عرض مشاركة واحدة
قديم 10/02/2010, 07:43 PM   رقم المشاركه : 2
مشفق
من جوار بيت الله الحرام






  الحالة :مشفق غير متواجد حالياً
افتراضي رد: تناقض فتاوى الأئمة !!!

بسم الله الرحمن الرحيم


وقفات مع تناقض فتاوى الأئمة


أولاً: اعتذار الإمام عن الفتوى ثم يعود فيفتي:
يأتي أحد أتباع الإمام يسأله عن دينه والإمام في اعتقادهم ينوب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويعلم ما يعلم النبي صلى الله عليه وسلموقد ورث هذا الإمام علم الدين بكامله إما مكتوباً أو إلهاماً، ثم عندما يُسأل يعتذر فيحزن السائل ويَعجبُ من إمام مفترض الطاعة لا يعلم الجواب؟! فيدبر الرجل كئيباً حزيناً ولكن المشهد لم ينته بعد، فما هو إلا أن ولى الرجل وإذا بالإمام جعفر بن محمد الصادق يسمع هاتفاً ملائكياً - أي: وحي من الله عز وجل - يلقنه الجواب، فيُصغي بإذنه إليه وإصغاء الأذن دليل أن هناك صوتاً يخاطبه ثم يعود الإمام فيستدعي السائل فيخبره بالجواب!!

هذه تمثيلية أراد منها واضعها على الإمام أن يؤكد أن الأئمة يتلقون علمهم وحياً من الله عز وجل، ونسي أن هناك دعوى أخرى تزعم أنهم ورثوا العلم مكتوباً.

أما روايتنا هذه فقد زعمت أنه ليس عند الإمام علم فيما سئل عنه، ثم لما قرر أن يجيب فلا بد من تبرير الاعتذار الأول بأنه قد وصله الجواب سريعاً بواسطة ملك خاطبه فأصغى له أذنه فجاءه الجواب!!

ما باله لم يَعُد للكتاب هنا وقد زعموا أن لديه كتاباً موروثاً يشتمل على كل مسائل الدين حتى أرش الجنايات؟!

فقد روى الكليني عن أبي بصير قال: (دخلت على أبي عبد الله عليه السلام، فقلت له: جعلت فداك! إني أسألك عن مسألة، هاهنا أحد يسمع كلامي؟
قال: فرفع أبو عبد الله عليه السلام ستراً بينه وبين آخر فاطلع فيه!! ثم قال: يا أبا محمد! سل عما بدا لك.
قال: قلت: جعلت فداك! إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علّم علياً عليه السلام باباً يفتح له منه ألف باب؟
قال: فقال: يا أبا محمد! علَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً عليه السلام ألف باب يفتح من كل باب ألف باب.
قال: قلت: هذا والله العلم.
قال: فنكت ساعة في الأرض ثم قال: إنه لعلم وما هو بذاك، قال: ثم قال: يا أبا محمد! وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة؟
قال: قلت: جعلت فداك، وما الجامعة؟
قال: صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه، فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش...).

يعني: 1000 باب × 1000 باب= 1000.000 (أي: مليون باب!!)
فكم تحت كل باب من مسائل العلم؟!


ولم يكتف بمليون باب حتى زعم أن عنده الجامعة مكتوب فيها كل ما يحتاج إليه!!
فهل هذه المسألة ليست تحت المليون باب المذكورة ولا في الجامعة؟!
عجباً لهذه الدعاوى الغريبة التي نسبت إلى الأئمة وهم منها برآء ثم عجباً آخر أن تجد لها من يصدقها من أتباع المذهب؟!

ثانياً: في الرواية الثانية يأتيه ثلاثة أشخاص كلهم يسأل عن مسألة واحدة!! فهل تآمروا عليها إذ كلهم جاءوا دون أن يعلم كل منهم عن الآخر فيسأل نفس السؤال؟! ثم يكون الجواب في المجلس الواحد وعن مسألة واحدة ثلاثة أجوبة مختلفة!! ولا شك أنها إما أن تكون هذه الأجوبة كلها صحيحة. وهذا مستحيل!

