أعلان إدارة السرداب

العودة   AL SerdaaB - منهاج السنة السرداب > ~¤§¦ المنتـديات العامـة ¦§¤~ > الـــــتــــوحـــــــــــيـــــــــــــد
المتابعة التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 11/10/2006, 06:30 PM   رقم المشاركه : 1
وافدة النساء
المشرف العام على المنتديات
 
الصورة الرمزية وافدة النساء





  الحالة :وافدة النساء غير متواجد حالياً
افتراضي (المجاز عند الأصوليين بين المجيزين والمانعين )بحث نافع للدكتور عبد الرحمن السديس!!



المجاز عند الأصوليين
بين
المجيزين والمانعين



د. عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله السديس
الأستاذ المساعد بقسم القضاء
بجامعة أم القرى


ملخص البحث

اشتمل البحث على مقدمة وتمهيد وأربعة مباحث وخاتمة .
أما المقدمة فتشمل :
(1) أهمية الموضوع وأسباب اختياره .
(2) خطة البحث .
(3) منهجي فيه .
ثم التمهيد واشتمل على ثمانية مطالب أولها : تقسيم اللفظ باعتبارات عدة ومنها تقسيمه إلى حقيقة ومجاز على مذهب الجمهور ، ثم تعريف الحقيقة في اللغة ، ثم تعريف المجاز لغة وبعد ذلك تعريفهما في الاصطلاح ، وأن الحقيقة هي اللفظ المستعمل فيما وضع له والمجاز اللفظ المستعمل في غير ما وضع له على وجه يصح ، وفي المطلب السادس قسمت الحقيقة إلى ثلاثة أقسام لغوية وعرفية وشرعية ومثلت لكل قسم ، وفي السابع قسمت المجاز إلى أقسام أربعة : مجاز الإفراد والتركيب ، والمجاز العقلي ، ومجاز النقص والزيادة ومثلت لكل قسم ، وفي المطلب الثامن ذكرت تاريخ نشوء القول بالمجاز وأنه حدث بعد القرون الثلاثة المفضلة ، وفي المبحث الأول من البحث ذكرت خلاف الأصوليين في القول بالمجاز وأن حاصل المذاهب فيه خمسة : الجواز وهو قول الجمهور ، والمنع وهو قول عدد من المحققين منهم شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه العلامة ابن القيم والتفصيل على خلاف فيه ، وفي المبحث الثاني ذكرت أدلة الأقوال والمناقشات الواردة عليها والترجيح حيث تبين لي صعوبة الترجيح لقوة أدلة كل فريق وبالتالي رجحت التفصيل على حسب الضوابط الشرعية وذلك جمعا بين الأقوال وتضييقا للخلاف في المسألة فلا يجوز القول بالمجاز في كلام الله وصفاته ، أما ماعدا ذلك فالأمر فيه واسع بحمد الله وفي المبحث الثالث تساءلت هل للخلاف من ثمرة؟ وذكرت التفصيل في ذلك فمن الخلاف ماله ثمرة عملية ومنه ما هو اصطلاح لا مشاحنة فيه ، وفي المبحث الرابع ذكرت أثر القول بالمجاز على النصوص الشرعية وبينت أنه كان من الأسباب لدى بعض المخالفين لمنهج السلف في تأويل النصوص وعقبت ببعض الأمثلة التي أوردها بعض الأصوليين للمجاز وبينت المنهج الصحيح والموقف السليم حيالها ، ثم ختمت البحث بخاتمة أوردت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها وذيلت البحث بفهارس متنوعة شملت خمسة فهارس للآيات والأحاديث والأعلام والمراجع والموضوعات ، وبذلك يتم البحث بحمد الله .
سائلا الله للجميع العلم النافع والعمل الصالح والإخلاص لوجهه الكريم والتسديد في الأقوال والأفعال إنه جواد كريم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


يتبع












التوقيع



- إذا كان لديك اقتراح أو شكوى فتفضل على هذا الرابط
- إذا كان لديك شبهة تريد الإستفسار عنها فتفضل على هذا الرابط
للبحث فى منتديات السرداب عن طريق جوجل ادخل هذا الرابط وانقل النقطة إلى دائرة البحث فى السرداب
http://www.google.com/custom?domains...lsrdaab.com/vb




اضغط هنا للدخول المباشر لغرفة السرداب منهاج السنة على البالتوك
  رد مع اقتباس
قديم 11/10/2006, 06:32 PM   رقم المشاركه : 2
وافدة النساء
المشرف العام على المنتديات
 
الصورة الرمزية وافدة النساء





  الحالة :وافدة النساء غير متواجد حالياً
افتراضي مشاركة: (المجاز عند الأصوليين بين المجيزين والمانعين )بحث نافع للدكتور عبد الرحمن السديس!!

• • •
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله(1) صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعـــد :
فإن للعلم الشرعي مكانة كبرى ومنزلة عظمى في هذا الدين ، وإن من أجل العلوم الشرعية قدرا ، وأعظمها أثرا وأكبرها فائدة علم أصول الفقه ، لاسيما مسائله المتعلقة بالأدلة الشرعية ودلالاتها اللفظية ، وإن من المسائل الأصولية المتعلقة بهذا القسم مسألة مهمة لها مكانتها الكبيرة ودلالاتها الكثيرة ، بل وآثارها الخطيرة في هذا الفن وما يرتبط به من علوم العقيدة واللغة والقرآن والأحكام ونحوها ، تلك هي مسألة "المجاز" .
ونظرا لأهمية هذه المسألة وتعلقها بمسائل شتى وفنون متعددة ، وحاجة المكتبة الأصولية فيما أرى إلى من يجلي القول فيها تجلية مبنية على دراسة علمية تأصيلية مقارنة بعيدة عن التعصب والتعسف ، فإن من المهم وجود بحث مستقل فيها ، ولقد كنت ولازلت مهتما بهذه القضية في قراءاتي وأثناء تدريسي لمادة الأصول ، وكانت هذه المسألة بحق تشكل على كثير من طلبة العلم فيطول النقاش فيها بين إثبات المجاز ونفيه ، فرأيت أن أكتب في هذه المسألة كلاما يجمع أطرافها ويلم شتاتها ، ويحرر القول والخلاف فيها بدليله، فاستعنت بالله في البحث فيها إسهاما في البحث العلمي، ومشاركة في التحصيل الموضوعي.
ورأيت أن يشتمل البحث في هذه المسألة على مقدمة وتمهيد وأربعة مباحث وخاتمة.
أولا : المقدمة : وتشمل ثلاثة مطالب :
الأول : أهمية الموضوع وأسباب اختياره .
الثاني : خطة البحث .
الثالث : منهجي فيه .

  المطلب الأول : أهمية الموضوع وأسباب اختياره تأتي أهمية هذا الموضوع وترجع أسباب اختياره لاعتبارات عدة أهمــها :

يتبع












التوقيع



- إذا كان لديك اقتراح أو شكوى فتفضل على هذا الرابط
- إذا كان لديك شبهة تريد الإستفسار عنها فتفضل على هذا الرابط
للبحث فى منتديات السرداب عن طريق جوجل ادخل هذا الرابط وانقل النقطة إلى دائرة البحث فى السرداب
http://www.google.com/custom?domains...lsrdaab.com/vb




اضغط هنا للدخول المباشر لغرفة السرداب منهاج السنة على البالتوك
  رد مع اقتباس
قديم 11/10/2006, 06:34 PM   رقم المشاركه : 3
وافدة النساء
المشرف العام على المنتديات
 
الصورة الرمزية وافدة النساء





  الحالة :وافدة النساء غير متواجد حالياً
افتراضي مشاركة: (المجاز عند الأصوليين بين المجيزين والمانعين )بحث نافع للدكتور عبد الرحمن السديس!!

