أعلان إدارة السرداب

العودة   AL SerdaaB - منهاج السنة السرداب > ~¤§¦ المنتـديات العامـة ¦§¤~ > الـــــتــــوحـــــــــــيـــــــــــــد
المتابعة التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 07/10/2017, 09:00 AM   رقم المشاركه : 331
أبو فراس السليماني
سردابي متميز جداً
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني





  الحالة :أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
افتراضي رد: المفيد في التوحيد

[ 113 ]



معنى التوسل شرعا:

يعرف التوسل شرعا بأنه:
التقرب إلى الله عز وجل بطاعته، وعبادته،
واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم،
وبكل عمل يحبه ويرضاه ( 1 ).

أو: عبادة يراد بها التوصل إلى
رضوان الله والجنة ( 2 ).




من أدلة التوسل الشرعي:

قول الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة}
[المائدة: 35] ؛

أي تقربوا إلى الله بطاعته،
والعمل بما يرضيه
( 3 ).




```````````````````
1 - انظر التوصل إلى حقيقة التوسل لمحمد نسيب الرفاعي ص12.

2 - انظر مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ ابن عثيمين 5/ 279.

3 - انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 6/ 159،
وتفسير ابن كثير 2/ 55.













التوقيع

مُلتَقَى أَهلِ الحدِيثِ
  رد مع اقتباس
قديم 08/10/2017, 05:13 PM   رقم المشاركه : 332
أبو فراس السليماني
سردابي متميز جداً
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني





  الحالة :أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
افتراضي رد: المفيد في التوحيد

[ 114 ]



أقسام التوسل:

التوسل ينقسم إلى قسمين:
توسل شرعي،
وتوسل بدعي.

فالتوسل الشرعي:

هو ما كان ثابتا بالشرع؛
بأن يدل عليه دليل من الكتاب أو السنة.

والتوسل البدعي:

هو ما لم يدل على جوازه دليل،
أو وجد الدليل؛ ولكنه لم يثبت،
ووجد من الأدلة الثابتة ما يناقضه
( 1 ).


```````````````````
1 - انظر شرح نواقض التوحيد لحسن بن علي العواجي ص41.
















التوقيع

مُلتَقَى أَهلِ الحدِيثِ
  رد مع اقتباس
قديم 11/10/2017, 05:12 PM   رقم المشاركه : 333
أبو فراس السليماني
سردابي متميز جداً
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني





  الحالة :أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
افتراضي رد: المفيد في التوحيد

[ 115 ]





أنواع التوسل الشرعي وأدلته:

التوسل المشروع
هو كل توسل
دلَّ على جوازه نص
من الكتاب أو السنة،

والمراد به هنا:
اتخاذ وسيلة لإجابة الدعاء؛
بأن يجعل الداعي في دعائه
ما يكون سببا في قبوله
( 1 ).




وهذا التوسل لا يُعلم
إلا من طريق الشرع.
وهو أنواع، منها ( 2 ):

1- التوسل بالله عز وجل؛
بذاته المقدسة،
أو بأسمائه الحسنى،
أو صفاته العلى، أو أفعاله،

ودليل ذلك قوله سبحانه وتعالى:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى
فَادْعُوهُ بِهَا
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ
سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

[الأعراف: 180] ،

وقوله صلى الله عليه وسلم في دعائه:

"أسألك بكل اسم هو لك،
سميت به نفسك،
أو علمته أحدا من خلقك،
أو أنزلته في كتابك،
أو استأثرت به في علم الغيب عندك" ( 3 ).



2- التوسل بالأعمال الصالحة.

ودليل ذلك من كتاب الله،
قوله عز وجل:
{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

[البقرة: 127] ،

ومن السنة:

قصة النفر الثلاثة الذين توسلوا بأعمالهم الصالحة؛
من بر الوالدين، وترك الفواحش، وأداء الحقوق،
فاستجاب الله عز وجل لهم
( 4 ).




