أعلان إدارة السرداب

العودة   AL SerdaaB - منهاج السنة السرداب > ~¤§¦ المنتـديات العامـة ¦§¤~ > الـــــتــــوحـــــــــــيـــــــــــــد
المتابعة التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 12/04/2010, 08:02 PM   رقم المشاركه : 21
عبد الملك
سردابي جديد





  الحالة :عبد الملك غير متواجد حالياً
افتراضي رد: جامع الدفاع عن التوحيد ...هنا نجمع كل الشبهات حول التوحيد ونجيب عليها

انقل لكم هنا الرد على شبهة الاستدلال بآية الكهف(لنتخذن عليهم مسجدا)على جواز البناء على القبور
من كتاب تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد للالباني رحمه الله

قوله تعالى في سورة الكهف } قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا { وجه دلالة الآية على ذلك : أن الذين قالوا هذا القول كانوا نصارى على ماهو مذكور في كتب التفسير فيكون اتخاذ المسجد على القبر من شريعتهم وشريعة من قبلنا شرعية لنا إذا حكاها الله تعالى ولم يعقبها بما يدل على ردها كما في هذه الآية الكريمة .

فالجواب عنها من ثلاثة وجوه :
الأول : أن الصحيح المتقرر في علم الأصول أن شريعة من قبلنا ليست شريعة لنا لأدلة كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم : " اعطيت خمسا لم يعطهن أحدا من الأنبياء قبلي . . . ( فذكرها وآخرها ) وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة " .
فإذا تبين هذا فلسنا ملزمين بالأخذ بما في الآية لو كانت تدل على أن جواز بناء المسجد على القبر كان شريعة لمن قبلنا
الثاني : هب أن الصواب قول من قال : " شريعة من قبلنا شريعة لنا " فذلك مشروط عندهم بما إذا لم يرد في شرعنا ما يخالفه وهذا الشرط معدوم هنا لأن الأحاديث تواترت في النهي عن
البناء المذكور كما سبق فذلك دليل على أن ما في الآية ليس شريعة لنا .
الثالث : لا نسلم أن الآية تفيد أن ذلك كان شريعة لمن قبلنا غاية ما فيها أن جماعة من الناس قالوا : } لنتخذن عليهم مسجدا { فليس فيها التصريح بأنهم كانوا مؤمنين وعلى التسليم فليس فيها انهم كانوا مؤمنين صالحين متمسكين بشريعة نبي مرسل بل الظاهر خلاف ذلك قال الحافظ ابن رجب في " فتح الباري في شرح البخاري " ( 65/280 ) من " الكواكب الدراري "
" حديث لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " .
" وقد دل القرآن على مثل ما دل عليه هذا الحديث وهو قول الله عزوجل في قصة أصحاب الكهف : } قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا { فجعل اتخاذ القبور على المساجد من فعل أهل الغلبة على الأمور وذلك يشعر بان مستنده القهر والغلبة واتباع الهوى وأنه ليس من فعل أهل العلم والفضل المنتصر لما أنزل الله على رسله من الهدى " .
وقال الشيخ علي بن عروة في " مختصر الكوكب " ( 10/207/2 ) تبعا للحافظ ابن كثير في تفسيره ( 3/78 ) :
" حكى ابن جرير في القائلين ذلك قولين :
أحدهما : أنهم المسلمون منهم .
والثاني : أهل الشرك منهم .
فالله أعلم والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ ولكن هم محمودون أم لا ؟ فيه نظر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " يحذر ما فعلوا وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه لما وجد قبر دانيال في زمانه بالعراق أمر أن يخفى عن الناس وأن تدفن تلك الرقعة التي وجدها عنده فيها شئ من الملاحم وغيرها " .
إذا عرفت هذا فلا يصح الاحتجاج بالآية على وجه من الوجوه
ثم نقل الشيخ الالباني قولا عن العلامة المحقق الآلوسي
قال الإمام الآلوسي :
" لا يقال : إن الآية ظاهرة في كون ما ذكر من شرائع من قبلنا وقد استدل بها فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : " من نام عن صلاة أو نسيها " . الحديث ثم تلا قوله تعالى } وأقم الصلاة لذكري { 2 وهو مقول لموسى عليه السلام وسياقه الاستدلال واحتج أبو يوسف على جري القود بين الذكر والأثنى بآية } وكتبنا عليهم { والكرخي على جريه بين الحر والعبد والمسلم والذمي بتلك الآية الواردة في بني إسرائيل إلى غير ذلك لأنا نقول : مذهبنا في شرع من قبلنا وإن كان أنه يلزمنا على أنه شريعتنا لكن لا مطلقا بل إن قص الله تعالى علينا بلا إنكار [ فإنكار ] رسوله صلى الله عليه وسلم كإنكاره عز وجل .
وقد سمعت أنه عليه الصلاة والسلام لعن الذين يتخذون المساجد على القبور على أن كون ما ذكر من شرائع من قبلنا ممنوع وكيف يمكن أن يكون اتخاذ المساجد على القبور من الشرائع المتقدمة مع ما سمعت من لعن اليهود والنصارى حيث اتخذوا قبور أبنيائهم مساجد والآية ليست كالآيات التي ذكرنا آنفا احتجاج الأئمة بها وليس فيها أكثر من حكاية قول طائفة من الناس وعزمهم على فعل ذلك وليست خارجة مخرج المدح لهم والحض على التأسي بهم فمتى لم يثبت أن فيهم معصوما لا يدل على فعلهم عن عزمهم على مشروعية ما كانوا بصدده .
ومما يقوي قلة الوثوق بفعلهم القول بأن المراد بهم الأمراء والسلاطين كما روي عن قتادة .

وعلى هذا لقائل أن يقول : إن الطائفة الأولى كانوا مؤمنين عالمين بعدم مشروعية اتخاذ المساجد على القبور فأشاروا بالبناء على باب الكهف وسده وكف التعرض لأصحابه فلم يقبل الأمراء منهم وغاظهم ذلك حتى أقسموا على اتخاذ المسجد .
وإن أبيت إلا حسن الظن بالطائفة الثانية فلك أن تقول : إن اتخاذهم المسجد عليهم ليس على طراز اتخاذ المساجد على القبور المنهي عنه الملعون فاعله وإنما هو اتخاذ مسجد عندهم وقريبا من كهفهم وقد جاء التصريح بالعندية في رواية القصة عن السدي ووهب ومثل هذا الاتخاذ ليس محذورا إذ غاية ما يلزم على ذلك أن يكون نسبة المسجد إلى الكهف الذي فهم فيه كنسبة النبوي إلى المرقد المعظم صلى الله تعالى على من فيه وسلم ويكون قوله } لنتخذن عليهم { على هذا الشاكلة قول الطائفة ( ابنوا عليهم ) .
وإن شئت قلت : إن ذلك الاتخاذ كان على كهف فوق الجبل الذي هو فيه وفيه خبر مجاهد أن الملك تركهم في كهفهم وبنى علي كهفهم مسجدا وهذا أقرب لظاهر اللفظ كما لا يخفى وهذا كله إنما يحتاج إليه على القول بأن أصحاب الكهف ماتوا بعد الإعثار عليهم وأما على القول بأنهم ناموا كما ناموا أولا فلا يحتاج إليه على ما قيل
.
وبالجملة لا ينبغي لمن له أدنى رشد أن يذهب إلى خلاف ما نطقت الأخبار الصحيحة والآثار الصريحة معولا على الاستدلال بهذه الآية فإن ذلك في الغواية غاية وفي قلة النهى نهاية ولقد رأيت صلى الله عليه وسلم وابتداع دين لم يأذن به الله عز وجل .
ويكفيك في معرفة الحق تتبع ما صنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسل في قبره عليه السلاة والسلام وهو أفضل قبر على وجه الأرض والوقوف على أفعالهم في زيارتهم له والسلام عليه فتتبع ذاك وتأمل ما هنا وما هناك والله سبحانه يتولى هداك " .

