون سبب ، ثم يقتلون ويموتون فيذهبون ، فوافى الوحي ردا عليهم بأنه ليس الأمر على ما يقولون ، بل هم أحياء وإن كان المشركون وغيرهم لا يدركون ذلك .
الآية الثانية قوله تعالى :
1 . * ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) * .
2 . * ( فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) * .
3 . * ( يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ) آل عمران / 169 - 171 .
والآيات هذه صريحة في بقاء الأرواح بعد مفارقتها الأبدان ، وبعد انفكاك الأجسام وبلاها ، كما يتضح ذلك من الإمعان في المقاطع الأربعة التالية :
1 . * ( أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ ) * . 2 . * ( يُرْزَقُونَ ) * . 3 . * ( فَرِحِينَ ) * . 4 . * ( يَسْتَبْشِرُونَ ) * .
والمقطع الثاني يشير إلى التنعم بالنعم الإلهية ، والثالث والرابع يشير إلى النعم الروحية والمعنوية ، وفي الآية دلالة واضحة على بقاء الشهداء بعد الموت إلى يوم القيامة .
وقد نزلت الآية : إما في شهداء بدر وكانوا أربعة عشر رجلا ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين ، وإما في شهداء أحد وكانوا سبعين رجلا ، أربعة من المهاجرين : حمزة بن عبد المطلب ، ومصعب بن عمير ، وعثمان بن شماس ، وعبد الله بن جحش وسائرهم من الأنصار ، وعلى قول نزلت في حق كلتا الطائفتين .
الآية الثالثة قوله سبحانه : * ( وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ * وَمَا لِي لاَ
أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونِ * إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ * إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ * قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ * وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاء وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ * إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ) . يس / 20 - 29 .
اتفق المفسرون على أن الآيات نزلت في رسل عيسى " عليه السلام " ، وقد نزلوا بأنطاكيا داعين أهلها إلى التوحيد وترك عبادة غيره سبحانه ، فعارضهم من كان فيها بوجوه مذكورة في نفس السورة .
فبينما كان القوم والرسل يتحاجون إذ جاء رجل من أقصى المدينة يدعوهم إلى الله سبحانه وقال لهم : اتبعوا معاشر الكفار من لا يطلبون منكم الأجر ولا يسألونكم أموالكم على ما جاءوكم به من الهدى ، وهم مهتدون إلى طريق الحق ، سالكون سبيله ، ثم أضاف قائلا : وما لي لا أعبد الذي فطرني وأنشأني وأنعم إلي وهداني وإليه ترجعون عند البعث ، فيجزيكم بكفركم أتأمرونني أن أتخذ آلهة من دون الله مع أنهم لا يغنون شيئا ولا يردون ضررا عني ، ولا تنفعني شفاعتهم شيئا ولا ينقذونني من الهلاك والضرر ، وما مهد السبيل

يتبع






  رد مع اقتباس
قديم 04/08/2012, 09:43 AM   رقم المشاركه : 7
الامير
محظور





  الحالة :الامير غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الشيعة مشركة بدعائها الأئمة كمن سبقهم من المشركين

