أعلان إدارة السرداب

العودة   AL SerdaaB - منهاج السنة السرداب > ~¤§¦ المنتـديات العامـة ¦§¤~ > الحـــــــــوار الإســـــلامـــــى
المتابعة التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 24/10/2011, 02:47 PM   رقم المشاركه : 1
عبدالملك بن عبدالرحمن الشافعي
شخصية هامة





  الحالة :عبدالملك بن عبدالرحمن الشافعي غير متواجد حالياً
افتراضي كارثة عقائدية من نهج البلاغة: علي رضي الله عنه يزلزل ركن الإمامة في خطبته القاصعة !!!

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ، فمن خلال التحليل لما ورد في الخطبة المنسوبة بعلي رضي الله عنه - في كتاب نهج البلاغة والمعروفة بالقاصعة - بخصوص جعل الأنبياء أهل ملك وسلطان ، وجدت أن ما قرره فيها يضرب أصل استدلالهم العقلي على وجوب الإمامة لكونها لطف ، وإليك بيان ذلك من خلال حقيقتين هما:
الحقيقة الأولى: أن كون الأنبياء أهل ملك وسلطان لطف مقرب للطاعة ومبعد عن المعصية
وهذه الحقيقة ثابتة لا شك فيها والتي تتجلى من خلال إجراء مقارنة بين حال المكلفين من حيث الاستجابة للنبي في حال كونه ملكاً منبسط اليد وكونه فقيراً معدماً ، سنجد أن إقبالهم على طاعته والانقياد له أكثر وأسرع في حال كونه ملكاً منبسط اليد منه في حال كونه فقيراً ، بمعنى أن كان المستجيبين للنبي وهو فقير 15% فلا شك أن نسبة المستجيبين له ستصل إلى 75% تقريبا.
وعليه يكون الملك والسلطان وانبساط اليد مؤثر في استجابة الأكثرية الساحقة بحيث يجعلهم أقرب إلى الطاعة والانقياد للنبي وأبعد عن معصيته والاستكبار عن الانقياد له وهو عين تعريف اللطف وإليك الشواهد على تلك الحقيقة:
1- نفس الخطبة ورد فيها هذا التعبير عن تقريب الملك والسلطان العباد إلى طاعة النبي والانقياد له ويبعدهم عن الاستكبار من ذلك حيث قال:[ وَلَوْ كَانَتِ الأَنْبِيَاءُ أَهْلَ قُوَّةٍ لا تُرَامُ وَعِزَّةٍ لا تُضَامُ ، وَمُلْكٍ تَمْتَدُّ نَحْوَهُ أَعْنَاقُ الرِّجَالِ ، وَتُشَدُّ إِلَيْهِ عُقَدُ الرِّحَالِ لَكَانَ ذلِكَ أَهْوَنَ عَلَى الْخَلْقِ فِي الاعْتِبَارِ وَأَبْعَدَ لَهُمْ فِي الاسْتِكْبَارِ ].

2- يقول علامتهم على خان المدني الشيرازي في كتابه ( رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ) ( 4 / 314 ) :[ إذ لو وسع الله عليهم أرزاقهم ، فاتسعوا في القنيات الدنيوية من الكنوز والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ، لكانت طاعة الناس لهم أسرع ، والانحياش إليهم أقرب ].

3- يقول علامتهم ابن ميثم البحراني في شرحه لهذا المقطع من الخطبة:[ ما عليه من العز والملك أهون على الخلق وأسهل من حيث أن اعتبارهم لما يدعونهم إليه أسهل وإجابتهم إلى دعوتهم أسرع ، فكانت الملوك في اعتبار الخلق أهلاً لأن يطاعوا فلا تصعب عليهم إجابتهم كما تصعب إجابة الفقير على من يدعونه من المتكبرين ، الثاني وأبعد لهم عن الاستكبار وهو ظاهر لأن الملوك أبعد من أن يتكبر عليهم الناس ويأنفوا من طاعتهم ].