1 ـ أنه يبحث في موضوع مهم في علم الأصول يمثل جوهرة في عقد وضاء ، وحلقة في سلسلة مترابطة ، ولبنة في بناء أصولي شامخ .
2 ـ أن هذه القضية تعتبر مسألة جوهرية من مسائل اللغة والألفاظ لها علاقتها الوطيدة بعدد من العلوم في العقيدة لاسيما في صفات الباري جل وعلا ، كما أن لها ارتباطا وثيقا بالأدلة خاصة المصدر الأول من مصادر التشريع "كتاب الله سبحانه" .
وقضية هذا شأنها ، وتلك محاورها ، جديرة بالبحث والدراسة .
3 ـ أن هذه المسألة ليست نظرية صرفة ولفظية بحتة ، بل لها آثار عملية كثيرة ويلزم منها لوازم خطيرة ، ويترتب عليها أمور شنيعة ، بل لقد كانت تكأة لكثير من المخالفين لمذهب السلف في الاعتقاد ، بنوا عليها مذاهبهم ، وعولوا عليها في استدلالاتهم، فكان لابد من تجليتها وإبانة الحق فيها .
4 ـ أن هذه القضية كانت ولازالت محل نقاش وإشكال وجدل بين طلاب العلم والباحثين ما بين مثبت وناف ومفصل ومتردد ومتوقف ، فكان لابد من وجود بحث حر متجرد يتسم بالعرض والاستدلال والمناقشة الهادفة ومن ثم بيان الراجح على حسب قوة الدليل وصحة التعليل .
5 ـ أن هذه المسألة مع كثرة عرضها والبحث فيها بين ثنايا كتب اللغة والأصول وغيرها لازالت بكرا في عرضها من الناحية الأصولية على أصول البحث العلمي الدقيق ، وإن كنت لا أدعي السبق في ذلك لكني لم أطلع حسب علمي على رسالة متخصصة في علم الأصول على المنهج الذي أوردته وكل ما فيه عرض للمسألة من طرف وانتصار لها من زاوية معينة ، أو رد على مخالف فيها فحسب ، ولا ينافي هذا وجود دراسات مستقلة سابقة وأبحاث ورسائل علمية متخصصة حول هذه القضية من الناحية اللغوية لا من الناحية الأصولية التي لازالت بحاجة إلى دراسة مستقلة(2) .
راجيا أن يسد هذا البحث هذه الثغرة الأصولية المهمة ويتحقق للقارئ فيه ما ينشده في المسألة ، لما لشتاتها ، وجمعا لأطرافها ، وتصحيحا لما يقوى دليله فيها ، والله المستعان .

  المطلب الثاني : خطة البحث تلخص لي من خلال النظر في مظان هذا البحث خطة تتضمن مقدمة وتمهيدا وأربعة مباحث وخاتمة .
أما المقدمة فقد سبق الحديث في مضمناتها .
وأما التمهيد فيشتمل على ثمانية مطالب مختصرة هي :
المطلب الأول : توطئة في تقسيم اللفظ .
المطلب الثاني : تعريف الحقيقة في اللغة .
المطلب الثالث : تعريف المجاز في اللغة .
المطلب الرابع : تعريف الحقيقة في الاصطلاح .
المطلب الخامس : تعريف المجاز في الاصطلاح .
المطلب السادس : أقسام الحقيقة وأمثلتها .
المطلب السابع : أقسام المجاز وأمثلته .
المطلب الثامن : تاريخ نشوء القول بالمجاز .
يتبع












التوقيع



- إذا كان لديك اقتراح أو شكوى فتفضل على هذا الرابط
- إذا كان لديك شبهة تريد الإستفسار عنها فتفضل على هذا الرابط
للبحث فى منتديات السرداب عن طريق جوجل ادخل هذا الرابط وانقل النقطة إلى دائرة البحث فى السرداب
http://www.google.com/custom?domains...lsrdaab.com/vb




اضغط هنا للدخول المباشر لغرفة السرداب منهاج السنة على البالتوك
  رد مع اقتباس
قديم 11/10/2006, 06:35 PM   رقم المشاركه : 4
وافدة النساء
المشرف العام على المنتديات
 
الصورة الرمزية وافدة النساء





  الحالة :وافدة النساء غير متواجد حالياً
افتراضي مشاركة: (المجاز عند الأصوليين بين المجيزين والمانعين )بحث نافع للدكتور عبد الرحمن السديس!!

المبحث الأول : أقوال العلماء في المجاز .
المبحث الثاني : الأدلة والمناقشات والراجح ووجه ترجيحه .
المبحث الثالث : هل للخلاف ثمرة؟
المبحث الرابع : أثر القول بالمجاز على النصوص الشرعية ، وتعقيب على ما ذكره بعض الأصوليين من أمثلة على المجاز .
الخاتمة : وفيها أبرز النتائج التي توصلت إليها .

  المطلب الثالث : منهجي في البحث يتسم منهجي في البحث بما يلي :
1 ـ عرض المسألة عرضا علميا أصوليا مقارنا بذكر الأقوال والأدلة والمناقشات والراجح ووجه ترجيحه وثمرة الخلاف على طريقة البحث العلمي المقارن .
2 ـ عزو الأقوال إلى أصحابها والنقول إلى مذاهبها المعتبرة .
3 ـ التجرد عند سرد الأدلة والترجيح دون تعصب لرأي أو تقليد لمذهب ، بل حسب قوة الدليل وصحة التعليل .
4 ـ التوثيق العلمي من الكتب المعتبرة الأصيلة في كل مذهب ، مع الاستفادة من المصادر المستقلة والمعاصرة في هذا الموضوع .
5 ـ قمت بترتيب المذاهب على حسب الترتيب الزمني .
6 ـ عزو الآيات إلى سورها بذكر رقم الآية واسم السورة .
7 ـ تخريج الأحاديث من مظانها المعتبرة .
8 ـ ترجمة الأعلام باختصار سوى المشهورين .
9 ـ ذيلت البحث بفهارس متنوعة شملت خمسة فهارس للآيات والأحاديث والآثار والأعلام والمراجع والموضوعات .
سائلا الله التوفيق والسداد والإخلاص لوجهه الكريم والإصابة في الأقوال والأعمال ، إنه ولي ذلك والقادر عليه وهو المستعان ، وعليه التكلان .

التمهيد :
قبل الدخول في حكم المجاز عند الأصوليين بين المنع والجواز أرى أنه يحسن وضع مدخل تمهيدي للبحث يتم فيه التعريف والتقسيم والتمثيل ونحو ذلك مما له علاقة وطيدة بالموضوع تهيئ القارئ للوقوف على حكم المسألة بالتفصيل .
فكان هذا التمهيد المشتمل على المطالب الآتية :
المطلب الأول : توطئة في تقسيم الألفاظ :
من المعلوم لدى المتخصصين أن الألفاظ لها أقسام كثيرة باعتبارات متعددة ، فمنها تقسيم اللفظ باعتبار وضعه للمعنى كالعام والخاص والمطلق والمقيد والأمر والنهي ونحوها .
ومنها تقسيم اللفظ باعتبار ظهور المعنى وخفائه كالنص والظاهر والمجمل والمؤول.
ومنها تقسيم اللفظ باعتبار كيفية دلالته كالمنطوق والمفهوم بأقسامه المختلفة .
ومنها تقسيم اللفظ باعتبار الاستعمال وهو المقسم إلى الاستعمال الحقيقي والمجازي.
وهذه التقسيمات ليست محل اتفاق بين العلماء لكنها اصطلاحات ارتضاها بعضهم ، وآخرون نظروا إلى الألفاظ باعتبارات أخرى لا تخرج في حقيقتها عما أوردته .
والذي يهمنا في هذه الأقسام آخرها وهو تقسيم الألفاظ باعتبار استعمالها .
وأنواع هذا القسم ليست محل اتفاق بين العلماء ، لكنها المسلك الذي سار عليه جمهورهم .
ولذلك فإني في هذا التمهيد سأسير على ماسار عليه الجمهور ، ثم يأتي بيان الحكم في المباحث القادمة .
ولأبدأ في هذا التمهيد بعد هذه التوطئة في التعريف لكل من الحقيقة والمجاز(3) .
يتبع