3- التوسل بدعاء الغير:

ودليل ذلك قوله عز وجل
حكاية عن أبناء يعقوب عليه السلام:

{قَالُوا يَا أَبَانَا
اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا
إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ}

[يوسف: 97] ،

ومن السنة دعاؤه صلى الله عليه وسلم
لعكاشة بن محصن رضي الله عنه
أن يجعله الله من السبعين ألفا
الذين يدخلون الجنة بغير حساب
-لما سأله ذلك ( 5 ).

والأدلة على أنواع
التوسل المشروع
من الكتاب والسنة كثيرة جدا،
وما ذكرته قليل من كثير.





```````````````````
1 - انظر التوسل حكمه وأقسامه لابن عثيمين والألباني ص13.

2 - انظر شرح نواقض التوحيد للعواجي ص42-43.

3 - أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/ 391،
وقال أحمد شاكر في تحقيقه للمسند رقم3712: إسناده صحيح.
وصححه الألباني "السلسلة الصحيحة رقم199".




4 - أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين.
"صحيح البخاري، كتاب الإجارة، باب من استأجر أجيرا فترك أجره.
وصحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب قصة أصاب الغار الثلاثة".




5 - أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين؛ "صحيح البخاري،
كتاب الطب، باب من اكتوى أو كوى غيره.
وصحيح مسلم، كتاب الإيمان،
باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب".














التوقيع

مُلتَقَى أَهلِ الحدِيثِ
  رد مع اقتباس
قديم 12/10/2017, 11:39 PM   رقم المشاركه : 334
أبو فراس السليماني
سردابي متميز جداً
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني





  الحالة :أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
افتراضي رد: المفيد في التوحيد

[ 116 ]



التوسل البدعي:

سبق الحديث عن أنواع التوسل المشروع،
وذكرنا منها:

التوسل بدعاء الغير،
ومثلنا له بصنيع الصحابة رضي الله عنه،
وتوسلهم بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذا النوع هو الذي أسيء فهمه؛
فظن المخالفون للكتاب والسنة
أن المراد التوسل بشخصه صلى الله عليه وسلم.

مع أن الصحابة رضي الله عنهم
إنما كانوا يتوسلون بدعائه
-عليه الصلاة والسلام- حال حياته؛

كما فعل ذاك الأعرابي الذي دخل عليه وهو يخطب،
فسأله الدعاء ( 1 )؛

وكذلك الصحابي الذي سأله
أن يدعو الله أن يجعله ممن يدخلون الجنة بغير حساب ( 2 )،
وغير ذلك.



وهذا التوسل إنما يكون
في حياته صلى الله عليه وسلم،

أما بعد موته،
فلا يجوز.

من أجل هذا لما أجدب الناس
في عهد عمر رضي الله عنه
لم يطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم
أن يستسقي لهم؛

بل استسقى عمر رضي الله عنه بالعباس
رضي الله عنه
عم رسول الله صلى الله عليه وسلم،

وكان مما قاله:
"اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا،
وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا" ( 3 ).

فسقاهم الله عز جل.



وهذا توسل من الصحابة رضي الله عنهم
بدعاء العباس رضي الله عنه،
لا بذاته حال حياته،

وهو شبيه بتوسلهم بدعاء نبيهم
صلى الله عليه وسلم في حياته.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحـمه الله:
وأما التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم
والتوجه به في كلام الصحابة رضي الله عنه،
فيريدون به التوسل بدعائه وشفاعته ( 4 ).




```````````````````
1 - صحيح البخاري، كتاب الاستسقاء، باب الاستسقاء في خطبة الجمعة.
وصحيح مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء.

2- تقدم تخريجه .

3 - صحيح البخاري، كتاب الاستسقاء،
باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا.




4 - قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لابن تيمية ص80-181.














التوقيع

مُلتَقَى أَهلِ الحدِيثِ
  رد مع اقتباس
قديم 14/10/2017, 08:17 AM   رقم المشاركه : 335
أبو فراس السليماني
سردابي متميز جداً
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني





  الحالة :أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
افتراضي رد: المفيد في التوحيد

[ 117 ]


التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم
مقيد بقيدين:

أحدهما:

أن يكون التوسل حال حياته صلى الله عليه وسلم.