قلت : وقد استدل بالآية المذكورة على الجواز المزعوم بل على استحباب بناء المساجد على القبور بعض المعاصرين لكن من وجه آخر مبتدع مغاير بعض الشئ لما سبق حكايته ورده فقال ما نصه "
" وعن الحسن أنه اتخذ ( يعني المسجد ) ليصلى فيه أصحاب الكهف إذا استيقظوا " .
قال الآلوسي :
" وهذا مبني على أنهم لم يموتوا بل ناموا كما ناموا أولا وإليه ذهب بعضهم بل قيل : إنهم لا يموتون حتى يظهر المهدي ويكونوا من أنصاره . ولا معول على ذلك وهو عندي أشبه شئ بالخرافات " .

" والدليل من هذه الآية إقرار الله إياهم على ما قالوا وعدم رده عليهم "
قلت هذا الاستدلال باطل من وجهين :
الأول : أنه لا يصح أن يعتبر عدم الرد عليهم إقرارا لهم إلا إذا ثبت أنهم كانوا مسلمين وصالحين متمسكين بشريعة نبيهم وليس في الآية ما يشير أدنى إشارة إلى أنهم كانوا كذلك بل يحتمل أنهم لم يكونوا كذلك وهذا هو الأقرب أنهم كانوا كفارا أو فجارا كما سبق من كلام ابن رجب وابن كثير وغيرهما وحينئذ فعدم الرد عليهم لا يعد إقرارا بل
إنكارا لأن حكاية القول عن الكفار والفجار يكفي في رده عزوه إليهم فلا يعتبر السكوت عليه إقرارا كما لا يخفى ويؤيده الوجه الآتي :
الثاني : أن الاستدلال المذكور إنما يستقيم على طريقة أهل الأهواء من الماضين والمعاصرين الذين يكتفون بالقرآن فقد دينا ولا يقيمون للسنة وزنا وأما طريقة أهل السنة والحديث الذين يؤمنون بالوحيين مصدقين بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المشهور : " ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه " . وفي رواية : " ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله " .
فهذا الاستدلال عندهم والمستدل يزعم أنه منهم باطل ظاهر البطلان لأن الرد الذي نفاه قد وقع في السنة المتواترة كما سيق فكيف يقول : إن الله أقرهم ولم يرد عليهم مع أن الله لعنهم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فأي رد أوضح وأبين من هذا ؟ .
وما مثل من يستدل بهذه الآية على خلاف الأحاديث المتقدمة إلا كمثل من يستدل على جواز صنع التماثيل والأصنام بقوله تعالى في الجن الذين كانوا مذللين لسليمان عليه السلام : } يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات { يستدل بها على خلاف الأحاديث الصحيحة التي تحرم التماثيل والتصاوير وما يفعل ذلك مسلم يؤمن بحديثه صلى الله عليه وسلم .
وبهذا ينتهي الكلام عن هذه الشبهة وهي الاستدلال بآية الكهف والجواب عنها وعن ما تفرع منها .






  رد مع اقتباس
قديم 14/04/2010, 03:53 AM   رقم المشاركه : 22
محمد الشحات
سردابي جديد





  الحالة :محمد الشحات غير متواجد حالياً
افتراضي رد: جامع الدفاع عن التوحيد ...هنا نجمع كل الشبهات حول التوحيد ونجيب عليها

سؤال وارجو التوضيح

س ! هل ينسب حديث جرهد للامام المهدى؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(أبشركم بالمهدي يبعث على اختلاف بين الناس وزلازل لا خير في العيش بعده) [رواه أحمد

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجرهد
واخرجه البخاري تعليقا وقال: حديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط حتى يخرج من اختلافهم.






  رد مع اقتباس
قديم 14/04/2010, 03:55 AM   رقم المشاركه : 23
محمد الشحات
سردابي جديد





  الحالة :محمد الشحات غير متواجد حالياً
افتراضي رد: جامع الدفاع عن التوحيد ...هنا نجمع كل الشبهات حول التوحيد ونجيب عليها

للامر اهمية خاصة عندى وارجو الرد ولا تشط القول عنى
وجزاكم الله خير الجزاء






  رد مع اقتباس
قديم 14/04/2010, 05:44 AM   رقم المشاركه : 24
حسين الشريف
ابن عائشة






  الحالة :حسين الشريف غير متواجد حالياً
افتراضي رد: جامع الدفاع عن التوحيد ...هنا نجمع كل الشبهات حول التوحيد ونجيب عليها

لا لا ينسب له

بارك الله فيك












التوقيع

-------------------------------------

  رد مع اقتباس
قديم 14/04/2010, 05:45 AM   رقم المشاركه : 25
حسين الشريف
ابن عائشة






  الحالة :حسين الشريف غير متواجد حالياً
افتراضي رد: جامع الدفاع عن التوحيد ...هنا نجمع كل الشبهات حول التوحيد ونجيب عليها

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الملك
انقل لكم هنا الرد على شبهة الاستدلال بآية الكهف(لنتخذن عليهم مسجدا)على جواز البناء على القبور
من كتاب تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد للالباني رحمه الله

قوله تعالى في سورة الكهف } قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا { وجه دلالة الآية على ذلك : أن الذين قالوا هذا القول كانوا نصارى على ماهو مذكور في كتب التفسير فيكون اتخاذ المسجد على القبر من شريعتهم وشريعة من قبلنا شرعية لنا إذا حكاها الله تعالى ولم يعقبها بما يدل على ردها كما في هذه الآية الكريمة .