التوقيع



- إذا كان لديك اقتراح أو شكوى فتفضل على هذا الرابط
- إذا كان لديك شبهة تريد الإستفسار عنها فتفضل على هذا الرابط
للبحث فى منتديات السرداب عن طريق جوجل ادخل هذا الرابط وانقل النقطة إلى دائرة البحث فى السرداب
http://www.google.com/custom?domains...lsrdaab.com/vb




اضغط هنا للدخول المباشر لغرفة السرداب منهاج السنة على البالتوك
  رد مع اقتباس
قديم 11/10/2006, 06:37 PM   رقم المشاركه : 5
وافدة النساء
المشرف العام على المنتديات
 
الصورة الرمزية وافدة النساء





  الحالة :وافدة النساء غير متواجد حالياً
افتراضي مشاركة: (المجاز عند الأصوليين بين المجيزين والمانعين )بحث نافع للدكتور عبد الرحمن السديس!!

المطلب الثاني : تعريف الحقيقة في اللغة :
الحقيقة في اللغة مأخوذة من حق يحق حقا وحقيقة ، يقال : حق الشئ إذا وجب وثبت ، ومنه قوله تعالى : {وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ}(4) ، وقوله سبحانه : {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ}(5) .
وحققت الأمر وأحققته أحقه إذا تيقنته أو جعلته ثابتا لازما ، وحقيقة الشئ : منتهاه وأصله المشتمل عليه .
قال ابن فارس(6) : "(حق) الحاء والقاف أصل واحد ، وهو يدل على إحكام الشئ وصحته ، فالحق نقيض الباطل ، ثم يرجع كل فرع إليه بجودة الاستخراج وحسن التلفيق ، ويقال : حق الشئ : وجب ..." (7) .
ومن مجموع هذه المعاني اللغوية لكلمة "الحقيقة" يتبين أنها تطلق ويراد بها أحد المعاني الآتية :
( أ ) الوجوب ، والثبوت ، واللزوم ، والوقوع .
( ب ) الإحكام ، والصحة ، والإتقان ، والجودة ، والحسن .
( ج ) غاية الشئ ، ومنتهاه ، وأصله ، وماهيته .
( د ) التيقن ، والجزم ، والقطع(8) .
المطلب الثالث : تعريف المجاز في اللغة :
المجاز لغة : مأخوذ من جاز ، يجوز ، جوزا ، وجوازا ، يقال جاز المكان ، إذا سار فيه ، وأجازه : قطعه ، يقال جاز البحر : إذا سلكه وسار فيه ، حتى قطعه ، وتعداه . ويقال: أجاز الشئ : أي أنفذه ، ومنه إجازة العقد : إذا جعل جائزا ، نافذا ماضيا على الصحة .
وجاوزت الشئ وتجاوزته : تعديته ، وتجاوزت عن المسئ : عفوت عنه وصفحت(9) .
قال ابن فارس : "(جوز) الجيم والواو والزاء أصلان ، أحدهما : قطع الشئ ، والآخر : وسط الشئ ، فأما الوسط : فجوز كل شئ وسطه ... والأصل الآخر : جزت الموضع : سرت فيه ، وأجزته : خلفته ، وقطعته ، وأجزتــــه : نفذتــه .." (10) .
المطلب الرابع : تعريف الحقيقة في الاصطلاح :
للعلماء في تعريف الحقيقة اصطلاحا أقوال متعددة ، أهمها :
"أنها اللفظ المستعمل فيما وضع له" ، ومن الأصوليين من زاد في هذا الحد قيدا وهو قولهم "في اصطــلاح التخاطب"(11) لأنه إذا كان التخاطب باصطلاح ، واستعمل فيه ما وضع له في اصطلاح آخر ، لمناسبة بينه ، وبين ما وضع له في اصطلاح التخاطب ، كان خارجا عن حد الحقيقة ، مع أنه لفظ مستعمل فيما وضع له ، ومن تعريفاتها أنها : "اللفظ المستعمل فيما وضع له أولا"(12) ، ليخرج مثل ما سبق إيراده في التعريف قبله .
ومنها : "أنها ما أفيد بها ما وضعت له ، في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به"(13) .
ومنها : "أنها كل لفظ بقي على موضوعه"(14) .
ومنها : "أنها كل اسم أفاد معنى على ما وضع له"(15) .
هذه أهم التعريفات التي ذكرها الأصوليون لتعريف الحقيقة ، وكما ترى أنها متقاربة ، متحدة في أصل المعنى والمراد وإن اختلفت في الألفاظ(16) .

يتبع












التوقيع



- إذا كان لديك اقتراح أو شكوى فتفضل على هذا الرابط
- إذا كان لديك شبهة تريد الإستفسار عنها فتفضل على هذا الرابط
للبحث فى منتديات السرداب عن طريق جوجل ادخل هذا الرابط وانقل النقطة إلى دائرة البحث فى السرداب
http://www.google.com/custom?domains...lsrdaab.com/vb




اضغط هنا للدخول المباشر لغرفة السرداب منهاج السنة على البالتوك
  رد مع اقتباس
قديم 11/10/2006, 06:39 PM   رقم المشاركه : 6
وافدة النساء
المشرف العام على المنتديات
 
الصورة الرمزية وافدة النساء





  الحالة :وافدة النساء غير متواجد حالياً
افتراضي مشاركة: (المجاز عند الأصوليين بين المجيزين والمانعين )بحث نافع للدكتور عبد الرحمن السديس!!