إلى إبطال مزاعم المشركين وبيان سخافة منطقهم ، فعندئذ خاطب الناس أو الرسل بقوله : * ( إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ) * فسواء أكان الخطاب للمشركين أو للرسل فإذا بالكفار قد هاجموه فرجموه حتى قتل . ولكنه سبحانه جزاه بالأمر بدخول الجنة ، بقوله : * ( قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ) * ثم هو خاطب قومه الذين قتلوه ، بقوله : * ( قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ) * .
ثم إنه سبحانه لم يمهل القاتلين طويلا حتى أرسل جندا من السماء لإهلاكهم ، يقول سبحانه : * ( وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاء وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ * إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ) * . أي : كان إهلاكهم عن آخرهم بأيسر أمر ، وهي صيحة واحدة حتى هلكوا بأجمعهم ، فإذا هم خامدون ساكتون .
ودلالة الآية على بقاء النفس وإدراكها وشعورها وإرسالها الخطابات إلى من في الحياة الدنيا من الوضوح بمكان ، حيث كان دخول الجنة : * ( قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ) * والتمني * ( يَا لَيْتَ قَوْمِي ) * كان قبل قيام الساعة ، والمراد من الجنة هي الجنة البرزخية دون الأخروية .
إلى هنا تم بيان بعض الآيات الدالة على بقاء أرواح الشهداء
الذين بذلوا مهجهم في سبيل الله . وثمة طائفة من الآيات تدل على بقاء أرواح الكفار بعد انتقالهم عن هذه الدنيا ، مقترنة بألوان العذاب ، وهناك طائفة أخرى من الآيات تدل على بقاء الروح بعد رحيل الإنسان المؤمن والكافر من هذه الدار ، ولنذكر هذه الآيات على وجه الإيجاز :
1 . * ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ) غافر / 46 . تدل الآية بوضوح على أن آل فرعون يعرضون على النار قبل قيام الساعة غدوا وعشيا ، كما أنهم بعد قيامها يدخلون أشد العذاب ، فعذابهم قبل الساعة غير عذابهم بعدها ، وهو دليل صريح على حياة تلك الطغمة .
2 . * ( مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا ) نوح / 25 . تدل الآية على أن قوم نوح أغرقوا أولا فأدخلوا نارا ، ولم يجدوا لأنفسهم أنصارا وليست هذه النار ، نار يوم القيامة بشهادة أنه سبحانه يقول : * ( فَأُدْخِلُوا نَارًا ) * وهو يدل على تحقق الدخول بلا فاصل زمني بعد الغرق ولو أريد نار يوم الساعة لكان الأنسب أن يقول " فيدخلون نارا " .
3 . * ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )المؤمنون / 99 - 100 . إن الكافر حينما يواجه الموت يجد مستقبل حياته مظلما وكأنه يشاهد العذاب الأليم بأم عينه بعد موته فيتمنى الرجوع إلى الحياة الدنيا ، فيجاب ب‍ * ( كَلاَّ ) * وما يشاهده ليس إلا عذابا برزخيا لا عذابا أخرويا ولذلك يقول سبحانه * ( وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) * .
هذه الآيات وغيرها تعرب عن بقاء الحياة بعد الانتقال عن نشأة الدنيا ، وإن أطلق الموت عليه فإنما هو باعتبار انتهاء أمد حياته الدنيوية واندثار بدنه وأما روحه ونفسه فهي باقية بنحو آخر تتنعم أو تعذب .