4- الذي يؤكد أن الملك وانبساط اليد لطف يقرب العباد من الطاعة ويبعدهم عن المعصية هو ما قرره علماء الإمامية من استدلالهم العقلي على وجوب الإمامة بأن الناس إن كان لهم رئيس مطاع منبسط اليد مهاب يكونوا أقرب إلى الطاعة وأبعد عن المعصية ، فمن أقوالهم في ذلك ما يلي:
أ- يقول علم هداهم المرتضى في كتابه ( المقنع في الغيبة ) ص 35-36 :[ أما الذي يدل على وجوب الإمامة في كل زمان : فهو مبني على الضرورة ، ومركوز في العقول الصحيحة ، فإنا نعلم علما - لا طريق للشك عليه ولا مجال - أن وجود الرئيس المطاع المهيب مدبرا ومتصرفا أردع عن القبيح وأدعى إلى الحسن ، وأن التهارج بين الناس والتباغي إما أن يرتفع عند وجود من هذه صفته من الرؤساء ، أو يقل وينزر ، وأن الناس عند الاهمال وفقد الرؤساء وعدم الكبراء يتتابعون في القبيح وتفسد أحوالهم وينحل نظامهم . وهذا أظهر وأشهر من أن يدل عليه ، والإشارة فيه كافية ].

ب- يقول عالمهم أبو المجد الحلبي في كتابه ( إشارة السبق ) ص 45 :[ لأن ثبوت اللطف بالرئاسة العقلية على هذين الشرطين ظاهر ، وما ثبت اللطف به لا يكون إلا واجبا ، ولهذا إن وجود الرئيس منبسط اليد مرهوب الجانب نافذ الأمر والنهي ، محقق التمكين في كل ما هو رئيس فيه ، لا يخفى كونه مقربا إلى الصلاح ، مبعدا عن الفساد ، ولا معنى للطف إلى ذلك وعدمه أو عدم تمكنه بانقباض يده أو جحده جملة ينعكس الأمر معه بفوات ما وجوده وما يتبعه لطف فيه . فيؤول إلى ظهور المفاسد وفوات المصالح ، وهذا معلوم لكل عاقل ، خبر العوائد الزمانية ، والأحوال البشرية ، فمن أنكره لم يحسن مكالمته بجحده مالا شبهة في مثله ].



الحقيقة الثانية: أن في جعل الأنبياء أهل ملك وسلطان مفسدة كون النيات مشتركة والحسنات مقتسمة
لا شك أن المفسدة التي ساقها علي رضي الله عنه لعدم فعل الله تعالى لذلك اللطف - بكون الأنبياء أهل ملك وسلطان وانبساط يد - هو أن الطاعات التي ستصدر من المكلفين لن تكون خالصة لوجه الله تعالى بل ستخالطها الرغبة والرهبة ، وعندها ستكون النيات مشتركة والحسنات مقتسمة ، وإليك بيان ذلك من كلام علمائهم وشراح الخطبة:
1- ما ورد في نص الخطبة من ذكر تلك المفسدة بقوله:[ وَلآمَنُوا عَنْ رَهْبَةٍ قَاهِرَةٍ لَهُمْ أَوْ رَغْبَةٍ مَائِلَةٍ بِهِمْ ، فَكَانَتِ النِّيَّاتُ مُشْتَرَكَةً وَالْحَسَنَاتُ مُقْتَسَمَةً. وَلكِنَّ الله سُبْحَانَهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الاتِّبَاعُ لِرُسُلِهِ وَالتَّصْدِيقُ بِكُتُبِهِ وَالْخُشُوعُ لِوَجْهِهِ وَالاسْتِكَانَةُ لأَمْرِهِ وَالاسْتِسْلاَمُ لِطَاعَتِهِ أُمُوراً لَهُ خَاصَّةً لا تَشُوبُهَا مِنْ غَيْرِهَا شَائِبَةٌ ].

2- يقول محققهم يوسف البحراني في كتابه ( الحدائق الناضرة ) ( 17 / 393 ):[ بمعنى أنه لو كان الأنبياء ملوكا ذوي بأس وشوكة وقهر ، لم يكن إيمان الخلق لهم لله سبحانه ، بل كان لرهبة لهم ، وخوف منهم ، أو لرغبة وطمع فيهم ، فتكون النيات مشتركة ].

