المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اعتقاد أن أصل الإنسان قرد كفر وردة عن الدين(نظرية فرويد) . العلامة ابن عثيمين.


أبو أحمد المهاجر
21/02/2008, 09:49 AM
السؤال :
درست في العام الماضي أصل منشأ الإنسان في كتاب التاريخ ويؤكد الكتاب أن الإنسان أصله قرد ، وتحول بمرور الزمن إلى إنسان !!
فهل هذا صحيح أم يتعارض مع ما جاء في القرآن الكريم عن أصل القرد؟
اهدونا وفقكم الله إلى الطريق لكي نسلكه مشكورين؟
الجواب :
[هذا القول ليس بصحيح ، أعني القول بأن أصل الإنسان قرد ، ولكن القائل به هو في الحقيقة قرد ممسوخ العقل وممسوخ البصيرة ، فجديرٌ أن نسميه هو قرداً ، وليس بإنسان حتى وهو على صورة إنسان.
السؤال: لكن ألا يمكن أن نقول هو قرد ممسوخ حقيقة لأن فرويد يهودي؟!
الشيخ: على كل حال ما قلته أولى ، ما قلته أنا أولى وكفاية ؛
هذا القول ليس بصحيح أن أصل الإنسان قرد ، واعتقاده كفر لأنه تكذيب للقرآن فإن الله تعالى بين أن خلق الإنسان أصله من طين بخلق آدم عليه الصلاة والسلام وهو أبو البشر ، ثم جعل الله تعالى نسله من سلالة من ماء مهين ، والقرود المعروفة هي من جملة فصائل المخلوقات الأخرى ، فهي مخلوقات نشأت هكذا لطبيعتها أنشأها الله تبارك وتعالى على هذه الصفة ، كالحمير والكلاب والبغال والخيل والإبل والبقر والغنم والظباء والدجاج وغيرها ، ولا يجوز لأحد ، بل لا يجوز لدولة مسلمة تنتمي إلى الإسلام أن تقرر هذا في مدارسها ، بل يجب عليها أن ترفع ذلك من المدارس ، لأن الطالب إذا نشأ على هذا من صغره يصعب جداً أن يُخَلّصَ منه ، بل ولا أرى من الجائز أن يقرر هذا في المدارس حتى ولو كان للرد عليه وإبطاله ، وإنما يُبطل من غير أن يقرر في المدارس ، لأن وضع الشيء ثم محاولة اقتلاعه مفسدة ، لكن عدم وضعه بالكلية أولى من أن يوضع ، ثم يحاول اقتلاعه وإبطاله ، والواجب على الدول الإسلامية عموماً أن تعيد النظر في مناهجها ومقرراتها ، وأن تجعلها مستخلصة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، حتى يعيد الله تعالى إلى الأمة الإسلامية مجدها وعزها وكرامتها ، ويزول عنها كابوس الذل الذي أصابها اليوم ، حتى أصبحت في حال يرثى لها ، قد أقول في حال يرحمها عدوها ، لما بينها من تشتت والتفرق والذل والهوان بين دول العالم ، والواقع شاهد بذلك ، وما سببه إلا إعراضهم أو إعراض كثير منهم عن كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهاج السلف الصالح ، الذي قال فيه الإمام مالك رحمه الله : " لن يُصلِح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ".
والله أسأل بمنه وكرمه أن يعيدنا جميعاً إلي الإسلام الحقيقي عقيدة وقولا وفعلا منهاجا وشريعة ، حتى نعود إلى العز والمكانة التي نصل إليها بتمسكنا بديننا ].
الشيخ العلامة ابن عثيمين . " نور على الدرب " شريط(55) أ.