الصلة بين الحياتين : الدنيوية والبرزخية ربما يمكن أن يقال : إن الآيات دلت على كون الشهداء والأولياء بل الكفار أحياء ، ولكن لا دليل على وجود الصلة بين الحياتين وأنهم يسمعون كلامنا ، وهذا هو الذي نطرحه في المقام ونقول : دل الذكر الحكيم على وجود الصلة بين الحياة الدنيوية والبرزخية بمعنى أن الأحياء بالحياة البرزخية يسمعون كلامنا
ويشاهدون أفعالنا ، وليسوا بمنقطعين تمام الانقطاع عن الحياة الدنيوية وإليك شواهد من الآيات :
1 . قال سبحانه : * ( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ * فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ) الأعراف / 78 - 79 .
نزلت الآيات في قصة النبي صالح حيث دعا قومه إلى عبادة الله وترك التعرض لمعجزته ( الناقة ) وعدم مسها بسوء ، ولكنهم بدل ذلك فقد عقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم فعمهم العذاب فأصبحوا في دارهم جاثمين ، فعند ذلك عاد النبي صالح يخاطبهم وهم هلكى ، بقوله : * ( فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ) * .
وقد صدر الخطاب من النبي صالح " عليه السلام " بعد هلاكهم وموتهم ، بشهادة قوله : * ( فَتَوَلَّى عَنْهُمْ ) * في صدر الخطاب المصدرة بالفاء المشعرة بصدور الخطاب عقيب هلاك القوم . فلو لم تكن هناك صلة بين الحياتين لما خاطبهم النبي صالح بهذا الخطاب .
2 . قال سبحانه : * ( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ
جَاثِمِينَ * الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَانُواْ هُمُ الْخَاسِرِينَ * فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ ) الأعراف / 91 - 93 . وقد وردت هذه الآية في حق النبي شعيب " عليه السلام " ودلالة الآية كدلالة سابقتها ، حيث يخاطب شعيب قومه بعد هلاكهم ، فلو كانت الصلة مفقودة ولم يكن الهالكون بسبب الرجفة سامعين لخطاب نبيهم ، فما معنى خطابه لهم ؟
3 . قال سبحانه : * ( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ) الزخرف / 45 . ترى أنه سبحانه يأمر النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " بسؤال الأنبياء الذين بعثوا قبله وأما مكان السؤال فلعله كان في ليلة الإسراء .
السنة الشريفة والصلة بين الحياتين ثمة روايات متضافرة بل متواترة تدل على وجود الصلة بين الحياتين ، وجمع هذه الروايات بحاجة إلى تأليف كتاب مفرد .
ونكتفي هنا بالحديث المتفق عليه بين المسلمين وهو تكليم النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أهل القليب .
لقد انتهت معركة بدر بانتصار المسلمين وهزيمة المشركين قتل منهم قرابة سبعين من صناديدهم وساداتهم وطرحت جثث قتلاهم في القليب ، فوقف النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " يخاطبهم واحدا تلو الآخر ، ويقول : يا أهل القليب ، يا عتبة بن ربيعة ، ويا شيبة بن ربيعة ، يا أمية بن خلف ، يا أبا جهل ، وهكذا عد من كان منهم بالقليب ، وقال : هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا ؟ ! فقال له أصحابه : يا رسول الله أتنادي قوما موتى ؟ ! فقال " عليه السلام " : ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني .
يقول ابن هشام بعد هذا النقل : إن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " قال : يا أهل القليب بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم كذبتموني وصدقني الناس ، وأخرجتموني وآواني الناس ، وقاتلتموني ونصرني الناس . ثم قال : هل وجدتم ما وعدكم ربي حقا ؟ ! السيرة النبوية : 1 / 649 ، السيرة الحلبية : 2 / 179 و 180 .
أخرج البخاري : عن نافع أن ابن عمر أخبره ، قال : اطلع النبي " عليه السلام " على أهل القليب ، فقال : وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ ! فقيل له : ندعوا أمواتا ، فقال : ما أنتم بأسمع منهم ، ولكن لا يجيبون .صحيح البخاري : 9 / 98 ، باب عندما جاء في عذاب القبر من كتاب الجنائز .وأخيرا نقول : إن جميع المسلمين - على الرغم من الخلافات المذهبية بينهم في فروع الدين - يسلمون على رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " في الصلاة عند ختامها ويقولون : " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " .
وقد أفتى الإمام الشافعي وآخرون بوجوب هذا السلام بعد التشهد ، وأفتى الآخرون باستحبابه ، لكن الجميع متفقون على أن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " علمهم السلام وأن سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثابتة في حياته وبعد وفاته . ( تذكرة الفقهاء : 3 / 333 ، المسألة 294 ، الخلاف : 1 / 47 .) فلو انقطعت صلتنا بالنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " بوفاته ، فما معنى مخاطبته والسلام عليه يوميا ؟ !
سؤال وجواب لو كانت الصلة بيننا وبين من فارقوا الحياة موجودة فما معنى قوله سبحانه : * ( فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى ) الروم / 52 . وقوله سبحانه : * ( وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ ) فاطر / 22 .
والجواب : بملاحظة الآيات السابقة هو أن المراد من الإسماع ، الإسماع المفيد ، ومن المعلوم أن سماع الموتى أو من في
القبور لا يجدي نفعا بعد ما ماتوا كافرين ، وإلا فهذا هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول : " الميت يسمع قرع النعال " في حديث أخرجه البخاري عن أنس بن مالك عن رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " قال : إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه حتى أنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل محمد " صلى الله عليه وآله وسلم " فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله إلى آخر ما نقل . البخاري : الصحيح : 2 / 90 ، باب الميت يسمع خفق النعال .
وقد مر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يزور القبور ، ويخرج آخر الليل إلى البقيع ، فيقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون ، غدا مأجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد . صحيح مسلم : 3 / 63 ، باب عندما يقال عند دخول القبور من كتاب الجنائز .