3- يقول علامتهم المجلسي في كتابه ( مرآة العقول ) ( 17 / 25 ) :[ قوله عليه السلام:" فكانت النيات مشتركة " أي يكون المكلف قد فعل الإيمان لكلا الأمرين فلم يكن نياتهم في إيمانهم ولا حسناتهم خالصة لله بل مشتركة ومقتسمة بعضها له وبعضها للرغبة وبعضها للرهبة كذا ذكره ابن أبي الحديد، وابن ميثم. وقيل يحتمل أن يقال: لو كانت الأنبياء أهل قوة وعزة وملك لآمن بهم وسلم لأمرهم جميع أهل الأرض عن رغبة ورهبة فكانت النيات والحسنات مشتركة مقتسمة بين الناس ولم يتميز المطيع عن العاصي والمؤمن عن الكافر ولم يتميز من عمل لله خالصة عن من فعل الحسنات لأغراض أخر فلم يكن الاستلام والخشوع لله خاصة لكن لا- يخفى أن الأول أظهر وربما بعده أنسب فتأمل. وقال ابن ميثم: ويروي فكانت السيئات مشتركة أي كانت السيئات الصادرة منهم مشتركة بينهم وبين من فعلوها رهبة منه.

4- يقول ابن أبي الحديد في شرحه للنهج ( 13 / 155 ):[ يقول لو كان الأنبياء ملوكا ذوى باس وقهر لم يمكن إيمان الخلق وانقيادهم إليهم ، لأن الإيمان في نفسه واجب عقلا ، بل كان لرهبة لهم أو رغبة ، فيهم فكانت النيات مشتركة هذا فرض سؤال وجواب عنه كأنه قال لنفسه لم لا يجوز أن يكون إيمانهم على هذا التقدير لوجوبه ، ولخوف ذلك النبي ، أو لرجاء نفع ذلك النبي صلى الله عليه وآله فقال لأن النيات تكون حينئذ مشتركة ، أي يكون المكلف قد فعل الإيمان لكلا الأمرين وكذلك تفسير قوله ( والحسنات مقتسمة ) قال ولا يجوز أن تكون طاعة الله تعالى تعلو إلا لكونها طاعة له لا غير ، ولا يجوز أن يشوبها ويخالطها من غيرها شائبة ].

5- يقول آيتهم العظمى جعفر السبحاني في مقال نشر في مركز الإسلام الأصيل:[ ترى أن الإمام علل عدم جعل الأنبياء من أهل القوة والعزة والملك ؛ لأنهم لو كانوا كذلك لاتبعهم الناس رغبة في دنياهم فبطل ما أراده الله سبحانه أن يكون الاتباع لرسله والتصديق بكتبه والخشوع خالصا لوجهه ، واستكانة لأمره لا يشوبها من غيرها شائبة. وقد علق مشركو قريش إيمانهم بالنبي على أن يكون له جنة نخيل وعنب فيفجر الأنهار خلالها تفجيرا ، أو يكون له بيت من زخرف إلى غير ذلك من الاقتراحات التي تسبب اتباع الأنبياء طمعا في دنياهم ، عندئذ يبطل الغرض من تكليفهم ].

6- يقول عالمهم محمد جواد مغنية في شرحه لهذا المقطع :[ ( ولو كانت الأنبياء أهل قوة الخ ) .. بماذا تبرهن على تجردك للحق ؟ . أ بانقيادك له رغبة أو رهبة ، أو بإيمانك به لوجه الحق وثباتك عليه حتى ولو دفعت الثمن غاليا من نفسك وأهلك ومالك ؟ . والجواب واضح وبسيط ، فمن آمن خوفا أو طمعا فهو تاجر ، ومن آمن لوجه الحق وحده مهما تكن النتائج و العواقب فهو المؤمن حقا وواقعا ، وعلى هذا لو كانت الدنيا مع الأنبياء لآمن من في الأرض جميعا ، واختلط الحابل بالنابل ، والمؤمن بالفاجر.
( فكانت النيات مشتركة ، والحسنات مقتسمة ) لو أن الدنيا مع الأنبياء وآمن بهم من آمن لكان إيمانه مشوبا بحب الدنيا ، وهذا هو معنى الاشتراك ، وأيضا كان عمله بأمر من الأنبياء موزعا بين حب اللّه وحب الدنيا ، وهذا هو المراد بالتقسيم ( ولكن اللّه سبحانه أراد أن يكون الاتباع الى شائبة ). جرد سبحانه أنبياءه من زينة الدنيا ليكون الإيمان خالصا لوجهه الكريم ].