السؤال :
يقول : إنه هو وزملاؤه يقول نشتكي إليكم أستاذنا الذي يدخل علينا في الصف ، ويقول لنا السلام على القرود وإذا ثرنا عليه جاء لنا بقصة إفرويد! ، وقال هذا أصلكم وأصلي ! ، ولا مناص لنا من هذا الأصل!! ، علماً أن أستاذنا تبدو عليه الغطرسة ، وطول الملابس ، وطول الشعر أيضاً ، والأظافر الطويلة ! ، فما موقفنا من هذا الأستاذ وفقكم الله علماً أنه لم يشر إلى بلده أو قريته أو من هذا القبيل؟
الجواب :
[ نقول إقرار هذا الرجل على نفسه بأنه من القرود مقبول! ، وأما دعواه على غيره أنهم قرود فهي مرفوضة ، وقد تقدم قبل قليل بيان أن اعتقاد أن أصل كون الآدمي قرداً كفر بالله عز وجل ، لأنه تكذيب للقرآن الكريم ولما أجمع عليه المسلمون ، بل ولِما أجمع عليه الناس اليوم ، فإنه قد تبين أن هذه النظرية نظرية فاسدة باطلة ، وأنه لا حقيقة لها.
وأما كون هذا الأستاذ يبقى أستاذاً في هذه المدرسة ، فإنه لا يجوز إقراره أستاذاً ، ويجب على مدير المدرسة أن يرفع به إلى من فوقه حتى يُبعد ويُنحى عن حقل التدريس ، ويجب مراقبته أيضاً في خارج المدرسة حتى لا يُضِل الناس ، وإذا استقام على الحق فذلك هو المطلوب ، وهو من رحمة الله به وبالناس ، وإلا وجب أن يُجرى عليه ما يمنع إفساده ولو بالقتل.
السؤال: إذن يجوز قتله في هذه الحالة؟
الشيخ: إذا لم يندفع ضرره إلا بذلك ، وهذا ضرر عظيم لأنه تكذيب للقرآن الكريم ، فإذا لم يندفع إلا بهذا وصار هذا الرجل داعية إلى هذا الإلحاد والكفر فإنه يجب قتله ، لأنه مرتد والمرتد يجب قتله ].
الشيخ العلامة ابن عثيمين . " نور على الدرب " شريط(55) أ.

حفيدة الحميراء
21/02/2008, 03:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي هدانا للإسلام وجعلنا مسلمين ، والحمد لله الذي جعل من عقيدتنا حب الأنبياء و المرسلين جميعا والحمد لله الذي جعل حب الصحابة سمة نمتاز بها

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك أخى أبو أحمد المهاجر
وزادك الله إيمانا وعلما وزداك الله أخلاص
فى القول والعمل
مشكور أخى على هذا التوضيح ولأسف الشديد يوجد من يقول بذلك
الحمدلله على القرآن والسنة وجعلنا الله وأياك ممن يتبعون العقيدة الصحيحة اللهم أمين
ورحم الله شيخنا الفاضل بن عثيمين واسكنه الله فسيح جناته اللهم أمين
وجعله الله فى موازين حسناتك اللهم أمين

جزيت أخى الجنة

حفيدة الحميراء
21/02/2008, 03:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اسمح لى أخى الكريم أضافة بعض ردود العلماء على هذالكلام :



دارون و خلق الإنسان العنوان

ما رأْي الدِّين في النظرية التي تقول: إن الإنسان أصله قرد ترقَّى وتطوَّر حتى صار على الشكل الذي نعرفه الآن؟ السؤال

الحل

: في القرن التاسع عشر الميلادي، الذي ظهرت فيه نزعة الثورة على الكنيسة والأفكار والآراء الدِّينية السائدة، برز جماعة منهم "لامارك" الفرنسي المتوفَّى سنة 1829م "واغوست ايرينوس" المتوفَّى سنة 1927م " وتشارلس دارون" الإنجليزي المتوفَّى سنة 1882م، والذي أثار ضجَّة في العالم عندما ظهر كتابة " أصل الأنواع" سنة 1859 م، وكتابه " تسلسل الأنواع" سنة 1871م، وهو يشتمل على ثلاث مسائل:

أ ـ أن طريق حدوث تنوُّعات العالم هو النشوء، أي أن أجزاء الأثير تكون منها السديم ثم الشمس، ثم انفصلت عنه الكواكب، ومنه أرضنا، ثم تكونت العناصر ثم المعادن ثم المكوِّن الأول الحي "البروتوبلازم" الذي أخذ في التوالد والترقِّي حتَّى بلغ أدْني نبات أو حيوان، ولم يزل هذان يترقَّيَان بالنواميس

الأربعة "التباينات" الوراثة، تنازع البقاء، الانتخاب الطبيعي "ويُشتق من الأنواع أنواع حتى تكوَّنت جميع الأنواع التي نراها اليوم.

ب ـ أن الإنسان ما هو إلا حيوان من جملة الحيوانات، حادث بطريق النشوء والارتقاء، وأنه لمشابهته القرد لا يمنع أن يكون قد اشتُقَّ هو وإيَّاه من أصل واحد.

ج ـ أن الحياة وعقل الإنسان ما هما إلا ظاهرتان من ظواهر تفاعل أجزاء المادة، وإن يكن أصل المادة خاليًا من الحياة والإدراك، وأن عقْل الإنسان لا يخْتلف عن عقول الحيوانات إلا بالكَمّ، ولا يخالفها في الذات والحقيقة.

إن هذه الدعاوى لم يستطع "دارون" ومَن ساروا في ركابه أن يُبَرهِنوا عليها بالأدلة الكافية، فهي ما تزال افتراضاتٍ قابلةً للصدق والكذب، وأكثر اعتمادهم في ذلك على تطوير نوع من الزهور والنباتات، غيَّروا شكلها ولم يغيروا جوهرها، ولم ينجحوا في شيء من عالم الحيوان،
ولكنَّهم قالوا: يجوز أن يكون الإنسان متطوِّرًا عن حيوان قبله وهو القرد.

ويشرح "لامارك" ذلك بقوله" إن الكائن الحي يشعر من تغيُّر الأحوال عليه بضرورة حدوث عُضو جديد له، فيفعل للحصول على ذلك، فيَحْدُثُ في آحاده يسيرًا يسيرًا، كالزَّرافة، فقد كانت في زعمه ـ كسائر الحيوانات ـ ذاتَ عُنُق قصير، ولكنَّها لمَّا احتاجَت إلى أكْل الأشجار العالية صارت تتفعل لذلك وتَشْرئِبُّ؛ لتنال الورَق العالي، فطالت عُنُقُها يسيرًا يسيرًا، حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن، فالحاجة هي التي تُنشئ الأعضاء الجديدة عند لامارك ولكن دارون يقول: إن الصُّدفة أو الاتِّفاق هو الذي يُنشئها.

لقد قام جماعة من المفكِّرين بالرَّد على نظرية دارون فقال: "س. فان هو فنسفيلت" إن النتائج التي وصل إليها الباحثون في الأحياء المتحجرة لم تساعد على إقامة أي دليل على التسلسل أو التطور التدْريجي، بل ثبت على عكس ذلك أن الفروق الدقيقة بين صفوف الأجناس التي نعرفها بقيت على الدوام فاغِرةً ولم تتلاشَ أو تَقرُب من ذلك.

وقال " جوستاف جوليه" الأستاذ في السوربون" إنَّ العَقَبات التي يَرْتَطِم بها مذهب النشوء والارْتقاء تنحصر في خمسة أمور:

أ ـ أن العوامل التي يقوم عليها هذا المذهب قد ظهر عَجْزها في تعليل أصل الأنواع.

ب ـ تبيَّن عدم كِفايتها لتعليل وجود الحشرات.

ج ـ تبيَّن عدم غِنائها في تفسير التحوُّلات الفُجائية المولِّدة لأنواع جديدة.