يتبع






  رد مع اقتباس
قديم 04/08/2012, 09:44 AM   رقم المشاركه : 8
الامير
محظور





  الحالة :الامير غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الشيعة مشركة بدعائها الأئمة كمن سبقهم من المشركين

اتفق المسلمون على تعذيب الميت في القبر ، أخرج البخاري عن ابنة خالد بن سعيد بن العاص أنها سمعت النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وهو يتعوذ من عذاب القبر ، وأخرج عن أبي هريرة كان رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " يدعو : اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار .البخاري : الصحيح : 2 / 99 ، باب التعوذ من عذاب القبر من كتاب الصلاة .
كل ذلك يدل على أن المراد من نفي الإسماع هو الإسماع المفيد . تحقيقا لقوله سبحانه : * ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن
وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) المؤمنون / 99 - 100 . حيث إن الآية صريحة في رد دعوة الكفار حيث طلبوا من الله سبحانه أن يرجعهم إلى الدنيا حتى يعملوا صالحا ، فيأتيهم النداء " بكلا " فيكون تمنيهم بلا جدوى ولا فائدة كما أن سماع الموتى كذلك ، لا أنهم لا يسمعون أبدا ، إذ هو مخالف لما مر من صريح الآيات والروايات .
ه‍ . طلب الشفاعة :
اتفقت الأمة الإسلامية على أن الشفاعة أصل من أصول الإسلام نطق به الكتاب والسنة النبوية ، وأحاديث العترة الطاهرة ، ولم يخالف في ذلك أحد من المسلمين وإن اختلفوا في بعض خصوصياتها .
وأجمع العلماء على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحد الشفعاء يوم القيامة ، إلا أن الكلام في المقام في طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهل يجوز أن نقول : يا رسول الله اشفع لنا عند الله ، كما يجوز أن نقول : اللهم شفع نبينا محمدا " صلى الله عليه وآله وسلم " فينا يوم القيامة ، أو لا يجوز ؟
تظهر حقيقة الحال من خلال الوجوه التالية :
الوجه الأول : إن حقيقة الشفاعة ليست إلا دعاء النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أو الولي " عليه السلام " في حق المذنب وإذا كانت هذه حقيقتها فلا مانع من طلبها من الصالحين ، لأن غاية هذا
الطلب هو طلب الدعاء ، فلو قال القائل : " يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله " يكون معناه ادع لنا عند ربك فهل يرتاب في جواز ذلك مسلم ؟ والدليل على أن الشفاعة هو طلب الدعاء ، ما أخرجه مسلم ، عن عبدالله بن عباس ، أنه قال : سمعت رسول الله يقول : ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه . ( صحيح مسلم : 3 / 53 ، باب من صلى عليه أربعون شفعوا فيه من كتاب الجنائز .) أي قبل شفاعتهم فيه وليست شفاعتهم إلا دعاؤهم له بالغفران . وعلى هذا فلا وجه لمنع الاستشفاع بالصالحين إذا كان مآله إلى طلب الدعاء .
الوجه الثاني : إن سيرة المسلمين تكشف عن جواز طلب الشفاعة في عصر النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وبعده .
أخرج الترمذي في سننه عن أنس قال : سألت النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أن يشفع لي يوم القيامة ، فقال : أنا فاعل ، قال : قلت يا رسول الله فأين أطلبك ؟ فقال : اطلبني أول ما تطلبني على الصراط . (سنن الترمذي : 4 / 621 ، كتاب صفة القيامة .)
نقل ابن هشام في سيرته : انه لما توفي رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " كشف أبو بكر عن وجهه وقبله ، وقال : بأبي أنت و أمي أما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها ، ثم لن تصيبك بعدها موتة أبدا . ( السيرة النبوية : 2 / 656 ، ط عام 1375 ه‍ وهو يدل على وجود الصلة بين الأحياء والأموات وقد جئنا به لتلك الغاية .)
وقال الرضي في نهج البلاغة : لما فرغ أمير المؤمنين " عليه السلام " من تغسيل النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " قال كلاما وفي آخره : بأبي أنت وأمي طبت حيا وطبت ميتا أذكرنا عند ربك . (الرضي: نهج البلاغة: الخطبة 235.).
إن كلام الإمام يدل على عدم الفرق في طلب الشفاعة من الشفيع في حين حياته وبعد وفاته ، وقد كان الصحابة يطلبون الدعاء من النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " بعد وفاته .
تصور أن طلب الشفاعة من الشفيع الواقعي شرك تصور خاطئ ، فإن المراد من الشرك في المقام هو الشرك في العبادة ، وقد علمت أن مقومه هو الاعتقاد بألوهية المدعو أو ربوبيته أو كون مصير العبد بيده ، وليس في المقام من ذلك شئ .
إن طالب الشفاعة من الشفعاء الصالحين - الذين أذن الله لهم بالشفاعة - إنما يعتبرهم عبادا لله مقربين لديه ، وجهاء فيطلب منهم الدعاء ، وليس طلب الدعاء من الميت عبادة له ، وإلا لزم كون طلبه من الحي عبادة لوحدة واقعية العمل .
وقياس طلب الشفاعة من النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " بطلب الوثنيين الشفاعة من الأصنام قياس مع الفارق ، لأن المشركين كانوا على اعتقاد بألوهية معبوداتهم وربوبيتها ، وأين هذا من طلب الموحد الذي لا يراه إلها ولا ربا ولا من بيده مصير حياته ؟ ! وإنما تعتبر الأعمال بالنيات لا بالصور والظواهر .