المطلب الخامس : تعريف المجاز في الاصطلاح :
كما تعددت عبارات الأصوليين في المراد بالحقيقة ، فقد تعددت كذلك عباراتهم في تعريف المجاز ، وإليك أهمها :
أن المجاز : "ما كان بضد معنى الحقيقة" .
ومنها : "أنه اللفظ المستعمل في غير ما وضع له"(17) .
ومن الأصوليين من زاد على هذا الحد قيدا ، وهو قولهم "في غير ما وضع له أولا"، ومنهم من زاد "على وجه يصح" وهو تعريف صاحب الروضة(18) ، وبعضهم زاد "في غير ما وضع له ، لعلاقة مع قرينة"(19) .
ومنهم من عبر بقوله : "قول مستعمل بوضع ثان لعلاقة" .
وعرفه بعضهم بأنه : "كل اسم أفاد معنى على غير ما وضع له"(20).
وذكروا في تعريفه "أنه كل اسم غير ما وقع عليه الاصطلاح على ما وضع له حين التخاطب"(21) .
ومن خلال عرض هذه التعريفات يترجح لدي أن تعريف صاحب الروضة أرجحها لأنه جامع مانع وهذا واضح لمن تأمله بخلاف غيره فلم يسلم من المناقشات(22) .
وهذا الترجيح مبني على القول بصحة التقسيم . والله أعلم .
المطلب السادس : أقسام الحقيقة وأمثلتها :
قسم العلماء الحقيقة إلى ثلاثة أقسام هي :
(1) الحقيقة اللغوية (الوضعية) .
(2) الحقيقة العرفية .
(3) الحقيقة الشرعية .
فاللغوية (الوضعية) : هي اللفظ المستعمل فيما وضع له أولا في اللغة ، كالأسد المستعمل في الحيوان الشجاع المعروف .
والعرفية : هي اللفظ المستعمل فيما وضع له بعرف الاستعمال اللغوي وهي ضربان : عرفية عامة وعرفية خاصة .
فمن الأول : أن يكون الاسم قد وضع لمعنى عام ، ثم يخصص بعرف استعمال أهل اللغة ببعض مسمياتة ، كاختصاص لفظ الدابة بذوات الأربع عرفا ، وإن كان في أصل اللغة لكل مآدب .
ومنه : أن يكون الاسم في أصل اللغة بمعنى ، ثم يشتهر في عرف استعمالهم بالمجاز الخارج عن الموضوع اللغوي بحيث إنه لا يفهم من اللفظ عند إطلاقه غيره ، كاسم الغائط فإنه وإن كان في أصل اللغة للموضع المطمئن من الأرض ، غير أنه اشتهر في عرفهم بالخارج المستقذر من الإنسان . حتى إنه لا يفهم من ذلك اللفظ عن إطلاقه غيره .
ومن العرفية الخاصة ما تعارف عليه أهل كل فن كالحد والرسم عند المناطقة ، والرفع والنصب عند النحاة ، والكسر والقلب عند الأصوليين ونحو ذلك .
والحقيقة الشرعية : هي اللفظ المستعمل فيما وضع له في أصل الشرع ، كاسم الصلاة ، والزكـاة ، والحــج ونحوها(23) .
المطلب السابع : أقسام المجاز ، وأمثلته :
قسم العلماء المجاز إلى أقسام متعددة ، أهمها أربعة هي :
(1) مجاز الإفراد .
(2) مجاز التركيب .
(3) المجاز العقلي .
(4) مجاز النقص والزيادة .
فمجاز الإفراد : هو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له ، لعلاقة مع قرينة صارفة عن قصد المعنى الأصلي كإطلاق لفظ الأسد على الرجل الشجاع .
والتركيب : أن يستعمل كلام مفيد في معنى كلام آخر ، لعلاقة بينهما دون نظر إلى المفردات ، ومن ذلك جميع الأمثال السائرة ، المعروفة عند العرب .
والمجاز العقلي : هو ما كان التجوز فيه في الإسناد خاصة ، لا في لفظ المسند إليه ولا المسند ، كقولك "أنبت الربيع البقل" ، فالربيع وإنبات البقل كلاهما مستعمل في حقيقته، والتجوز : إنما هو في إسناد الإنبات إلى الربيع ، وهو لله جل وعلا .
وأما مجاز النقص والزيادة : فمداره على وجود زيادة ، أو نقص يغيران الإعراب، ويمثلون للنقص بقوله تعالى : {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}(24) ، والمراد أهل القرية .
ويمثلون للزيادة بقوله تعالى : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}(25) ويقولون إن الكاف زائدة والمراد ليس مثله شئ(26) .
وهناك أقسام أخرى كمجاز التقديم والتأخير، وغيره، وليس هذا محل بسطه(27).
وينبغي أن يعلم أن أقسام المجاز هذه إنما هي عند الذين يرون المجاز في العربية ، وفي القرآن ، أما الذين لا يرونه فلا يعتبرون ذلك كله ، وسيأتي لهذا الأمر تفصيل في صلب البحث عند ذكر الخلاف في المسألة .
وقد أتيت بهذه التقسيمات لعلاقتها الوطيدة بالبحث . والله أعلم.
المطلب الثامن : تاريخ نشوء القول بالمجاز :
المستقرئ للجانب التاريخي لظهور المجاز يجد أن العرب لم يعرف عنهم تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز ولم يذكر عنهم التعبير بلفظ المجاز الذي هو قسيم الحقيقة عند أهل الأصول ، وإنما هذا اصطلاح حدث بعد القرون المفضلة .
يقول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : "فهذا التقسيم اصطلاح حادث بعد انقضاء القرون الثلاثة لم يتكلم به أحد من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان ولا أحد من الأئمة المشهورين في العلم ... بل ولا تكلم به أئمة اللغة ... ولا من سلف الأمة وعلمائها وإنما هو اصطلاح حادث ... فإن تقسيم الألفاظ إلى حقيقة ومجاز إنما اشتهر في المائة الرابعة وظهرت أوائله في المائة الثالثة وما علمته موجودا في المائة الثانية"(28) .

يتبع












التوقيع



- إذا كان لديك اقتراح أو شكوى فتفضل على هذا الرابط
- إذا كان لديك شبهة تريد الإستفسار عنها فتفضل على هذا الرابط
للبحث فى منتديات السرداب عن طريق جوجل ادخل هذا الرابط وانقل النقطة إلى دائرة البحث فى السرداب
http://www.google.com/custom?domains...lsrdaab.com/vb




اضغط هنا للدخول المباشر لغرفة السرداب منهاج السنة على البالتوك
  رد مع اقتباس
قديم 11/10/2006, 06:40 PM   رقم المشاركه : 7
وافدة النساء
المشرف العام على المنتديات
 
الصورة الرمزية وافدة النساء





  الحالة :وافدة النساء غير متواجد حالياً
افتراضي مشاركة: (المجاز عند الأصوليين بين المجيزين والمانعين )بحث نافع للدكتور عبد الرحمن السديس!!