د ـ اتَّضح قُصورها عن تعْليل تولُّد طبائع الأنواع الجديدة وثُبوتها نِهائيًا، وقد ثَبَت أنها متى تولَّدت فيها بسرعة تَبْقَى ثابتةً لا تتغير.

هـ ـ ثَبَت عجْزُها عن تفسير عوامل التَّطور الذي تدخل فيه الكائنات فتُحوِّلها من حالة ساذجة إلى حالة مُركَّبة، وتدْفعها من النقْص إلى الكمال. هذه هي نظرية دارون الافتراضيَّة،


وذلك بعض ما ردَّها به علماؤهم، أما رأْي الدِّين فيها فيتَّضح مما يلي:

1 ـ قولُهم إنَّ المخلوقات خلقت عشوائيا بغير تدْبير سابق وعلْم مُحكم يردُّه قول الله سبحانه (إنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) (سورة القمر :49)،

وقوله: (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُون) (سورة الحجر:19).

2ـ قَوْلُهم إنَّ الإنسان ليْس له خَالِق، يردُّه قول الله تعالى: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ) (سورة النحل:4)، وقوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ) (سورة ق :16)، وقوله: (هَذَا خَلْقُ اللهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الذِينَ مِنْ دُونِهِ) (بسورة لقمان: 11)، وغير ذلك من الآيات الكثيرة.

3 ـ قولهم إن البقاء للقوِى والكوارث هي سبب هلاك المخلوقات الضعيفة، مردود بأن الله يُهلك الأقوياء كما يُهلك الضعفاء (إنَّ الذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا) (سورة آل عمران:10) (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المِهَادُ) (سورة آل عمران:12)

4 ـ ادِّعاؤهم معرفةَ كيف نشأت الأحياء على الأرض، يَرُدُّه قَوْلُ اللهِ تَعَالَى (مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ) (سورة الكهف:51).

5 ـ ادِّعاؤهم أن الطيور والحشرات لا تَفهم، يردُّه قول الله سبحانه (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ) (سورة النمل:16).

6 ـ ادِّعاؤهم أنَّ الطَّير أقل تطورًا من الثَّدْيِيَّات والإنسان، يردُّه قول الله تعالى (فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِى سَوْأَةَ أَخِيهِ) (سورة الأنعام:38).

7 ـ زعْمُهم أنَّ الْإِنْسان مُتَطوِّر عن كائنات حيَّة سابقة، يردُّه قول الله تعالى

(الرَّحْمَنُ . عَلَّمَ القُرْآنَ . خَلَقَ الْإِنْسَانَ . عَلَّمَهُ البَيَانَ) (سورة الرحمن:1-4)،

وَقوله: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) (سورة الرحمن :14)،
وحديث
"إِنَّ الله خلق آدَمَ عَلَى صُورَتِه" رواه البخاري ومسلم.

8 ـ ادعاؤهم أن القرآن يُقرُّ نَظَرية التَّطوْر، كقوله تعالى: (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) (سورة نوح:14)

مَرْدُود بأنَّ الأطْوار في الآية ليْست التطور الذي يزْعمون فالمعْني أن الإنسان خُلق على النَّحو الذي قال فيه ربُّ العزَّة

(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ . ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ . ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشْأَنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) (سورة المؤمنون:12-14).

9 ـ قَوْلهم إن الموت يأتي صُدْفة للضَّعيف ويَترك القوِيَّ ليَتَطَوَّر، يردُّه قول الله تعالى

(خَلَقَ المَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) (الملك:2)،

وَقَوْله: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)(سورة البقرة: 28)

هذا بعْض ما تُفَنَّد بِهِ نظرية دارون، ويمكن الرجوع إلى مجلة الأزهر " المجلد الثاني ص749"، ودراسات إسلامية لأهم القضايا المعاصرة، ومجلة الهداية التي تصدر في البحْرين عدد مارس1993، ومراجع أخرى.