أفهمت يا فتى ؟؟؟؟؟؟






  رد مع اقتباس
قديم 04/08/2012, 01:19 PM   رقم المشاركه : 9
ابو يحي السلفي
قدماء المشاركين فى المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو يحي السلفي





  الحالة :ابو يحي السلفي غير متواجد حالياً
ضاحك رد: الشيعة مشركة بدعائها الأئمة كمن سبقهم من المشركين

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الامير
--------------
مع احترامي لك ..هذا الجهل بعينه .. العبادة شيء والحب شيء آخر .. الشيعة لا يشركون بالله جل وعلا وينزهوه من كل شيء (ليس كمثله شيء) وهم يحبون اهل البيت عليهم السلام وهو أجر الرسالة ( قُلْ لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)ولكن ماذا تقول عن المجسمة ؟ وقصة الشاب الأمرد الذي ينزل في ثلث الليل الاخير الى الأرض راكب على حمار، ومن يضع رجله في النار ويقول لها هل أمتلئتي ومن يجلس على كرسي العرش وكرسيه له اطيط كأطيط الرحل الجديد ويفضل منه أربع أصابع . وله وجه وعيون .. هل هؤلاء ينظرك موحدين ؟
راجعوا أنفسكم ولا يقودكم الحقد الأعمى فأصبحتم لا تميزون بين الحب والولاء لأهل بيت النبوة وبين عبادة الله الواحد القهار.

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الامير الكذاب
--------------
مع احترامي لك ..هذا الجهل بعينه .. العبادة شيء والحب شيء آخر .. .

مع عدم احترامي لك فانت اضل من حمار ابيك
المحبة جزء لا يتجزأ من العبادة يا مشرك
قال الله تعالى
((ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا اذا يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب ))

اوووف ما اخف عقول المشركين

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الامير الكذاب
--------------
الشيعة لا يشركون بالله جل وعلا

اذا كان الشيعة لا يشركون بالله فليس في الدنيا شيئ اسمه شرك لا قديما ولا حديثا وان مشركي قريش الذين ارسل اليهم الرسول صلى الله عليه وسلم ابتداء لم يكونوا مشركين فهم كانوا فقط يدعون اللاة والعزى ليتوسلوا بهم ويتقربون بهم الى الله تماما كما يفعل الرافضة عندما يدعون عليا والحسين وابا الفضل ويطلبون منهم حاجاتهم

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الامير
--------------
وينزهوه من كل شيء (ليس كمثله شيء) .