فالجواب عنها من ثلاثة وجوه :
الأول : أن الصحيح المتقرر في علم الأصول أن شريعة من قبلنا ليست شريعة لنا لأدلة كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم : " اعطيت خمسا لم يعطهن أحدا من الأنبياء قبلي . . . ( فذكرها وآخرها ) وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة " .
فإذا تبين هذا فلسنا ملزمين بالأخذ بما في الآية لو كانت تدل على أن جواز بناء المسجد على القبر كان شريعة لمن قبلنا
الثاني : هب أن الصواب قول من قال : " شريعة من قبلنا شريعة لنا " فذلك مشروط عندهم بما إذا لم يرد في شرعنا ما يخالفه وهذا الشرط معدوم هنا لأن الأحاديث تواترت في النهي عن
البناء المذكور كما سبق فذلك دليل على أن ما في الآية ليس شريعة لنا .
الثالث : لا نسلم أن الآية تفيد أن ذلك كان شريعة لمن قبلنا غاية ما فيها أن جماعة من الناس قالوا : } لنتخذن عليهم مسجدا { فليس فيها التصريح بأنهم كانوا مؤمنين وعلى التسليم فليس فيها انهم كانوا مؤمنين صالحين متمسكين بشريعة نبي مرسل بل الظاهر خلاف ذلك قال الحافظ ابن رجب في " فتح الباري في شرح البخاري " ( 65/280 ) من " الكواكب الدراري "
" حديث لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " .
" وقد دل القرآن على مثل ما دل عليه هذا الحديث وهو قول الله عزوجل في قصة أصحاب الكهف : } قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا { فجعل اتخاذ القبور على المساجد من فعل أهل الغلبة على الأمور وذلك يشعر بان مستنده القهر والغلبة واتباع الهوى وأنه ليس من فعل أهل العلم والفضل المنتصر لما أنزل الله على رسله من الهدى " .
وقال الشيخ علي بن عروة في " مختصر الكوكب " ( 10/207/2 ) تبعا للحافظ ابن كثير في تفسيره ( 3/78 ) :
" حكى ابن جرير في القائلين ذلك قولين :
أحدهما : أنهم المسلمون منهم .
والثاني : أهل الشرك منهم .
فالله أعلم والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ ولكن هم محمودون أم لا ؟ فيه نظر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " يحذر ما فعلوا وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه لما وجد قبر دانيال في زمانه بالعراق أمر أن يخفى عن الناس وأن تدفن تلك الرقعة التي وجدها عنده فيها شئ من الملاحم وغيرها " .
إذا عرفت هذا فلا يصح الاحتجاج بالآية على وجه من الوجوه
ثم نقل الشيخ الالباني قولا عن العلامة المحقق الآلوسي
قال الإمام الآلوسي :
" لا يقال : إن الآية ظاهرة في كون ما ذكر من شرائع من قبلنا وقد استدل بها فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : " من نام عن صلاة أو نسيها " . الحديث ثم تلا قوله تعالى } وأقم الصلاة لذكري { 2 وهو مقول لموسى عليه السلام وسياقه الاستدلال واحتج أبو يوسف على جري القود بين الذكر والأثنى بآية } وكتبنا عليهم { والكرخي على جريه بين الحر والعبد والمسلم والذمي بتلك الآية الواردة في بني إسرائيل إلى غير ذلك لأنا نقول : مذهبنا في شرع من قبلنا وإن كان أنه يلزمنا على أنه شريعتنا لكن لا مطلقا بل إن قص الله تعالى علينا بلا إنكار [ فإنكار ] رسوله صلى الله عليه وسلم كإنكاره عز وجل .
وقد سمعت أنه عليه الصلاة والسلام لعن الذين يتخذون المساجد على القبور على أن كون ما ذكر من شرائع من قبلنا ممنوع وكيف يمكن أن يكون اتخاذ المساجد على القبور من الشرائع المتقدمة مع ما سمعت من لعن اليهود والنصارى حيث اتخذوا قبور أبنيائهم مساجد والآية ليست كالآيات التي ذكرنا آنفا احتجاج الأئمة بها وليس فيها أكثر من حكاية قول طائفة من الناس وعزمهم على فعل ذلك وليست خارجة مخرج المدح لهم والحض على التأسي بهم فمتى لم يثبت أن فيهم معصوما لا يدل على فعلهم عن عزمهم على مشروعية ما كانوا بصدده .
ومما يقوي قلة الوثوق بفعلهم القول بأن المراد بهم الأمراء والسلاطين كما روي عن قتادة .

وعلى هذا لقائل أن يقول : إن الطائفة الأولى كانوا مؤمنين عالمين بعدم مشروعية اتخاذ المساجد على القبور فأشاروا بالبناء على باب الكهف وسده وكف التعرض لأصحابه فلم يقبل الأمراء منهم وغاظهم ذلك حتى أقسموا على اتخاذ المسجد .
وإن أبيت إلا حسن الظن بالطائفة الثانية فلك أن تقول : إن اتخاذهم المسجد عليهم ليس على طراز اتخاذ المساجد على القبور المنهي عنه الملعون فاعله وإنما هو اتخاذ مسجد عندهم وقريبا من كهفهم وقد جاء التصريح بالعندية في رواية القصة عن السدي ووهب ومثل هذا الاتخاذ ليس محذورا إذ غاية ما يلزم على ذلك أن يكون نسبة المسجد إلى الكهف الذي فهم فيه كنسبة النبوي إلى المرقد المعظم صلى الله تعالى على من فيه وسلم ويكون قوله } لنتخذن عليهم { على هذا الشاكلة قول الطائفة ( ابنوا عليهم ) .
وإن شئت قلت : إن ذلك الاتخاذ كان على كهف فوق الجبل الذي هو فيه وفيه خبر مجاهد أن الملك تركهم في كهفهم وبنى علي كهفهم مسجدا وهذا أقرب لظاهر اللفظ كما لا يخفى وهذا كله إنما يحتاج إليه على القول بأن أصحاب الكهف ماتوا بعد الإعثار عليهم وأما على القول بأنهم ناموا كما ناموا أولا فلا يحتاج إليه على ما قيل
.
وبالجملة لا ينبغي لمن له أدنى رشد أن يذهب إلى خلاف ما نطقت الأخبار الصحيحة والآثار الصريحة معولا على الاستدلال بهذه الآية فإن ذلك في الغواية غاية وفي قلة النهى نهاية ولقد رأيت صلى الله عليه وسلم وابتداع دين لم يأذن به الله عز وجل .
ويكفيك في معرفة الحق تتبع ما صنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسل في قبره عليه السلاة والسلام وهو أفضل قبر على وجه الأرض والوقوف على أفعالهم في زيارتهم له والسلام عليه فتتبع ذاك وتأمل ما هنا وما هناك والله سبحانه يتولى هداك " .

قلت : وقد استدل بالآية المذكورة على الجواز المزعوم بل على استحباب بناء المساجد على القبور بعض المعاصرين لكن من وجه آخر مبتدع مغاير بعض الشئ لما سبق حكايته ورده فقال ما نصه "
" وعن الحسن أنه اتخذ ( يعني المسجد ) ليصلى فيه أصحاب الكهف إذا استيقظوا " .
قال الآلوسي :
" وهذا مبني على أنهم لم يموتوا بل ناموا كما ناموا أولا وإليه ذهب بعضهم بل قيل : إنهم لا يموتون حتى يظهر المهدي ويكونوا من أنصاره . ولا معول على ذلك وهو عندي أشبه شئ بالخرافات " .