حفيدة الحميراء
21/02/2008, 03:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

( إبطال نظرية داروين في تطور مراحل الإنسان )

جزء من محاضرة : ( فضل الإيمان وآثاره ) للشيخ : ( سعيد بن مسفر )


إبطال نظرية داروين في تطور مراحل الإنسان

هناك من البشر من تحدث عن الإنسان وهو لا يعرفه، والذي يتحدث عن الشيء
وهو لا يعرفه سيكون حديثه خطأ، وأحكامه غير صائبة؛ لأن الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره، ومادام تصورهم عن الإنسان خاطئ فستكون أحكامهم أيضاً خاطئة، يقول الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم:

مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً [الكهف:51]

فيوم أن خلق الله الإنسان (آدم) ما كان أحد يراه في ذلك اليوم إلا الملائكة، ولا يوجد أحد من البشر حتى يرى كيف تمت الخلقة، ولكنَّ الله خلقه وهو أخبر به؛ لأنه خلقه من طين، وسواه ونفخ فيه من روحه،

وأسجد له ملائكته ... إلى بقية السلسلة من الخلق، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، وهاهو النسل يتكرر، ويتم أمامنا في كل لحظة ووقت وحين إلى يوم القيامة. لكن هناك من البشر -كما قلت لكم- من تحدث عن هذا الإنسان من منطق لا يعرفه الإنسان وقالوا: إن الإنسان -طبعاً من غير علم- نظرية. فهذا طبيب نصراني مسيحي اسمه داروين ألف كتاباً اسمه أصل الأنواع وتحدث فيه عن أصل الإنسان وقال: إن الإنسان في بداية خلقه كان خلية، وهذه الخلية مرت بمراحل كثيرة عبر ملايين السنين من الارتقاءات،

فكان خلية ثم قطعة من النبات، ثم صار هذا النبات على شكل حيوان، ثم حيوان فقاري، ثم قرد، ثم إنسان،

فيقول: إن أصل الإنسان قرد. يا داروين! من قال لك هذه النظرية؟ من أين جاءت؟ قال: هذه تجارب، وكلام وأفكار.

حسناً! مادام أن الإنسان تطور عبر المراحل من مرحلة إلى مرحلة لماذا استقر عند مرحلة الإنسان؟

لماذا لم يكن بعد ذلك شيئاً جديداً مادام أن القضية تطور، فالذي يتطور يتطور دائماً؟ فقال: سيصبح شيئاً آخر. متى؟ قال: سوف يتحول بعد خمسة آلاف مليون سنة إلى فأر. يقول: هذا الإنسان الموجود سيصبح بعد خمسة آلاف مليون سنة فأراً. حسناً والقرود الباقية الآن لماذا ما صارت إنساناً؟ ولماذا بقيت على حالها؟ لم يتحول ولا قرد من القرود الباقية إلى إنسان، من قال لك هذا الكلام؟ ولكنه قالها وخرجت هذه الفكرة منه.



استغلال اليهود لنظرية داروين



لقد وافقت نظرية داروين هوىً عند اليهود، فاليهود مقرر هذا في كتبهم المحرفة -مثل التلمود - ومكتوب عندهم: إن الله عز وجل خلق الخلق ليكونوا حميراً لبني إسرائيل، وإن الله خلق الناس حميراً على شكل بشر ليستعملهم اليهود بدون أن يتقززوا منهم، وأنهم هم في حقيقتهم حمير ليسوا آدميين، فيسمون أنفسهم شعب الله المختار، ويقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه، ويقولون: ليس علينا في الأميين سبيل،

أي: الأمم الأخرى. فهذه نظرية اليهود: أنهم هم المفضلون وأن بقية الشعوب إنما هي حميرٌ لهم، ولكن الشعوب لم تقبل هذا الكلام منهم،

ولم ترض أن تصير حميراً لليهود، فقامت ضدهم وحاربتهم واضطهدتهم وشردتهم:
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ [البقرة:61]

أي: في كل مكان وفي كل زمان، إلى أن جاءت هذه النظرية فتلقفوها تلقف الملهوف،

وقالوا:

هذه مؤصلة، وهذه التي تجعل الناس كلهم حميراً لنا؛ لأنها تجعل من الإنسان قرداً ومادام أصله قرداً -يعني: حيوان- والقرد قريب من الحمار فعلينا أن نقبل هذه النظرية، ولكن الناس رفضوا هذا؛ لأن الذي يرفض أن يكون حماراً أو قرداً إنما هو المؤمن الذي عنده رسالة دين، ويعرف أن الله عز وجل إنما خلقه إنساناً، ولكن حينما لا يكون مؤمناً ويرضى أن يكون حيواناً يسهل تطبيق نظريات اليهود عليه.

فقام ثلاثة من اليهود: ماركس وفرويد، ودوركايم، كان ماركس هذا عالم اقتصادي، وفرويد عالم نفسي، ودوركايم عالم اجتماعي، وكلهم يهود، قاموا وتخطفوا هذه النظرية -نظرية داروين - التي تقول بحيوانية الإنسان، وأن الإنسان ليس مخلوقاً من التراب، وليس منفوخاً فيه من روح الله،

وإنما هو في الأصل حيوان مثل القرد، وقد نظرنا إلى الحيوانات فرأينا الحيوانات تعيش بغير دين، والقرود والحمير والكلاب والخنازير تعيش بغير دين، ومادام أن الإنسان واحد من هذه القطعان والحيوانات، فلم نميزه بدين من بين هذه الحيوانات؟ فيمكن أن يعيش الإنسان بغير دين، لماذا؟

لأن أصله حيوان مثل الحيوانات. فنادوا بهذه النظرية -بحيوانية الإنسان- وقالوا: إن البشر لا يقبلون أن يقال لهم: أنتم حيوانات وإنما غيروا المسمى، فقالوا: تحرير الإنسان، تطوير الإنسان، وهذه الشعارات يصفعون بها الشخص على وجهه، ويقولون: هذه الصفعة ما هي شيء،

هذه تلميع لوجهك، وهي في الحقيقة صفعة. فيأتون إلى المرأة ويقولون لها: اخرجي، تحرري، ثوري، اعملي.. وهم في الحقيقة لا يريدون أن يحرروها وإنما ليدمروها، يقتلون عفتها، ينتهكون شرفها، يمسحون قذاراتهم فيها، يستخدمونها، يمتهنونها ويلعبون على عقلها،

ويقولون: تحرير المرأة، تحريرها مم؟ من الفضيلة، والعفة، والشهادة، وأن تكون ربة بيت، وملكة في بيتها، لتكون عارضة أزياء،
وسكرتيرة في المكتب، ومضيفة في الطائرة، وممتهنة في كل وظيفة -والعياذ بالله- ثم يخدعونها بهذه الشعارات.

وخدعوا الرجل كما خدعوا المرأة، فقالوا للبشر في أوروبا : إن هذا الدين هو الذي يقيدنا، ولا بد أن نرفض الدين من أجل التحرر والتطور، أي: نرجع إلى حيوانات، فهم في الحقيقة لا يحررون الإنسان ولكنهم يحمِّرونه، يجعلونه حماراً وحيواناً.


جزء من المحاضرة للشيخ حفظه الله
http://audio.islamweb.net/audio/download_.php?audioid=108366

حفيدة الحميراء
21/02/2008, 03:32 PM
لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم
الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي


السؤال:

أجريت عملية في أمريكا بتبديل قلب بنت بقلب قرد، هل يريدون بذلك دعم نظرياتهم أن الإنسان أصله قرد؟
وما رأيك في من يقول: إن الإنسان حيوان ناطق؟

الجواب:

البنت ماتت بعد أسبوعين، وقضية إثبات نظريتهم هذه لا ندري، ونحن لا نفترض في الكفار إلا الشر،
ولا نؤول كل شيء يفعلوه أنهم يريدون به كذا، وما يراد به كذا، ولكن العملية هي عملية طبية عادية.