وقال العلامة ابن القيم رحمه الله بعد رده تقسيم اللفظ إلى حقيقة ومجاز : "وهو اصطلاح حدث بعد القرون الثلاثة المفضلة بالنص"(29) .
المبحث الأول : أقوال العلماء في المجاز
اختلف العلماء في المجاز بين مجيز ومانع ومفصل ، ولقد تتبعت أقوالهم فيه فتحصل لي خمسة مذاهب(30) هي :
الأول : الجواز والوقوع مطلقا ، وإليه ذهب الجمهور(31) .
الثاني : المنع مطلقا ، وإليه ذهب بعض العلماء والمحققين منهم أبو إسحاق الاسفراييني(32) من الشافعية ، وأبو علي الفارسي(33) من أهل اللغة .
وهو قول المحققين من العلماء(34) .
القول الثالث : المنع في القرآن وحده ، وهــو قول بعض العلــماء منهم داود بن علــي(35) ، ومن الشافعية ابن القاص(36) ، ومن المالكية ابن خويز منداد(37) .
ومن الحنابلة جمع منهم : أبو الفضل التميمي بن أبي الحسن التميمي(38) ، وأبو عبد الله بـن حامد(39) وغيرهــــم(40) .
القول الرابع : المنع في القرآن والسنة دون غيرهما(41) .
وهو قول ابن داود الظاهري(42) .
القول الخامس : التفصيل بين ما فيه حكم شرعي وغيره ، فما فيه حكم شرعي لا مجاز فيه ومالا فلا(43) .
وإلى هذا التفصيل ذهب ابن حزم الظاهري(44) .
المبحث الثاني : الأدلة والمناقشات والراجح ووجه ترجيحه
أولا : أدلة الجمهور القائلين بجواز المجاز ووقوعه :
استدلوا بأدلة كثيرة على ذلك ، أهمها :
1 ـ أن الاسم في لغة العرب منقسم إلى الحقيقة والمجاز ، وهذا التقسيم معتبر عند علماء العربية ، ومشتهر في استعمالات العرب ، والقرآن هو أصل اللغة ، ومعينها ، فمحال أن يأتي بخلاف ما عليه أهل اللسان العربي ، من تقسيم الاسم إلى حقيقة ومجاز .
2 ـ أن الأمثلة على وقوع المجاز في القرآن وغيره كثيرة جدا ، وهي أشهر من أن تنكر كقوله تعالى : {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ}(45) ، {جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ}(46) ، {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ}(47) ، وغيرها .
ووجه الاستدلال من هذه الآيات أنها استعملت في غير ما وضعت له أولا في أصل الوضع . فقوله "جناح الذل" الجناح حقيقة للطائر من الأجسام ، والمعاني والجمادات لا توصف به ، فإثباته للذل مجاز قطعا .
والسؤال لأهل القرية ، وليس لها ، فهو مجاز بالحذف .
والجدار لا إرادة له ، إذ الإرادة حقيقة ، من خصائص الإنسان أو الحيوان ، وإنما هو كناية عن مقاربته الانقضاض لأن من أراد شيئا قاربه فكانت المقاربة من لوازم الإرادة، فتجوز بها عنها(48) .
ثانيا : أدلة المانعين من وجود المجاز ، ومناقشتهم للمجيزين :
سأورد هنا أدلة المانعين للمجاز سواء في اللغة أم في القرآن وحده أم في القرآن والسنة لتقاربها ، وتلافيا للتكرار وفي ثناياها مناقشة المخالف ومنها :
( أ ) أن تقسيم الألفاظ إلى حقيقة ومجاز لم يقع إلا في كلام المتأخرين ، فهو اصطلاح حادث بعد انقضاء القرون الثلاثة المفضلة ، ولم يتكلم في ذلك أحد من الصحابة والتابعين ، ولا أحد من الأئمة المشهورين في العلم من أئمــة المذاهب ، وغيرهم ، بل ولا تكلم فيه أئمة اللغة والنحو المعتبرون .
( ب ) أن علماء السلف الذين ألفوا في ضروب العلم المختلفة ، كالفقه ، والأصول، والتفسير ، والحديث ، لم يوجد فيما كتبوه هذا التقسيم .
وهذا الإمام الشافعي أول من ألف في أصول الفقه لم يتكلم بتقسيم الألفاظ إلى حقيقة ومجاز .
( ج ) أن الذين أطلقوا كلمة المجاز من علماء السلف لم يعنوا بها ما هو قسيم الحقيقة، فأول من عرف أنه تكلم بلفظ المجاز أبو عبيدة معمر ابن المثنى(49) في كتابه "مجاز القرآن" ، ولكنه لم يعن بالمجاز ما يقابل الحقيقة وإنما عنى بمجاز الآية ما يعبر به عن الآية .
وقال الإمام أحمد في كتابه "الرد على الجهمية" في قوله تعالى "إنا" و"نحن" ونحو ذلك في القرآن ، هذا من مجاز اللغة ومراده رحمه الله بذلك أن هذا مما يجوز استعماله في اللغة ، ولم يرد أنه مستعمل في غير ما وضع له(50) .
( د ) أن الذين قالوا بالتقسيم مطالبون بالدليل لكون الألفاظ العربية وضعت أولا لمعان ، ثم بعد ذلك استعملت فيها ، ثم تجوز بها عن ما وضعت له ولن يستطيعوا ذلك ، لأنه ليس بإمكان أحد أن ينقل عن العرب أنه اجتمع جماعة ، فوضعوا جميع الأسماء الموجودة في اللغة ، ثم استعملوها بعد الوضع ، وإنما المعروف المنقول بالتواتر استعمال العرب هذه الألفاظ فيما عنوه بها من المعاني ، وأي دعوى خلاف ذلك فليست صحيحة لعدم نقلها إلينا(51) .
(هـ) أن التقسيم ذاته غير صحيح من وجوه :
(1) أن دعوى المجاز تستلزم وضعا قبل الاستعمال ، وهذا غير معلوم .
(2) أنه يستلزم تعطيل الألفاظ عن دلالتها على المعاني ، وذلك ممتنع لأن الدليل يستلزم مدلوله من غير عكس .
(3) أن التقسيم لا يدل على وجود المجاز ، بل ولا على إمكانه ، ولا يدل على ثبوت كل واحد من الأقسام في الخارج ولا على إمكانها ، فإن التقسيم يتضمن حصر المقسوم في تلك الأقسام وهي أعم من أن تكون موجودة أو معدومة ممكنة أو ممتنعة .
(4) أن هذا التقسيم يتضمن التفريق بين المتماثلين ، فإن اللفظ إذا أفهم هذا المعنى تارة، وهذا تارة ، فدعوى المدعي أنه موضوع لأحدهما دون الآخر تحكم محض .
(5) أنه يلزم منه الدور ، فإن معرفة كون اللفظ مجازا متوقف على معرفة الوضع الثاني، ومستفاد منه ، فلو استفيد معرفة الوضع من كونه مجازا لزم الدور الممتنع ، فمن أين علم أن هذا وضع ثان للفظ؟ ومن أين علم أن وضع اللفظ لأحد معنيين سابق على وضعه للآخر؟
(6) أن هذا التقسيم يتضمن إثبات الشئ ونفيه ، فإن وضع اللفظ للمعنى هو تخصيص به ، بحيث إذا استعمل فهم منه ذلك المعنى فقط ، ففهم المعنى المجازي مع نفي الوضع ، جمع بين النقيضين ، وهو يتضمن أن يكون اللفظ موضوعا غير موضوع .
(7) أن المجاز هو ما يصح أن يقال لقائله إنه فيه كاذب لأنه يخبر بالشئ على خلاف حقيقته فيصح أن يقال لمن قال رأيت أسدا يرمي إنك كاذب حيث لم ير أسدا وإنما رأى رجلا شجاعا . وهذا ظاهر في ضعف تقسيم اللفظ إلى حقيقة ومجاز .
(8) أن هذا التقسيم لا ينضبط بضابط صحيح ، ولهذا فإن عامة ما يسميه بعضهم مجازا ، يسمــيه غيرهم حقيقة ، وكل يدعي أن اللفظ مستعمل في موضوعه وهذا يدل على بطلان هذا التقسيم ، وتجرده من الحقيقة .

يتبع












التوقيع



- إذا كان لديك اقتراح أو شكوى فتفضل على هذا الرابط
- إذا كان لديك شبهة تريد الإستفسار عنها فتفضل على هذا الرابط
للبحث فى منتديات السرداب عن طريق جوجل ادخل هذا الرابط وانقل النقطة إلى دائرة البحث فى السرداب
http://www.google.com/custom?domains...lsrdaab.com/vb




اضغط هنا للدخول المباشر لغرفة السرداب منهاج السنة على البالتوك
  رد مع اقتباس
قديم 11/10/2006, 06:42 PM   رقم المشاركه : 8
وافدة النساء
المشرف العام على المنتديات
 
الصورة الرمزية وافدة النساء





  الحالة :وافدة النساء غير متواجد حالياً
افتراضي مشاركة: (المجاز عند الأصوليين بين المجيزين والمانعين )بحث نافع للدكتور عبد الرحمن السديس!!

وإذا بطل التقسيم بطل تقسيم التقسيم حيث قسموا كل قسم إلى أقسام وهذا ينقصه الدليل الصحيح ، والنقل السليم(52) .
( و ) أن التعريفات التي عرفوا بها كلا من الحقيقة والمجاز لم تخل من مناقشة ، وذلك أنهم عرفوا الحقيقة "باللفظ المستعمل في موضوعه" ، والمجاز "ما استعمل في غير موضوعه" ، وهذا يحتاج إلى إثبات الوضع السابق على الاستعمال وهو متعذر .
ومنهم من زاد "في الاصطلاح الذي به التخاطب" ، فيقال من أين يعلم أن هذه الألفاظ التي كانت تتخاطب بها العرب عند نزول القرآن وقبله لم تستعمل قبل ذلك في معنى شئ آخر؟ وإذا لم يعلم هذا النفي لا يعلم أنها حقيقة ، ويلزم منـه أنه لا يقطع بشيء من الألفاظ أنه حقيقة ، ولا قائل بهذا(53) .
( ز ) أن الفروق التي يفرق بها بين الحقيقة والمجاز ليست صحيحة ، كقولهم : إن المجاز يصح نفيه ، والحقيقة ليست كذلك ، وإن المجاز ما يتبادر غيره إلى الذهن ، والحقيقة ما تتبادر إلى الذهن ، وإن الحقيقة ما يفيد المعنى مجردا عن القرائن ، والمجاز مالا يفيد ذلك المعنى إلا مع القرينة(54) .
فهذه الفروق لم تخل من مناقشات طويلة ، ومستلزمات غير سديدة ، ثم ما ضابط القرائن ، والعلائق التي تذكر؟ كل ذلك وغيره مما ليس له برهان ساطع ، وضابط واضح يدل على عدم صحة هذه الفروق وفساد اللازم يدل على فساد الملزوم(55) .
( ح ) أن هذا التقسيم كثيرا ما استعملته الفرق الضالة ، المخالفة لأهل السنة وجعلته تكأة لها في تأويل النصــوص ورد الأحاديث الصحيحة ، ولم ينقل عن السلف استعماله(56) .
( ط ) أن هذا الأمر يستلزم لوازم غير صحيحة ، ويترتب عليه أمور غير سديدة ، وما استلزم ذلك فهو مثله ، فما أولت الآيات وردت الأحاديث ، إلا بدعوى المجاز، وما عطلت الصفات العلي لله جل وعلا وحرفت إلا بدعوى المجاز ، فقطع هذا الباب، وسده أسلم للشريعة ، وأقوم للملة .