" والدليل من هذه الآية إقرار الله إياهم على ما قالوا وعدم رده عليهم "
قلت هذا الاستدلال باطل من وجهين :
الأول : أنه لا يصح أن يعتبر عدم الرد عليهم إقرارا لهم إلا إذا ثبت أنهم كانوا مسلمين وصالحين متمسكين بشريعة نبيهم وليس في الآية ما يشير أدنى إشارة إلى أنهم كانوا كذلك بل يحتمل أنهم لم يكونوا كذلك وهذا هو الأقرب أنهم كانوا كفارا أو فجارا كما سبق من كلام ابن رجب وابن كثير وغيرهما وحينئذ فعدم الرد عليهم لا يعد إقرارا بل
إنكارا لأن حكاية القول عن الكفار والفجار يكفي في رده عزوه إليهم فلا يعتبر السكوت عليه إقرارا كما لا يخفى ويؤيده الوجه الآتي :
الثاني : أن الاستدلال المذكور إنما يستقيم على طريقة أهل الأهواء من الماضين والمعاصرين الذين يكتفون بالقرآن فقد دينا ولا يقيمون للسنة وزنا وأما طريقة أهل السنة والحديث الذين يؤمنون بالوحيين مصدقين بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المشهور : " ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه " . وفي رواية : " ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله " .
فهذا الاستدلال عندهم والمستدل يزعم أنه منهم باطل ظاهر البطلان لأن الرد الذي نفاه قد وقع في السنة المتواترة كما سيق فكيف يقول : إن الله أقرهم ولم يرد عليهم مع أن الله لعنهم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فأي رد أوضح وأبين من هذا ؟ .
وما مثل من يستدل بهذه الآية على خلاف الأحاديث المتقدمة إلا كمثل من يستدل على جواز صنع التماثيل والأصنام بقوله تعالى في الجن الذين كانوا مذللين لسليمان عليه السلام : } يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات { يستدل بها على خلاف الأحاديث الصحيحة التي تحرم التماثيل والتصاوير وما يفعل ذلك مسلم يؤمن بحديثه صلى الله عليه وسلم .
وبهذا ينتهي الكلام عن هذه الشبهة وهي الاستدلال بآية الكهف والجواب عنها وعن ما تفرع منها .


بارك الله فيك اخي الكريم












التوقيع

-------------------------------------

  رد مع اقتباس
قديم 09/05/2010, 10:59 PM   رقم المشاركه : 26
عبد الملك
سردابي جديد





  الحالة :عبد الملك غير متواجد حالياً
افتراضي رد: جامع الدفاع عن التوحيد ...هنا نجمع كل الشبهات حول التوحيد ونجيب عليها

الشبهة الثامنة


استدلالهم بحديث (اللهم بحق السائلين عليك) على جواز التوسل بذوات المخلوقين
عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ ما خرج رجل من بيته إلى الصلاة فقال : (( اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي … فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعة خرجت اتقاء سخطك
وابتغاء مرضاتك أسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت )) إلا وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له وأقبل الله عز وجل عليه بوجهه حتى يفرغ من صلاته ] .
رواه ابن ماجه
الكلام على هذا الحديث
إن هذا الحديث ضعيف وقد تكلم فيه أهل العلم بالحديث وحكموا عليه بالضعف لأن في سنده عطية بن سعيد العوفي .
قال الذهبي : ضعيف . وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ضعيفاً . وقال سالم المرادي : كان عطية يتشيع وقال ابن معين : صالح . وقال أحمد : ضعيف الحديث وبلغني أن عطية كان يأتي ( الكلبي ) فيأخذ عنه التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد !!!؟ فيقول : قال أبو سعيد …!!! يوهم أنه أبو سعيد الخدري …!قال النسائي : ضعيف . وقال ابن حجر : صدوق يخطئ كثيراً شيعي مدلس من الثالثة مات سنة 111 .
هذا هو واقع هذا الحديث وحاله … وإن عطية هذا … كما رأيته يا أخي شيعي مدلس ضعيف !!! وأن مثله لا يحتج بحديثه للعلل التي تأكدها فيه أهل الحديث فحديث في سنده : عطية بن سعيد العوفي هو حديث محكوم عليه بالضعف ولا يصلح أن يكون حجة وكل دعوى بصحته … تظل دعوى مجردة عارية عن الدليل ولا يثبت به أي حكم .
وروى هذا الحديث أبو بكر السني في كتابه (( عمل اليوم والليلة )) وقال : حدثنا ابن منيع حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا علي بن ثابت الجريري عن الوازع ابن نافع العقيلي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبدالله عن بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى الصلاة قال : (( بسم الله آمنت بالله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم بحق السائلين عليك وبحق مخرجي هذا … فإني لم أخرج أشراً ولا رياء ولا سمعة خرجت ابتغاء مرضاتك واتقاء سخطك أسألك أن تعيذني من النار وتدخلني الجنة )) ].
هكذا رواه (( ابن السني )) عن بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النووي في الأذكار : حديث ضعيف فإن أحد رواته (( الوازع بن نافع )) وهو متفق على ضعفه وإنه منكر الحديث وقال الحافظ في شرح الأذكار بعد تخريجه من طريق ابن السني بهذا اللفظ : هذا الحديث واه . وقال الدار قطني : تفرد به الوازع وهو متفق على ضعفه وإنه منكر الحديث . قال الحافظ : والقول فيه أشد من ذلك وقال ابن معين والنسائي : ليس بثقة . وقال أبو حاتم : متروك وقال الحاكم : روى أحاديث موضوعة ! وقال ابن عدي : أحاديثه كلها غير محفوظة وقال البخاري : منكر هذا الحديث وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : وهو ضعيف . وقال أيضاً وهو متروك ومجمع على ضعفه .
وهكذا تبين أن الحديث من كلا الطرفين ضعيف بل شديد الضعف مما لا يحتج به لما فيه من العلل المذكورة وكان كل مراد المحتجين به أن يثبتوا فيه صحة التوسل بذوات المخلوقين من قوله : (( اللهم بحق السائلين عليك )) قال بعض أهل العلم : (( على فرض صحة الحديث فإنه لا يؤيد مدعاهم لأنه حق السائلين على الله أن يجيبهم لقوله تعالى (( ادعوني استجب لكم )) فكأنهم توسلوا إلى الله تعالى بصفة الإجابة التي هي صفة من صفات الله وهذا من أعلى درجات التوسل المشروع فإن قيل فأي فرق بين قول الداعي : بحق السائلين عليك وبين قوله : بحق نبيك أو نحو ذلك ؟ فالجواب :
إن معنى قوله بحق السائلين عليك بالإجابة وأنا من جملة السائلين فأجب دعائي بخلاف قوله بحق فلان – فإن فلاناً وإن كان له حق على الله بوعده الصادق – فلا مناسبة بين ذلك وبين إجابة هذا السائل فكأنه يقول : لكون فلان من عبادك الصالحين أجب دعاي ! وأي مناسبة في هذا وأي ملازمة ؟ وإنما هذا من الاعتداء في الدعاء وقد قال تعالى : ( ادعو ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين ) /55/ الأعراف .
وهذا ونحوه من الأدعية المبتدعة إذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن التابعين ولا عن أحد من الأئمة .
والدعاء من أفضل العبادات والعبادات مبناها على السنة والاتباع لا على الهوى والابتداع )) .اهـ
إن هذا القول على وجاهته ما لنا فيه من حاجة طالما الحديث غير صحيح … فلماذا .. نفترض صحته … ثم نجري هذه المناقشة … فما دام الله قد عافانا منها فلماذا نحشر أنفسنا فيها فالحديث غير صحيح ولا يحتج به وقد سقطت دعوى القوم فيه وكفى الله المؤمنين القتال .
وعلى هذا فإن الحديث شديد الضعف ولا تنهض به للقوم حجة وبقيت دعواهم تحتاج إلى دليل لإثباتها فليفتشوا عن دليل آخر فإن وجدوا فعلى الرأس وإن لم يجدوا فإن الله قد فتح أبواب التوبة على مصاريعها فليلجها من يشاء . والله هو التواب الرحيم .