وهذا يوضحه توسل عمر رضي الله عنه بالعباس
رضي الله عنه
بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:

وأما التوسل بدعائه وشفاعته -كما قال عمر،
فإنه توسل بدعائه لا بذاته.

ولهذا عدلوا عن التوسل به صلى الله عليه وسلم
إلى التوسل بعمه العباس.

ولو كان التوسل بذاته،
لكان هذا أولى من التوسل بالعباس؛
فلما عدلوا عن التوسل به صلى الله عليه وسلم
إلى التوسل بالعباس،
علم أن ما كان يفعل في حياته
قد تعذر بموته،
بخلاف التوسل الذي هو الإيمان به والطاعة له،
فإنه مشروع دائما ( 1 ).

هذا عن القيد الأول.



أما الثاني:

فهو خاص بالمتوسل به،
وهو النبي صلى الله عليه وسلم
حال حياته؛
فلا بد أن يقوم بعمل ما.
وهذا يؤكد أن التوسل ليس بذاته،
وإنما هو بدعائه وتضرعه إلى الله.

ويوضح ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم
عندما توسل الأعرابي بدعائه وهو على المنبر:
رفع يديه، وقال:
"اللهم أغثنا،
اللهم أغثنا" ( 2 ).




```````````````````
1 - قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لابن تيمية ص82.

2 - تقدم تخريجه ص154، ح"2" من هذا الكتاب.












التوقيع

مُلتَقَى أَهلِ الحدِيثِ
  رد مع اقتباس
قديم 16/10/2017, 08:08 PM   رقم المشاركه : 336
أبو فراس السليماني
سردابي متميز جداً
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني





  الحالة :أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
افتراضي رد: المفيد في التوحيد


[ 118 ]


التوسل المشروع:

ما كان بدعائه
صلى الله عليه وسلم حال حياته،

لا كما فهم
من خالف قوله الكتاب والسنة:
أنه توسل بالشخص أو الذات أو الجاه،
لا بالدعاء،

فأحدثوا عبادة
لم ترد في النصوص الشرعية،
فسُمي ما أحدثوه بدعة،
وأُطلق على التوسل الذي أحدثوه:
"التوسل البدعي".

وقد تمسك هؤلاء بأدلة
من تأملها وجد أنها حجة عليهم، لا لهم.
ومن هذه:

حديث استسقاء عمر بالعباس،
وقد تقدم أنه نص في أن التوسل بدعاء الشخص،
يكون حال حياته، لا بعد مماته،

بدليل عدول الصحابة رضي الله عنه،
وهم أفضل الأمة
عن التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد موته
إلى التوسل بعمه العباس رضي الله عنه ( 1 ).


ومنها
حديث الأعمى الذي سأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم
أن يدعو الله له أن يعافيه،
فعلَّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء يدعو به
بعد أن يتوضأ ويصلي ركعتين
-كوسيلة بين يدي الدعاء
( 2 ).

وهذا الحديث ذكره العلماء في معجزات النبي
صلى الله عليه وسلم،
ودلائل نبوته، ودعائه المستجاب،
وما أظهره الله ببركة دعائه من الخوارق؛

فإنه صلى الله عليه وسلم بدعائه لهذا الأعمى،
رد الله عز وجل عليه بصره،
لا بتوسل الأعمى بذاته صلى الله عليه وسلم وجاهه.

ولو كان السر في دعاء الأعمى وحده وتوسله
بذات النبي صلى الله عليه وسلم وجاهه دون دعائه؛
لكان كل من دعا بهذا الدعاء من العميان مخلصا،
يعافى من وقته أو بعد حين.





``````````````````
1- انظر ما تقدم في هذه الصفحة والتي قبلها.
وانظر كتاب التوسل حكمه وأقسامه ص45-57.

2- أخرجه الإمام أحمد في المسند 4/ 138.
والترمذي في جامعه، كتاب الدعوات، باب 119، وقال: حسن صحيح غريب،
والحاكم في المستدرك 1/ 519، وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.