يوجد دكتور في جدة سعودي يعمل مثل هذه العمليات، فلا نقول: إن العملية عملت من أجل كذا.

لكن هل هناك إيحاء بهذا الشيء؟ نعم، وليس هناك غرابة.

فليس هناك غريب فإن هذا من عمل الطبيب، فهو يُشَرِّح جثة مقابل جثة، فلا يتدخل هو بالروحانيات، فتأخذ أنت منه ما هو الأصلح لك.

وقضية من يقول: إن الإنسان حيوان ناطق:

هذه القضية مرفوضة، وهي من علم المنطق، المنطق كله مرفوض كمبدأ، لكن بعد أن دخل المنطق في بعض العلوم واستفادت منه في بعض الأشياء -ولا أريد أن أتكلم عن المنطق بذاته- أقول: القضية قيلت، وأصل المنطق وضعه رجل يوناني
، ويمكن أن يضع الفكر كما تصوره، فلا تجعل موضوع الكلمة هو المشكلة،

لكن نحن نقول: لا تليق بنا هذه الكلمة، وقد نقول: الإنسان حي ناطق، وكلمة (حيوان) معناها: الحي، إذا قالوا: معناها الحي، نقول: حي ناطق.

وما وُضع المنطق إلا من أجل التعريف، فهل تُعِّرف الإنسان، وتعلم ولدك وطفلك تعريف الإنسان، وهل يوجد أحد يجهل الإنسان؟!

والمنطق إنما وضع مقابل فكر خطأ ينكر الموجود المحسوس، فأتى المناطقة وقالوا: نحن نرد عليهم بإثبات المحسوس.

فالمنطق جاء رداً على السفسطة، وليس لنا علاقة بهذا، نحن عندنا شهادة أن لا إله إلا الله فلا ندخل بهذه البلايا والمصائب، فتجد أصحاب الفكر الأوروبي رفضوا المنطق رفضاً مطلقاً، ونحن مازلنا نجعله -ولسنا نجعله من فروض العلم- لكن نجعله من أصل العقيدة والدين، هذا هو العجيب! فهذه الكلمة جزء من بحر مرفوض عندنا بالكلية. [/COLOR]

المصدر موقع
الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي حفظه الله

اعتذر على الإطالة

سفيان الثوري
21/05/2008, 01:23 PM
جزاك الله خيراً

ربيعة الرأي
28/06/2008, 09:23 PM
ابن خلدون قال بتطور الإنسان من القردة في مقدمة تاريخه (المقدمة السادسة من الفصل الأول ( 1 / 95 ) .. فهل هو كافر ؟

هذا نص كلامه :

[ اعلم . أرشدنا الله وإياك أنا نشاهد هذا العالم بما فيه من المخلوقات كلها على هيئة من الترتيب والإحكام وربط الأسباب بالمسببات واتصال الأكوان بالأكوان واستحالة بعض الموجودات إلى بعض لا تنقضي عجائبه في ذلك ولا تنتهي غاياته وأبدأ من ذلك بالعالم المحسوس الجثماني وأولا عالم العناصر المشاهدة كيف تدرج صاعدا من الأرض إلى الماء ثم إلى الهواء ثم إلى النار متصلا بعضها ببعض وكل واحد منها مستعد إلى أن يستحيل إلى ما يليه صاعدا وهابطا ويستحيل بعض الأوقات والصاعد منها ألطف مما قبله إلى أن ينتهي إلى عالم الأفلاك وهو ألطف من الكل على طبقات اتصل بعضها ببعض على هيئة لا يدرك الحس منها إلا الحركات فقط وبها يهتدي بعضهم إلى معرفة مقاديرها وأوضاعها وما بعد ذلك من وجود الذوات التي لها هذه الآثار فيها ثم انظر إلى عالم التكوين كيف ابتدأ من المعادن ثم النبات ثم الحيوان على هيئة بديعة من التدريج آخر أفق المعادن متصل بأول أفق النبات مثل الحشائش وما لا بذر له وآخر أفق النبات مثل النخل والكرم متصل بأول أفق الحيوان مثل الحلزون والصدف ولم يوجد لهما إلا قوة اللمس فقط ومعنى الاتصال في هذه المكونات أن آخر أفق منها مستعد بالاستعداد الغريب لان يصير أول أفق الذي بعده واتسع عالم الحيوان وتعددت أنواعه وانتهى في تدريج التكوين إلى الانسان صاحب الفكر والروية ترتفع إليه من عالم القدرة الذي اجتمع فيه الحس والادراك ولم ينته إلى الروية والفكر بالفعل وكان ذلك أول أفق من الانسان بعده وهذا غاية شهودنا ..... ]