*من كتاب التوصل إلى حقيقة التوسل/ محمد نسيب الرفاعي






  رد مع اقتباس
قديم 09/05/2010, 11:28 PM   رقم المشاركه : 27
عبد الملك
سردابي جديد





  الحالة :عبد الملك غير متواجد حالياً
افتراضي رد: جامع الدفاع عن التوحيد ...هنا نجمع كل الشبهات حول التوحيد ونجيب عليها

الشبهة التاسعة

حديث توسلوا بجاهي …

[ إذا سألتم الله فسلوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم ]
ما أعلم أحداً من الناس أحفظ لهذا الحديث من أولئك ( القوم …) الذين يجيزون التوسل إلى الله بذوات المخلوقين ويتخذونه حجة في دعواهم …!! في كل مناسبة أو غير مناسبة ..!!!؟ ويظنون أن ترداده على ألسنتهم شعار من شعارات العلم والفهم والدارية …!!!؟ ويظنون أنه هذه عقيدتنا في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة أكثر من المال والأهل والولد حتى أكثر من الروح والنفس فإذا لم تحب رسول الله أكثر من محبتك لروحك ونفسك فإنك بعد لم تؤمن الإيمان الكامل فكيف إذا كرهته !!!؟
هكذا نحن بالنسبة لمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن دليل المحبة هو الطاعة لأوامره وتنفيذها بدقة كما أمر وكذلك الطاعة له فيما نهى صلى الله عليه وسلم فإذا أطعته باتباع أوامره واجتناب نواهيه تكون قد أحببته فعلاً عندها يحبك الله تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) إذاً فمحبة الله لك يا أخي لن تكون لك إلا باتباعك نبيه صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن ربه تعالى .
فإذا فهم هذا نسأل : هل الاعتقاد بالأحاديث الباطلة والمكذوبة والموضوعة والعمل بها وإذاعتها بين الناس من محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في شيء ..؟!! أم أن الذب عن سنته الزهراء والدفاع عنها وتنقيتها من الكذب والوضع والضعف من محبته صلى الله عليه وسلم ..؟!! .
لا شك في أن الدفاع عن السنة الصحيحة وتنقيتها من الدخيل عليها هو العمل الطيب الذي تتجلى فيه صدق المحبة والاتباع … يقول المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى التحيات :[ (( بدأ الدين غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء )) قالوا : من هم يا رسول الله ؟ قال : هم يصلحون ما أفسد الناس من سنتي من بعدي )) ] أجل طوبى لمن يصلح ما أفسد الناس من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
تعالوا أيا القوم .. ولنكن يداً واحدة نصلح ما أفسد الناس من السنة ونرجع إلى النهج السوي ونتحرى السنة الصحيحة ونعزف عن الأحاديث المكذوبة لأن رواية الأحاديث الباطلة والمكذوبة والموضوعة إنما هو الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي يقول : [ من كذب علي يلج النار ] .
فتعالوا أيها القوم : هل هذا الحديث الذي أوردتموه من الأحاديث الصحيحة أم من الأحاديث الباطلة عليه صلى الله عليه وسلم؟ لا شك أنه من الأحاديث الباطلة المكذوبة ! وهل الباطل والكذب من الإصلاح أم من الإفساد ؟ تعالوا نحن جميعاً من المصلحين لا من المفسدين لتكون لنا (( طوبى )) وهي شجرة في الجنة يسير الراكب السريع في ظلها مائة سنة . ألا ترون معنا أن لنا في الأحاديث الصحيحة غنى عن الأحاديث الباطلة والمكذوبة ؟ أجل عن الله سبحانه من على هذه الأمة المحمدية بأن هيأ لها رجالاً منها ينخلون رسول الله نخلاً بما من الله عليهم من العلم والفهم فعزلوا الصحيح الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير الصحيح الذي افتراه عليه البعض الذين لا خلاق لهم …فعزف الصحيح من الضعيف والمكذوب وهذا ما خص الله به الأمة دون غيرهما من الأمم .
وإذا نحن قلنا عن هذا الحديث أنه مكذوب .. لا يعني أننا لا نؤمن بجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإننا نؤمن ونعتقد ونجزم عن يقين بأن له صلى الله عليه وسلم جاهاً يفوق كل ذي جاه من المخلوقات في السماء أو في الأرض فإذا لم يكن لرسول الله جاه عند ربه إذاً فأي مخلوق له جاه من دون رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وليس على وجه البسيطة مسلم ينكر جاه رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ولكن هل أمرنا رسول الله أن نتوسل إلى الله بجاهه ..؟
نعم إن جاهه عظيم لكن لم يأمرنا أن نتوسل به إلى الله تعالى لأن جاهه الذي هو له صلى الله عليه وسلم هو نتيجة لعمله العظيم من دعوة إلى الله تعالى وصبر عليها وجهاد في سبيلها وأعمال صالحة وعبادات تفوق العدو الحصر من صلاة وصوم وحج وزكاة وفعل للخيرات إلى ما هنالك من الأعمال العظيمة التي يعجز عنا أي إنسان كل ذلك كون له جاهاً عظيماً عند الله أي جعل منزلة تفوق منزلة أي مخلوق فإذا فهم أن الجاه نتيجة العمل والسعي علم أن سعيك هو لك أنت وسعي أخيك هو له وليس لك أوله أي نصيب من سعي الغير ومصداق هذا قوله تعالى : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى ) وبمجرد أن أخاك له سعي حسن هل يحق لك أن تدل على الله بسعي أخيك من غير متابعة لعمله الصالح ؟ لا .. لا يجوز أن يكون وسيلة وذلك كمن يقول يدعو : اللهم أدخلني الجنة لأن أخي أو فلاناً من الصالحين فما علاقة دخولك الجنة بصلاح أخيك ؟ اعمل كما عمل أخوك ثم توسل بما عملت من الصالحات أن يدخلك الله بها الجنة فهذا معقول وإلا فما ملازمة طلبك بعمل أخيك وأنت لا عمل لك …؟
إذاً فإن جاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسطر له في صفحاته عند الله وليس لك نصيب منه وليس لك أن تدعو به متوسلاً إلى الله القضاء حوائجك بل تابع رسول الله  بما أمرك وأطعه في ذلك يكن لك جاه تستطيع أن تتوسل به إلى الله تعالى بما شئت من الدعاء المشروع .
وإذا كنت تعني بجاهه شفاعته يوم القيامة فهذا حق ولكن متى ؟ إن ذلك يوم القيامة وحتى يأذن الله له بالشفاعة أماً الآن فلا إلا أن تدعو الله وتقول : اللهم شفع بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا بأس إنما يا أخي أنا لا أفهم من قولك مثلاً : اللهم بجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم اقض حاجتي … إنك تطلب شفاعة رسول الله يوم القيامة إنما يفهم منك أنك تحب استعجال نوالك حاجتك في الدنيا فتتوسل بجاهه لتنال حاجتك إذاً فلا مطابقة بين الدعوتين .
وعلى كل من يجب أن تعلم أن جاه رسول الله الذي بلغه بواسطة عمله وليس لك أن تدل على الله به لأنه ليس من سعيك ولا عملك .
فإذا علمت كل ما تقدم من الشرح . فعليك أن تجزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلملا يقول : [ إذا سألتم الله فسلوه بجاهي إن جاهي عظيم ] ؟
من هنا نفهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من هذا الحديث وهو خلاف هدي القرآن وخلاف هديه عليه الصلاة والسلام ولا يمكن بل من المستحيل أن يتفوه بمثل هذا الكلام الذي هو أول من نهى عنه ولا يمكن أن يأمر أمراً ثم يخالفه لا سيما مثل هذا التوسل الممنوع الذي بعث من أجل أن يمنعه ويحول بينه وبين الناس الذين كانوا يعملون به في الجاهلية .