التوقيع

مُلتَقَى أَهلِ الحدِيثِ
  رد مع اقتباس
قديم 17/10/2017, 07:12 PM   رقم المشاركه : 337
أبو فراس السليماني
سردابي متميز جداً
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني





  الحالة :أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
افتراضي رد: المفيد في التوحيد


[ 119 ]


يقول شيخ الإسلام ابن تيمية
رحـمه الله:

وكذلك لو كان كل أعمى توسل به
ولم يدع له الرسول صلى الله عليه وسلم
بمنزلة ذلك الأعمى،
لكان عميان الصحابة، أو بعضهم
يفعلون مثل ما فعل الأعمى.
فعدلوهم عن هذا إلى هذا
-مع أنهم السابقون الأولون؛ المهاجرون والأنصار
والذين اتبعوهم بإحسان؛

فإنهم أعلم منا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم،
وما يشرع من الدعاء وما ينفع،
وما لم يشرع ولا ينفع
وما يكون أنفع من غيره،

وهم في وقت ضرورة ومخمصة وجدب
يطلبون تفريج الكربات، وتيسير العسير،
وإنزال الغيث بكل طريق ممكن
-دليل على أن المشروع
ما سلكوه
دون ما تركوه ( 1 ).



واستدلال المخالفين بحديث الأعمى
على جواز التوسل بالذات أو الجاه
مردود لما يلي:

1- إن الأعمى إنما جاء طالبا الدعاء؛
فالمسألة من بدايتها توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم.

2- إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعده بالدعاء،
وهو صلى الله عليه وسلم لا يخلف وعده أبدا.
وقد دعا له كما وعده.

3- إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علَّم الأعمى
دعاء يدعو به،
وفيه قوله:
"اللهم فشفعه فيَّ، وشفعني فيه".
والشفاعة هي الدعاء.

"فشفعه فيَّ":
أي شفع نبيك صلى الله عليه وسلم فيَّ،
أي اقبل دعاءه لي بأن ترد علي بصري.

"وشفعني فيه
أي اقبل دعائي في أن تقبل دعاء النبي
صلى الله عليه وسلم لي ( 2 ).

وثمة أدلة أخرى استدلوا بها،
كلها في مصاف الموضوعات،
التي لا تنهض بها الحُجة ( 3 ).



``````````````````
1 - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 1/ 326.

2 - انظر: اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية 2/ 287-387.
والتوصل إلى حقيقة التوسل للرفاعي ص229-232،
والتوسل حكمه وأقسامه ص59-66.

3- انظر: مجمموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 1/ 142-368،
وكذلك: ما جمعه علي بن حسين أبو لوز من شبهاتهم في كتاب:
التوسل حكمه وأقسامه ص79-103.












التوقيع

مُلتَقَى أَهلِ الحدِيثِ
  رد مع اقتباس
قديم 18/10/2017, 09:29 PM   رقم المشاركه : 338
أبو فراس السليماني
سردابي متميز جداً
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني





  الحالة :أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
افتراضي رد: المفيد في التوحيد

[ 120 ]


المطلب الثاني:

اتخاذ القبور مساجد، والبناء عليها،
والصلاة إليها من الوسائل المفضية إلى الشرك

تمهيد:

ذكرنا فيما مضى أن رسولنا صلى الله عليه وسلم
كان حريصا على
حـماية جناب التوحيد ( 1 ).

ومن مظاهر حرصه صلى الله عليه وسلم،
تلك الأحاديث الكثيرة التي قالها يحذّر أمته
عن سلوك الطرق التي تفضي إلى الشرك
من اتخاذ القبور مساجد،
أو البناء عليها،
أو الصلاة إليها.

ويمكن تصنيف هذه الأحاديث
وفق الموضوعات التالية:

أولا- أحاديث تنهى عن اتخاذ القبور مساجد،
أو البناء عليها:
ومنها:

1- ما جاء في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها
أن أم سلمة رضي الله عنها ذكرت لرسول الله
صلى الله عليه وسلم
كنيسة رأتها بأرض الحبشة،
وما فيها من الصور؛

فقال صلى الله عليه وسلم:

"أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح،
أو العبد الصالح
بنوا على قبره مسجدا
وصوروا فيه تلك الصور،
أولئك شرار الخلق عند الله"( 2 ).



ويلاحظ الوعيد في هذا الحديث
في قوله صلى الله عليه وسلم:
"أولئك شرار الخلق عند الله

وهذا الوعيد يتناول من اتخذ قبور الأنبياء مساجد،

ومعنى اتخاذها مساجد:
أي
بناء المساجد عليها( 3 ).

ومعلوم أن الفتنة بالقبور
كالفتنة بالأصنام،
أو أشد.