ومن أشنع اللوازم على قول من فرق بين الحقيقة والمجاز ، بأن الحقيقة مالا يصح نفيها ، والمجاز ما يصح نفـــيه ، وهذا باطل قطعا . وبهذا الباطل توصل القائلون بالتعطيل إلى نفي صفات الكمال والجلال الثابتة لله تعالى في الكتاب والسنة بدعوى أنها مجاز ، كقولهم في استوى استولى وبتأويلهم اليد بالقدرة والنعمة، والمجيء بمجيء الأمر ، وقس على هذا(57).
ثالثا : أدلة المانعين منه في القرآن ومناقشتهم للمخالفين :
من ذلك إضافة إلى ما سبق : أننا لو أثبتنا المجاز في القرآن لصح أن نطلق على الله سبحانه اسم متجوز ومستعير وهذا لا يصح لأن أسماء الله توقيفية .
كما أن دعواهم في القرآن بضرب الأمثلة المعروفة غير صحيحة ، فالآيات والأمثلة التي ذكروها لا مجاز فيها ، وإنما هي أساليب استعملتها العرب ، ومعان حقيقية جاءت بها اللغة ، فمثلا قوله تعالى {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}(58) فيــــه حذف مضاف ، وحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، أسلوب من أساليب العربية معروف(59) . لأنه مما يعلم وحذف ما علم جائز كما قرره علماء العربية .
وأيضا : فإن العرب استعملت لفظ القرية ونحوه من الألفاظ التي فيها الحال والمحل، وهما داخلان في الاسم ، كالمدينة والنهر ، والميزاب وغيرها ، وأطلقت هذه الألفاظ تارة على المحل ، وهو المكان ، وتارة على الحال وهو السكان ، وهذا أسلوب مشهور من أساليب العربية .
فيقولون : حفر النهر ، يريدون المحل ، وجرى النهر ، وهو الماء ووضعت والميزاب وهو المحل ، وجرى والميزاب وهو الماء ، ونحو ذلك(60) .
ونظيره هذا المثال ، {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} فقد جاء استعمال العرب لها تارة للمكان ، وتارة للسكان ، وقد جاء القرآن بذلك كله . قال تعالى : {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ}(61).
وقال في آية أخرى : {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ}(62) ، فالمراد بالقرية هنا السكان ، وكذلك قوله تعالى : {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا}(63) ، والمراد السكان .
وقد أطلق لفظ القرية ، وأريد به المكان ، قال تعالى : {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ}(64) الآية .
فالحاصل أن العرب تطلق هذا اللفظ ، وتريد به تارة المكان ، وتارة السكان ، والسياق هو الذي يحدد ذلك ، وليس هذا اللفظ مجازا ، وإنما أسلوب من أساليب العربية المعروفة(65) .
وقوله تعالى : {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ}(66) ليس المراد به أن للذل جناحا ، بل المراد بالآية الكريمة ـ كما يدل عليه كلام جمع من المفسرين ـ أنها من إضافة الموصوف إلى صفته ، فيكون المعنى "واخفض لهما جناحك الذليل لهما من الرحمة" ، وقد ورد ما يدل على ذلك في كلام العرب كقولهم "حاتم الجود" أي الموصوف بالجود .
ووصف الجناح بالذل ، مع أنه صفة الإنسان ، لأن البطش يظهر برفع الجناح ، والتواضع واللين يظـــهر بخفضه فخفضه كناية عن لين الجانب ، وإضافة صفة الإنسان لبعض أجزائه أسلوب من أساليب العربية كما في هذا المثال .
وكما في قوله تعالى : {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ}(67) ، والمراد: صاحب الناصية(68)، والله أعلم .
وأما قوله تعالى : {جدارا يريد أن ينقض} فلا مجاز فيه من وجهين :
أحدهما : أن المراد بالإرادة هنا إرادة حقيقية ، لأن للجمادات إرادة حقيقية ، لا نعلمها ، وإنما يعلمها الله عز وجل ومما يؤيد ذلك سلام الحجر على الرسول r (69) ، وحنين الجذع الذي كان يخطب عليه لما تحول عنه إلى المنبر(70) ، وهذا كله ناشئ عن إرادة يعلمها الله تعالى وإن لم نعلمها ، كما في قوله تعالى : {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}(71) . وأمثال ذلك كثير في الكتاب والسنة .
الثاني : أن الإرادة تطلق على معان عدة ، منها : المعنى اللغوي المعروف ، ومنها: مقاربة الشئ ، والميل إليــه فيكون معنى إرادة الجدار ميله إلى السقوط ، وقربه منه ، وهذا أسلوب عربي معروف ، وبه ينتـــفي ادعاء المجــاز في الآية(72) .
وأما قوله تعالى : {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ}(73) فلا مجاز فيه كذلك ، بل هو من إطلاق اسم المحل على الحال فيه وعكسه ، وهذا أسلوب من أساليب العربية المشهورة، وكلاهما حقيقة في محله(74) . كما سبق نظيره في القرية ، والنهر ونحوها .
فحاصل الجواب على هذه الأمثلة التي ادعي فيها المجاز أن يقال : إن ذلك أسلوب من أساليب العرب على حقيقته .
وقد استدل المانعون لوجود المجاز في اللغة والقرآن ، بأدلة كثيرة ، وناقشوا أدلة المجيزين بمناقشات طويلة وبينوا ما يلزم على القول بالمجاز من لوازم كثيرة .
وقد كان من رواد هذا القول ، والمتصدين لمخالفيه شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله ، فقد تكلم عنه في مواضع متعددة ، وشنع على القائلين به ، ودحض حججهم(75) .
وتبعه في ذلك تلميذه العلامة ابن القيم رحمه الله ، فقد تصدى لرد هذا القول ، ووصفه بالطاغوت ، وناقشه من خمسين وجها ، بل أكثر(76).
وسار على ذلك عدد من المتقدمين(77) ، وجمع من المتأخرين(78) .
ومما ينبغي ذكره في هذا المقام ، أن السلف كما قدمت(79) ، لم يعرفوا هذا المجاز بهذا المعنى الاصطلاحي المتأخر ولذا فلا يرد عليه عدم نقل إنكار المجاز عنهم .
وبعد القرون المفضلة ، ظهر هذا التقسيم ، وأنكره عدد من العلماء ومنعوا وقوعه، إما مطلقا أمثال الأستاذ أبي أسحق الاسفرائيني ، وهو من كبار الشافعية ، وأبي علي الفارسي ، وهو من كبار أهل اللغة .
وإما منعوا وقوعه في القرآن خاصة كالظاهرية ، وعلى رأسهم داود بن علي ، ومن الحنابلة أبو عبد الله بن حامد وغيرهم كما سبق ذكرهم(80) .
ويؤدي الاستدلال بالمنع في القرآن خاصة إلى المنع في اللغة ، والله أعلم(81) .
يتبع












التوقيع



- إذا كان لديك اقتراح أو شكوى فتفضل على هذا الرابط
- إذا كان لديك شبهة تريد الإستفسار عنها فتفضل على هذا الرابط
للبحث فى منتديات السرداب عن طريق جوجل ادخل هذا الرابط وانقل النقطة إلى دائرة البحث فى السرداب
http://www.google.com/custom?domains...lsrdaab.com/vb




اضغط هنا للدخول المباشر لغرفة السرداب منهاج السنة على البالتوك
  رد مع اقتباس
قديم 11/10/2006, 06:43 PM   رقم المشاركه : 9
وافدة النساء
المشرف العام على المنتديات
 
الصورة الرمزية وافدة النساء





  الحالة :وافدة النساء غير متواجد حالياً
افتراضي مشاركة: (المجاز عند الأصوليين بين المجيزين والمانعين )بحث نافع للدكتور عبد الرحمن السديس!!