الكلام على هذا الحديث
من ناحية سنده
يتبين لك يا أخي المسلم أن هذا الحديث مخالف في متنه لهدي القرآن والسنة وأدركت براءة رسول الله من القول به .
وها أناذا أثبت لك كذب هذا الحديث من السند فهو حديث باطل لا أصل له ولا سند له البتة .
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى :
هو حديث كذب موضوع من الأحاديث المشينات التي ليس لها زمام ولا خطام وقال غيره من العلماء :
حديث باطل لم يروه أحد من العلم ولا هو في شيء من كتب الحديث
فمن أين إذاً جاء هذا الحديث الباطل الموضوع المكذوب ؟ أجل إنه جاء كغيره من الأحاديث التي وضعها الزنادقة ليصد الناس عن الحق وليحولوا بينهم وبين هدي الكتاب والسنة حتى يبلغوا من هذا الدين ما تهوى أحقادهم عليه ويصلوا إلى ما يريدون من هدمه في نفوس أهله ومعتنقيه ولكن خاب فألهم فإن الله هو الذي تولى حفظ هذا الدين الكريم ولن يمكن أعداءه منه إنما يفضح موآمراتهم ويكشف عن مخبآت نفسهم الخبيثة ويلهم علماء هذه الأمة العاملين أن يقفوا دونهم ودون مؤامراتهم وعداواتهم ويبينوا ما انطوت عليه أكبادهم من الحقد وقلوبهم من الضغينة فيكشفوا زيف أقوالهم ويحبطوا دسائسهم وتبقى الآية خالدة الصدى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .


*من كتاب التوصل إلى حقيقة التوسل/محمد نسيب الرفاعي






  رد مع اقتباس
قديم 09/05/2010, 11:47 PM   رقم المشاركه : 28
عبد الملك
سردابي جديد





  الحالة :عبد الملك غير متواجد حالياً
افتراضي رد: جامع الدفاع عن التوحيد ...هنا نجمع كل الشبهات حول التوحيد ونجيب عليها

الشبهة العاشرة

حديث عام الفتق !!



روى الدارمي في صحيحه عن أبي الجوزاء قال :
[ قحط أهل المدينة قحطاً شديداً فشكوا إلى عائشة رضي الله عنها فقالت : انظروا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجعلوه منه كرة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق ] .



الكلام على متن هذا الحديث
إن من يتأمل متن هذا الحديث ير الصنعة بادية عليه دونما خفاء رغم ما حاول صانعوه من إفاضة برود الصحة عليه !!! على أن الله تعالى الذي حفظ دينه يمكر بهم حتى يظنوا أنهم قد أغلقوا منافذ كل احتمال بانكشاف أمر وضع هذا الحديث وأنهم قد أحكموا مغالقة ولكن الحقيقة أنهم صاغوه بشكل جعلوه واضح الصنعة بل وكأنهم هم أنفسهم يشيرون إلى نوافذه المفتوحة التي ظنوا أنهم قد أحكموا مغالقها …( ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين )
نعم أقول إنهم هم الذين يشيرون إلى مواقع الضعف والوضع في هذا الحديث ..!!!؟ ولو أمعنا النظر لتبين ذلك :
1 – يتقولون على عائشة أنها قالت : [ انظروا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ] .
وما من مسلم إلا ويعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي دفن في بيت عائشة وعائشة بقيت ساكنة فيه فكيف تقول لهم ما قالت أليس معنى هذا أنها تكلفهم أن يهدموا سقف البيت التي تسكنه ؟ فهل هذا القول تقوله عائشة فتبقى ساكنة في بيت لا سقف له ..؟


2 – إنها تقول فيما يزعمون : أن يجعلوا كوة من القبر إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا وعلى فرض أن السقف قد أنزلوه فيبقى حاجباً جسده الشريف صلى الله عليه وسلم وإن الكوة حسب قول عائشة يجب أن تفتح من القبر لقولها : [ انظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوة إلى السماء ] فهل نبشوا القبر حتى جعلوا منه كوة إلى السماء …؟ يقول الحديث : [ … ففعلوا …] قولوا لي بربكم : متى كان هذا ؟ من الذي تجرأ على نبش قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يجعلوا منه كوة إلى السماء متى فعلوا ؟ في أي زمن وفعل ….مثل هذا !!!! أيبقى مكتوباً فلا تذكره كتب التاريخ والسير ؟!!! دلونا في أي كتاب من كتب التاريخ ذكر هذا الخبر …


3 – إذا كان كشف قبر الرسول صلى الله عليه وسلم مجلبة لنزول المطر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان حياً كان دائماً معرضاً جسمه إلى السماء ككل الناس في غدواته وروحاته وقد قحطوا في عهده صلى الله عليه وسلم فلم ينزل الغيث بمجرد كون جسم رسول الله معروضاً للسماء بطبيعة الحال بل بقي القحط مستمراً حتى خرج صلى الله عليه وسلم بالمسلمين إلى ظاهرة المدينة فاستسقى لهم أي دعا الله لهم فسقوا فلماذا لم يغثهم الله إلا بالدعاء …؟


4 – ولماذا سكتت عائشة عن هذه النصيحة فلعلهم يقولون قالتها في أول القحط ولم تسكت عنها فنقول لماذا لم يعمل عمر بن الخطاب لما رأى أول الأمر أن الناس كشفوا القبر فسقوا ولماذا لم يفعل هو ذلك أيضاً بل خرج بالناس إلى خارج المدينة وقال للعباس ادع فدعا واستجاب الله دعاءه فسقوا الغيث .