``````````````````
1 - انظر ص151 من هذا الكتاب.

2 - صحيح البخاري، كتاب الصلاة،
باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد؟




3 - انظر فتح الباري لابن حجر 1/ 524.













التوقيع

مُلتَقَى أَهلِ الحدِيثِ
  رد مع اقتباس
قديم 19/10/2017, 04:16 PM   رقم المشاركه : 339
أبو فراس السليماني
سردابي متميز جداً
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني





  الحالة :أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
افتراضي رد: المفيد في التوحيد

[ 121 ]


يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحـمه الله:

وهذه العلة التي لأجلها نهى الشارع صلى الله عليه وسلم
عن اتخاذ المساجد على القبور،

هي التي أوقعت كثير من الأمم،
إما في الشرك الأكبر،
أو فيما دونه من الشرك

فإن الشرك بقبر الرجل الذي يعتقد صلاحه
أقرب إلى النفوس
من الشرك بخشبة أو حجر؛

ولهذا تجد أهل الشرك يتضرعون عندها
ويخشعون ويخضعون ويعبدون بقلوبهم
عبادة لا يفعلونها في بيوت الله
ولا وقت السَحر،

ومنهم من يسجد لها،
وأكثرهم يرجون
من بركة الصلاة عندها والدعاء
ما لا يرجونه في المساجد ( 1 ).

فنهى صلى الله عليه وسلم
عن بناء المساجد عليها
حسمًا لمادة الشرك ،
وسدًا للطرق المفضية إليه.

``````````````````
1 - نقل ذلك عنه الشيخ عبد الرحمن بن حسن
في كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص312.












التوقيع

مُلتَقَى أَهلِ الحدِيثِ
  رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 10:41 AM   رقم المشاركه : 340
أبو فراس السليماني
سردابي متميز جداً
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني





  الحالة :أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
افتراضي رد: المفيد في التوحيد

[ 122 ]

[من الأحاديث التي تنهى عن اتخاذ القبور مساجد،
أو البناء عليها]


2- ما روته أم المؤمنين عائشة،
وابن عباس رضي الله عنه قالا:
لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم
طفق يطرح خميصة له على وجهه،
فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه؛
فقال وهو كذلك:

"لعنة الله على اليهود والنصارى،
اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"
يحذّر ما صنعوا.

قالت عائشة رضي الله عنها:

ولولا ذلك لأُبرز قبره
غير أنه خشي أن يُتخذ مسجدا
( 1 )؛

أي: لولا نهيه صلى الله عليه وسلم
عن اتخاذ المساجد على القبور
لكشف قبر النبي صلى الله عليه وسلم،
ولم يتخذ عليه الحائل.

فلعن - عليه الصلاة والسلام -
في هذا الحديث من كان قبلنا،
وأنكر عليهم.


وإنكاره صنيعهم هذا
يخرج على وجهين:

أحدهما:
أنهم يسجدون لقبور الأنبياء تعظيما لهم.

والثاني:

أنهم يجوزون الصلاة في مدافن الأنبياء
والسجود في مقابرهم،
والتوجه إليها حالة الصلاة
نظرا منهم بذلك إلى عبادة الله،
والمبالغة في تعظيم الأنبياء.

والأول هو
الشرك الجلي،

والثاني
الخفي؛

فلذلك استحقوا اللعن ( 2 ).






``````````````````
1 - صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب 55.
وصحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة،
باب النهي عن بناء المساجد على القبور.




2 - تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله ص327.













التوقيع

مُلتَقَى أَهلِ الحدِيثِ
  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 05:10 PM

Powered by vBulletin®