هذه دعوى باطلة
أولا : الشيعة الرافضة يعطلون صفات الله عز وجل التي اخبرنا بها في كتابه وهم بذلك يردون على الله سبحانه وتعالى حيث اخذوا هذه العقائد المنحرفة من عند المعتزلة

ثانيا : متقدمي الرافضة مشبهة فهذا كبيرهم هشام بن الحكم وهشام بن سالم عمدة المجسمة ومع ذلك فهم من اعمدة الدين الاثني عشري

ثالثا : وثق علماء الرافضة المشبهة خذ على سبيل المثال

محمد بن جعفر بن محمد مجبر ومشبه لكنه مع ذلك ثقة وصحيح الحديث..


اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الامير
--------------
وهم يحبون اهل البيت عليهم السلام وهو أجر الرسالة ( قُلْ لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)

.

مقياس المحبة هو الاتباع وانتم ابعد الناس عن اتباع اهل البيت فأهل البيت موحدون لله عز وجل لا يدعون من دونه الها اخر
يقول الامام علي لابنه الحسن

واعلم أنّ أمامك عقبة كؤودا ، لا محالة أنّ مهبطها بك على جنّة أو نار ، فارتدَّ لنفسك قبل نزولك.
واعلم أنّ الذي بيده خزائن ملكوت الدنيا والآخرة قد أذن لدعائك ، وتكفّل لإجابتك ، وأمرك أن تسأله ليعطيك وهو رحيم كريم ، لم يجعل بينك وبينه مَنْ يحجبك عنه ، ولم يُلجئك إلى مَنْ يشفع لك إليه ، ولم يمنعك إن أسأت من التوبة ، ولم يعيّرك بالإنابة ، ولم يُعاجلك بالنّقمة ، ولم يفضحك حيث تعرّضت للفضيحة ، ولم يُناقشك بالجريمة ، ولم يؤيسك من الرّحمة ، ولم يُشدّد عليك في التوبة .
وانتم تجعلون بينكم وبين الله واسطة

اهل البيت كانوا يتولون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحبونهم لا سيما الخلفاء الراشدون وهذا علي رضي الله عنه زوج ابنته لعمر رضي الله عنه وارضاه وبايع الخلفاء الراشدون الذين كانوا قبله اما انتم فمن اصولكم تكفيرهم قاتلكم الله

ثانيا : لو كنتم تحبون اهل البيت لما طعنتم في عرض الرسول صلى الله عليه وسلم ولمزتم في ام المؤمنين عائة رضي الله عنها فلو كنتم تحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم لما طعنتم في زوجته فاي محبة تتكلم عنها

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الامير
--------------
ولكن ماذا تقول عن المجسمة ؟ وقصة الشاب الأمرد الذي ينزل في ثلث الليل الاخير الى الأرض راكب على حمار، ومن يضع رجله في النار ويقول لها هل أمتلئتي ومن يجلس على كرسي العرش وكرسيه له اطيط كأطيط الرحل الجديد ويفضل منه أربع أصابع . وله وجه وعيون .. هل هؤلاء ينظرك موحدين ؟
راجعوا أنفسكم ولا يقودكم الحقد الأعمى فأصبحتم لا تميزون بين الحب والولاء لأهل بيت النبوة وبين عبادة الله الواحد القهار.

اقول هذا انحطاط وسفاهة فان كنت ترى بأنك من بني ادم ولست من صنف البغال فافتح موضوعا خاصا نتناقش فيه حول دعواك هذه

لكن لا با خذ هذه تسل بها حتى تتجرأ وتفتح الموضوع

الأصول الستة عشر - عدة محدثين - ص 54
زيد عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله ع يقول إن الله ينزل في يوم عرفة في أول الزوال إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذيه أهل عرفات يمينا وشمالا ولا يزال كذلك حتى إذا كان عند المغرب ونفر الناس وكل الله ملكين بجبال المازمين يناديان عند المضيق الذي رأيت يا رب سلم سلم والرب يصعد إلى السماء ويقول جل جلاله امين امين يا رب العالمين فلذلك لا تكاد ترى صريعا ولا كسيرا