وإما أن تكون كلها غير صحيحة.
وإما أن يكون بعضها صحيحاً وبعضها غير صحيح، إذ لكل سؤال جواب واحد، فما بال الإمام يجيب بأجوبة متناقضة؟!

إن علماء الشيعة -كما تقدم- يزعمون أن التقية: «إخفاء الحق» أما هنا فهي: "قول الباطل"!!

فإذا كان السائل المسكين جاء يسأل عن دينه ثم أجاب الإمام بجواب غير صحيح وذهب هذا السائل يتعبد الله عز وجل بالباطل وينقل للناس هذه الفتوى الباطلة وجميعهم يتعبدون بها فما ذنبهم وإمامهم أفتاهم بالباطل؟! أليس الواجب على الإمام أن يسكت إذا لم يستطع أن يقول الحق فيكتفي بإخفاء الحق؟!

قال الشيعي آية الله العظمى البرقعي - وهو يعقب على مثل هذا الحديث في الكافي -: (وفي الحديث الثاني: يقول ابن أشيم: إن الإمام أجاب عن سؤال واحد بثلاثة أجوبة مختلفة يقول: إني فهمت أن الإمام عمل بالتقية، نحن نقول: إن أحداً سواءً كان إماماً أو مأموماً لا يجوز له أن يتكلم خلافاً للواقع وبخلاف حكم الله، وإذا كان يريد أن يعمل بالتقية عليه أن يسكت أو يقول: لا أدري لا أن يحكم بثلاثة أحكام يختلف كل منها عن الآخر ليقول مريدوه: إنه عمل بالتقية، وإذا عمل بالتقية فلا بد أن يسكت، والتقية دائماً لحفظ الدين وليس الدين لحفظ التقية، وعلى المرء أن يفدي دينه بنفسه لا أن يفدي نفسه بدينه، ثم لا يمكن تغيير أحكام الله باسم التقية).

فهو يقرر هنا أن الشخص الخائف إذا كان عاجزاً عن بيان الحق فعليه أن يسكت أو يقول: الله أعلم، أما أن يفتي بالباطل وهو ليس مكرهاً فهذا ما لا يقبله عقل ولا يليق من عامة الناس فكيف بمن يزعم أنه إمام!!

بل الروايات عن الأئمة أنفسهم تحرم القول بغير علم، فقد روى الكليني عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله أنه قال: «للعالم إذا سئل عن شيء وهو لا يعلمه أن يقول: الله أعلم، وليس لغير العالم أن يقول ذلك!.

وعن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله أنه قال: «إذا سئل الرجل منكم عما لا يعلم فليقل: لا أدري، ولا يقل: الله أعلم، فيوقع في قلب صاحبه شكاً، وإذا قال المسئول: لا أدري فلا يتهمه السائل!

وعن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام! ما حق الله على العباد؟ قال: «أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون» .

فهذا أمر الإمام لمن لا يعلم أن يقول: الله أعلم، فكيف يخالف هو هذا الأمر ويتعمد القول المخالف للحق وكان بإمكانه أن يقول: (الله أعلم).

فلا العالم يجوز له أن يفتي بغير الحق، ولا الجاهل يجوز له ذلك، فإن عَلم الحق وإلا وجب عليه السكوت؛ فما بال الإمام إذن يفتي بغير الحق؟!!

والعجب! أنهم رووا عن الأئمة أنهم يطالبون الناس بأن يصدقوا القولين المتناقضين، بل أدهى من ذلك أن ينسب كلا القولين المتناقضين إلى الله عز وجل.

فقد روى الكليني عن أبي جعفر أنه قال: «فإذا حدثناكم الحديث فجاء على ما حدثناكم به، فقولوا: صدق الله، وإذا حدثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به، فقولوا: صدق الله تؤجروا مرتين» .

وعلق صاحب الحاشية بقوله: «مرة للتصديق، وأخرى للقول بالبداء، والقول بالبداء هو اعتقاد أن الخُلْفَ في تحقق الخبر ليس من الإمام وإنما هو من الله عز وجل»!!
أي: إن خرجتْ إليكم الرواية من الإمام وفيها أن الأبيض أسود، فقولوا: صدق الله، وإن تراجع وقال لنفس الشخص أو لغيره: هذا الأسود أبيض، فقولوا: صدق الله؟!
فالتناقض ليس من الإمام وإنما هو من الله عز وجل، فإذا سمعتم كلاماً متناقضاً فقولوا: صدق الله!!