فلا شك أن المفسدة المذكورة في الخطبة والتي حالت دون جعل الله تعالى الأنبياء أهل ملك وسلطان هي أن الاتباع لأمره والاستسلام لرسله والقيام بما أمرهم به سبحانه سيكون مختلطاً بنية الرغبة والرهبة دون أن يكون خالصاً لوجهه سبحانه ، فتكون الحسنات مقتسمة والنيات مشتركة ...


وبعد استعراض هاتين الحقيقتين أتوجه للإمامية بالسؤال التالي:
هل المفسدة التي أوردها علي رضي الله عنه في خطبته حال كون الأنبياء أهل ملك وسلطان وانبساط يد - والمتمثلة بكون الحسنات مقتسمة والنيات مشتركة - صحيحة أو باطلة ؟


لا شك أن الجواب يدور بين خيارين هما:
الخيار الأول: الالتزام بصحة المفسدة
إن قالوا هي مفسدة معتبرة وصحيحة ، أي أن فعل الطاعة بوجود النبي المتمكن المنبسط اليد سيكون للرغبة أو الرهبة وليس خالصاً لوجه الله تعالى.
فنقول وهذا ينقض دليلكم على وجوب الإمامة لكونها لطفاً يقرب العباد من الطاعة ويبعدهم عن المعصية ، والذي مداره على أن الناس إن كان لهم رئيس مطاع مُهاب منبسط اليد ينتصف للمظلوم من الظالم ويردع العاصين سيكونون بوجوده إلى الصلاح أقرب ومن الفساد أبعد ...
فنقول لكم حتى لو سلمنا بأن وجود مثل هذا الرئيس لطف مقرب فلا يكون فعله واجباً على الله تعالى لأن فيه عين تلك المفسدة - التي أوردها علي رضي الله عنه - وهي أنهم سيفعلون الطاعات للرغبة أو الرهبة دون أن تكون نيتهم خالصةً لوجه الله تعالى فتكون النيات مشتركة والحسنات مقتسمة.


الخيار الثاني: الالتزام ببطلان تلك المفسدة وعدم صحتها
والتزامهم ببطلان تلك المفسدة يترتب عليه أحد أمرين هما:
الأول:
الطعن في عقيدة علي رضي الله عنه وهو المعصوم عندهم لأنه اعتقد بوجود مفسدة باطلة غير صحيحة !!!


الثاني:
الطعن في صحة نسبة الخطبة له رضي الله عنه ، وهو في رأيي أهون وأخف وطأة من الأول ، إذ به يتخلصوا من الكوارث المترتبة عليه.


لهذا أطرح الموضوع أمام الجميع لأرى إن كان للإمامية جواب مقنع للخروج من الإلزام المترتب على ما ورد في الخطبة وهو ضربه لقولهم بوجوب الإمامة لكونها لطف.







  رد مع اقتباس
قديم 24/10/2011, 03:20 PM   رقم المشاركه : 2
العباس
العبد الفقير الي الله





  الحالة :العباس غير متواجد حالياً
افتراضي رد: كارثة عقائدية من نهج البلاغة: علي رضي الله عنه يزلزل ركن الإمامة في خطبته القاصعة

جزاك الله خيرا






  رد مع اقتباس
قديم 24/10/2011, 03:40 PM   رقم المشاركه : 3
ابو يحي السلفي
قدماء المشاركين فى المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو يحي السلفي





  الحالة :ابو يحي السلفي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: كارثة عقائدية من نهج البلاغة: علي رضي الله عنه يزلزل ركن الإمامة في خطبته القاصعة

رائع بارك الله فيك












التوقيع

ويل لي ان لم يغفر لي ربي

  رد مع اقتباس
قديم 24/10/2011, 06:35 PM   رقم المشاركه : 4
أهل الحديث
غفر الله له ولوالديه





  الحالة :أهل الحديث غير متواجد حالياً
افتراضي رد: كارثة عقائدية من نهج البلاغة: علي رضي الله عنه يزلزل ركن الإمامة في خطبته القاصعة

شيخنا هل سنرى فضيحة جديدة ، سدد الله رميكم .