رابعا : ومما سبق من الأدلة والمناقشات على منع المجاز في القرآن يدخل فيها المنع في السنة لعموم كونها وحيا من الله تبارك وتعالى .
خامسا : مناقشة الجمهور لأدلة نفاه المجاز .
وقد ناقش الجمهور حجج المنكرين وأجابوا عن أدلتهم فمن ذلك:
أن القول بأن العرب لم تقسم الكلام إلى حقيقة ومجاز فإن أردتم أنهم لم يضعوا هذا الاصطلاح فمسلم وإن أردتم أنـه لا يوجد في كلامهم مجاز فغير مسلم بدليل ما ذكرناه من الأمثلة .
وأما قولكم إن هذا الاصطلاح حادث لم يعرف إلا بعد القرون المفضلة فغير صحيح بل قد تكلم به عدد من الأئمة منهم معمر بن المثنى مما يدل على أنه استعمال قديم وقد يطلقون عليه لفظ الاتساع .
وأما القول بأن المجاز يخل بالفهم فنحن اشترطنا لصحة القول بالمجاز وجود القرينة التي تمنع الإخلال بالفهم وتبين مراد المتكلم من لفظه.
وأما قولكم إن المجاز كذب وأنه يصح نفيه فغير مسلم لأنه وإن جاز نفيه فليس كذبا لأن المنفي هو إرادة المعنى الحقيقي وليس المجازي بدليل القرينة الموضحة للمراد .
وأما دعوى أن المجاز يلزم عليه وصف الله سبحانه بأنه متجوز ومستعير فغير مسلم لأن الصفات توقيفية .
تلك أهم المناقشات التي أوردها الجمهور على القائلين بنفي المجاز وإنكاره(82) .
سادسا : أما التفصيل بين ما فيه حكم شرعي وما ليس فيه فيمنع في الأحكام الشرعية لما يترتب عليه من لوازم غير صحيحة ، فالأحكام الشرعية مبنية على القرآن والسنة بلفظ العرب ولغتهم ، فالأيمان والنذور والمعاملات والنكاح والطلاق ونحوها لا مجاز فيها ، أما ما ليس فيه حكم شرعي فالأمر فيه واسع بحمد الله . والله أعلم(83) .
سابعا : الراجح ووجه ترجيحه مما سبق من عرض المذاهب ، والأدلة والمناقشات ، أرى صعوبة الترجيح في هذه المسألة وإن كنت أميل إلى التفصيل على حسب الضوابط الشرعية وأهمها :
(1) ألا يكون في القرآن والسنة .
(2) ألا يكون في الاعتقاد لاسيما صفات الله سبحانه .
(3) ألا يكون طريقا إلى تأويل النصوص وردها والتنصل من الأحكام الشرعية .
والذي يظهر لي إذا ـ دون تعصب ولا تقليد ـ رجحان القول بعدم المجاز ، لاسيما في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله r ، لقوة أدلة المانعين ، وضعف أدلة المجيزين مما ورد عليها من المناقشات القوية ، التي أوهنتها .
ولما يلزم على القول بالجواز المطلق من لوازم غير سديدة ، كتعطيل صفات الكمال لله جل وعلا بحجة المجاز وتأويل النصوص على حسب الأهواء بهذه الحجة ، ولعدم الضوابط السليمة التي يعرف بها ما قسموه ، مما يوهن القول به ولما يترتب على التفريق بين ما قسموه ، من جواز نفي بعض كلمات القرآن والسنة ، لأن المجاز يجوز نفيه وهذا باطل قطعا .
ونحو ذلك مما تقدم عند أدلة المانعين ، ومناقشتهم للمجيزين فيصار إلى القول بأن ما سموه بالمجاز يسمى أسلوبا من أساليب العرب المشهورة ، التي درجت عليها وعرفت عنها، فالحاصل أن الراجح هو التفصيل والقول بجواز المجاز بالضوابط الشرعية ، فما يتعلق بالاعتقاد والصفات وكلام الله فلا مجاز فيه بل كله حقيقة ، أما المجاز فيما دون ذلك فأمــره يسير بحمد الله .
المبحث الثالث : هل للخلاف في المجاز ثمرة؟
بعد عرض الخلاف في المسألة ظهر لي أن الخلاف بين المانعين والمجيزين خلاف حقيقي ليس لفظيا وإن لم يترتب عليه كبير فائدة في الفروع ـ بشرط ألا يتخذ القول بالمجاز ذريعة لتعطيل شئ مما جاء به الشرع .
فالأمثلة السابقة المضروبة لهذه المسألة ، يطلق عليها المجيزون مجازا ويطلق عليها المانعون أساليب عربية ، تكلمت بها العرب ، وهي حقيقة في معناها ، لا تجوز فيها .
ولهذا فقد أنكر المانعون كون الخلاف لفظيا(84) ، لأنهم لم يسلموا ـ أصلا ـ بصحة التقسيم .
قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : "وتقسيم اللغة إلى حقيقة ومجاز تقسيم مبتدع ، محدث لم ينطـــق بـه السلف ، والخلف فيه على قولين وليس النزاع فيه لفظيا ، بل يقال : نفس هذا التقسيم باطل ، لا يتمــــيز هــذا عــن هذا ..." (85) .
ومن أثبت صحة التقسيم نفى أن يكون هناك ثمرة عملية لهذا الخلاف وإنما ينحصر الخلاف في العبارة ، والتسمية .
قال ابن قدامه (86) رحمه الله ـ بعد إثباته المجاز وتمثيله له ـ : "ومن منع فقد كابر ، ومن سلم وقال لا أسميه مجازا، فهو نزاع في عبارة ، لا فائدة في المشاحنة فيه، والله أعلم"(87).
يتبع












التوقيع



- إذا كان لديك اقتراح أو شكوى فتفضل على هذا الرابط
- إذا كان لديك شبهة تريد الإستفسار عنها فتفضل على هذا الرابط
للبحث فى منتديات السرداب عن طريق جوجل ادخل هذا الرابط وانقل النقطة إلى دائرة البحث فى السرداب
http://www.google.com/custom?domains...lsrdaab.com/vb




اضغط هنا للدخول المباشر لغرفة السرداب منهاج السنة على البالتوك
  رد مع اقتباس
قديم 11/10/2006, 06:44 PM   رقم المشاركه : 10
وافدة النساء
المشرف العام على المنتديات
 
الصورة الرمزية وافدة النساء





  الحالة :وافدة النساء غير متواجد حالياً
افتراضي مشاركة: (المجاز عند الأصوليين بين المجيزين والمانعين )بحث نافع للدكتور عبد الرحمن السديس!!