أبوعمــOMARـــر
28/06/2008, 09:52 PM
نقول وبالله التوفيق ..

أولا اين قال ابن خلدون إن الإنسان اصله قرد او قال بتطور الإنسان من القردة ؟؟؟

هل لكم أن تخرجوا لنا الجملة التى قال فيها ..

ثانيا وساق البعض نقولا عن علماء مسلمين تصرح بأن التدريج مع التنويع وتطور الأشكال ظاهرة واضحة في الكون ولا تُعارض أن الله تعالى هو المدبر وإنما تُبين كيف بدأ الخلق, فغاية الوجود معرفة الله وعبادته ولذا كانت الوجهة منذ خلق الكون والأرض هي إيجاد الإنسان صاحب الفكر ليقوم بالمهمة, والتطوير دليل على التقدير وإلا ما كانت الوجهة دائما نحو الأرقى و علماء الإسلام لم يستخدموا كلمة التطور Evolution على نحو ما تعنيه في الداروينية وإنما بمعنى الترقي المتدرج في التنويع بيانا لوحدانية الله تعالى وقدرته, فوحدة الخلق في الأصل والطبيعة دليل على وحدانيته وطيف التدرج الواسع في التنويع دليل على قدرته تعالى, قال جوهري: "سنة التطور والارتقاء .. تجري عليها الطبيعة في جميع أركانها من الذرة.. إلى النظام الشمسي", و"سنة الكون الترقي من أسفل إلى أعلى".. "لا يُخلق الأعلى إلا بعد خلق الأدنى فلم يُخلق الحيوان إلا بعد خلق النبات ولم يُخلق الإنسان إلا بعد خلق الحيوان.

http://www.55a.net/firas/arabic/?page=show_det&id=927&select_page=13

ربيعة الرأي
30/06/2008, 01:20 AM
نص كلام ابن خلدون فيه اضطراب وهو قوله ( واتسع عالم الحيوان وتعددت أنواعه وانتهى في تدريج التكوين إلى الانسان صاحب الفكر والروية ترتفع إليه من عالم القدرة الذي اجتمع فيه الحس والادراك ولم ينته إلى الروية والفكر بالفعل وكان ذلك أول أفق من الانسان بعده وهذا غاية شهودنا )
قوله ( من عالم القدرة ) القدرة مصحفه عن كلمة ( القردة ) وهو الموافق لسياق الكلام ما قبله وما بعده .. و ( القدرة ) لا تعطي أي معنى .. ورأيت في بعض النقولات من ينقلها ( القردة ) و ( القدرة ) ..
والصحيح هو " القردة " جزماً ..

أبوعمــOMARـــر
22/08/2008, 10:03 PM
الزميل ربيعة الرأي صاحب نظرية ان اصلك قرد !!!

هذا من جيبك وليس من قول ابن خلدون رحمه الله ان الإنسان أصله قرد !!!

سفيان الثوري
21/11/2008, 05:01 AM
ليس في كلام ابن خلدون القول بنظرية الملحد الزنديق داروين

بل يدل كلامه على ان الإنسان هو أكمل المخلوقات في العالم السفلي فقط