التوقيع

قال الإمام الشافعي -رحمه الله-:
«لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!»
تهذيب الأسماء واللغات(1/53)
  رد مع اقتباس
قديم 24/10/2011, 06:38 PM   رقم المشاركه : 5
قسورة
سردابي متميز جداً





  الحالة :قسورة غير متواجد حالياً
افتراضي رد: كارثة عقائدية من نهج البلاغة: علي رضي الله عنه يزلزل ركن الإمامة في خطبته القاصعة



لا اعتقد ان يجيبوك

بارك الله فيك شيخنا الكريم






  رد مع اقتباس
قديم 03/11/2011, 06:48 AM   رقم المشاركه : 6
عبدالملك بن عبدالرحمن الشافعي
شخصية هامة





  الحالة :عبدالملك بن عبدالرحمن الشافعي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: كارثة عقائدية من نهج البلاغة: علي رضي الله عنه يزلزل ركن الإمامة في خطبته القاصعة

بسم الله الرحمن الرحيم
عجباً لهذه الكارثة العقائدية والمتمثلة بالمصادمة بين ما قرره علي رضي الله عنه في نهج البلاغة ، وبين ما قرره علماء الإمامية بعقولهم !!!

لأن علي رضي الله عنه قرر بأن فعل الطاعة من المكلف رهبة وخوفاً من النبي صاحب الملك والقوة والسلطان فيه مفسدة كون النيات مشتركة والحسنات مقتسمة ...

بينما قرر علماء الإمامية بأن فعل الطاعة من المكلف رهبة وخوفاً من الإمام - خشية معاقبته وتأديبه - لطف ومصلحة للمكلف ، وعبروا عن كونه لطف ومصلحة في صورتين هما:

الصورة الأولى:
والتي قررها علماء الإمامية في استدلالهم العقلي على وجوب الإمامة بأن الناس إن كان لهم رئيس مطاع منبسط اليد مهاب يكونوا أقرب إلى الطاعة وأبعد عن المعصية ، فمن أقوالهم في ذلك ما يلي:
1- يقول علم هداهم المرتضى في كتابه ( المقنع في الغيبة ) ص 35-36 :[ أما الذي يدل على وجوب الإمامة في كل زمان : فهو مبني على الضرورة ، ومركوز في العقول الصحيحة ، فإنا نعلم علما - لا طريق للشك عليه ولا مجال - أن وجود الرئيس المطاع المهيب مدبرا ومتصرفا أردع عن القبيح وأدعى إلى الحسن ، وأن التهارج بين الناس والتباغي إما أن يرتفع عند وجود من هذه صفته من الرؤساء ، أو يقل وينزر ، وأن الناس عند الاهمال وفقد الرؤساء وعدم الكبراء يتتابعون في القبيح وتفسد أحوالهم وينحل نظامهم . وهذا أظهر وأشهر من أن يدل عليه ، والإشارة فيه كافية ].

2- يقول عالمهم أبو المجد الحلبي في كتابه ( إشارة السبق ) ص 45 :[ لأن ثبوت اللطف بالرئاسة العقلية على هذين الشرطين ظاهر ، وما ثبت اللطف به لا يكون إلا واجبا ، ولهذا إن وجود الرئيس منبسط اليد مرهوب الجانب نافذ الأمر والنهي ، محقق التمكين في كل ما هو رئيس فيه ، لا يخفى كونه مقربا إلى الصلاح ، مبعدا عن الفساد ، ولا معنى للطف إلى ذلك وعدمه أو عدم تمكنه بانقباض يده أو جحده جملة ينعكس الأمر معه بفوات ما وجوده وما يتبعه لطف فيه . فيؤول إلى ظهور المفاسد وفوات المصالح ، وهذا معلوم لكل عاقل ، خبر العوائد الزمانية ، والأحوال البشرية ، فمن أنكره لم يحسن مكالمته بجحده مالا شبهة في مثله ].