5 – بعد أن فتحوا كوة من قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومطروا أما امتلأت الغرفة بالماء فأين سكنت عائشة …؟!!


6 – لما دخل رجل أعرابي إلى المسجد والرسول قائم على المنبر يخطب الجمعة فشكا الأعرابي القحط فدعا الرسول له وهو على المنبر ثم لما عاد في الجمعة القابلة ودخل المسجد والرسول قائم يخطب على المنبر فطلب الأعرابي أن يدعو الرسول صلى لإمساك المطر عنهم بعد أن تقطعت السبل فدعا الله واستجاب الله دعوته كل ذلك وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم محجوب الجسد بسقف المسجد ومع ذلك فقد أغاثهم ولم لم يخرج الرسول ويعرض نفسه للسماء إذ بمجرد ذلك كان يجب أن ترخي السماء بغيث مغيث . ولكن لم يفعل رسول الله ذلك أكان يجهل أن جسده مجلبة للغيث …؟


7 – ثم لماذا لم يجعلوا القبر مكشوفاً أبداً ليكون الغيث مواصلاً عند اللزوم فلو كان فتح الكوة من القبر يوجب استدرار الغيث لما حجبوها بالقبة الخضراء إلى يومنا هذا ولجعلوا القبر مكشوفاً إلى يوم القيامة لاسيما وأن الحجاز تغلب على مناخه طبيعة الجفاف وهو أكثر الأقاليم حاجة إلى المطر .


8 – لو كان هذا الخبر صحيحاً كما يزعمون لكانت بلاد الحجاز أو المدينة على الأقل مروجاً وجنات وأنهار من كثرة الأمطار التي تنزل بسبب فتح الكوة من قبر رسول الله.


9 – يقول الحديث : [ فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق ]

إن الناس في حينه كانوا يملكون الإبل والغنم والبقر والخيل فلماذا تفتقت الإبل ولم تتفتق أيضاً الغنم والبقر والخيل ؟ ولعله اكتفى بذكر الجزء ليعبر عن الكل وهذا جائز فمعنى ذلك أن الإبل والغنم والبقر والخيل قد تفتقت من الشحم أيضاً فإذا صح هذا فإن هذا الفتق العام يكون مأساة وكارثة لأن هذا الفتق يؤدي إلى الموت فيكون هذا الغيث غيث عذاب لا غيث رحمة فمتى كان ذلك ..؟
وإنني لواثق تمام الوثوق أن كل ما جاء في هذا الحديث لا أساس له من الصحة وأنه لموضوع المتن ومصنوع صناعة غر لم يستطع أن يصيغه بصيغة مقبولة فمتنه يشير غليه قبل سنده بأنه واه ساقط المعنى ولما ركب صانعه له السند ما كان في سنده أحكم من صناعة متنه فركب له سنداً من أوهي الأسناد وهو يظن أنه أحكم الصنعة وسد المنافذ !!؟ بهذا الحديث وأمثاله يوفق هو وغيره إلى تحويل عقائد المسلمين وإلى ضلالات ولكن خيب الله فألهم وأطاش سهامهم فأوجد في المسلمين رجالاً ينخلون الأحاديث نخلاً وهذا من فضله على هذه الأمة المحمدية بحفظه دينه الذي ارتضى لعباده .
أما هذا الحديث فقد كشف متنه كما تقدم … أما سنده فإليك ما قال علماء علم الحديث فيه :

الكلام على سند هذا الحديث

ذكر هذا الحديث الشيخ دحلان في كتابه : (( الدرر السنية في الرد على الوهابية )) مستشهداً به على صحة التوسل بذوات المخلوقين وخاصة بذات النبي الكريم صلوات وسلامه عليه . ويعزي الدحلان في كتابه ما ذكره في كتابه المشار إليه إلى ما نقله عن السمهودي فقال :
(( ذكر العلامة السمهودي في خلاصة الوفا : (( إن من الأدلة على صحة التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ما رواه الدارمي في صحيحه عن أبي الجوزاء ثم ذكر الحديث )) .
وقد رد عليه الشيخ بشير السهسواني الهندي رحمه الله تعالى وأجزل مثوبته في كتابه المسمى صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان )) بما يلي :
1 – إطلاق الصحيح على مسند الدرامي ليس صحيحاً قال المغلطاني : ( أن جماعة أطلقوا على مسند الدارمي بكونه صحيحاً فتعقبهم ابن حجر بقوله :
(( إني لم أر ذلك في كلام أحد ممن يعتمد عليه كيف ولو أطلق ذلك من لا يعتد به لكان الواقع بخلافه )) )


2 – قال العراقي : المرسل والمعضل والمنقطع والمقطوع فيه كثير .


3 – أن في سنده محمد بن الفضل السدوسي أبو النعمان البصري قال الحافظ في التقريب : لقبه (( عارم )) ثقة ثبت تغير في آخر عمره وقال في الخلاصة : اختلط (( عارم )) وقال أبو حاتم : من سمع منه قبل سنة /220/ فسماعه جيد . وقال البخاري : تغير عارم آخر عمره . وقال أبو داود : أن (( عارماً )) أنكر سنة /213/ ثم استحكم به الاختلاط سنة /216/ ولم يسمع منه أبو داود لتغيره .


4 – إن في سنده : سعيد بن زيد . قال الذهبي : ليس بالقوي وقال الحافظ في التقريب : صدوق له أوهام . وقال في الخلاصة ، قال ابن معين وقال أحمد : ليس به بأس وقال النسائي ليس بالقوي . قال الذهبي في الميزان : ضعيف . وقال السعدي : ليس بحجة يضعفون حديثه . قال أحمد ليس به بأس . وكان يحيى بن سعيد لا يستريبه .


5 – أن في سنده : عمر بن مالك المنكري قال الحافظ في التقريب صدوق له أوهام .