أي عقل يقبل هذا الكلام؟!! أستغفر الله عز وجل، وتعالى الله عما يقول الجاهلون علواً كبيراً.

إنه ليس العجب ممن وضع الرواية، فالذي وضعها يعلم أنه كاذب، ولكن العجب من العلماء الذين يبررون هذا الكذب كما مر من كلام صاحب الحاشية على الكافي!!!

ثالثاً: فتوى الشخص ونقيضها:
يأتي رجل يسأل عن مسألة ثم بعد عام يعود فيسأل عن نفس المسألة!!
ونحن لا ندري لماذا سأل عنها مرة أخرى: هل لأنه لم يثق في الجواب الأول أم أراد أن يختبر إمامه لأنه لم يثق به؟! فكان الجواب متناقضاً.
وهذا لا شك أنه يهز الثقة في نفس الشخص؛ إذ كيف أن إماماً يتناقض في الفتوى وهو يزعم أن علمه لدني من الله عز وجل؟!

فحزن السائل وتضجر وشكى إلى بعض أصدقائه فطمأنه صديقه أنه لعله خاف ممن معك في المجلس فأفتى تقية!!

فقال: لا يوجد أحد معي في المجلس، ثم يصرح السائل أن إمامه جاهل يفتي بالتخمين -أي: لا يفتي بالعلم- واتهمه بأنه أفتى بالباطل فترك اعتقاد إمامته!!

فإذاً: أصحاب الإمام الحاضرون في عصر الإمام لم يستطيعوا معرفة الحق في الفتاوى الصادرة من الإمام، فالغائبون الذين سيأتون بعدهم من باب أولى، وهذا ما صرح به علماء الشيعة كما تقدم وكما سيأتي بمشيئة الله تعالى.

رابعاً: تأويل الرؤيا:
يدخل أبو حنيفة بيت جعفر الإمام المنصوب من الله عز وجل النائب عن النبي صلى الله عليه وسلم لبيان الدين وحفظه - حسب زعمكم-، فيأتي سائل يسأل عن تأويل رؤيا، فيوجهه إلى أبي حنيفة، قائلاً: (هاتها إن العالم بها جالس، وأومأ بيده إلى أبي حنيفة).
شهادة جعفر أن أبا حنيفة عالم بها تحتمل أحد أمرين: إما أن تكون صادقة، وإما أن تكون كاذبة:

فإن كانت صادقة فما باله يُكذِّبُ أبا حنيفة في تأويله لها بعد خروجه؟!
وإن كانت كاذبة فما الذي أجبر جعفراً على الكذب مع أن أباحنيفة ليس سلطاناً ولا عيناً.
ثم هبه سلطاناً أو عيناً كان بإمكان جعفر أن يعتذر عن تأويلها، أو يقول: اعرضها ثم يسأل أبا حنيفة هل عنده علم بها ونحو ذلك.

أما أن يشهد أن أبا حنيفة عالم بها ثم يقره على تأويله حالفاً بالله العظيم على صحة تأويله ثم يكذِّبه بعد خروجه!! فهذا تناقض لا يليق بفساق المسلمين، فكيف بإمام منصوب من رب العالمين عز وجل حسب عقيدة الشيعة؟!

ثم ما الذي أجبره أن يقسم فيقول: (أصبت والله يا أبا حنيفة) وهذه يمين عظيمة لم يكرهه أحد عليها، حتى لو أكره فإنه لا يليق بمقامه وهو إمام منصوب من الله عز وجل حسب معتقد الشيعة أن يحلف كاذباً.
فهل بعد هذا نثق في أي فتوى تنسب إليه؟!

فإذا كذب أولاً وحلف على الكذب ثانياً بدعوى التقية من غير أن يكرهه على ذلك أحد فما يؤمننا أن تكون جميع الأقوال المنسوبة إليه كلها قالها تقية؟!