الصورة الثانية:
وهي التي قرر فيها علماء الإمامية بأن اللطف حاصل لأولياء الإمام في غيبته والمتمثل بخوفهم من ظهوره وعقوبته فيرتدعون عن المعاصي ويفعلون الطاعات ، وإليكم بعض من صرح بذلك من علمائهم:
1- يقول شيخ طائفتهم محمد بن الحسن الطوسي في كتابه ( الاقتصاد ) ص 300-301:[ وأولياء الإمام ومن يعتقد طاعته ، فاللطف بمكانه حاصل لهم في كل وقت عند كثير من اصحابنا ، لانهم يرتدعون لوجوده من كثير من القبائح ، ولأنهم لا يأمنون كل ساعة من ظهوره وتمكينه ، فيخافون تأديبه كما يخافونه وان لم يكن معهم في بلدهم وكان بينه وبينهم بعد، بل ربما كانت الغيبة أبلغ لأن معها يجوز ان يكون حاضراً فيهم مشاهداً لهم وان لم يعرفوه بعينه ].

2- ينقل شيخ طائفتهم الطوسي قول علم هداهم المرتضى في كتابه ( الغيبة ) ص 104 :[ وكان المرتضى ( رضي الله ) يقول : فإن لطف الولي حاصل ، لأنه إذا علم الولي أن له إماما غائبا يتوقع ظهوره عليه السلام ساعة ( ساعة ) ويجوز انبساط يده في كل حال ، فإن خوفه من تأديبه حاصل ، وينزجر لمكانه عن المقبحات ، ويفعل كثيرا من الواجبات ].

3- يقول علامتهم ابن المطهر الحلي في كتابه ( الألفين ) ص 50 :[ وأما عند غيبته فلأنه يُجَوِّز المكلَّف ظهوره كل لحظة فيمتنع من الاقدام على المعاصي وبذلك يكون لطفاً ].

4- يقول علامتهم ابن ميثم البحراني في كتابه ( قواعد المرام في علم الكلام ) ص 191 :[ على أن اللطف حاصل لهم في غيبته أيضا ، إذ لا يأمن أحدهم إذا هم بفعل المعصية أن يظهر الإمام عليه فيوقع به الحد ، وهذا القدر كاف في باب اللطف ].


فهل يستطيع أحد من فرسان الإمامية أن يبين لنا مع من الحق سيكون الحق من خلال الخيارين التاليين:
الخيار الأول:
أن يكون الحق والصواب مع علي رضي الله عنه في خطبته ، وعندها سيبطل كل ما قرره علماء الإمامية بعقولهم من كون الرئيس المنبسط المهاب لطف للمكلفين يجب على الله تعالى نصبه ، ويبطل قولهم بأن اللطف حال غيبة الإمام حاصل لأوليائه من خلال تركهم المعاصي وفعلهم للطاعات خوفاً من تأديبه وعقوبته.


الخيار الثاني:
أن يكون الحق والصواب مع ما قرره علماء الإمامية من كون فعل الطاعة من المكلف رهبة وخوفاً من الإمام لطف ومصلحة له ، وعندها سيبطل كلام علي رضي الله عنه وتنهدم عصمته التي عليها مدار مذهبهم.







  رد مع اقتباس
قديم 04/11/2011, 05:34 AM   رقم المشاركه : 7
الهاد
سردابي





  الحالة :الهاد غير متواجد حالياً
افتراضي رد: كارثة عقائدية من نهج البلاغة: علي رضي الله عنه يزلزل ركن الإمامة في خطبته القاصعة

السلام عليكم جميعاً..
أنا من الشيعة الإماميّة..

أنا أخيرك ، وأخوتك هنا من بني ملتك ، الخيارين أيها الشافعي ، لكن في رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، في حاليه الشريفين ، قبل الهجرة وبعدها ..
الجواب هو الجواب ..