6 – أن في سنده أبا الجوزاء أوس بن عبد الله . قال في التقريب أوس ابن عبد الله الربعي البصري وثقوه وقال يحيى بن سعيد : قتل في الجماجم في إسناده نظر ويختلفون فيه وقال أيضاً في الكنى : أبو الجوزاء الربعي أوس تابعي مشهور قال البخاري : في إسناده نظر فقد ثبت أن الحديث ضعيف منقطع .


7 – أن الحديث موقوف فلا يصح حجة عند المحققين .


8 – يعارضه حديث عمر . ( ذكر محمد بن إسحاق في مغازيه عن خالد بن دنيا عن أبي العالية قال :
لما فتحنا (( تستر )) وجدنا في بيت مال الهرمزان سريراً عليه رجل ميت عند رأسه مصحف له فحملنا المصحف إلى عمر فدعا كعباً فنسخه بالعربية فأنا أول رجل قرأته مثل ما أقرأ القرآن فقلت لأبي العالية ما كان فيه ؟ قال : سيرتكم وأموركم ولحون كلامكم وما هو كائن بعد … قلت : فما صنعتم بالرجل ؟ قال : حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبراً متفرقة فلما كان بالليل دفناه وسوينا القبور كلها لنعميه عن الناس فلا ينبشونه قلت وما يرجون منه !
قال : كانت السماء إذا حسبت عنهم أبرزوا السرير فيمطرون فقلت من كنتم تظنون الرجل …؟ قال : دانيال قلت منذكم وجدتموه مات ؟
قال منذ /300/سنة (1) قلت : ما كان قد تغير منه شيء …؟ قال : إلا شعيرات من قفاه إن لحوم الأنبياء لا تبليها الأرض ولا تأكلها السباع ) .
فانظر ما في هذه القصة من صنع أصحاب الرسول وتعمية قبر هذا الرجل لئلا يفتتن به الناس كذا في ( تبعيد الشيطان بتقريب إغاثة اللهفان ) انتهى رد الشيخ بشير السهسواني

قلت : لقد رأيت يا أخي هذا الحديث وما فيه من علل سنداً ومتناً فهل ترى أن يصلح أن تنهض به الحجة لأولئك الذين يزعمون جواز التوسل بذوات المخلوقين ؟
لا … إن مثل هذا الحديث لا يستطيع أن ينهض بنفسه فضلاً عن أن تنهض به الحجة وهكذا فقد ظلت دعوى القوم ساقطة إلى الآن ولم يستطيعوا لها إثباتاً …!!! رغم ما أتوا به من حجج على ما يزعمون لأن حججهم التي يتذرعون بها كلها واهية ضعيفة أو موضوعة والصحيح منها : هو حجة عليهم لا لهم فكيف يمكن أن تنتصر دعواهم ويبلغوا فيها مقاصدهم …؟!!! هيهات .. هيهات …


*من كتاب التوصل إلى حقيقة التوسل/ محمد نسيب الرفاعي






  رد مع اقتباس
قديم 09/05/2010, 11:59 PM   رقم المشاركه : 29
عبد الملك
سردابي جديد





  الحالة :عبد الملك غير متواجد حالياً
افتراضي رد: جامع الدفاع عن التوحيد ...هنا نجمع كل الشبهات حول التوحيد ونجيب عليها

الشبهة الحادية عشرة
- توسل الشافعي بآل البيت


ذكر ابن حجر الملكي في كتابه المسمى ( بالصواعق المحرقة لإخوان الضلال والزندقة ) : أن الإمام الشافعي توسل بأهل البيت النبوي حيث قال :
آل النبي ذريعتي

وهم إليه وسيلتي


أرجو بهم أعطي غداً

بيدي اليمين صحيفتي


الكلام على هذا الخبر
من السهل جداً على كل إنسان أن يلصق أية تهمة بأي إنسان آخر ولكن المعلوم أن مجرد الإتهام بدون إثبات لا يفيد صاحبه في شيء ويبقى اتهامه مجرد دعوى والدعوى العارية عن الإثبات دعوى لا قيمة لها ويبقى المتهم بريئاً إلى أن يدان لا سيما إذا كان المتهم من أجل الناس قدراً وأكبرهم مقاماً وأعزهم منزلة وأملأهم علماً وأغزرهم معرفة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأشدهم ورعا وتقى فليس من السهل اتهامه فضلاً عن إثبات التهمة عليه .
الشافعي الذي كان أشد العلماء تمسكاً بالسنة ونصراً لها وحرصاً على حمايتها من البدعة لا يعقل بشكل من الأشكال أن ينسب إليه خرق للسنة لا فعلاً ولا قولاً ولا إقراراً ومع ذلك فإننا نتحدى ( القوم …) أن يثبتوا بالنقل الصحيح أن الشافعي قال هذين البيتين من الشعر حاشاه من ذلك .
صحيح أن الشافعي محب جداً لآل البيت لكنه حب محدود ولا شك بالحب لا يخرج عن هدي الكتاب والسنة وهو من أحرص أهل زمانه قاطبة على ذلك وقد علمت يا أخي أن التوسل بذوات المخلوقين لم يأت به شرع بل هو شعار من شعارات الجاهلية التي يترفع ويحل عنها مقام الشافعي الكريم وإننا لمنتظرون أن يثبت القوم بالنقل الصحيح عن الشافعي ما عزي من قول أقل ما يقال فيه أن الافتراء المحض نعم إننا لمنتظرون ولكن هيهات هيهات وألف ألف هيهات .
أما سند هذا الخبر فمعدوم ولا جود له إلا في مخيلة من اخترعوه ووضعوه واقترفوا فيه جريمة الافتراء والكذب فهو إذاً خبر باطل لا أصل له .
وليس الشافعي رحمه الله ورضي عنه أول من كذب عليه بل كذب عل من هو أعظم وأجل منه فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه فالذي يجرأ أن يكذب على سيد الخلق لا يتورع أن يكذب على الشافعي رضي الله عنه وأرضاه .

*من كتاب التوصل إلى حقيقة التوسل/ محمد نسيب الرفاعي






  رد مع اقتباس
قديم 21/10/2010, 09:34 AM   رقم المشاركه : 30
مصطفى العبيدي
سردابي جديد





  الحالة :مصطفى العبيدي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: جامع الدفاع عن التوحيد ...هنا نجمع كل الشبهات حول التوحيد ونجيب عليها

بسم الله والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين محمد وعلى من اقتدى به واتبع سنته بالقول والعمل قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين هذه الايه وحدها تكفي لتعلم كل من يريد التوحيد الناصع الذي ارسل الله جل جلاله جميع االمرسلين الى عباده ليعبدوه وحده لاشريك له وانه هو الاله المعبودالحق وان كل من يدعو غير الله فهي دعوه باطله وهذه الدعوه الباطله هي عقيدة اهل الاهواء من الروافض والصوفيه وعلى من سار على نهجهم الباطل نسأل الله العفو والعافيه في ديتتا وان يقبضنا اليه على التوحيد الخالص اليه ويدخلنا الجنة بغير حساب امين.






  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 02:03 AM

Powered by vBulletin®