قال الشارح(88) معلقا على كلام ابن قدامه هذا بعد أن ذكر المانعين:
"ولما كان هؤلاء من العلم بمكان معروف ، تردد المصنف في الأمر فجعل ذلك إما مكابرة ، وإما نزاعا في عبارة وأقول : لا مكابرة ، وإنما الصواب الثاني ـ وشرح القول في ذلك ـ ثم قال : "وحاصل الأمر تعذر معرفة تقدم وضع على وضع ، فلا مجاز بالمعنى الذي قالوه ، بل الكل موضوع ، فرجع إلى أنه نزاع في العبارة"(89) .
المبحث الرابع :
أثر القول بالمجاز على النصوص الشرعية وتعقيب على أشهر الأمثلة التي ذكرها بعض الأصوليين للمجاز
لقد كان للقول بالمجاز على إطلاقه أثر عظيم وخطير على الموقف الصحيح الذي يجب اتخاذه حيال النصوص الشرعية حيث يجب إثباتها على حقيقتها دون تحريف لها عن معانيها الحقيقية لاسيما فيما يتعلق بالأسماء والصفات .
وقد سبق أن أوردت في حجج منكري المجاز ومناقشتهم للمثبتين له شيئا من ذلك بما يغني عن الإعادة(90) .
وقد ذكر الأصوليون عددا من الأمثلة من القرآن على إثبات المجاز وحيث إن كثيرا منها يتعلق بصفات الباري جل وعلا ، فإن ادعاء المجاز فيها يقتضي نفي حقيقتها ، وتعطيل دلالتها على إثبات صفات الكمال لله عز وجل ، التي أثبتها لنفسه في كتابه ، وأثبتها له رسوله r ، وسار عليها سلف هذه الأمة ، وقد عرف عن بعضهم سلوكه مذهب الأشاعرة في العقيدة ، لذا فقد وقعوا في تأويل بعض النصوص عن حقيقتها ، بدعوى المجاز ، ولاسيما في آيات الصفات وتلك عقيدة المخالفين لمنهج أهل السنة والجماعة في إثباتهم الصفات لله ، كما جاءت ، وإقرارها كما وردت ، بدون تأويل ، ولا تعطـيل ولا نفي لحقيقتها ، ولا ادعاء كونها مجازا .
وإليك بعض الأمثلة التي ذكروها عفا الله عنهم تعد شواهد من كلامهم تبين خطورة القول بالمجاز في هذا المجال .
المثال الأول : قوله تعالى : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}(91) .
وهذا المثال ذكره بعض الأصوليين لإثبات المجاز في القرآن(92) ، فعلى هذا المذهب أن في الآية مجازا يكون المعنى : أن الله منور السموات والأرض بالنور المخلوق أو هادي أهلها .
والحق عند أهل السنة أن الآية على حقيقتها ، لا مجاز فيها ، وأن من أسمائه تعالى النور ، وهو اسم تلقته الأمة بالقبول ، وأثبت في الأسماء الحسنى ولم ينكره أحد من السلف، ومحال أن يسمي الله نفسه نورا ، وليس له نور ولا صفة النور ثابتة له ، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بإثباتها على حقيقتها(93) .
المثال الثاني : قوله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ...}(94) الآية.
هذا المثال ذكره بعضهم لإثبات المجاز في القرآن ، مع اختلافهم في معنى ايذاء الله تعالى .
فيرى بعضهم أن معنى إيذاء الله : إيذاء رسوله(95) .
ويرى آخرون أن معنى إيذاء الله : إيذاء أوليائه(96) .
والذي اضطرهم إلى هذا التأويل الواضح ادعاؤهم المجاز فيها .
والحق : أن كلا التفسيرين ليس صحيحا ، بل تحمل الآية على حقيقتها وتجرى على ظاهرها ، ويكون المعنى الصحيح لإيذاء الله : الكفر به ، ومخالفة أوامره ، وارتكاب زواجره ، واتخاذ الأنداد والشركاء له ، وتكذيب رسله عليهم الصلاة والسلام(97) ، ويدل على ذلك المعنى حديث "ليس أحد أصبر على أذى سمعه من الله ، إنهم ليدعون له ولدا ، ويجعلون له أندادا ، وهو مع ذلك يعافيهم ويرزقهم"(98) .
وأما تفسير من أوله بأنه إيذاء رسوله فهو مردود ، بما ذكر ، ثم إن الله نص في الآية نفسها على إيذاء الرسول بعد ذكره إيذاءه ، فقال : {إن الذين يؤذون الله ورسوله} فيكون الكلام ـ على هذا القول ـ مكررا وهذا محال لمنافاته الأسلوب الصحيح ، والتعبير السليم ، الذي جرى عليه كتاب الله .
وأما تفسير من قال بأنهم يؤذون أولياءه فهو غير صحيح من جهتين:
الأولى : ما ذكر سابقا من المعنى الصحيح في الآية .
الثانية : أن الآية نفسها فيها ذكر للرسول ، وللمؤمنين والمؤمنات وهم أولياء الله، فيكون في الكلام تكرار لا يليق بكتاب الله ، ولو قيل به لحصل المحظور ، وهو صرف الآية عن ظاهرها ، وتأويلها على غير حقيقتها ، والوقوع في التكرار الممنوع الذي يجعل المعطوف عليه بمعنى المعطوف فيكون معنى لفظ الجلالة "الله" بمعنى لفظ "الرسول" وبمعنى لفظ "المؤمنين" ، وهذا غير مراد قطعا .
المثال الثالث والرابع : قوله تعالى : {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}(99) ، و{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ}(100) .
فهذان مثالان ذكرهما بعض الأصوليين لإثبات المجاز في القرآن(101) وليس الأمر كذلك ، فلا مجاز في هذه الآيات وأمثالها ، بل هي على حقيقتها ، عند أهل السنة والجماعة، لأن مسميات هذه الأسماء إذا فعلت بمن لا يستحق العقوبة كانت ظلما له ، وأما إذا فعلت بمن فعلها بالمجني عليه ، عقوبة له بمثل فعله ، كانت عدلا ، كما قــال تعالــــى : {كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ}(102) فكاد له كما كاد له إخوته لما قال له أبوه {لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا}(103) .
ومعنى استهزاء الله ومكره : إيقاع استهزائهم ، ورد خداعهم ومكرهم عليهم ، وقيل : استدراجه لهم ، وقيل : إنه يظهر لهم في الدنيا خلاف ما أبطن في الآخرة ، وقيل : هو تجهيلهم ، وتخطئتهم فيما فعلوه(104).
قال شيخ الإسلام ابن تيميه بعد ذكره لهذه الأمثلة والمعاني : "وهذا كله حق ، وهو استهزاء بهم حقيقة"(105) .
ومن الأمثلة التي ذكرها بعضهم : قوله تعالى : {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ}(106) ، وقوله : {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا }(107) ، وقوله : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}(108) .
وادعى أن هذه الآيات ليست على حقيقتها ، وإنما هي مجاز ، والراجح خلاف قوله ، فإنها معان حقيقية لا مجاز فيها البتة ، ومعانيها مبسوطة في مظانها المعروفة(109) .
والأمثلة التي ذكرها القائلون بالمجاز ليس فيها مجاز على القول الراجح وإنما هي أساليب بلاغية ، تكلم بها العرب وأرادوا بها الحقيقة .
وأما آيات الصفات فهي حق ، تمر على ظاهرها ، وتجرى على حقيقتها ، نوردها كما جاءت ، ونثبتها كمـا وردت ولا نقع فيه تأويلا أو تعطيلا بدعوى المجاز ، فهذا خلاف منهج السلف أهل السنة والجماعة والله تعالى أعلم .
• • •
يتبع












التوقيع



- إذا كان لديك اقتراح أو شكوى فتفضل على هذا الرابط
- إذا كان لديك شبهة تريد الإستفسار عنها فتفضل على هذا الرابط
للبحث فى منتديات السرداب عن طريق جوجل ادخل هذا الرابط وانقل النقطة إلى دائرة البحث فى السرداب
http://www.google.com/custom?domains...lsrdaab.com/vb




اضغط هنا للدخول المباشر لغرفة السرداب منهاج السنة على البالتوك
  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 07:32 AM

Powered by vBulletin®