  رد مع اقتباس
قديم 04/11/2011, 03:22 PM   رقم المشاركه : 8
عبدالملك بن عبدالرحمن الشافعي
شخصية هامة





  الحالة :عبدالملك بن عبدالرحمن الشافعي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: كارثة عقائدية من نهج البلاغة: علي رضي الله عنه يزلزل ركن الإمامة في خطبته القاصعة

بسم الله الرحمن الرحيم
الزميل " الهاد " بعد التحية فلا أحب الأجوبة العامة الضبابية ، التي تطول الكلام ولا تعطي الزبدة والفائدة المباشرة من الموضوع لي وللقراء ، فقد عرضت عليك خيارين كي تلتزم بأحدهما وكما يلي:
هل أن فعل الطاعة الذي تخالطه نية الرهبة والخوف يُعَدُّ مفسدة تنافي التكليف كما في الخطبة ، أو أنه لطف كما في كلام علماء الإمامية ؟







  رد مع اقتباس
قديم 04/11/2011, 07:45 PM   رقم المشاركه : 9
sabriragheb
سردابي نشيط جدا





  الحالة :sabriragheb غير متواجد حالياً
افتراضي رد: كارثة عقائدية من نهج البلاغة: علي رضي الله عنه يزلزل ركن الإمامة في خطبته القاصعة

سؤالك شيخنا الشافعي صعب مستصعب...
فلا يتصدى له كبارهم ويظهر لنا عضو جديد هو "انتحاري" آخر كما في مواضيع اخينا أبي حسان.
يرفع لكبار الإمامية






  رد مع اقتباس
قديم 05/11/2011, 06:27 AM   رقم المشاركه : 10
الهاد
سردابي





  الحالة :الهاد غير متواجد حالياً
افتراضي رد: كارثة عقائدية من نهج البلاغة: علي رضي الله عنه يزلزل ركن الإمامة في خطبته القاصعة

يا أيها الزميل الشافعي ..
لقد أجبتك ورب البيت ، لكتك ظننت سوءً للأسف ، وقد كان جوابي مثالاً ناصعاً واضحاً جليّاً ألا وهو حالتا سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، قبل الهجرة وبعدها ، فماذا أفعل أكثر من ذلك ..

يا شافعي ذكر العلماء أن الوجدان خير من البرهان ، والحس أدل من الحدس ، وقد أتيناك بالحس والوجدان كلتيهما فيما مثلناه من حالتي سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم ..

نصيحة يا شافعي : لديك علينا إشكالات علمية جيدة ، كنت أتابعها هنا وهناك بعنوان زائر ، وهي ، كموضوع الامامة استحقاقا أو اصطفاء ، توحي بأنك من أهل العلم عند أبناء عمومتنا من الوهابية ، لكني ، وجدتك في مشاركاتك الأخيرة ، والتي منها ثلاث مشاركات أو أكثر في هذا المنتدى ، منها ما هو أعلاه ، تهبط للغاية ؛ فكن كما وضعك العلم لا كما وضعك غير أهله ممن لا يحسنون غير الجعجعة والتصفيق ؛ فلا يستزلنك الذين لا يعلمون ..

ووالله العظيم ، صغر عندي ما كان كبيراً لما وجدتك تفتح موضوعاً تحتج به علينا ، وكله يدور على رواية موضوعة عندنا ، لا أصل لها ولا فصل ، ولا سند لها ولا إسناد ، والمرء على نفسه بصيرة ..


الزميل : sabriragheb

إن كنت عربيا ، فلا تلجأ إلى حروف الأعاجم ، هذا أولا ..

ثانيا : عن أي انتحاري تتحدث ، فمتى أعجزتمونا ، حتى تزعم هذا ، وهذا هو التاريخ بيننا ..

ثالثاً : مواضيع أبي حسان فاشلة ، وله اعترافات ضمنية وإلماحات في ذلك في منتدياتنا إن شئت آتيك بها ؛ على سبيل المثال هو يتهمنا بتحريف نص في كتاب نور الثقلين في القرن الثاني عشر ، في حين أن النص بعينه موجود في مصادرنا في القرن الثالث الهجري في كتاب بصائر الدرجات والكافي ؛ فهل هناك جهل (وربما عناد) أكبر من هذا ..






اخر تعديل الهاد بتاريخ 05/11/2011 في 06:30 AM.
  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 12:53 PM

Powered by vBulletin®