ثم انظر إلى تبرير اليمين الكاذبة، حيث قال: (حلفت أنه أصاب الخطأ) تبرير يضحك منه الصبيان!!
شهد أولاً أن العالم بها جالس، ثم أقسم أمام الجالسين أنه أصاب، ثم زعم أنه أصاب الخطأ!!

أرأيت هذا المنهج لو استخدمه أتباعه فأصبحوا يقسمون على صحة كلام الناس أو دعواهم ثم يزعمون أنهم أرادوا خلاف ما قالوا؟! كيف تستقيم الحياة وكيف يظهر الحق؟!

هذه نماذج من الفتاوى المتناقضة والأيمان الكاذبة، فكيف يمكن أن يعرف الحق من بين آلاف الأقوال والأعمال التي نسبت إلى الأئمة؟!

إن هذا الأنموذج يرفع الثقة بكل ما نسب إلى الأئمة، ويوجب التوقف عن قبوله حتى يظهر المهدي المعصوم عندهم فيميز الصحيح من الخطأ والصدق من الكذب.

إن هذا التناقض في الحكم الواحد أو في المجلس الواحد أو مع الشخص الواحد أو في تفسير الآية الواحدة لا يمثل دين الله عز وجل، وعلى العقلاء مراجعة هذه العقيدة والتضرع إليه سبحانه ليكشف لهم الحقيقة.

إنه لا يمكن أن نتعبد الله عز وجل بالقولين المتناقضين؟! وهل يمكن أن يكون الشيء الواحد حلالاً وحراماً في وقت واحد؟! يُفتَى شخص في أمر بأنه حلال ثم يُفتَى شخص آخر أنه حرام في المجلس الواحد أو في مجالس متفرقة؟!!
وإذا كان ذلك ممكناً فأي فائدة في إنزال الدين؟!

فإن هذا يعتقد أن هذا حلال لأنه أفتى به الإمام والآخر يعتقد أنه حرام لأنه أفتى به الإمام، إذن كلاهما دين!!

إذن ما الحاجة إلى الإمام؟! فإن الأشياء لا تخرج عن هذين الأمرين، بل ما الحاجة إلى الرسل والكتب إذا كان يجوز كلا الأمرين؟!
وهكذا ضاعت الحقيقة في خضم هذه الروايات المتناقضة وهذا يجعل الوصول إلى الحقيقة متعذراً.

أما نحن فإننا ندين الله عز وجل أن هؤلاء الأبرار من آل البيت قد ابتلوا بمن كذب عليهم ونسب إليهم ما لم يقولوه لإفساد الدين وتفريق المسلمين.

فكم أوذي آل البيت واتُّهموا بالجبن والخوف والإفتاء بالباطل والحلف الكاذب والإفطار في رمضان والتظاهر بالجنون... وهكذا سلسلة من الإهانات!!
ثم يتقبل العقل الشيعي هذه الاتهامات ويغلفها بــ: «التقية».

هذه الأوضاع للإمام تفقد الثقة في كل ما يصدر عنه، فإن الشخص الذي لا يستطيع أن يقول الحقيقة لا يصلح لمنصب الإفتاء فكيف إذا كان لا يكتفي بإخفاء الحقيقة بل يقول الباطل؟!!

ونحن واثقون أن علماء الشيعة لو درسوا هذه الروايات وأمثالها على ضوء مصطلح الحديث عند أهل السنة والذي اقتبسه الحلي منهم لظهر لهم أنها مكذوبة على آل البيت.


المصدر: حوارات عقلية مع الطائفة الإثني عشرية
(في المصادر)
لشيخنا أ.د/ أحمد الغامدي ... حفظه الله


مشفق













التوقيع

أخي الكريم قال الله عز وجل : (( يَا عِبَادِى كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِى أَهْدِكُمْ )) حديث قدسي رواه مسلم.
فلا تبخل على نفسك بطلب الهداية من الله عز وجل وقد أذن لك بذلك ووعدك بالإجابة.

مشفق
اخر تعديل مشفق بتاريخ 10/02/2010 في 07:49 PM.
  رد مع اقتباس