روى ابن قولويه في كتابه كامل الزيارات ما نصه :

حدثنى ابى رحمه الله عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن ابى سعيد القماط، عن ابن ابى يعفور، عن ابى عبد الله عليه السلام قال :

بينما رسول الله صلى الله عليه و آله فى منزل فاطمة ، و الحسين فى حجره اذ بكى و خر ساجدا، ثم قال : يا فاطمة يا بنت محمد ان العلى الاعلى ترائى لى فى بيتك هذا فى ساعتى هذه فى احسن صورة و اهيا هيئة فقال لى : يا محمد اتحب الحسين ؟ قلت : يا رب قرة عينى و ريحانتى ، و ثمرة فوادى ، و جلدة ما بين عينى ، فقال لى : يا محمد و وضع يده على راس الحسين عليه السلام بورك من مولود عليه بركاتى و صلواتى و رحمتى و رضوانى ؛ و نقمتى و لعنتى و سخطى و عذابى و خزيى و نكالى على من قتله و ناصبه و ناواه و نازعه اما انه سيد الشهداء من الاولين و الخرين فى الدنيا و الاخرة و سيد شباب اهل الجنة من الخلق اجمعين ، و ابوه افضل منه و خير فاقراه السلام و بشره بانه راية الهدى ، و منار اوليائى ، و حفيظى و شهيدى على خلقى ، و خازن علمى و حجتى على اهل السموات و اهل الارضيين و الثقلين الجن و الانس .












التوقيع

ويل لي ان لم يغفر لي ربي

  رد مع اقتباس
قديم 04/08/2012, 03:19 PM   رقم المشاركه : 10
الامير
محظور





  الحالة :الامير غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الشيعة مشركة بدعائها الأئمة كمن سبقهم من المشركين

يا ابو يحيي السلفي توقيعك سيتحقق أن شاء الله لن يغفر الله لك.. لانك أضل سبيلا .. انتم السلفية لن يفيد معكم الحوار لانكم اصلاً من صنف غير صنف العباد، أنااترفع أن أشتمك ولكن اقول لك لن تجوز الصراط لبغضك علي وأهل بيته ولن تحصل على الشفاعة لأنك قد قطعت حتى شعرة حبيبكم معاوية .. أما صلاتك وصيامك ودشداشتك القصيرة كلها عادة أعتدت عليها فجوفك خالي من الايمان والله اعلم ما يكن صدرك من حقد وغل على المسلمين .. انتم النواصب قاطبة لا استثني منكم احد حشو جهنم يوم يقول لها هل امتلئتي فتقول هل من مزيد . لا يهمنا نحن لاننا على المحجة الواضحة نعبد الله ولانشرك به احد .. نحب الرسول وآله ونبغض اعدائهم من الأولين والآخرين .والذي لا يعجبه ذلك ليرطم رأسة بالصخر أو ليشرب البحر ،أما ردودكم كلها في هذا السرداب شتم وسباب أحدكم يظاهر الآخر على الأثم والعدوان ،أنا أتكلم مع فتى الاسلام والمفروض هو يجيبني لا أنت .. لكن هكذا أنتم متعصبون على الباطل حد النخاع فلن ينتفع احد منكم أبداً علاوة على تكذيبكم الدائم لكل حديث من كتب اهل السنة والجماعة يستشهد به الشيعة ..فيأتي جوابكم مكذوب ..موضوع ..رواته مدلسين .. والحصيلة كل ما في كتبكم موضوع ومكذوب لأن الأناء الذي فيه ماء طاهر وأذا ماأضيف إليه قطرات من الدم فيصبح كله نجساً . لكني أستثني أهل السنة والجماعة منكم فأنهم أصحاب مبدأ ويقولون الحق ولو على أنفسهم.
وما مشاركتي معكم إلا لهدف أسمى هو كي يطلع الناس والقراء على ما نعتقد ونؤمن به
ويعرفون أخوانهم الشيعة اتباع مذهب اهل البيت . وأني أستدرك عما قلت آنفاً وأدعوا الله أن يهديك ومن على شاكلتك الى صراط المستقيم .






  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 12:58 PM

Powered by vBulletin®