عرض مشاركة واحدة
قديم 19/09/2018, 08:39 PM   رقم المشاركه : 2
عاطف السيد
مشرف عام





  الحالة :عاطف السيد غير متواجد حالياً
افتراضي رد: خلافة الصديق حق وصواب بالنصوص والإجماع

الوجه الثاني: الأمر بطاعته وتفويض الأمر إليه

1- في السنن عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر، وعمر» .
فأمره بالاقتداء بعده بأبي بكر وعمر دليل على خلافتهما بعده، ولهذا كان أحد قولي العلماء وهو إحدى الروايتين عن أحمد أن قولهما إذا اتفقا حجة لا يجوز العدول عنها. ولو كانا ظالمين لم يأمر بالاقتداء بهما، فإنه لا يأمر بالاقتداء بالظالم، فإن الظالم لا يكون قدوة يؤتم به بدليل قوله تعالى: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} فلما أمر بالاقتداء بمن بعده والاقتداء هو الائتمام مع إخباره أنهما يكونان بعده دل على أنهما إمامان بعده، وهذا هو المطلوب. ومرتبة المقتدي به في أفعاله وفي سنته للمسلمين فوق مرتبة المتبع فيما سنه فقط. والفرق بينه وبين أصحابي كالنجوم مع أنه لا يصح، ليس فيه لفظ بعدي وليس فيه الأمر بالاقتداء بهم

2- «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي» ، فأمر باتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، وجعل خلافتهم إلى مدة معينة، فدل ذلك على أن المتولي في تلك المدة هم الخلفاء الراشدون، فإنهم خلفوه في ذلك، فانتفى عنهم بالهدى الضلال، وبالرشد الغي، وهذا هو الكمال في العلم والعمل.
فإن الضلال عدم العلم، والغي اتباع الهوى، ولهذا الأظهر أن اتفاق الخلفاء الأربعة حجة لا يجوز خلافه لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باتباع سنتهم

3- في الصحيحين عن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن امرأة سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فأمرها أن ترجع إليه، فقالت: يا رسول الله أرأيت إن جئت فلم أجدك؟ - قال أبي: كأنها تعني الموت - قال فإن لم تجديني فأتي أبا بكر

4- وحديث «إذا لم تجدوه أعطوها أبا بكر» (فأمره من يأتيه أن يأتي بعد موته شخصًا يقوم مقامه يدل على أنه خليفة بعده. وهذا وقع لأبي بكر



يتبع ....






  رد مع اقتباس